عُمان تقرّ ميزانيتها لـ2024... تحفيز النمو وخفض العجز وتنويع مصادر الدخل

الإيرادات: 28.5 مليار دولار والإنفاق 30.2 مليار والعجز 1.6 مليار

وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
TT

عُمان تقرّ ميزانيتها لـ2024... تحفيز النمو وخفض العجز وتنويع مصادر الدخل

وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)

أصدر السُّلطان هيثم بن طارق سُلطان عُمان مرسوماً سُلطانياً (الاثنين) بالتصديق على الميزانية العامّة للدّولة للسنة الماليّة 2024، وأعلنت وزارة المالية العُمانية أن الإيرادات المقدّرة للميزانية العامّة والتي تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولاراً للبرميل بلغت نحو 11 ملياراً و10 ملايين ريال عُماني (28.5 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 9.5 في المائة عن الإيرادات المقدّرة لعام 2023.

وقدّر الإنفاق العام للميزانية بـ11 ملياراً و650 مليون ريال عُماني (30.2 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة 2.6 في المائة عن الإنفاق المقدّر لعام 2023، ويشمل تكلفة خدمة الدَّيْن العام البالغة نحو مليار و50 مليون ريال عُماني (3.8 مليار دولار).

فيما قدّر عجزُ الميزانية بنحو 640 مليون ريال عُماني (1.6 مليار دولار)، ويمثل نسبة 6 في المائة من جملة الإيرادات ونسبة 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية أن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2024 «تراعي التوازن بين مجموعة من المحددات والأولويات والاستمرار في سداد المديونية العامة وتخفيضها ما أمكن، وتهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم الجانب الاجتماعي من خلال تمكين صندوق الحماية الاجتماعية من القيام بدوره المأمول ليكون مظلة للمبادرات الرامية إلى رفع مستوى التغطية التأمينية والحماية الاجتماعية للمواطنين، وكذلك الحفاظ على مستوى الإنفاق في الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والإسكان».

وقال في كلمته بمناسبة إعلان الميزانية، إن إيرادات النفط في ميزانية عام 2024 تشكل ما نسبته 54 في المائة من إجمالي الإيرادات، بينما تبلغ مساهمة قطاع الغاز نسبة 14 في المائة، في حين تمثل الإيرادات غير النفطية ما نسبته 32 في المائة من جملة الإيرادات العامة.

وأضاف أن تقدير هذه الإيرادات العامة يأتي في إطار النهج التحوطي لتقليل عبء أي تحديات مالية قد تطرأ خلال السنة المالية 2024 وضمان تلبية الاحتياجات التمويلية في حال انخفاض أسعار النفط.

وأشار إلى أن جملة الاحتياجات التمويلية للسنة المالية 2024 على أساس سعر النفط المعتمد في الميزانية سوف تبلغ 2.2 مليار ريال عُماني (5.7 مليار دولار)، متضمنة العجز وأقساط القروض المتوقع سدادها خلال هذا العام.

كما لفت إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 35 في المائة منخفضة بمعدل 50 في المائة بنهاية عام 2023 عن النسبة التي وصلت إليها في ذروتها في عام 2020 والبالغة حوالي 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أنه تم استغلال الفوائض المالية التي تحققت نتيجة ارتفاع أسعار النفط لتنفيذ خطة محكمة تم بموجبها سداد النسبة الكبيرة من الديون، إضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات التنموية المؤجلة مما انعكس على مشاريع الخطة الخمسية العاشرة التي ارتفعت التزاماتها من 5 مليارات ريال عُماني كما كان في بدايتها إلى ما يزيد على 8 مليارات ريال عُماني بنهاية عام 2023، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات البعد الاجتماعي مثل مشاريع التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي، مشيراً إلى أن إجمالي المبالغ المعتمدة لهذه القطاعات في ميزانية عام 2024 بلغ 4 مليارات و635 مليون ريال عُماني، ويمثل نسبة 40 في المائة من إجمالي الإنفاق.

وبيّن أن الإجراءات الحكومية المتخذة خلال الفترة الماضية قوبلت من وكالات التصنيف الائتماني بسلسلة من تقارير التصنيف الائتماني الإيجابية؛ مما خفف من حدة الارتفاع في أسعار الفائدة التي كان يفترض سدادها على القروض، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تم سدادها لخدمة الديون منذ عام 2020 حتى نهاية عام 2023 نحو 4 مليارات و62 مليون ريال عُماني.

وقال: إنه تحقيقاً لأهداف الخطة الخمسية العاشرة وصولاً إلى تحقيق «رؤية عُمان 2040»، وفي إطار سياسة دعم قطاعات التنويع الاقتصادي وتشجيع إقامة المشاريع التي تسهم في هذا التنويع مع ربط ذلك بمشاريع تنمية المحافظات تم توفير الاعتمادات المالية التي تمثلت في رفع رأسمال بنك التنمية إلى 500 مليون ريال عُماني، ورفع الحد الأقصى للإقراض من مليون ريال عُماني إلى 5 ملايين ريال عُماني، وإتاحة المجال لتجاوز هذا الحد للمشاريع التنموية ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي في محافظات سلطنة عُمان، وإطلاق صندوق استثماري متخصص (صندوق عُمان المستقبل) برأسمال ملياري ريال عُماني يهدف إلى تمويل أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين في مشاريع استثمارية مجدية في قطاعات التنويع في سلطنة عُمان والتي تسهم بأثر اقتصادي، وذلك بتوزيع التمويل على هذه القطاعات وعدم التركيز على قطاع معين، مع تخصيص نسبة 10 في المائة من رأس مال الصندوق للاستثمار الجريء ومشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أنه سيتم إطلاق برنامج تحت اسم برنامج (إسكان) بقيمة إجمالية تصل إلى 1.9 مليار ريال عُماني بهدف تسريع وتيرة منح القروض عن طريق بنك الإسكان العُماني.

نمو الناتج المحلي

من جهته أشار عبد الله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية إلى أن الاقتصاد العالمي شهد تراجعاً، ليصل في عام 2024 إلى 2.9 في المائة، وتراجعت معدلات التضخم العالمي إلى 5.8 في المائة.

وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط العالمية بحسب توقعات المؤسسات الدولية خلال 2024 نحو 81 دولاراً أمريكيّاً للبرميل.

وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نموّاً في عام 2023 بنسبة 2.3 في المائة وبنسبة 2.4 في المائة في عام 2024.

وتطرق إلى النتائج الأولية للأداء المالي لعام 2023 التي تشير إلى تحقيق فائض مالي بنحو 931 مليون ريال عُماني مقارنة بالعجز المقدّر في الميزانية العامة للدّولة بنحو مليار و300 مليون ريال عُماني، موضحاً أن الإيرادات العامّة للدولة في عام 2023 ارتفعت إلى 12 ملياراً و213 مليون ريال عُماني أي بزيادة بلغت نحو مليارين و163 مليون ريال عُماني مقارنة بما هو معتمد في ميزانية العام ذاته، فيما سجل الإنفاق العام 11 ملياراً و282 مليون ريال عُماني.

وأضاف أن صافي إيرادات النّفط في عام 2023 ارتفع بنسبة 29 في المائة ليسجل نحو 6 مليارات و883 مليون ريال عُماني، وارتفاع صافي إيرادات الغاز بنسبة 43 في المائة ليبلغ نحو ملياري ريال عُماني.

وقال وكيل وزارة المالية: إنه تم توجيه الإيرادات المالية الإضافية إلى تعزيز الإنفاق الاجتماعي، وتحفيز النمو الاقتصادي وإدارة المحفظة الإقراضية وخفض الدين العام.

كما أكد على أن النتائج الأولية للأداء المالي لعام 2023 تشير إلى تمكّن الحكومة من خفض الدَّيْن العام من 17.6 مليار ريال عُماني إلى 15.2 مليار ريال عُماني، وذلك بسداد نحو 2.4 مليار ريال عُماني، ما أدى إلى توفير 140 مليون ريال عُماني من تكلفة خدمة الدَّيْن العام.

وأوضح أن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لميزانية عام 2024م تتمثل في تحقيق الاستدامة المالية وتحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 3 في المائة بالأسعار الثابتة خلال هذا العام وإبقاء معدلات التضخم في مستويات معتدلة بحدود 3 في المائة والحفاظ على مستوى الخدمات الاجتماعية الأساسية التي تقدمها الحكومة، وتنمية المحافظات ودعم التنافسية، وإيجاد مصادر دخل ذاتي، والاستمرار في تنفيذ البرامج الوطنية.

وأوضح أن صافي إيرادات النّفط في ميزانية 2024 يقدّر بنحو 5 مليارات و915 مليون ريال عُماني، وتحصيل صافي إيرادات الغاز بنحو مليار و575 مليون ريال عُماني، وتحصيل إيرادات غير نفطية بنحو 3 مليارات و520 مليون ريال عُماني.

وأشار إلى أن ميزانيّة 2024 خصّصت نحو مليار و140 مليون ريال عُماني للميزانية الإنمائية والمشروعات ذات الأثر التنموي، مضيفاً أن المصروفات الجارية في ميزانية 2024 تُقدّر بنحو 8 مليارات و573 مليون ريال عُماني مشكّلة ما نسبته 73 في المائة من إجمالي الإنفاق العام.

وقال إن الميزانية العامّة للدّولة للسنة الماليّة 2024 اعتمدت 4.8 مليار ريال عُماني للقطاعات الاجتماعية والأساسية التي تشكل 41 في المائة من إجمالي الإنفاق العام منها مليار و974 مليون ريال عُماني لقطاع التعليم.

وذكر أن تقديرات مصروفات الإسهامات والنفقات الأخرى في ميزانية عام 2024 تعتمد مليارين و177 مليون ريال عُماني منها 560 مليون ريال عُماني لبرامج الحماية الاجتماعية، و460 مليون ريال عُماني لدعم قطاع الكهرباء، و184 مليون ريال عُماني لدعم قطاع المياه والصرف الصحي، و35 مليون ريال عُماني لدعم المنتجات النفطية، و25 مليون ريال عُماني لدعم السلع الغذائية، و55 مليون ريال عُماني لدعم فوائد القروض التنموية والإسكانية.

وقال إن حجم الإنفاق الإنمائي والاستثماري المتوقّع خلال الميزانية العامّة للدولة لعام 2024 والمؤسسات الحكوميّة الأخرى وهي جهاز الاستثمار العُماني والشركات التابعة له وشركة تنمية طاقة عُمان يُقدّر بنحو 3.9 مليار ريال عُماني، منوهاً إلى أن مخصّص المحافظات في ميزانية 2024 يبلغ نحو 83.7 مليون ريال عُماني، منها 44 مليون ريال عُماني لبرنامج تنمية المحافظات.

الصندوق الوطني للحالات الطارئة

من جهة أخرى، أصدر السلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان (الاثنين) مرسوماً سلطانيّاً بإنشاء الصندوق الوطني للحالات الطارئة.

ونصّ المرسوم السلطاني على أن «ينشأ في وزارة المالية صندوق مستقل يسمى (الصندوق الوطني للحالات الطارئة)؛ بهدف مواجهة الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية، مثل الأنواء المناخية والفيضانات والزلازل وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها الدولة، وتلحق ضرراً بالمرافق العامة والبنية الأساسية».

وحدّد المرسوم مهام الصندوق بدعم تحقيق السياسة العامة المتعلقة بالإجراءات اللازمة لإدارة الحالات الطارئة، وتقديم التمويل اللازم وفقا للمتطلبات الفعلية؛ لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها بعد وقوع الحالة الطارئة.

كما نصّ على أن تتكون موارد الصندوق من: الاعتمادات التي تخصص للصندوق في الميزانية العامة للدولة، والهبات والتبرعات والمساهمات التي يقبلها وزير المالية، وعوائد استثمار أموال الصندوق.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.