ما أسباب ارتفاع مؤشر «تاسي» السعودي؟

ما أسباب ارتفاع مؤشر «تاسي» السعودي؟
TT

ما أسباب ارتفاع مؤشر «تاسي» السعودي؟

ما أسباب ارتفاع مؤشر «تاسي» السعودي؟

سجلت سوق الأسهم السعودية (تاسي) ارتفاعاً في إغلاقها اليوم (الأحد) عند 12.502 ألف نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 9.2 مليار ريال، مسجلةً أعلى تداول لها منذ نهاية شهر أغسطس (آب) 2022. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 386 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 155 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 65 شركة على تراجع.

وكان سهم الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» الأكثر ربحية مرتفعاً بنسبة 9.97 في المائة بعدما أعلنت عن أرباح بنسبة 216 في المائة إلى 302 مليون ريال (80.5 مليون دولار)، بسبب نمو إيراداتها في السوق السعودية وأسواق الخليج بنسبة 18 في المائة مقارنة بالعام الماضي. كما قفز سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري بنسبة 5.7 في المائة.

وأرجّع عدد من المحللين الاقتصاديين خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط» أسباب تسجيل السوق السعودية لهذه الارتفاعات، إلى حجم الصناديق الاستثمارية التي تم طرحها مؤخراً في السوق، التي بدأت منذ يناير (كانون الثاني) الماضي في تنفيذ عمليات شراء على عدد من الأسهم بشكل انتقائي لدعم محافظها الاستثمارية، بالإضافة إلى تفاعل السوق مع الإعلانات الربعية الإيجابية لأغلب الشركات المدرجة في السوق، التي شهدت غالبيتها معدلات نمو جيدة أو حافظت على نمو أرباحها.

وقال المستشار المالي في «المتداول العربي» محمد الميموني، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن السوق السعودية استهلت بداية 2024 بتسجيل المزيد من الارتفاعات في المؤشر حتى وصولها حالياً إلى نحو 12.502 ألف نقطة، مسجلةً أعلى تداول لها منذ نهاية شهر أغسطس 2022. وأرجع ذلك إلى الأخبار الإيجابية حول الاقتصاد السعودي التي من أبرزها فوز الرياض بتنظيم معرض «إكسبو 2030»، التي أدت إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق السعودية، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين، كما أنها تشكل تركيزاً على عدد من الشركات الانتقائية.

وأضاف الميموني أن من بين المسببات الأخرى، هو تزامنها مع ارتفاع السوق الأميركية، بالإضافة إلى نية الاحتياطي الفيدرالي في بدء خفض أسعار الفائدة وبدئه في تثبيت أسعارها، مما كان له أثر إيجابي على نفسية المتداولين واستقرارها.

وأشار إلى وجود عامل مهم آخر في أسباب ارتفاع السوق السعودية، وهو حجم الصناديق الاستثمارية التي تم طرحها مؤخراً كطرح عام وبدأ دخولها في السوق في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي 2023، حيث بدأت هذه الصناديق في الدخول في السوق فعلياً في بداية يناير الماضي، وقامت بالتالي بعمليات شراء لعدد من الأسهم بشكل انتقائي وبطريقة متوازنة لمحافظها الاستثمارية، مما ساهم بشكل عام في تسجيل السوق لهذه الارتفاعات المتوالية.

من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «رزين» المالية محمد السويد خلال تصريحه إلى «الشرق الأوسط» ‏أن هذه الارتفاعات في سوق الأسهم السعودية، تأتي كتفاعل طبيعي مع الإعلانات الربعية لنتائج الشركات المسجلة في السوق، والتي كان أداؤها خليطاً بين الاستمرار في معدلات النمو لبعض الشركات وتباطؤ في النمو لشركات أخرى، والتقلص في نتائج بعض الشركات الأخرى التي سجلت نتائج جيدة خلال الفترة الماضية.

وتوقع أن تستفيد السوق السعودية خلال الفترة المقبلة من نتائج الميزانية العامة للدولة والتي ستشهد زيادة في الصرف الحكومي والتوسع في الإنفاق الحكومي، مما سيكون له تأثير إيجابي على النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق الأسهم، وقد تنعكس نتائج ذلك في الربع الأول من 2024 أو شهر أبريل (نيسان) المقبل.


مقالات ذات صلة

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، بعد هبوط طال معظمها في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، الأحد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع 1 % مع توقعات هدنة في الشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1 % يوم الأربعاء، بقيادة أسهم قطاعي السفر والخدمات المالية، وسط توقعات بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، الكورية الجنوبية المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، عزمها التقدم بطلب سري لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (إيتشون )

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.


كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية، السبت، تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الشركة إنه تمت إعادة تشغيل المفاعل النووي «كوري رقم 2» بعد 3 سنوات من توقفه عن العمل في نهاية عمره التشغيلي الذي يبلغ 40 عاماً، حسب وكالة «بلومبرغ».

وقال الرئيس التنفيذي للشركة كيم هو تشون، إن «التشغيل المستمر لمحطات الطاقة النووية استناداً إلى معايير السلامة، يمثل وسيلة مهمة لضمان أمن الطاقة الوطني في وقت لا يزال فيه عدم الاستقرار في إمدادات الطاقة مستمراً».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وسط نقص في الإمدادات، ومخاوف من بلوغ سعر برنت نحو 150 دولاراً للبرميل.

وجاء تشغيل المفاعل النووي في أعقاب موافقة من لجنة السلامة والأمن النووي الكورية الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتمديد عمليات المفاعل النووي حتى أبريل (نيسان) 2033.


السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.