«نتفليكس» تفوز في سباق المشتركين وحقوق النقل

مبيعاتها الفصلية بلغت 8.8 مليار دولار وتتطلع للمزيد

شعار شركة «نتفليكس» على مدخل استوديوهاتها في ولاية نيومكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)
شعار شركة «نتفليكس» على مدخل استوديوهاتها في ولاية نيومكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«نتفليكس» تفوز في سباق المشتركين وحقوق النقل

شعار شركة «نتفليكس» على مدخل استوديوهاتها في ولاية نيومكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)
شعار شركة «نتفليكس» على مدخل استوديوهاتها في ولاية نيومكسيكو الأميركية (أ.ف.ب)

استهلّت «نتفليكس» سنة 2024 بقوة، بإعلانها أن أكثر من 13 مليون مشترك إضافي انضموا إليها خلال موسم الأعياد، مما رفع إجمالي الحسابات في منصة البث التدفقي إلى أكثر من 260 مليوناً، فيما يشمل جديدها استثماراً طموحاً في مجال النقل الحي للأحداث الرياضية.

وحققت «نتفليكس» مبيعات بقيمة 8.8 مليار دولار خلال الربع الرابع (أي بزيادة 12.5 في المائة في عام واحد)، مما ولّد لها أرباحاً صافية قدرها 938 مليون دولار، وهو أقل بقليل من توقعات المحللين، ولكنه أعلى بكثير من الأرباح التي بلغت 55 مليوناً في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأملت «نتفليكس» في تحقيق نمو بنسبة 13 في المائة في الربع الحالي، أي على إيرادات بقيمة تتخطى تسعة مليارات دولار، وعلى صافي أرباح يبلغ نحو مليارَي دولار.

وعلّق المحلل في «إنسايدر إنتيليجنس» روس بينيس، الثلاثاء، بعد نشر الشركة نتائجها للربع الأخير من السنة، بأن المنصة «تثبت تفوّقها بلا منازع في حرب البث التدفقي»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ولاحظ أن «(نتفليكس) تجاوزت كل التوقعات بإضافة 13 مليون مشترك من كل أنحاء العالم، من بينهم نحو 3 ملايين في سوق أميركا الشمالية التي يكون جمهورها في العادة الأكثر تخمة».

ويعود هذا النمو المذهل للمنصة التي سبق أن استقطبت نحو 9 ملايين مشترك خلال الصيف، إلى اتخاذها إجراءات صارمة ضد مشاركة كلمات المرور وإطلاقها فئة أرخص ثمناً من الاشتراكات مع إعلانات.

وقال المدير العام المشارك غريغ بيترز، خلال مؤتمر عبر الهاتف: «لدينا 23 مليون مستخدم نشط شهرياً» لهذه الصيغة من الاشتراكات. وكانت «نتفليكس» قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) أن عدد هؤلاء 15 مليوناً.

وتوقع روس بينيس أن «يتلاشى مفعول النظام الجديد في نهاية المطاف لجهة نمو المشتركين». لكنّه أوضح أن شركة البث التدفقي «تعتزم تعزيز قدرتها على استقطاب الجمهور من خلال المضيّ في طموحاتها في مجال النقل المباشر».

ورأى الخبير أن «الحصول على حقوق نقل مباريات المصارعة الحرة (دبليو دبليو إي رو) يُظهر أن (نتفليكس) تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد».

وأعلنت الشركة (الثلاثاء) أنها وقَّعت اتفاقية بث مدتها عشر سنوات مع رابطة المصارعة الأميركية للمحترفين «دبليو دبليو إي رو» مقابل 5 مليارات دولار. وحصلت «نتفليكس» على الحق الحصري في الولايات المتحدة اعتباراً من سنة 2025 لعرض «رو»، وهو العرض الرئيسي لـ«دبليو دبليو إي» وكان العام الفائت من بين العروض التي تستقطب نسبة أكبر من المشاهدين.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك لـ«نتفليكس»، تيد ساراندوس: «يمثل هذا 52 أسبوعاً من البرامج الحيّة كل سنة، وهو جزء من طموحاتنا لمزيد من النقل المباشر». ورأى روس بينيس أن المصارعة الحرة يُفترض أن تسهم أيضاً في النشاط الإعلاني الجديدة للمجموعة، و«سيوفر ذلك مبرراً إضافياً لزيادة أسعار الاشتراكات في المستقبل».

وقوبل إعلان المنصة بارتياحٍ في «وول ستريت»، إذ ارتفع سعر سهمها أكثر من 8 في المائة خلال التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق بورصة نيويورك.

وقال غريغ بيترز، مازحاً: «يبدو من الصعب تصديق ذلك، ولكن ثمة مئات الملايين من الأسر التي يمكنها الاشتراك في (نتفليكس) ولم تفعل ذلك بعد... وعلينا أن نكسبها».

وأكدت «نتفليكس» أن لديها «برمجة مهمة وجريئة لسنة 2024 رغم إضرابات العام الفائت التي أدت إلى تأجيل إطلاق بعض» الأعمال.

وأُصيب إنتاج الأفلام والمسلسلات بالشلل لمدة 6 أشهر في الولايات المتحدة بسبب إضراب تاريخي لكتاب السيناريو والممثلين انتهى في نوفمبر. لكنّ منصات البث التدفقي الرئيسية أكدت أن تأثير هذه الحركة الاجتماعية المزدوجة سيكون محدوداً بالنسبة إليها، فضلاً عن أنها أتاحت لها توفير المال.


مقالات ذات صلة

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.