النفط يواصل الارتفاع وسط توترات البحر الأحمر

برنت يتخطى 80 دولاراً للبرميل

ناقلة للغاز المسال تعبر قناة السويس في مصر الصيف الماضي (رويترز)
ناقلة للغاز المسال تعبر قناة السويس في مصر الصيف الماضي (رويترز)
TT

النفط يواصل الارتفاع وسط توترات البحر الأحمر

ناقلة للغاز المسال تعبر قناة السويس في مصر الصيف الماضي (رويترز)
ناقلة للغاز المسال تعبر قناة السويس في مصر الصيف الماضي (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين للوضع في البحر الأحمر بعد الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون اليمنيون المتحالفون مع إيران.

وبحلول الساعة 12:38 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتا، بما يعادل 1.14 بالمائة، إلى 80.13 دولار للبرميل، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96 سنتا، أو 1.30 بالمائة، إلى 74.90 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان القياسيان أكثر من 1 بالمائة يوم الثلاثاء وسط مخاوف بشأن اضطراب التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في أعقاب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

وشكلت واشنطن يوم الثلاثاء قوة عمل لحماية التجارة في البحر الأحمر في الوقت الذي أجبرت فيه هجمات المسلحين اليمنيين شركات الشحن الكبرى على تغيير مساراتها، ما أثار مخاوف من اضطرابات مستمرة في التجارة العالمية.

وقال يب جون رونغ، استراتيجي السوق في «آي جي»: «حتى الآن، فشلت المهمة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة للتخفيف من هجمات الحوثيين، في تهدئة المخاوف الواسعة بشأن المرور الآمن عبر البحر الأحمر، مع استمرار شركات النقل البحري الكبرى في اختيار الابتعاد عن المسار الملاحي وسط التوترات».

وتعهد الحوثيون بتحدي المهمة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة ومواصلة استهداف السفن في البحر الأحمر دعما لحركة «حماس» التي تحكم قطاع غزة.

ويمر نحو 12 بالمائة من حركة الشحن العالمية عبر البحر الأحمر وقناة السويس. ومع ذلك، يقول المحللون إن التأثير على إمدادات النفط كان محدودا حتى الآن، حيث يتم تصدير الجزء الأكبر من خام الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة اشترت 2.1 مليون برميل من النفط الخام للتسليم في فبراير (شباط)، ليصل إجمالي المشتريات إلى نحو 11 مليون برميل، مع استمرارها في تجديد احتياطي البترول الاستراتيجي بعد أكبر عملية بيع في التاريخ العام الماضي.

وقالت مصادر نقلا عن بيانات من معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام والوقود الأميركية ارتفعت أيضا الأسبوع الماضي، على عكس توقعات المحللين بانخفاض مخزونات الخام في استطلاع أجرته «رويترز».

وقالت «إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس» إنه بالنظر إلى المستقبل، تنتج الولايات المتحدة نفطاً أكثر من أي دولة في التاريخ، ما يؤدي إلى نمو قوي في الإمدادات من خارج «أوبك بلس»، والذي سيلبي الطلب العالمي المتزايد في عام 2024. وأضافت أن إجمالي إنتاج السوائل في الولايات المتحدة في الربع الرابع بلغ 21.4 مليون برميل يوميا، منها 13.3 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات.

وفي غضون ذلك، أوضحت حسابات وكالة «تاس» الروسية للأنباء، بناء على الإحصاءات التي نشرتها الإدارة العامة للجمارك في الصين يوم الأربعاء، أن صادرات روسيا من النفط إلى الصين ارتفعت بنسبة 22 بالمائة لتصل إلى 97.5 مليون طن خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.

وتقدر قيمة هذه الإمدادات بنحو 55 مليار دولار، أي أعلى بنسبة 1 بالمائة عما كانت عليه في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2022، حسبما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء. وتظل روسيا أكبر موردي النفط إلى الصين، تليها السعودية (80 مليون طن) والعراق (54.1 مليون طن).


مقالات ذات صلة

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، لتواصل سلسلة خسائرها، وسط آمال بأن تفضي المحادثات بين إيران وقطر إلى فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)

اليابان لدعم خطوط أنابيب نفط بديلة في الشرق الأوسط

تخطط اليابان لتقديم دعم لخطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة عقب حرب إيران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

المصافي الهندية توسع البحث عن النفط مع نقص الإمدادات الروسية

تتجه المصافي الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي بعد بلوغها مستويات مرتفعة، مع تضرر تدفقات النفط من روسيا، أكبر مورد للهند، من جراء الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.7 % لتصل إلى 84.83 دولار للبرميل كما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.8 % لتصل إلى 79.75 دولار (رويترز)

الخام الأميركي دون 80 دولاراً وسط آمال بإعادة فتح مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط خسائرها خلال جلسة الأربعاء، متراجعة بأكثر من 3 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في أسبوعين، وسط تفاؤل بمحادثات إعادة فتح مضق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع... والعجز التجاري للسلع يتسع

أفراد من الحرس الوطني يمرون أمام وزارة العمل الأميركية التي نشرت تقريرها الأسبوعي الأولي عن طلبات إعانة البطالة (رويترز)
أفراد من الحرس الوطني يمرون أمام وزارة العمل الأميركية التي نشرت تقريرها الأسبوعي الأولي عن طلبات إعانة البطالة (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع... والعجز التجاري للسلع يتسع

أفراد من الحرس الوطني يمرون أمام وزارة العمل الأميركية التي نشرت تقريرها الأسبوعي الأولي عن طلبات إعانة البطالة (رويترز)
أفراد من الحرس الوطني يمرون أمام وزارة العمل الأميركية التي نشرت تقريرها الأسبوعي الأولي عن طلبات إعانة البطالة (رويترز)

أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الخميس استمرار تماسك سوق العمل الأميركية، مع تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أدنى من توقعات المحللين، في وقت اتسع فيه العجز التجاري للسلع خلال يوليو (تموز) الماضي؛ مما يعكس استمرار اختلال التجارة رغم مساعي الرئيس، دونالد ترمب، للحد من الواردات عبر الرسوم الجمركية.

وقالت وزارة العمل الأميركية إن طلبات الإعانة الأولية تراجعت بمقدار 4 آلاف طلب إلى 203 آلاف طلب في الأسبوع المنتهي يوم 22 أغسطس (آب) الحالي، بعد تعديلها وفق العوامل الموسمية، مقارنة مع توقعات بلغت 208 آلاف طلب في استطلاع أجرته «رويترز».

وتشير البيانات إلى أن عمليات تسريح العمال لا تزال محدودة، رغم ضعف وتيرة التوظيف؛ إذ تحركت الطلبات خلال العام الحالي في نطاق يتراوح بين 189 ألفاً و230 ألف طلب. كما تراجع معدل البطالة في يوليو إلى 4.1 في المائة، وهو مستوى منخفض وفق المعايير التاريخية.

سوق العمل لا تزال متماسكة

وانخفض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من الحصول عليها، وهو مؤشر يُستخدم لرصد قدرة الباحثين عن عمل في العثور على وظائف جديدة، بمقدار 18 ألفاً إلى 1.778 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي يوم 15 أغسطس الحالي.

وتغطي هذه البيانات المدة التي تدخل ضمن نطاق التقرير الشهري للوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس؛ مما يجعلها مؤشراً مبكراً على أداء سوق العمل قبل صدور بيانات الوظائف الرسمية.

ويأتي استمرار استقرار سوق العمل رغم المفاجأة التي شكلها تراجع التوظيف في يوليو، ليشير إلى أن ضعف التوظيف لا يتحول حتى الآن إلى موجة واسعة من فقدان الوظائف.

التضخم يبقى محور اهتمام «الفيدرالي»

ويمنح استمرارُ متانةِ سوق العمل بنكَ «الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» مساحة أكبر للحفاظ على تركيزه على احتواء التضخم، الذي ظل أعلى من هدفه البالغ اثنين في المائة لمدة 65 شهراً متتالياً.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة في ظل ترقب الأسواق مسارَ السياسة النقدية الأميركية؛ إذ إن استمرار انخفاض تسريحات العمال، وعدم حدوث تدهور حاد في سوق العمل، قد يقللان الحاجة إلى استجابة نقدية سريعة لمواجهة أي ضعف في النشاط الاقتصادي.

العجز التجاري يتسع

وفي مؤشر اقتصادي آخر، أظهرت بيانات منفصلة من «مكتب الإحصاء الأميركي» أن العجز التجاري للسلع اتسع إلى 118.8 مليار دولار في يوليو الماضي، مقارنة مع 101.4 مليار دولار في يونيو (حزيران) السابق عليه.

وجاء الاتساع مع انخفاض الصادرات 2.9 في المائة، في حين ارتفعت الواردات 3.7 في المائة.

ويأتي ذلك رغم حملة ترمب لخفض العجز التجاري عبر فرض رسوم جمركية واسعة على السلع المستوردة؛ مما يشير إلى أن تأثير الرسوم في تدفقات التجارة لم يمنع اتساع الفجوة التجارية في يوليو.


الأسهم التقنية تقود «وول ستريت» بعد نتائج قوية لـ«إنفيديا» و«سيلزفورس»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم التقنية تقود «وول ستريت» بعد نتائج قوية لـ«إنفيديا» و«سيلزفورس»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

قادت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب «وول ستريت» في تعاملات الخميس، بعد أن عززت نتائج فصلية قوية من «إنفيديا» و«سيلزفورس» التفاؤل بشأن استمرار قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وهدأت المخاوف من اقتراب موجة الاستثمار في هذا القطاع من نهايتها.

وصعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.4 في المائة، مقترباً من مستواه القياسي المسجل في وقت سابق من الشهر، فيما ارتفع «ناسداك المركب» 0.9 في المائة، في حين تراجع «داو جونز» الصناعي 56 نقطة.

وكان سهم «إنفيديا» أبرز محركات السوق، بعدما أعلنت الشركة نتائج تجاوزت توقعات المحللين، مدفوعة بقفزة في إيرادات رقائق الحوسبة، إلى جانب توقعات أقوى من المنتظر لنمو الإيرادات، ما أعاد تهدئة المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.

وامتدت مكاسب «إنفيديا» إلى أسهم شركات مرتبطة بالقطاع، بينها «مارفيل تكنولوجي» و«سان ديسك» و«ميكرون تكنولوجي» و«سوبر مايكرو كمبيوتر». كما دعمت نتائج قوية من «كراود سترايك» و«سيلزفورس» صعود أسهم التكنولوجيا.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، ارتفع سهم «إنفيديا» بأكثر من 7 في المائة، فيما زادت العقود الآجلة لـ«ناسداك» بنحو 1 في المائة، مقابل 0.4 في المائة لـ«إس آند بي 500»، في حين استقرت تقريباً العقود الآجلة لـ«داو جونز».

في المقابل، عكست نتائج شركات متاجر الخصم تحولاً آخر في سلوك المستهلك الأميركي، إذ تجاوزت «دولار جنرال» و«دولار تري» توقعات الأرباح للربع الثاني، ورفعتا توقعاتهما للأرباح السنوية، في ظل استمرار سعي المستهلكين إلى خفض الإنفاق بعد سنوات من التضخم المرتفع.

لكن حتى «وولمارت»، التي استفادت من البيئة الحالية، بدأت تشهد تباطؤاً في النمو، مع تزايد قلق المستهلكين بشأن الاقتصاد الأميركي.

وتترقب الأسواق أيضاً بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بعدما شهدت سوق العمل الأميركية توقفاً مفاجئاً في الشهر الماضي، ما يزيد تعقيد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة.

وفي أسواق أوروبا، تراجع مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني 0.5 في المائة إلى 10823.27 نقطة، وانخفض «كاك 40» الفرنسي 1.1 في المائة إلى 8369.92 نقطة، في حين ارتفع «داكس» الألماني 0.2 في المائة إلى 26348.14 نقطة.

وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت 0.5 في المائة إلى 87.36 دولار للبرميل، فيما زاد الخام الأميركي 0.2 في المائة إلى 82.38 دولار. وكان برنت يتداول قرب 72 دولاراً للبرميل أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب في إيران.

وارتفع الدولار إلى 159.48 ين مقابل 159.31 ين، فيما تراجع اليورو إلى 1.1644 دولار من 1.1651 دولار.


السوق السعودية تتراجع مع انخفاض أسهم قيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع مع انخفاض أسهم قيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11238 نقطة، منخفضاً 22 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11294 نقطة، وأدنى مستوى عند 11236 نقطة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة عند 68.30 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 7 ملايين سهم، وبقيمة تجاوزت 470 مليون ريال.

وهبط سهما «معادن» و«أكوا باور» بنسبتيْ 1 في المائة عند 69.70 ريال و195.40 ريال على التوالي.

كما أنهت أسهم «أسيج» و«الكثيري» و«بوبا العربية» و«إم آي إس» و«كيمانول» و«الخليجية العامة» و«الاتحاد» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

في المقابل، تصدَّر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى 10 في المائة، في حين صعدت أسهم «عناية» و«نايس ون» و«تكافل الراجحي» بأكثر من 5 في المائة.