عُمان تقرّ ميزانيتها لـ2024... تحفيز النمو وخفض العجز وتنويع مصادر الدخل

الإيرادات: 28.5 مليار دولار والإنفاق 30.2 مليار والعجز 1.6 مليار

وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
TT

عُمان تقرّ ميزانيتها لـ2024... تحفيز النمو وخفض العجز وتنويع مصادر الدخل

وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)
وزير المالية العماني: تراعي ميزانية 2024 التوازن والاستمرار في سداد المديونية وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية (العمانية)

أصدر السُّلطان هيثم بن طارق سُلطان عُمان مرسوماً سُلطانياً (الاثنين) بالتصديق على الميزانية العامّة للدّولة للسنة الماليّة 2024، وأعلنت وزارة المالية العُمانية أن الإيرادات المقدّرة للميزانية العامّة والتي تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولاراً للبرميل بلغت نحو 11 ملياراً و10 ملايين ريال عُماني (28.5 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 9.5 في المائة عن الإيرادات المقدّرة لعام 2023.

وقدّر الإنفاق العام للميزانية بـ11 ملياراً و650 مليون ريال عُماني (30.2 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة 2.6 في المائة عن الإنفاق المقدّر لعام 2023، ويشمل تكلفة خدمة الدَّيْن العام البالغة نحو مليار و50 مليون ريال عُماني (3.8 مليار دولار).

فيما قدّر عجزُ الميزانية بنحو 640 مليون ريال عُماني (1.6 مليار دولار)، ويمثل نسبة 6 في المائة من جملة الإيرادات ونسبة 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية أن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2024 «تراعي التوازن بين مجموعة من المحددات والأولويات والاستمرار في سداد المديونية العامة وتخفيضها ما أمكن، وتهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم الجانب الاجتماعي من خلال تمكين صندوق الحماية الاجتماعية من القيام بدوره المأمول ليكون مظلة للمبادرات الرامية إلى رفع مستوى التغطية التأمينية والحماية الاجتماعية للمواطنين، وكذلك الحفاظ على مستوى الإنفاق في الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والإسكان».

وقال في كلمته بمناسبة إعلان الميزانية، إن إيرادات النفط في ميزانية عام 2024 تشكل ما نسبته 54 في المائة من إجمالي الإيرادات، بينما تبلغ مساهمة قطاع الغاز نسبة 14 في المائة، في حين تمثل الإيرادات غير النفطية ما نسبته 32 في المائة من جملة الإيرادات العامة.

وأضاف أن تقدير هذه الإيرادات العامة يأتي في إطار النهج التحوطي لتقليل عبء أي تحديات مالية قد تطرأ خلال السنة المالية 2024 وضمان تلبية الاحتياجات التمويلية في حال انخفاض أسعار النفط.

وأشار إلى أن جملة الاحتياجات التمويلية للسنة المالية 2024 على أساس سعر النفط المعتمد في الميزانية سوف تبلغ 2.2 مليار ريال عُماني (5.7 مليار دولار)، متضمنة العجز وأقساط القروض المتوقع سدادها خلال هذا العام.

كما لفت إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 35 في المائة منخفضة بمعدل 50 في المائة بنهاية عام 2023 عن النسبة التي وصلت إليها في ذروتها في عام 2020 والبالغة حوالي 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أنه تم استغلال الفوائض المالية التي تحققت نتيجة ارتفاع أسعار النفط لتنفيذ خطة محكمة تم بموجبها سداد النسبة الكبيرة من الديون، إضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات التنموية المؤجلة مما انعكس على مشاريع الخطة الخمسية العاشرة التي ارتفعت التزاماتها من 5 مليارات ريال عُماني كما كان في بدايتها إلى ما يزيد على 8 مليارات ريال عُماني بنهاية عام 2023، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات البعد الاجتماعي مثل مشاريع التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي، مشيراً إلى أن إجمالي المبالغ المعتمدة لهذه القطاعات في ميزانية عام 2024 بلغ 4 مليارات و635 مليون ريال عُماني، ويمثل نسبة 40 في المائة من إجمالي الإنفاق.

وبيّن أن الإجراءات الحكومية المتخذة خلال الفترة الماضية قوبلت من وكالات التصنيف الائتماني بسلسلة من تقارير التصنيف الائتماني الإيجابية؛ مما خفف من حدة الارتفاع في أسعار الفائدة التي كان يفترض سدادها على القروض، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تم سدادها لخدمة الديون منذ عام 2020 حتى نهاية عام 2023 نحو 4 مليارات و62 مليون ريال عُماني.

وقال: إنه تحقيقاً لأهداف الخطة الخمسية العاشرة وصولاً إلى تحقيق «رؤية عُمان 2040»، وفي إطار سياسة دعم قطاعات التنويع الاقتصادي وتشجيع إقامة المشاريع التي تسهم في هذا التنويع مع ربط ذلك بمشاريع تنمية المحافظات تم توفير الاعتمادات المالية التي تمثلت في رفع رأسمال بنك التنمية إلى 500 مليون ريال عُماني، ورفع الحد الأقصى للإقراض من مليون ريال عُماني إلى 5 ملايين ريال عُماني، وإتاحة المجال لتجاوز هذا الحد للمشاريع التنموية ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي في محافظات سلطنة عُمان، وإطلاق صندوق استثماري متخصص (صندوق عُمان المستقبل) برأسمال ملياري ريال عُماني يهدف إلى تمويل أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين في مشاريع استثمارية مجدية في قطاعات التنويع في سلطنة عُمان والتي تسهم بأثر اقتصادي، وذلك بتوزيع التمويل على هذه القطاعات وعدم التركيز على قطاع معين، مع تخصيص نسبة 10 في المائة من رأس مال الصندوق للاستثمار الجريء ومشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أنه سيتم إطلاق برنامج تحت اسم برنامج (إسكان) بقيمة إجمالية تصل إلى 1.9 مليار ريال عُماني بهدف تسريع وتيرة منح القروض عن طريق بنك الإسكان العُماني.

نمو الناتج المحلي

من جهته أشار عبد الله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية إلى أن الاقتصاد العالمي شهد تراجعاً، ليصل في عام 2024 إلى 2.9 في المائة، وتراجعت معدلات التضخم العالمي إلى 5.8 في المائة.

وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط العالمية بحسب توقعات المؤسسات الدولية خلال 2024 نحو 81 دولاراً أمريكيّاً للبرميل.

وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نموّاً في عام 2023 بنسبة 2.3 في المائة وبنسبة 2.4 في المائة في عام 2024.

وتطرق إلى النتائج الأولية للأداء المالي لعام 2023 التي تشير إلى تحقيق فائض مالي بنحو 931 مليون ريال عُماني مقارنة بالعجز المقدّر في الميزانية العامة للدّولة بنحو مليار و300 مليون ريال عُماني، موضحاً أن الإيرادات العامّة للدولة في عام 2023 ارتفعت إلى 12 ملياراً و213 مليون ريال عُماني أي بزيادة بلغت نحو مليارين و163 مليون ريال عُماني مقارنة بما هو معتمد في ميزانية العام ذاته، فيما سجل الإنفاق العام 11 ملياراً و282 مليون ريال عُماني.

وأضاف أن صافي إيرادات النّفط في عام 2023 ارتفع بنسبة 29 في المائة ليسجل نحو 6 مليارات و883 مليون ريال عُماني، وارتفاع صافي إيرادات الغاز بنسبة 43 في المائة ليبلغ نحو ملياري ريال عُماني.

وقال وكيل وزارة المالية: إنه تم توجيه الإيرادات المالية الإضافية إلى تعزيز الإنفاق الاجتماعي، وتحفيز النمو الاقتصادي وإدارة المحفظة الإقراضية وخفض الدين العام.

كما أكد على أن النتائج الأولية للأداء المالي لعام 2023 تشير إلى تمكّن الحكومة من خفض الدَّيْن العام من 17.6 مليار ريال عُماني إلى 15.2 مليار ريال عُماني، وذلك بسداد نحو 2.4 مليار ريال عُماني، ما أدى إلى توفير 140 مليون ريال عُماني من تكلفة خدمة الدَّيْن العام.

وأوضح أن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لميزانية عام 2024م تتمثل في تحقيق الاستدامة المالية وتحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 3 في المائة بالأسعار الثابتة خلال هذا العام وإبقاء معدلات التضخم في مستويات معتدلة بحدود 3 في المائة والحفاظ على مستوى الخدمات الاجتماعية الأساسية التي تقدمها الحكومة، وتنمية المحافظات ودعم التنافسية، وإيجاد مصادر دخل ذاتي، والاستمرار في تنفيذ البرامج الوطنية.

وأوضح أن صافي إيرادات النّفط في ميزانية 2024 يقدّر بنحو 5 مليارات و915 مليون ريال عُماني، وتحصيل صافي إيرادات الغاز بنحو مليار و575 مليون ريال عُماني، وتحصيل إيرادات غير نفطية بنحو 3 مليارات و520 مليون ريال عُماني.

وأشار إلى أن ميزانيّة 2024 خصّصت نحو مليار و140 مليون ريال عُماني للميزانية الإنمائية والمشروعات ذات الأثر التنموي، مضيفاً أن المصروفات الجارية في ميزانية 2024 تُقدّر بنحو 8 مليارات و573 مليون ريال عُماني مشكّلة ما نسبته 73 في المائة من إجمالي الإنفاق العام.

وقال إن الميزانية العامّة للدّولة للسنة الماليّة 2024 اعتمدت 4.8 مليار ريال عُماني للقطاعات الاجتماعية والأساسية التي تشكل 41 في المائة من إجمالي الإنفاق العام منها مليار و974 مليون ريال عُماني لقطاع التعليم.

وذكر أن تقديرات مصروفات الإسهامات والنفقات الأخرى في ميزانية عام 2024 تعتمد مليارين و177 مليون ريال عُماني منها 560 مليون ريال عُماني لبرامج الحماية الاجتماعية، و460 مليون ريال عُماني لدعم قطاع الكهرباء، و184 مليون ريال عُماني لدعم قطاع المياه والصرف الصحي، و35 مليون ريال عُماني لدعم المنتجات النفطية، و25 مليون ريال عُماني لدعم السلع الغذائية، و55 مليون ريال عُماني لدعم فوائد القروض التنموية والإسكانية.

وقال إن حجم الإنفاق الإنمائي والاستثماري المتوقّع خلال الميزانية العامّة للدولة لعام 2024 والمؤسسات الحكوميّة الأخرى وهي جهاز الاستثمار العُماني والشركات التابعة له وشركة تنمية طاقة عُمان يُقدّر بنحو 3.9 مليار ريال عُماني، منوهاً إلى أن مخصّص المحافظات في ميزانية 2024 يبلغ نحو 83.7 مليون ريال عُماني، منها 44 مليون ريال عُماني لبرنامج تنمية المحافظات.

الصندوق الوطني للحالات الطارئة

من جهة أخرى، أصدر السلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان (الاثنين) مرسوماً سلطانيّاً بإنشاء الصندوق الوطني للحالات الطارئة.

ونصّ المرسوم السلطاني على أن «ينشأ في وزارة المالية صندوق مستقل يسمى (الصندوق الوطني للحالات الطارئة)؛ بهدف مواجهة الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية، مثل الأنواء المناخية والفيضانات والزلازل وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها الدولة، وتلحق ضرراً بالمرافق العامة والبنية الأساسية».

وحدّد المرسوم مهام الصندوق بدعم تحقيق السياسة العامة المتعلقة بالإجراءات اللازمة لإدارة الحالات الطارئة، وتقديم التمويل اللازم وفقا للمتطلبات الفعلية؛ لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها بعد وقوع الحالة الطارئة.

كما نصّ على أن تتكون موارد الصندوق من: الاعتمادات التي تخصص للصندوق في الميزانية العامة للدولة، والهبات والتبرعات والمساهمات التي يقبلها وزير المالية، وعوائد استثمار أموال الصندوق.



النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
TT

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز، وذلك بفضل مؤشرات على حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.86 دولار، أو 1.87 في المائة، لتصل إلى 97.50 دولار، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.25 دولار، أو 2.27 في المائة، ليصل إلى 96.83 دولار بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش.

وقد ارتفع كلا المؤشرين القياسيين في الجلسة السابقة، حيث صعد خام برنت بأكثر من 4 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3 في المائة، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقاً إلى خليج عُمان وبحر العرب، بينما أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع بدء سريان الحصار.

ورداً على ذلك، هددت إيران باستهداف موانئ في دول الخليج عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد التي كانت تهدف إلى حل الأزمة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «على الرغم من انهيار محادثات السلام في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، تمكن ترمب من إبطاء وتيرة ارتفاع أسعار النفط مجدداً من خلال التلويح بوعد التوصل إلى اتفاق محتمل».

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات بأن الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استمرار الجهود المبذولة لخفض حدة التوتر. وكان ترمب قد صرّح، الاثنين، بأن إيران «ترغب في التوصل إلى اتفاق».

ويُقدّر محللو بنك «إي إن زد» أن نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام قد سُحبت فعلياً من السوق، مضيفين أن الحصار الأميركي المطوّل قد يُؤدي إلى تقليص شحنات النفط الخام بمقدار 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً إضافية.

وقال بنك «إي إن زد» في مذكرة لعملائه: «لم يعد سوق النفط بحاجة إلى تصعيد خطير لتبرير ارتفاع الأسعار. فالتوازن الدقيق وحده كافٍ للحفاظ على سعر خام برنت قريباً من مستويات العتبة الأخيرة أو أعلى منها».

وامتنع حلفاء «الناتو»، بمن فيهم بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار، داعين بدلاً من ذلك إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي.

من جهته، أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى أن أسعار النفط قد تبلغ ذروتها خلال «الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وحثّ كلٌّ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية الدول على تجنب تكديس إمدادات الطاقة أو فرض قيود على الصادرات، في ظل ما وصفوه بأنه أكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق.

وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأنه في حين قد لا يكون من الضروري إطلاق المزيد من النفط الاستراتيجي في الوقت الراهن، فإن الوكالة لا تزال على أهبة الاستعداد للتحرك عند الحاجة.

في غضون ذلك، خفّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً في أحدث تقرير شهري لها.


الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي على التوالي، يوم الثلاثاء، حيث بدأ المستثمرون في بناء مراكزهم المالية بناءً على احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من بقاء منطقة الخليج شبه مغلقة أمام شحنات الطاقة عالمياً.

تأرجحت العملة الأميركية بين الاستقرار والضعف الطفيف مقابل معظم العملات الرئيسية في الجلسة الآسيوية، بعد انخفاض واسع النطاق خلال ليلة أمس. واستقر الين الياباني عند 159.02 مقابل الدولار (بزيادة 0.3 في المائة)، بينما ظل اليورو ثابتاً إلى حد كبير عند 1.1768 دولار.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتقارير تشير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة. وكان لافتاً تصريح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بأن البيت الأبيض يتوقع «تقدماً» من جانب إيران في فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات الطاقة في العالم.

مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً هامشياً ليصل إلى 98.31 نقطة. وهذا المستوى هو الأضعف للعملة الأميركية منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، وهو أول يوم تداول أعقب اندلاع النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وتمثل سلسلة الخسائر التي استمرت سبعة أيام أطول وتيرة تراجع للدولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يعكس رغبة المستثمرين في المخاطرة بعيداً عن الملاذات الآمنة بانتظار حل سلمي.

تصريحات ترمب

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء الحصار العسكري للموانئ الإيرانية يوم الاثنين، إلا أن إشارته إلى أن طهران «تواصلت وترغب في إبرام صفقة» جلبت نوعاً من الارتياح للأسواق.

ويرى الخبراء الاستراتيجيون أن هذه التعليقات جددت الأمل في التوصل إلى قرار دبلوماسي، وهو ما قلل من جاذبية الدولار كأداة للتحوط من المخاطر في الوقت الراهن.

الضغوط على الين

في المقابل، يظل الين الياباني عرضة لضغوط البيع بسبب المخاوف من تدهور الميزان التجاري لليابان في ظل مخاطر بقاء أسعار النفط الخام مرتفعة.

وقد تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان هذا الشهر إلى 32 في المائة فقط، انخفاضاً من 57 في المائة يوم الجمعة الماضي. ويرى المحللون أن تقلبات الحرب جعلت التوقعات الاقتصادية غامضة، مما قد يدفع البنك المركزي للانتظار، وهو ما يرفع خطر تجاوز الدولار حاجز 160 يناً، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً حكومياً مباشراً.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5871 دولار، بينما اقترب الدولار الأسترالي من مستوى 71 سنتاً، مسجلاً أعلى مستوياته في قرابة شهر، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة العالمية.


الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.