مكافحة التضخم أهم واجبات الحكومة في نظر 57% من الألمان

المستشار الألماني متفائل بقدرة بلاده بالتغلب على التحديات

مكافحة التضخم وتوفير السكن الميسر على رأس أولويات الألمان في 2024 (رويترز)
مكافحة التضخم وتوفير السكن الميسر على رأس أولويات الألمان في 2024 (رويترز)
TT

مكافحة التضخم أهم واجبات الحكومة في نظر 57% من الألمان

مكافحة التضخم وتوفير السكن الميسر على رأس أولويات الألمان في 2024 (رويترز)
مكافحة التضخم وتوفير السكن الميسر على رأس أولويات الألمان في 2024 (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن العديد من المواطنين يعتقدون أن مكافحة ارتفاع أسعار المستهلكين من أهم واجبات الحكومة في العام الجديد.

وأشارت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد «إينزا» لقياس الرأي لصالح صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة يوم الأحد، إلى أن أهمية مكافحة تغير المناخ ودعم أوكرانيا تراجعت بالنسبة للمواطنين الألمان مقارنة بما كان عليه الحال من قبل.

كما أظهرت أن 57 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن مكافحة التضخم من أهم القضايا التي يجب على الحكومة معالجتها في عام 2024، إلا أن هذه النسبة انخفضت بمقدار ست نقاط مئوية مقارنة باستطلاع العام الماضي؛ إذ انخفض معدل التضخم بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

وأعرب 55 في المائة من المشاركين عن اعتقادهم بأن توفير السكن الميسر يأتي على رأس قائمة واجبات الحكومة الائتلافية برئاسة المستشار أولاف شولتس، وقد شهدت هذه النسبة زيادة طفيفة مقارنة باستطلاع العام الماضي (بنقطة مئوية واحدة).

وعدّ نحو 50 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن تأمين المعاشات التقاعدية وإمدادات الطاقة من القضايا المهمة للغاية. ورغم الظواهر الجوية القاسية ودرجات الحرارة القياسية، تراجعت نسبة الأشخاص الذين يضعون هذه القضايا ضمن أهم أولويات الحكومة في العام الجديد، لتصل إلى 38 في المائة، بانخفاض أربع نقاط مئوية مقارنة باستطلاع نهاية عام 2022.

كما تراجعت نسبة المواطنين الذين يعدون أن دعم أوكرانيا من أهم القضايا المنوطة بالحكومة، لتصل إلى 15 في المائة؛ أي بانخفاض قدره ست نقاط مئوية.

شولتس متفائل بقدرة ألمانيا

من جانبه، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن تفاؤله بقدرة ألمانيا على التغلب على تحديات الفترة الحالية. وقال شولتس خلال كلمته بمناسبة العام الجديد: «يمكننا أيضاً أن نتغلب على الرياح المعاكسة، لكن هذا لا يقلل من حجم تحديات عصرنا الحالي».

كما أعرب عن تفهمه لمخاوف المواطنين، وقال: «لم تقترب جائحة (كورونا) من نهايتها حتى بدأت روسيا في شن حرب لا هوادة فيها في وسط أوروبا. وبعد ذلك بوقت قصير، أغلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صنبور الغاز». وتابع: «لقد أصبح عالمنا أكثر اضطراباً وقسوة. إنه يتغير بسرعة مذهلة».

ورأى شولتس أن ألمانيا يجب أن تتغير لهذا السبب، وقال إن هذا الأمر يثير أيضاً حالة من عدم الرضا لدى البعض، «وأنا آخذ ذلك في الاعتبار، وفي الوقت نفسه أعلم أننا في ألمانيا سنتجاوز هذا الأمر».

وأعلن نيته الاستثمار بقوة في المستقبل، وقال: «لأن أي شخص يسافر حالياً بالقطار أو يقف في زحمة سير أمام جسر متهدم سيلاحظ أن بلادنا منهكة منذ فترة طويلة جداً. ولهذا السبب سوف نستثمر الآن في الطرق المنظمة والسكك الحديدية الفضلى».

وبحسب شولتس، فإن كل هذه الأمور لم تعد سهلة في ظل الحكم الشامل الذي أصدرته المحكمة الدستورية الاتحادية منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقال: «لن نتمكن من تنفيذ كل المشاريع التي كنا نخطط لها».

وفي منتصف نوفمبر، قضت المحكمة الدستورية الاتحادية ببطلان إعادة تخصيص 60 مليار يورو (66.33 مليار دولار) في موازنة 2021؛ إذ كان قد تمت الموافقة على اقتراض هذه الأموال لاستخدامها بالدرجة الأولى في مكافحة «كورونا»، وأرادت برلين استخدامها لاحقاً لحماية المناخ وتحديث الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، قرر قضاة المحكمة أن الدولة لا تستطيع الاحتفاظ بقروض الطوارئ لسنوات لاحقة.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».