«المركزي» الصيني يُبقي سعر الفائدة على المدى المتوسط دون تغيير

تحدّى توقعات السوق وضخ السيولة

أبقى بنك الشعب الصيني سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل دون تغيير عند 2.50 % (رويترز)
أبقى بنك الشعب الصيني سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل دون تغيير عند 2.50 % (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يُبقي سعر الفائدة على المدى المتوسط دون تغيير

أبقى بنك الشعب الصيني سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل دون تغيير عند 2.50 % (رويترز)
أبقى بنك الشعب الصيني سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل دون تغيير عند 2.50 % (رويترز)

أبقى بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) سعر الفائدة على المدى المتوسط دون تغيير يوم الاثنين، متحدياً توقعات السوق بخفضه، حيث حدّ ضعف العملة من نطاق التيسير النقدي في المدى القريب لتعزيز الاقتصاد.

ولا تزال سلسلة من المؤشرات الأخيرة تعكس التعافي الاقتصادي غير المتكافئ في البلاد، مع ارتفاع الصادرات في ديسمبر (كانون الأول) ولكن ضعف نمو الائتمان والضغوط الانكماشية المستمرة تدعو إلى المزيد من تدابير التحفيز، وفق «رويترز».

ومع ذلك، قال بعض مراقبي السوق إن تضييق هامش أسعار الفائدة في البنوك التجارية وضعف اليوان الصيني قد حدّا من المجال أمام بنك الشعب الصيني للمناورة، وقد يتم تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة حتى وقت لاحق من هذا العام.

وقال بنك الشعب الصيني يوم الاثنين إنه أبقى سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل بقيمة 995 مليار يوان (138.84 مليار دولار) لمدة عام واحد لبعض المؤسسات المالية دون تغيير عند 2.50 في المائة عن العملية السابقة.

وقال الاقتصاديون في «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة: «نعتقد أن السبب الرئيسي وراء فشل بنك الشعب الصيني في الوفاء بالتزاماته هذه المرة هو الرغبة في تجنب إثارة ضغوط انخفاض متجددة على اليوان».

وتراجع اليوان أكثر من واحد في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، مسجلاً أدنى مستوى في أكثر من شهر بسبب عدم اليقين بشأن الموعد الذي سيبدأ فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خفض أسعار الفائدة.

وواصلت «كابيتال إيكونوميكس» توقع تخفيضين في أسعار الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس بحلول نهاية الربع الثاني وخفض نسبة متطلبات الاحتياطي.

وقال المصرف المركزي في بيان عبر الإنترنت إن عملية القرض يوم الاثنين كانت تهدف إلى تلبية الطلب النقدي بالكامل في المؤسسات المالية للحفاظ على سيولة كافية بشكل معقول في النظام المصرفي.

وفي استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي، توقع 19 من 35 مشاركاً في السوق أن يخفض المصرف المركزي سعر الفائدة على الصندوق متعدد الأطراف للمساعدة في دعم الاقتصاد الضعيف. وكانت الغالبية العظمى من المشاركين يتوقعون أيضاً أن يقوم بنك الشعب الصيني بضخ أموال جديدة في النظام المالي بما يتجاوز المبلغ المستحق.

وتزايدت هذه التوقعات بعد أن خفضت المصارف التجارية الصينية الكبرى أسعار الفائدة على ودائعها في أواخر العام الماضي، وبعد البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال الأخيرة التي عززت وجهة النظر القائلة إن المزيد من التحفيز أمر مبرر.

وقال اقتصاديون في بنك «إيه إن زد» إن بنك الشعب الصيني ربما أحجم عن خفض أسعار الفائدة لأن السلطات قد تكون قلقة بشأن ربحية المصارف.

ومع ثبات سعر الفائدة على المدى المتوسط، يتوقع بعض مراقبي السوق الآن انخفاضاً في متطلبات احتياطي المصارف لإطلاق أموال جديدة لتعزيز الائتمان والنمو.

وأسفرت العملية التي جرت يوم الاثنين عن ضخ أموال جديدة صافية بقيمة 216 مليار يوان في النظام المصرفي، مع انتهاء قروض الصندوق متعدد الأطراف بقيمة 779 مليار يوان هذا الشهر.

وقالت محللة أسعار الفائدة في بنك «أو سي بي سي»، فرانسيس تشيونغ: «ما زلنا نرى أن التدابير الكمية والسيولة هي محور التركيز الرئيسي للسياسة».

ومع القرار الذي اتخذ صباح الاثنين، حيث لم يكن صافي ضخ الصندوق متعدد الأطراف ضخماً، فإن توقعات السوق لخفض نسبة الاحتياطي المطلوب ستظل مرتفعة.

وجاءت توقعات المستثمرين بخفض متطلبات الاحتياطي بعد أن سلط رئيس إدارة السياسة النقدية في بنك الشعب الصيني، زو لان، الضوء على نسبة الاحتياطي المطلوب كخيار للسياسة النقدية لدعم نمو الائتمان، وفقاً لتقرير وسائل الإعلام الحكومية الأسبوع الماضي.

ويرى كبير محللي الأسواق المالية في «إم يو إف جي»، ماركو صن، أن العوامل الموسمية قد تؤخر التيسير النقدي في الصين.

وقال: «إن المؤسسات المالية الصينية عادةً ما تقيم ربحيتها وشهية عملائها للقروض في بداية العام الجديد القمري، الذي يبدأ في 10 فبراير (شباط). وقد يؤدي ذلك إلى تأخير أي قرارات بشأن خفض أسعار الفائدة حتى بعد إصدار البيانات الاقتصادية المقرر صدورها هذا الأسبوع».

وتتضمن هذه البيانات مؤشرات الإنتاج الصناعي والاستثمار ومبيعات التجزئة لشهر ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع. وستساعد هذه البيانات المستثمرين على تحديد ما إذا كان الاقتصاد الصيني يحتاج إلى مزيد من الدعم.

وحافظ صن على توقعاته بخفض سعر الفائدة الأساسي في بنك الشعب الصيني بمقدار 20 نقطة أساس في وقت لاحق من عام 2024.



تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.