السوق المالية السعودية في 2023: محطات أثرت إيجاباً على معنويات المتداولين

تصريحات «الفيدرالي» عن بدء خفض الفائدة في 2024 ستعزز مجالات الاستثمار

متداول يتابع حركة الأسهم على شاشة عملاقة في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم على شاشة عملاقة في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق المالية السعودية في 2023: محطات أثرت إيجاباً على معنويات المتداولين

متداول يتابع حركة الأسهم على شاشة عملاقة في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم على شاشة عملاقة في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

قد يكون هذا العام واحداً من أكثر الأعوام غرابة على الإطلاق في الأسواق المالية العالمية، بين أسواق سجلت تقلبات حادة وأخرى حققت مكاسب غير متوقعة. كل ذلك كان مرتبطاً بأسعار الفائدة والاضطرابات الجيوسياسية التي كان لها وقعها الكبير على أداء الأسواق العالمية.

في السعودية، شهد عام 2023 تقلبات في أداء السوق المالية، حيث اتسم أداء المؤشر العام بالتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وبين تسجيل المكاسب في بعض القطاعات وتراجعها في قطاعات أخرى.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023، كان أداء المؤشر ضعيفاً، وسجل مستوى متدنياً بلغ 9976.65 نقطة في 16 مارس (آذار) الماضي، في حين شهد انتعاشاً في أواخر يوليو (تموز) الماضي، ليسجل أعلى مستوى في العام بـ 11906.13 نقطة في 26 يوليو. إلا أنه سجل في وقت لاحق تراجعاً وتذبذباً في الأداء.

ووصف المستشار المالي محمد الميموني في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، عام 2023، بأنه عام حافل بالتقلبات للأسواق المالية عموماً، بدءاً بالمؤثرات الخارجية فتقلبات أسعار النفط، مما أثّر بشكل واضح على حركة الأسعار صعوداً وهبوطاً، وعلى توقعات بيوت الخبرة حول قطاعات السوق، بالإضافة إلى تأثر الأسواق بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وعملية التسارع في رفع أسعار الفائدة.

وأشار الميموني إلى أن تثبيت أسعار الفائدة خلال الربعين الأخيرين، كان له الأثر الإيجابي والجلي على السوق السعودية والأسواق الخليجية عموماً، إلا أن أحداث غزة مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول)، كانت لها تداعياتها السلبية على حركة الأسواق المالية في المنطقة عموماً، وأثارت بعض المخاوف. إلا أن المؤشر السعودي تماسك مجدداً عند مستوى 10400 نقطة، بفعل ارتفاع أسعار أسهم بعض الشركات وإتاحة الفرص الاستثمارية لمن يبحثون عن حمل أسهمها، وكذلك تسجيل القطاع المصرفي نتائج جيدة.

وأوضح الميموني أن السوق السعودية شهدت تذبذباً خلال عام 2023، حيث تراوح أداء مؤشرها بين 10400 نقطة و11900 نقطة بفعل الأحداث والعوامل الخارجية، مضيفاً أن السوق مرت بعوامل أخرى محفزة من أهمها إعلانات نتائج القطاع المصرفي وانتفاء المخاوف من تأثير رفع أسعار الفائدة على القطاع العقاري، وفوز الرياض بتنظيم معرض «إكسبو 2030» واستضافة السعودية لكأس العالم 2034، حيث كانت جميع هذه العوامل ذات أثر إيجابي على معنويات المتداولين وعلى عملية انتعاش الشراء الجيدة للمستثمرين، بالإضافة إلى وجود السوق السعودية ضمن مؤشر «ﺇﻡ ﺇﺱ ﺳﻲ ﺁﻱ» ومؤشر «فوتسي» ومحافظته على ثقله في هذه المؤشرات، وجميعها كان لها أثر إيجابي على معنويات المستثمرين الأجانب وضخ مزيد من الأموال في السوق السعودية والمساهمة في تماسكه، وكذلك دفع المؤشر للتوجه نحو حركة صاعدة بشكل إيجابي على الإطارين الأسبوعي والشهري.

وحول توقعاته لأداء السوق خلال عام 2024، توقّع الميموني أن تشهد السوق حالة من التعافي خصوصاً لشركات البتروكيميائيات، متأثرةً بعملية تصحيح في أسعارها ومنتجاتها، وعمليات خفض تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن هذه العوامل ستحدث ردة فعل إيجابية في القطاع.

قطاع المصارف

ويتوقع الميموني أن يشهد قطاع المصارف تماسكاً خلال 2024، مضيفاً أن قطاعات الرعاية الصحية والسياحة والفندقة والاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة للقطاعات التي ستنشط مع استضافة الرياض «إكسبو 2030» ستشهد فرصاً استثمارية واعدة. وقال إن عام 2024 سيكون جيداً للسوق المالية السعودية، ما لم تكن هناك أي أحداث سياسية أو مستجدات جديدة بمنطقة الشرق الأوسط.

من جهته، قال محلل أسواق المال سعد آل سعد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن عام 2022 شهد بداية السياسة التشددية النقدية في رفع أسعار الفائدة، مما أحدث سلسلة هبوط لسوق الأسهم من مستويات 13949 نقطة حتى 9950 نقطة، أي بمقدار 4000 نقطة تقريباً، كما أثر هذا الأمر على أداء السوق في 2023 التي عرفت تقلبات في فترات مختلفة.

وأضاف آل سعد أن رفع أسعار الفائدة، لم يكن المؤثر الوحيد على حركة السوق وأحجام التداول، بل أسهمت في ذلك الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية؛ أبرزها الحرب الروسية - الأوكرانية التي كان لها انعكاس كبير على سلاسل الإمداد وعلى الأمن الغذائي العالمي، والحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حماس».

ولفت إلى أن تثبيت أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2023 أسهم في عودة ثقة المتداولين لأسواق المال، وأعطى إشارات إيجابية لارتفاع أحجام التداول، والحد من تأثير مستوياتها العالية على الاقتصاد بشكل سلبي، لافتاً إلى أن السوق السعودية تعيش حالياً فترة جيدة بعد إعلان بيانات التضخم الأخيرة الصادرة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي أظهرت تحسناً وإيجابية مقارنة بالعام الماضي، وكذلك تصريح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حول عام 2024 وتوقعه أن يشهد خفض أسعار الفائدة 3 مرات، وربما أكثر من ذلك.

وأشار إلى أن هذا التصريح سينعش الأسواق المالية ويحررها من قيود الفوائد ورفعها، كما سينعكس على ثقة المستثمرين ويدفعهم نحو ضخ مزيد من السيولة في الأسواق المالية. كما سيتأثر كثير من القطاعات بهذا التطور الإيجابي، لا سيما قطاعات المواد الأساسية والمصارف والبتروكيميائيات، متوقعاً أن تنعكس التأثيرات الإيجابية على أداء السوق خلال عام 2024، على أن تبدأ نتائجها في الظهور بعد شهري مارس ويونيو (حزيران) 2024.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.