«شل» تعلق شحناتها عبر البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين

تأخير تسليم المواد الخام يجبر «ميشلان» على وقف إنتاجها في إسبانيا

أعلنت شركة النفط البريطانية «شل» تعليق جميع الشحنات عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى بسبب المخاوف من تصعيد الهجمات الحوثية (من موقع الشركة)
أعلنت شركة النفط البريطانية «شل» تعليق جميع الشحنات عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى بسبب المخاوف من تصعيد الهجمات الحوثية (من موقع الشركة)
TT

«شل» تعلق شحناتها عبر البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين

أعلنت شركة النفط البريطانية «شل» تعليق جميع الشحنات عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى بسبب المخاوف من تصعيد الهجمات الحوثية (من موقع الشركة)
أعلنت شركة النفط البريطانية «شل» تعليق جميع الشحنات عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى بسبب المخاوف من تصعيد الهجمات الحوثية (من موقع الشركة)

أعلنت شركة النفط البريطانية الكبرى «شل»، يوم الثلاثاء، تعليق جميع الشحنات عبر البحر الأحمر إلى أجل غير مسمى. وجاء ذلك بعد أن أثارت الضربات الأميركية والبريطانية على المتمردين الحوثيين في اليمن مخاوف من مزيد من التصعيد.

وأدت الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن، الذين يقولون إنهم يتصرفون تضامناً مع الفلسطينيين، إلى تعطيل التجارة العالمية. وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، اتخذت «شل» في الأسبوع الماضي خطوة لوقف جميع المعابر بسبب مخاوف من أن الهجوم الناجح قد يؤدي إلى تسرب هائل في المنطقة، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة أطقم السفن، وفق «رويترز».

ورفضت «شل» التعليق على قرارها. وفي الشهر الماضي، قالت منافستها شركة «بريتيش بتروليوم» إنها أوقفت مؤقتاً جميع عمليات النقل عبر البحر الأحمر.

شركات شحن يابانية تعلق الملاحة

كذلك علقت شركة الشحن اليابانية «نيبون يوسن» رحلاتها عبر البحر الأحمر يوم الثلاثاء بعد أن تعهدت حركة الحوثي اليمنية بتكثيف الهجمات على السفن في المنطقة.

وفي تأكيد للمخاوف، أصدرت الشركة، المعروفة أيضاً باسم «إن واي كيه لاين»، تعليمات لسفنها التي تبحر بالقرب من البحر الأحمر بالانتظار في المياه الآمنة وتدرس تغيير المسار، حسبما قال متحدث باسم الشركة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وتعد شركة «نيبون يوسن» للشحن اليابانية أحدث شركة تتوقف عن عبور ممر الشحن الرئيسي في البحر الأحمر، بعد أن نصحت القوات البحرية المشتركة بالتزام الحياد في المنطقة بعد شن غارات جوية أميركية وبريطانية على قوات الحوثيين في اليمن.

ووفقاً لصحيفة «نيكي بيزنس» اليومية اليابانية، انضمت شركتا الشحن اليابانيتان «ميتسوي أو إس كيه. لاينز» وشركة «كاواساكي كيسن كايشا» إلى شركة «إن واي كيه» في قرارها بتعليق جميع سفنها للملاحة عبر البحر الأحمر.

تعليق الإنتاج في إسبانيا للمرة الثانية

تخطط أربعة مصانع في إسبانيا مملوكة لشركة «ميشلان» الفرنسية لصناعة الإطارات لوقف الإنتاج مرة أخرى في عطلة نهاية الأسبوع من 20 إلى 21 يناير (كانون الثاني) بسبب التأخير في تسليم المواد الخام بسبب الأزمة في البحر الأحمر.

وقالت الشركة لـ«رويترز» إن «ميشلان» علقت بالفعل نوبات العمل في مصانعها الإسبانية في عطلة نهاية الأسبوع من 13 إلى 14 يناير بسبب فترات تسليم أطول للمواد الخام التي تحتاجها لإنتاج المطاط والتي يتم تسليمها عن طريق البحر من آسيا.

وتشبه خطوة «ميشلان» في إسبانيا الإجراءات التي اتخذتها الشركات المصنعة الأخرى مثل شركات صناعة السيارات «تيسلا» و«فولفو كار»، والتي أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستعلق بعض الإنتاج في أوروبا بسبب نقص المكونات.

وتعد مصانع «ميشلان» الإسبانية ثاني أكبر منتج للمطاط في الشركة، لكن الوحدة قالت إن لديها مخزوناً كافياً من المطاط للتعامل مع الوضع المستمر، في حين تحافظ على إمدادات المواد الخام عن طريق البحر، ولا تخطط لاتخاذ أي إجراءات إضافية في إسبانيا.

وقالت جمعية تجارة التجزئة وصناعة الأغذية الإسبانية (إيكوك)، إن أزمة البحر الأحمر كان لها «تأثير كبير» على الشركات الكبرى العاملة في تصنيع وتوزيع المواد الغذائية والمنسوجات ومنتجات التكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

السودانيون يخشون تهميش أزمتهم بعد اشتعال حرب إيران

تحليل إخباري الدخان يتصاعد جراء قصف في بدايات الحرب السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

السودانيون يخشون تهميش أزمتهم بعد اشتعال حرب إيران

بينما تتجه أنظار العالم إلى الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، يتراجع الاهتمام الإقليمي والدولي بحروب ضروس أخرى منها تلك الدائرة في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)
تحليل إخباري براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز) p-circle

تحليل إخباري فرنسا تعزز حضورها العسكري في الخليج وتنشط دبلوماسيا

باريس تعزز حضورها العسكري في الخليج والمتوسط، وتنشّط اتصالاتها الدبلوماسية، وتحرص على «مصداقيتها» إزاء حلفائها وشركائها، مستبعدة الاستجابة لدعوات خفض التصعيد

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

«كوسكو» الصينية للشحن تُعلِّق الحجوزات على خطوطها في الشرق الأوسط

أعلنت وحدة خطوط الحاويات التابعة لمجموعة «كوسكو» للشحن الصينية، يوم الأربعاء، تعليق جميع الحجوزات الجديدة على خطوط الشحن من وإلى مواني منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تحركات أديس أبابا لتأمين منفذ بحري... تسويق دبلوماسي محفوف بتعقيدات

تتصاعد في إثيوبيا المطالب بتأمين منفذ على البحر الأحمر، بين تحركات لرئيس الوزراء شملت طلب دعم من تركيا، وتصريحات رئاسية تصف الخطوة بأنها «حق تاريخي».

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)

«رويترز»: «أرامكو» تدرس مسارات بديلة لتصدير النفط عبر البحر الأحمر

قال مصدر في قطاع النفط، الثلاثاء، لوكالة «رويترز»، إن شركة «أرامكو السعودية» العملاقة للنفط، ستدرس مسارات بديلة لتصدير نفطها الخام لتجنب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.