«الفيدرالي» والأرباح والبيانات الاقتصادية تختبر الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية

أكبر أسبوع مليء بالمخاطر على «وول ستريت»

سيكون من المهم للأسواق مراقبة نتائج أرباح الشركات الكبرى وسياسة «الفيدرالي» وبيانات التوظيف عن كثب (رويترز)
سيكون من المهم للأسواق مراقبة نتائج أرباح الشركات الكبرى وسياسة «الفيدرالي» وبيانات التوظيف عن كثب (رويترز)
TT

«الفيدرالي» والأرباح والبيانات الاقتصادية تختبر الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية

سيكون من المهم للأسواق مراقبة نتائج أرباح الشركات الكبرى وسياسة «الفيدرالي» وبيانات التوظيف عن كثب (رويترز)
سيكون من المهم للأسواق مراقبة نتائج أرباح الشركات الكبرى وسياسة «الفيدرالي» وبيانات التوظيف عن كثب (رويترز)

تواجه البداية القوية لسوق الأسهم الأميركية لهذا العام اختباراً كبيراً الأسبوع المقبل، حيث تجتمع الشركات الكبرى لإعلان أرباحها، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتقرير التوظيف الذي يحظى بمتابعة وثيقة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 3 في المائة منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول)، ويقف بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة، مدفوعاً جزئياً بتوقعات «الهبوط الناعم» للاقتصاد الأميركي، حيث يظل النمو مستقراً، بينما يتراجع التضخم؛ وفق «رويترز».

وربما تختبر مجموعة كبيرة من الأحداث التي يحتمل أن تحرك السوق هذا التفاؤل. وتشمل هذه النتائج أرباح «ألفابيت» و«مايكروسوفت» يوم الثلاثاء، واختتام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، ونتائج «أبل» و«أمازون» يوم الخميس. ويختتم يوم الجمعة الأسبوع بتقرير الوظائف غير الزراعية والأرباح من منصات «ميتا».

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في شركة «ناتيكسيس إنفستمنت مانجر سوايوشنز»، جاك جاناسيويتش: «من خلال كل ذلك، سوف تبحث السوق عن تأكيد بأننا في حالة هبوط سلس. ما دام بقي النمو في النقطة الجيدة هنا... سوف تستمر السوق في الارتفاع».

وستكون الأرباح نقطة محورية رئيسية، حيث سيتم الإعلان عن خمسة من أسهم النمو الضخم «ماغنيفكانت سفن»، والتكنولوجيا التي عززت الأسواق خلال معظم فترات العام الماضي الأسبوع المقبل.

وبشكل جماعي، تمثل القيمة السوقية لكل من «ألفابيت» و«مايكروسوفت» و«أبل» و«أمازون» و«ميتا» ما يقرب من 25 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مما يمنحهم تأثيراً كبيراً على أداء المؤشر الأوسع.

وبينما استمرت معظم المجموعة في الارتفاع في عام 2024، انخفضت أسهم شركة صناعة السيارات الكهربائية «تيسلا» بأكثر من 26 في المائة منذ بداية العام حتى الآن، مما يجعلها من بين الأسوأ أداءً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لهذا العام حتى الآن. وعلى المنوال نفسه، حققت شركة صناعة الرقائق «إنفيديا» الإثارة المتزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي في مكاسب بلغت 23 في المائة تقريباً هذا العام.

وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «تشارلز شواب»، ليز آن سوندرز: «لم يعد هناك هذا الأداء المتجانس بين تلك الأسهم. إذا كان هناك جانب سلبي للأرباح... فقد يؤدي ذلك إلى إزهار الوردة بالنسبة للسوق ككل».

ويعني «إزهار الوردة» أن أخبار الأرباح السلبية من شركة أو أكثر من شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الأسهم في جميع أنحاء السوق.

وأعلنت الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن أرباح أعلى بنسبة 4.2 في المائة من التوقعات، بما يتماشى مع المتوسط طويل الأجل وأقل من المتوسط البالغ 5.7 في المائة للأربعة أرباع السابقة؛ وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

«الفيدرالي» يواجه ضغوطاً

ومن الممكن أن يؤثر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والمؤتمر الصحافي اللاحق لرئيس «الفيدرالي» جيروم باول على الأسواق. وقالت مديرة المحافظ الأولى في شركة «كولومبيا ثريدنيدل للاستثمارات»، تيفاني واد، إن بعض المستثمرين يعيدون الآن تقييم التوقعات السابقة لخفض أسعار الفائدة هذا العام بعد البيانات الاقتصادية القوية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي أشارت إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة قد لا تكون قوية كما كان متوقعاً.

وقد دفع المستثمرون توقعات التخفيض الأول للدورة من قبل «الفيدرالي» إلى شهر مايو (أيار)، بدلاً من شهر مارس (آذار). وتسعر الأسواق الآن تخفيضات بمقدار 135 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بانخفاض عن أكثر من 160 نقطة أساس المتوقعة في ديسمبر.

وبينما من المتوقع أن يترك «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، فإن المستثمرين سوف يبحثون عن علامات عما إذا كان المركزي يعتقد أنه قد قطع شوطاً كافياً في معركته ضد التضخم للبدء في خفض تكاليف الاقتراض عاجلاً وليس آجلاً.

وقالت ويد: «تعليقات (الفيدرالي) الأسبوع المقبل يمكن أن تخلق بعض المخاطر المتمثلة في تأجيل التوقعات الخاصة بتخفيض سعر الفائدة الأول إلى أبعد من هذا العام، وقد يكون ذلك سلبياً بالنسبة لسعر السوق في الوقت الحالي. هناك ثقة أكبر في السوق بأننا سنتحرك خلال هبوط سلس. ما زلت غير مقتنعة تماماً بذلك».

وستبحث الأسواق أيضاً عن دلائل تشير إلى أن «الفيدرالي» يخطط لإجراء تغييرات على برنامج التشديد الكمي، الذي أسهم في تشديد السياسة النقدية من خلال استنزاف السيولة في سوق الخزانة.

وسينتظر المستثمرون أيضاً كلمة من وزارة الخزانة بشأن تقديراتها للتمويل المستقبلي وأحجام المزادات، والتي ستأتي يومي الاثنين والأربعاء. وساعدت المخاوف بشأن المعروض من سندات الخزانة بسبب العجز في الإنفاق على رفع عائدات السندات. وتحوم سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى عائد لها منذ منتصف ديسمبر.

بيانات التوظيف تحدد مسار «الفيدرالي»

وفي نهاية الأسبوع، قد تضطر بيانات التوظيف الأميركية إلى السير على خط رفيع لإرضاء المستثمرين. ويمكن أن يشير الانخفاض الحاد في التوظيف إلى أن زيادات أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس التي قدمها «الفيدرالي» منذ عام 2022 بدأت تؤتي ثمارها أخيراً، في حين أن التوظيف الأقوى من المتوقع يمكن أن يعزز حجة المركزي لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة من أجل منع انتعاش التضخم.

وفي الوقت الحالي، فاجأت الأدلة على القوة الاقتصادية المستثمرين في الأسابيع الأخيرة. فقد أظهرت بيانات في وقت سابق من هذا الأسبوع أن النمو الأميركي كان أقوى من المتوقع في الربع الرابع، حيث تجاهل الاقتصاد توقعات الركود من خلال النمو بنسبة 2.5 في المائة في عام 2023.

وبشكل عام، يعد الأسبوع المقبل هو «أكبر أسبوع مليء بالمخاطر» في الذاكرة الحديثة، وفقاً للخبير الاستراتيجي في بنك «نومورا»، تشارلي ماكيليغوت.



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».