تحالف فرنسي سعودي لتعزيز الاستثمارات في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية

رئيس شركة «إف دي بي» لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاقيات ستبصر النور خلال 6 أشهر

كشفت شركة «إف دي بي» الفرنسية عن خطتها لتعظيم استثماراتها بالمملكة في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية والتنمية الخضراء (من موقع الشركة)
كشفت شركة «إف دي بي» الفرنسية عن خطتها لتعظيم استثماراتها بالمملكة في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية والتنمية الخضراء (من موقع الشركة)
TT

تحالف فرنسي سعودي لتعزيز الاستثمارات في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية

كشفت شركة «إف دي بي» الفرنسية عن خطتها لتعظيم استثماراتها بالمملكة في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية والتنمية الخضراء (من موقع الشركة)
كشفت شركة «إف دي بي» الفرنسية عن خطتها لتعظيم استثماراتها بالمملكة في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية والتنمية الخضراء (من موقع الشركة)

في الوقت الذي قطعت فيه السعودية شوطاً كبيراً بحماية البيئة وخفض الانبعاثات الكربونية، كشفت شركة «إف دي بي» الفرنسية عن خطتها لتعظيم استثماراتها بالمملكة في مجال الكربون الصفري والاستدامة البيئية والتنمية الخضراء، من خلال توقيع اتفاقيات لإطلاق تحالف مع شركات سعودية، ستنطلق أعمالها خلال 6 أشهر من الآن.

وقال رئيس شركة «إف دي بي» الفرنسية، ستيفان جود: «من المقرر أن تبدأ أعمال الشراكة مطلع الموسم المقبل في سبتمبر (أيلول) 2024، ويجري الاستعداد لذلك في الفترة الحالية، لتكون جزءاً من استراتيجية المبادرة (السعودية الخضراء)، ولزيادة الاستدامة البيئية في المملكة، بعد إنهاء الترخيص والتنظيمات الحكومية وتنفيذ المشاريع الفنية والتمويلية».

وأضاف جود، في حديثه، لـ«الشرق الأوسط»: «خطتنا تقوم على العمل على إطلاق تحالف استراتيجي من خلال التعاقد مع بعض الشركات السعودية، حيث وقّعنا اتفاقية مع شركة (التميز السعودية القابضة)، للمساهمة في جهود المملكة نحو الاستدامة البيئية والتنمية الخضراء».

وتابع: «تنتج عن هذه الشراكة استراتيجية مبتكرة تعمل على تحقيق مستقبل أكثر استدامة وصديقة للبيئة، ولدينا هدف طموح يتمثل في احتجاز ما لا يقل عن 1 غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، من خلال إنتاج الفحم الحيوي، وتنفيذ برامج الحراجة الزراعية المبتكرة بالاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة».

وأكد أن الاتفاقية «تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة البيئية، وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، مع العمل على تطوير حلول أخرى متقدمة ومبتكرة للحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة، بالتنسيق مع المنظمات الدولية لاستخدام موارد قارة أفريقيا وقارات مختلفة، لتقديم حلول تكنولوجية وبيئية ولوجستية متطورة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل».

وتابع: «حجم الاستثمار سيكون متناسباً مع حجم المساحة التي ستجري تغطيتها، وهي بالطبع مساحة كبيرة، وسيجري توفير التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع بكفاءة». وتشمل الشراكة الفرنسية السعودية تبادل المعرفة والتكنولوجيا في عدد من المجالات، مثل إعادة تدوير النفايات، وتنقية المياه، وتطوير الطاقة المتجددة، ومجالات أخرى.

وشدّد جود على جاذبية السوق السعودية في الاستثمار بمجال الكربون الصفري، مشيراً إلى أن المجال يلعب دوراً حيوياً في تشجيع الاستثمار بالمشاريع والتقنيات التي تعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاستدامة البيئية.

ووفق جود، أنشأ صندوق الاستثمارات السعودي الشركة الإقليمية لسوق الكربون التطوعية، والتي ستوفر التمويل وتحفيز الابتكار وتشجيع الشراكات الاستراتيجية، مما يضيف جاذبية كبيرة للاستثمار في الكربون الصفري، ويحفز الشركات العالمية على الاستثمار، وتنفيذ مشاريع مشتركة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء» وفق «رؤية 2030».



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».