«البيانات» تسيطر على تركيز المستثمرين في الأسواق

الذهب محصور في نطاق ضيق ترقباً لاتضاح الرؤية

مشاة بجوار شاشة عملاقة تعرض تحركات الأسهم في بورصة اليابان وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة بجوار شاشة عملاقة تعرض تحركات الأسهم في بورصة اليابان وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«البيانات» تسيطر على تركيز المستثمرين في الأسواق

مشاة بجوار شاشة عملاقة تعرض تحركات الأسهم في بورصة اليابان وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة بجوار شاشة عملاقة تعرض تحركات الأسهم في بورصة اليابان وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

في حين يركز المستثمرون على بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع الجاري، ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا والسفر والترفيه.

وقال مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في لوكسمبورغ، يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو بلغ 2.4 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعدما ارتفع بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويترقب المستثمرون الآن بيانات إنفاق الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة التي تصدر هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.29 في المائة بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعه يوم الاثنين. يأتي هذا بعد أن عزَّز ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) إلى التيسير النقدي الرهانات مؤخراً على اقتراب خفض أسعار الفائدة، مما أدى إلى مكاسب قوية في الأسهم عالمياً.

وبدوره ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني مع تراجع الين، يوم الثلاثاء، بعد أن أبقى بنك اليابان المركزي على سياسته النقدية فائقة التيسير دون تغيير، ولم يقدم الأخير أي تلميحات على إنهاء مبكر لأسعار الفائدة السلبية.

وصعد «نيكي» 1.41 في المائة لينهي اليوم عند 33219.39 نقطة، وعوَّض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً خسارة مبكرة بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مرتفعاً 0.73 في المائة.

وتراجع الين وصولاً إلى 143.78 للدولار عقب إعلان البنك المركزي الياباني، وجرى تداوله في أحدث تعاملات بانخفاض نحو 0.5 في المائة إلى 143.50 ين مقابل الدولار.

وقال ريوتارو كيمورا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة «أكسا إنفستمنت مانجرز»: «يبدو أن موقف بنك اليابان بشأن التقييم الدقيق لموعد وقف أسعار الفائدة السلبية لم يتغير».

وأبقى بنك اليابان هدفه لسعر الفائدة على المدى القصير عند سالب 0.1 في المائة، ولعائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند نحو 0 في المائة بما يتماشى مع التوقعات. لكنه ذكر في بيان أنه «لن يتردد في اتخاذ خطوات تيسيرية إضافية إذا لزم الأمر»، مضيفاً أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد مرتفعة للغاية.

من جانبها، تراجعت أسعار الذهب في تعاملات محدودة النطاق يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين مزيداً من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع. وبحلول الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 2024.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 2038 دولاراً.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»: «الأمور تتباطأ في نهاية العام، ولكن الشيء الوحيد الذي يجب أخذه في الاعتبار سيظل هو النظرة المستقبلية لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي». وأضاف أن «التوقعات كبيرة جداً في هذه المرحلة لخفض أسعار الفائدة في العام المقبل».

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول، الأسبوع الماضي إن التشديد التاريخي للسياسة النقدية من المرجح أن ينتهي مع انخفاض التضخم بشكل أسرع من المتوقع وظهور مناقشات بشأن تخفيض تكاليف الاقتراض.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 23.84 دولار للأوقية، بينما هبط البلاتين 0.2 في المائة إلى 943.39 دولار، واستقر البلاديوم عند 1181.98 دولار.

في غضون ذلك، تراجعت العملة الأميركية لتقترب من أدنى مستوياتها في خمسة أشهر تقريباً مقابل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي اللذين يتأثران بشدة بالمخاطر، إذ ظلت معنويات السوق مرتفعة وسط احتمال أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة العام المقبل.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.19 في المائة إلى 0.6719 دولار، بعد أن بلغ ذروة عند 0.6736 دولار في الجلسة السابقة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 31 يوليو (تموز). كما صعد الدولار النيوزيلندي 0.25 في المائة إلى 0.62275 دولار، وهو ليس بعيداً عن مستوى يوم الاثنين المرتفع البالغ 0.6250 دولار.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي لشهر ديسمبر (كانون الأول) الذي صدر يوم الثلاثاء، أن البنك المركزي بحث رفع أسعار الفائدة، لكنه قرر أن هناك ما يكفي من الإشارات المشجعة بشأن التضخم للتوقف مؤقتاً بانتظار المزيد من البيانات. ولم يطرأ تغيُّر يُذكَر على مؤشر الدولار الأميركي مسجلاً 102.53 نقطة.

ونفى بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات السوق بشأن مدى قرب إقدام لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على خفض أسعار الفائدة، إلا أن تصريحاتهم لم تؤثر كثيراً على السوق أو تكبح انخفاض العملة الأميركية. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.08 في المائة إلى 1.2657 دولار، وصعد اليورو 0.04 في المائة إلى 1.09265 دولار.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يتكبّد خسائر أسبوعية بأكثر من 1 %

الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يتكبّد خسائر أسبوعية بأكثر من 1 %

تراجع مؤشر السوق السعودية للجلسة الرابعة على التوالي، بعد موجة صعود تجاوز خلالها مستويات 12 ألف نقطة، بعد هبوط لما دون هذه المستويات استمر منذ مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تفقد 69 نقطة بتأثير من قطاع الطاقة

أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، جلسة الثلاثاء، متراجعاً بنسبة 0.57 %، وبمقدار 69 نقطة تقريباً، ليغلق عند مستوى 12105 نقاط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل أحد مصانع «المطاحن الأولى» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أرباح «المطاحن الأولى» السعودية تنمو 30 % خلال الربع الثاني

نما صافي أرباح شركة «المطاحن الأولى» السعودية بنسبة 30 في المائة إلى 45.5 مليون ريال (12 مليون دولار)، خلال الربع الثاني من العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في «السوق المالية السعودية»... (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تتراجع بعد 12 جلسة متواصلة من الارتفاعات

أنهى «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» تداولات الاثنين متراجعاً بنسبة 0.23 في المائة، وبمقدار 28.17 نقطة، بعد سلسلة ارتفاعات استمرت 12 جلسة متواصلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركّب في كوريا الجنوبية (أ.ب)

السياسة تكسر صعود الأسواق المالية العالمية

أطاحت السياسة الأسواق العالمية من قمم قياسية وعلى مدى أسابيع قليلة مضطربة صعدت إلى الواجهة، حيث يواجه المستثمرون احتمالية أوروبا منقسمة وأميركا انعزالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تدافع عن «الإفراط في التصنيع»

سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين تدافع عن «الإفراط في التصنيع»

سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

قال لياو مين، نائب وزير مالية الصين، إن القدرات الصناعية لبلاده تساعد العالم في مكافحة التغير المناخي وفي جهود احتواء التضخم، في رد على انتقاد وزيرة الخزانة الأميركية للطاقة التصنيعية المفرطة للصين.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن لياو، قوله فى مقابلة حصرية معها في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل، نشرتها السبت: «على مدار عقود كانت الصين قوة لخفض معدلات التضخم في العالم عبر توفير المنتجات الصناعية بجودة عالية وأسعار ملائمة».

وكان لياو يشارك في اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية بالدول الأعضاء في مجموعة العشرين بالبرازيل. وأضاف: «وهي توفر الآن البضائع الخضراء للعالم، فيما تسعى الدول إلى تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030».

وأوضح لياو، أن الطلب العالمي على السيارات الكهربائية سوف يتراوح بين 45 مليوناً و75 مليون سيارة، بحلول ذلك الحين، وهو ما يتجاوز بكثير الطاقة الإنتاجية للعالم، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وجاءت تصريحات المسؤول الصيني، بعد يوم من تعهد يلين «بمواصلة الضغط على الصين للنظر في نموذج الاقتصاد الكلي الخاص بها».

وتواجه الصين حواجز تجارية متنامية من الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسط انتقاد للإفراط في الإنتاج الصناعي الصيني، وتداعيات ذلك على القطاعات الصناعية والشركات.

ويمضي الاتحاد الأوروبي قدماً صوب فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية القادمة من الصين، في حين هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، بفرض رسوم بقيمة 50 في المائة، أو أكثر، على واردات السوق الأميركية من البضائع الصينية حال فوزه بالانتخابات المقررة في نوفمبر(تشرين الثاني) 2024.

كانت بعض الدول النامية، مثل تركيا والبرازيل فرضت رسوماً جمركية على وارداتها من المنتجات الصينية، بما يشمل الصلب والسيارات، رغم أن هذه الدول لم تنتقد السياسة الصناعية للصين بالقدر نفسه.

وأوضح نائب وزير المالية الصيني أنه في الوقت الذي تهتم فيه بكين بمخاوف الشركات الرئيسية بشأن فائض التصنيع، فإنها معنية بالتهديدات التجارية مثل الرسوم.

وأوضح لياو، الذي كان عضواً ضمن فريق التفاوض الصيني بشأن الحرب التجارية، مع أميركا خلال رئاسة ترمب السابقة: «يجب علينا التواصل على نحو صريح فيما يتعلق بقواعد اقتصاد السوق والوقائع الحقيقية».

وزار لياو الولايات المتحدة من قبل، حيث التقى ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. كما استقبل يلين عندما زارت الصين خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي

وانتقدت وزارة الخزانة الأميركية الاستراتيجية الاقتصادية للصين، واصفة إياها بأنها تشكل «تهديداً لاستمرار الشركات والعمال في أنحاء العالم».