بكين تعزز القروض المصرفية وسط توقعات بدعم الإسكان

الأسهم الصينية تفتتح 2024 على تراجع وسط معنويات متباينة

سيدة تمر أمام بائع أطعمة في أحد شوراع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام بائع أطعمة في أحد شوراع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بكين تعزز القروض المصرفية وسط توقعات بدعم الإسكان

سيدة تمر أمام بائع أطعمة في أحد شوراع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام بائع أطعمة في أحد شوراع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

قدم البنك المركزي الصيني قروضاً بقيمة 350 مليار يوان (49.1 مليار دولار) للبنوك الحكومية الكبرى من خلال تسهيل الإقراض التكميلي الذي تعهَّد به في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما عزز التوقعات بزيادة الدعم لقطاع الإسكان المتعثر.

ولم يذكر بنك الشعب الصيني، الذي أعلن عن الخطوة في بيان يوم الثلاثاء، كيف سيتم استخدام القروض من البنوك –بنك التنمية الصيني، وبنك التصدير والاستيراد الصيني، وبنك التنمية الزراعية الصيني.

وهذه هي أول زيادة شهرية في تسهيل الإقراض التكميلي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقد قدم بنك الشعب الصيني 630 مليار يوان في مثل هذه القروض بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر 2022 لدعم الاقتصاد وسط جائحة كوفيد - 19.

وتخطط الصين لتوفير ما لا يقل عن تريليون يوان من التمويل منخفض التكلفة لإعادة تطوير القرى الحضرية في البلاد وبرامج الإسكان بأسعار معقولة لدعم سوق العقارات المتعثرة، حسبما ذكرت «بلومبرغ نيوز» في نوفمبر.

وقال بنك الشعب الصيني إن القروض التكميلية المستحَقة بلغت 3.252 تريليون يوان في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ2.902 تريليون يوان في نهاية نوفمبر.

وصُمِّم برنامج تسهيل الإقراض التكميلي، الذي بدأ في عام 2014، في الأصل للمساعدة في دعم أي تراجع في العقارات من خلال تمويل إعادة التطوير الحضري في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات في هذه العملية.

واعتمدت الصين بشكل كبير على هذه القروض لدعم تجديد ما كانت تُعرف بـ«مدن الصفيح» العشوائية خلال الفترة من 2015 إلى 2018.

وفي غضون ذلك، أغلقت الأسهم الصينية منخفضةً في أول جلسة تداول للعام الجديد، لتُنهي سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات، إذ يشير أحدث البيانات إلى تعافٍ اقتصادي متفاوت، في حين تبدو ثقة الشركات لعام 2024 ضعيفة.

وخسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 1.3 في المائة، بينما انخفض مؤشر شنغهاي المركّب بنسبة 0.4 في المائة، يوم الثلاثاء. كما انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، وأغلق مؤشر «هانغ سينغ» للشركات الصينية على انخفاض بنسبة 1.7 في المائة.

ورغم أن بيانات رسمية صادرة يوم الأحد، أشارت إلى انكماش نشاط التصنيع بوتيرة أسرع وأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن مؤشر مديري المشتريات «كايشين» أظهر عكس ذلك، ومن المرجح أن يكون الاختلاف مرتبطاً بالاختلافات في التغطية الجغرافية وتغطية القطاع، حسبما ذكر «غولدمان ساكس» في مذكرة.

وأظهر مسح «كايشين» للقطاع الخاص، يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين توسع بوتيرة أسرع في ديسمبر (كانون الأول) بسبب المكاسب القوية في الإنتاج والطلبات الجديدة، لكنَّ ثقة الأعمال لعام 2024 ظلت ضعيفة. وارتفع المؤشر بنسبة طفيفة إلى 50.8 نقطة، مقابل 50.7 نقطة خلال نوفمبر الماضي.

ويأتي ذلك في حين ارتفع معدل نمو ناتج القطاع والطلبيات الجديدة خلال الشهر الماضي. في المقابل تراجع المؤشر الفرعي للتوظيف للشهر الرابع على التوالي. علاوة على ذلك تراجعت درجة التفاؤل خلال الشهر الماضي مقارنةً بالشهر السابق.

وقال وانغ شي، كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة «كايشين إنسايت غروب» إنه ما زالت هناك فرصة لتعديل السياسات المالية والنقدية في الصين خلال العام الحالي، وأضاف: «ويجب تعزيز وتيرة التوظيف في الصين لتخفيف الضغوط على سوق الوظائف وتحسين مستوى معيشة الشعب، ودعم الثقة في نمو السوق على المدى الطويل».

وعلى صعيد موازٍ، أظهرت بيانات صدرت مساء الاثنين، أن السفر في الصين ازدهر خلال عطلة رأس السنة الجديدة التي استمرت ثلاثة أيام، مع تسجيل 135 مليون رحلة سياحية محلية، بزيادة 155 في المائة عن العام الماضي.

وارتفعت إيرادات السياحة المحلية إلى 79.73 مليار يوان (11.23 مليار دولار)، وتشير أرقام وزارة النقل التي أوردتها وسائل الإعلام الرسمية إلى أن أكثر من 128 مليون رحلة ركاب أُجريت على شبكة النقل الصينية خلال عطلة رأس السنة الجديدة، بزيادة 78.4 في المائة عن عام 2023، و33.1 في المائة عن عام 2022.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن عدد رحلات الركاب بالسكك الحديدية ارتفع بنسبة 177.5 في المائة على أساس سنوي، وقفزت رحلات الركاب الجوية بنسبة 140.3 في المائة.

وقالت الحكومة إن الطقس البارد في أجزاء كبيرة من البلاد لم يمنع الناس من التدفق على المهرجانات والحفلات الموسيقية بينما زادت النزهات الجماعية للعائلات، مضيفةً أن الإقبال على أنشطة التزلج على الجليد واللعب بالثلوج ازدادت في شرق ووسط وجنوب الصين وأماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».