«الاستثمارات العامة» يقود نهضة تعدينية في السعودية

أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» يقود نهضة تعدينية في السعودية

أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور محمد الداود مدير قطاع الصناعات والتعدين في الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، عن أن الصندوق حدّد قطاع المعادن والتعدين بوصفه واحداً من 13 قطاعاً استراتيجياً محلياً يركّز عليها في استثماراته الهادفة، وذلك ضمن مساعيه في دعم جهود تنويع الاقتصاد عبر استكشاف الفرص الاستثمارية، وتمكين القطاعات الاستراتيجية في السوق المحلّية.

وقال الداود إن قطاع المعادن والتعدين في السعودية يتمتّع بأهمية كبيرة ويؤثر في سائر منظومات الأعمال وسلاسل الإمداد في المملكة، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل على الاستثمار في عمليات استكشاف الثروات المعدنية والاستفادة منها محلياً والاستثمار حول العالم لتأمين الإمدادات الكافية من المعادن الاستراتيجية التي تحتاج إليها المملكة، وذلك بهدف تنمية قطاع المعادن والتعدين، بما يتماشى مع رؤية 2030، للمساهمة في تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة، ومنصة لوجيستية عالمية.

استراتيجية طموح

ولفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن شركة التعدين العربية السعودية «معادن» هي شركة وطنية رائدة محلياً ودولياً في قطاع المعادن، واستثمار استراتيجي بالنسبة للصندوق يدعم تحقيق أهدافه؛ حيث تمكّنت خلال مراحل عملها من تطوير عمليات تعدين الذهب في البلاد، والتوسّع نحو استخراج ومعالجة معادن أخرى مثل الفوسفات والبوكسايت وغيرهما.

وقال: «شهدت أعمال الشركة في مجالي الفوسفات والألمنيوم نمواً كبيراً خلال العقدين الماضيين. كما تعمل الشركة على تعزيز عمليات الاستكشاف لمعادن أخرى ضمن استراتيجيتها الطموح 2040، التي تشمل أهدافها زيادة القدرات الإنتاجية في سلاسل القيمة الحالية ومواصلة الاستثمار في التنقيب عن المعادن الوافرة والجديدة في المملكة، وتعدينها لتنمية أعمال الشركة».

منارة المعادن

وحول الاستثمار في قطاع التعدين دولياً، قال الداود «إن شركة منارة المعادن للاستثمار، التي أسّسها صندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع شركة (معادن)، بدأت في عملياتها الاستثمارية الخاصة بالمعادن ذات الأولوية بهدف تأمين الإمدادات الكافية من المعادن التي تساهم في تعزيز التنمية الصناعية في المملكة وسلاسل الإمداد».

وتابع الداود: «بالإضافة لذلك، يحرص الصندوق على الاستثمار بشكل مباشر أو من خلال شركات محفظته في الصناعات المعدنية التحويلية. على سبيل المثال، أعلن الصندوق العام الماضي عن عدد من الاستثمارات في صناعة الحديد، كما تقدمت شركة دسر في مشروع الصب والطَّرْق. كذلك لدى الصندوق خطط استثمارية في سلسلة القيمة لعدد من المعادن الأخرى، إلى جانب صناعة المنتجات النهائية لخدمة العديد من القطاعات، مثل الطيران، والدفاع، والمركبات، ومصادر الطاقة المتجددة، ومواد البناء».

دور قطاع المعادن والتعدين في سلاسل الإمداد

وأكد مدير قطاع الصناعات والتعدين في الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» أن الصندوق يحرص ضمن استراتيجيته على تعزيز التنمية الصناعية في السعودية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتوفير المتطلبات لمختلف الأنشطة التصنيعية التي يستثمر فيها الصندوق ضمن القطاعات الجديدة.

وقال: «العديد من استثمارات الصندوق هي ضمن الصناعات المستقبلية، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية، وهي صناعة تتطلب كمية كبيرة من المعادن». فعلى سبيل المثال، أشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة على هامش مؤتمر التعدين الدولي 2024، إلى أن المركبات الكهربائية تحتاج إلى معادن أكثر بـ6 مرات من السيارات العاملة بمحرّكات الاحتراق، لذلك سنعمل على تطوير عدد من مشاريع الصناعات التحويلية للمعادن المستخدمة في مكونات صناعة السيارات؛ مثل البطاريات وغيرها.

خطوات دعم التطوير والابتكار

وشدد الداود على أن الصندوق يدعم الاستفادة من التقنيات المتقدمة لتعزيز الأثر الاقتصادي لأنشطة التعدين والحد من الأثر البيئي، من خلال استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وخاصة عن طريق معالجة البيانات الضخمة.

وقال: «هناك بيانات ضخمة يمكن الاستفادة منها، مثل بيانات قطاع النفط والغاز، وقد يكون لها نتائج تعزز عمليات استكشاف المعادن من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات».

وقال: «أطلقت شركة معادن، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أول درجة بكالوريوس في علوم التعدين، وستتضمن مناهج حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعدين». الصندوق يعمل على الاستثمار في عمليات استكشاف الثروات المعدنية والاستفادة منها

 



دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حذّر صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستدخل منطقة الخطر المالي إذا تجاوز عجز موازنة البلاد 5 في المائة خلال عام 2026.

وفي مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، قال دي غالهو: «يجب أن أقول بجدية تامة، إنه مع عجز يزيد على 5 في المائة، ستكون فرنسا في المنطقة الحمراء، أي في منطقة الخطر من وجهة نظر المقرضين الدوليين»، وفق «رويترز».

وأضاف أن حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالموازنة تُكبّد الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، خسائر لا تقل عن 0.2 نقطة مئوية، رغم أن الاقتصاد يُظهر بعض المرونة.

وأشار دي غالهو إلى أحدث استطلاع ثقة قطاع الأعمال الصادر عن «بنك فرنسا»، موضحاً: «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في فرنسا 0.9 في المائة خلال عام 2025 بأكمله».

وقد فشل المشرعون في إقرار موازنة 2026 بحلول نهاية العام الماضي، مما استدعى إصدار تشريع طارئ مؤقت. واستُؤنفت مراجعتهم للموازنة يوم الثلاثاء الماضي، لكن كثيرين يرون أن الحكومة قد تضطر إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتجاوز البرلمان وإقرارها.


بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
TT

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

شهد مقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض، جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الوزارة بالتعاون مع شركة «بلاك روك» العالمية، بحضور وزيرَي: الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمالية محمد الجدعان، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، وعدد من كبار المسؤولين والقيادات المالية.

ركزت الجلسة على استعراض ممكنات منظومة الادخار في المملكة، وابتكار حلول لتعزيز مستوى الوعي المالي، في خطوة تهدف إلى تمكين الأفراد ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكان فينك قد أعرب عن ثقته في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي؛ مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة استثمارية مرنة وشفافة، جذبت كبريات المؤسسات المالية حول العالم، ومؤكداً أن الفرص المتاحة في المملكة لم تعد محلية فقط؛ بل باتت عالمية الطابع والتأثير.

وكشفت «بلاك روك» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أن حجم استثماراتها في المملكة تجاوز 35 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة بين الأسهم والدخل الثابت والبنية التحتية، وأنها تخطط لمضاعفة استثماراتها في السعودية عبر موجة صفقات.

وتسعى الشركة حالياً لتوسيع عملياتها بشكل أكبر، من خلال فرق استثمارية تتخذ من الرياض مقراً لها، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.


انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
TT

انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)

وجّه وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، انتقادات علنية يوم الأربعاء إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده، آنا بريمان، على خلفية توقيعها بياناً مشتركاً مع عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّدت باول بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تحقيق يتعلق بتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، إلا أن باول وصف هذه الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى توسيع نفوذ الرئاسة على قرارات أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وانضمت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إلى نظرائها في أوروبا وإنجلترا وكندا وأستراليا في توقيع بيان أكد «التضامن الكامل مع نظام (الاحتياطي الفيدرالي) ورئيسه جيروم باول». وأشار البيان إلى أن باول تصرف بنزاهة، وشدد على أن استقلالية البنوك المركزية عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.

وقال متحدث باسم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إن آنا بريمان وقّعت البيان انطلاقاً من إيمانها العميق بمبدأ استقلالية البنوك المركزية، موضحاً أن توقيعها يعكس موقف البنك الذي يتمتع باستقلال قانوني عن حكومة نيوزيلندا.

غير أن هذه الخطوة قُوبلت بانتقادات حادة من وزير الخارجية الذي كتب في منشور على منصة «إكس»: «ليس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أي دور، ولا ينبغي له التدخل، في السياسة الداخلية الأميركية. ونذكّر المحافظة بضرورة التركيز على شؤون نيوزيلندا والالتزام بالسياسة النقدية المحلية».

وأضاف بيترز أنه لو طُلب من وزارة الخارجية والتجارة إبداء الرأي قبل التوقيع على البيان، لكانت نصحت بالالتزام الصارم بالملفات المحلية وعدم الانخراط في قضايا السياسة الأميركية.

تحديات داخلية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي

وتولت آنا بريمان، الخبيرة الاقتصادية السويدية، مهامها محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025، في أعقاب فترة مضطربة مر بها البنك. فقد استقال المحافظ السابق، أدريان أور، بشكل مفاجئ في مطلع عام 2025 على خلفية خلافات بشأن تخفيضات حكومية مقترحة لميزانية البنك، أعقبها استقالة رئيس مجلس الإدارة، نيل كويغلي، بسبب طريقة تعامله مع رحيل أور المفاجئ ومخاوف متعلقة بالشفافية.

وتحرص نيوزيلندا التي لا تُعد حليفاً رسمياً للولايات المتحدة، لكنها تتمتع بعلاقات وثيقة معها، على إدارة علاقتها مع واشنطن بحذر في السنوات الأخيرة. وكان بيترز قد شدد مراراً على أهمية احترام الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية، في خطاب ألقاه خلال أبريل (نيسان) الماضي: «لا ينبغي للأصدقاء المقرّبين أن يكونوا صداميين أو فظّين بعضهم مع بعض، كما حدث أحياناً في علاقة نيوزيلندا مع الولايات المتحدة في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجب ألا ننسى أبداً ما يجمعنا ويوحّدنا، وهي روابط أقوى وأكثر ديمومة من الخلافات والعناوين الآنية».