تعاون سويسري - سعودي في مجالات التكنولوجيا النظيفة والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية

بارميلين لـ«الشرق الأوسط»: ساعون لاستكشاف الفرص الجديدة

المستشار الاتحادي غي بارميلين رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث (الشرق الأوسط)
المستشار الاتحادي غي بارميلين رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سويسري - سعودي في مجالات التكنولوجيا النظيفة والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية

المستشار الاتحادي غي بارميلين رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث (الشرق الأوسط)
المستشار الاتحادي غي بارميلين رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تتجه فيه سويسرا إلى تعزيز تعاونها في مختلف المجالات مع المملكة العربية السعودية، أكد المستشار الاتحادي غي بارميلين، رئيس الإدارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث (EAER)، أن الفرصة أصبحت مواتية لتعاون أوثق في مجالات التكنولوجيا النظيفة والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية.

وقال بارميلين، وهو أيضاً الرئيس السويسري السابق: «تتمتع السعودية باقتصاد ديناميكي جداً، ما يثير اهتماماً متنامياً لمجتمع الأعمال السويسري؛ ولهذا السبب أقوم بزيارة المملكة برفقة وفد من كبار ممثلي الأعمال، حيث نمت التجارة بين سويسرا والمملكة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ونحن نتطلع معاً لزيادتها خلال الفترة المقبلة».

وأضاف بارميلين: «أرقام التجارة والاستثمار قوية، لكنني مقتنع بأنه لا تزال هناك إمكانات غير مستغلة. وفي اجتماعاتي مع مختلف الوزراء، أعتزم العمل على استكشاف المجالات التي يوجد فيها مجال للتنمية. وأنا شخصياً أتطلع أيضاً إلى زيارة الدرعية ومنتزه الملك سلمان».

وأكّد أن السعودية تشهد تحولاً سريعاً «بشكل لا يصدق» اقتصادياً واجتماعياً، مشدداً على أنه من المهم رؤية هذه التغييرات بشكل مباشر، من أجل التعرف على البلد بشكل أفضل، وكذلك لفهم التطورات الحالية بشكل أفضل.

وأوضح بارميلين أن الشركات السويسرية مهتمة جداً بالاستثمار في المملكة، ويتطلع إلى منح ممثلي الأعمال السويسريين الفرصة لإجراء اتصالات جديدة، وتوسيع شبكتهم وأعمالهم، في وقت تشهد فيه المملكة عملية تنويع اقتصادي تزيد من التعاون بين البلدين.

وعلى صعيد الاتفاقات الموقعة بين السعودية وسويسرا، قال بارميلين: «نحن لا نبدأ من الصفر، حيث يتمتع بلدانا بالفعل بعلاقات ثنائية جيدة جداً، ولدينا جميع الاتفاقات الأساسية لتسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين».

وأضاف: «والأكثر من ذلك هو أننا نلتقي بانتظام. وقد التقيت مؤخراً بوزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وهذه الاتصالات الشخصية ضرورية، وأتطلع إلى لقاء الوزراء خلال إقامتي في الرياض».

وحول أهم القطاعات المحتملة للتعاون بين البلدين، قال بارميلين: «لدينا الفرصة للتعاون بشكل أوثق في مجالات مثل التكنولوجيا النظيفة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجيستية، حيث تتمتع الشركات السويسرية بمعرفة وخبرة كبيرتين».

وأضاف رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث: «أعلم أن السياحة قطاع ذو أولوية بالنسبة للمملكة العربية السعودية، ومع استضافة معرض (إكسبو 2030)، وعلى الأرجح كأس العالم لكرة القدم 2034، ستزداد أهمية هذا القطاع».

وفيما يتعلق بفرص تدفق الاستثمارات السويسرية إلى المملكة، أكد بارميلين أن بلاده تتبع نهجاً من القاعدة إلى القمة، مشيراً إلى أن الشركات تقوم بتقييم أفضل الفرص الاستثمارية، حيث إنها في وضع أفضل للحكم على ما تحتاج إليه السوق، وأين تكمن الفرصة الكبيرة التالية وما يطلبه عملاؤهم.

وفي هذا الصدد قال بارميلين: «برأيي فإن مرافقتي وفداً تجارياً كبيراً إلى السعودية تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشركات السويسرية عملت على تحقيق الإمكانات الاقتصادية التي حددتها».

يذكر أن المستشار الاتحادي غي بارميلين، شغل منصب رئيس سويسرا في عام 2021، بعد أن شغل سابقاً منصب نائب رئيس سويسرا في عام 2020، عضواً في حزب الشعب السويسري. وكان عضواً في المجلس الاتحادي السويسري، منذ عام 2016، فضلاً على أنه رئيس إدارة الشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث منذ عام 2019، في حين ترأس سابقاً وزارة الدفاع والحماية المدنية والرياضة بين عامي 2016 و2018.


مقالات ذات صلة

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الهولندي توم بيريندسن، الأربعاء، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطلاب علي باوزير ومجتبى التاروتي وعبد العزيز الجعيد يحتفلون بتحقيق الميداليات في الأولمبياد (موهبة)

السعودية تحصد 3 جوائز دولية في «أولمبياد مندليف للكيمياء 2026»

حقق المنتخب السعودي للكيمياء 3 ميداليات برونزية دولية في أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء 2026، الذي استضافته العاصمة الروسية موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي

«الشرق الأوسط» ( الدمام)
شمال افريقيا لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.