كيري يترك منصبه «مبعوثاً للمناخ» ويغادر إدارة بايدن

سيتنحى المبعوث الأميركي الخاص المعني بالمناخ جون كيري عن إدارة بايدن في الأسابيع المقبلة (رويترز)
سيتنحى المبعوث الأميركي الخاص المعني بالمناخ جون كيري عن إدارة بايدن في الأسابيع المقبلة (رويترز)
TT

كيري يترك منصبه «مبعوثاً للمناخ» ويغادر إدارة بايدن

سيتنحى المبعوث الأميركي الخاص المعني بالمناخ جون كيري عن إدارة بايدن في الأسابيع المقبلة (رويترز)
سيتنحى المبعوث الأميركي الخاص المعني بالمناخ جون كيري عن إدارة بايدن في الأسابيع المقبلة (رويترز)

سيتنحى المبعوث الأميركي الخاص المعني بالمناخ، جون كيري، عن إدارة بايدن في الأسابيع المقبلة، وفق شخصين مطلعين على خططه، بحسب ما ذكرت «أسوشييتد برس».

وتم تعيين كيري، الذي شغل منصب عضو مجلس الشيوخ ووزير الخارجية منذ فترة طويلة، بعد مدة وجيزة من انتخاب جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لتولي الدور الجديد الذي تم إنشاؤه خصيصاً لمكافحة تغير المناخ نيابة عن الإدارة على المسرح العالمي.

وتم الكشف عن خطط رحيل كيري لأول مرة يوم السبت، من قبل موقع «أكسيوس».

وكان المبعوث الأميركي أحد أبرز واضعي اتفاقيات باريس للمناخ لعام 2015، وتولى هذا المنصب بخبرة كبيرة في الخارج، كوزير لـ«الخارجية» في عهد إدارة أوباما، وعضو منذ ما يقرب من 3 عقود في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. وعدّ قرار بايدن تعيين كيري للمنصب إحدى الطرق التي يفي بها الرئيس بتعهده خلال حملته الانتخابية بمكافحة تغير المناخ بطريقة أكثر قوة ووضوحاً مما كانت عليه في الإدارات السابقة.

وقال كيري في زيارة لبكين الصيف الماضي، عندما التقى بنائب الرئيس هان تشنغ لبحث مسائل المناخ: «إن أزمة المناخ تشكل تهديداً عالمياً للبشرية، وعلينا جميعاً مسؤولية التعامل معها بأسرع ما يمكن».

وفي قمم المناخ الدولية، حافظ كيري دائماً على وتيرة سريعة، حيث كان ينتقل من اجتماع إلى آخر مع زعماء العالم وكبار رجال الأعمال والعلماء، ويتخلل كل ذلك مؤتمر صحافي تلو الآخر - لمشاركة ما تعلمه للتو، أو الإعلان عن مبادرة، أو قول بضع كلمات، بينما أعلنت الجماعات المدنية عن خططها الخاصة للمساعدة في مكافحة تغير المناخ، مما يضفي عليه مصداقيته وثقله.

وقال نائب الرئيس السابق آل غور، الذي ركز في المقام الأول على المناخ في حياته بعد توليه منصبه العام، في بيان يوم السبت: «إن العمل الدؤوب الذي قام به جون كيري لتحقيق تقدم عالمي بشأن أزمة المناخ كان بطولياً. لقد تعامل مع هذا التحدي برؤية جريئة وتصميم حازم، وبالإلحاح الذي تتطلبه هذه الأزمة. ولهذا فإن الولايات المتحدة والعالم كله مدينون له بامتنان كبير».

ورغم أن جاذبيته جعلته شخصية مركزية في مجال المناخ بمختلف أنحاء العالم، فإن كيري يواجه أيضاً منتقدين أقوياء يزعمون أن السياسات المناخية التي تنتهجها أميركا لا ترقى إلى مستوى القيادة في مكافحة الانحباس الحراري العالمي. ويضخ قانون الحد من التضخم، وهو أكبر قانون مناخي في تاريخ الولايات المتحدة، مليارات الدولارات في مجال الطاقة المتجددة. لكن كثيراً من جوانب القانون تؤكد على الإنتاج المحلي، مما يدفع الدول الأخرى إلى الشكوى من أن القانون حمائي ويضر بصناعاتها الخضراء.

ولسنوات، عارضت الولايات المتحدة إنشاء صندوق «الخسائر والأضرار» الذي من شأنه أن تسهم من خلاله الدول الغنية بمليارات الدولارات لمساعدة البلدان النامية، التي غالباً ما تتضرر بشدة من الأحداث المناخية القاسية الناجمة عن تغير المناخ. وخلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27) في مصر عام 2022، تمت الموافقة على الصندوق، حيث رضخت الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى ودعمته. ومع ذلك، يحرص كيري دائماً على التأكيد أن الصندوق لا يتعلق بـ«التعويضات» أو «الترضيات»، وقد تعهدت الولايات المتحدة حتى الآن، بتقديم تمويل متواضع فقط.

يشار إلى أن كيري مثّل ولاية ماساتشوستس لمدة 28 عاماً في مجلس الشيوخ، وكان أيضاً مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2004.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.