اليابان تستثمر 28 تريليون دولار لإزالة الكربون في آسيا

تلميحات من «المصرف المركزي» بشأن تغيير السياسة النقدية

أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، يوم الاثنين، أن بلاده ستحاول إنشاء سوق كبيرة لإزالة الكربون قادرة على جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم إلى آسيا (رويترز)
أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، يوم الاثنين، أن بلاده ستحاول إنشاء سوق كبيرة لإزالة الكربون قادرة على جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم إلى آسيا (رويترز)
TT

اليابان تستثمر 28 تريليون دولار لإزالة الكربون في آسيا

أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، يوم الاثنين، أن بلاده ستحاول إنشاء سوق كبيرة لإزالة الكربون قادرة على جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم إلى آسيا (رويترز)
أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، يوم الاثنين، أن بلاده ستحاول إنشاء سوق كبيرة لإزالة الكربون قادرة على جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم إلى آسيا (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، يوم الاثنين، بأن بلاده ستأخذ «زمام المبادرة» في جهود إزالة الكربون بآسيا، بينما كان يتحدث في منتدى متعدد الجنسيات بطوكيو ركز على مناقشة إجراءات إزالة الكربون، بحضور تسع دول في رابطة دول جنوب شرق آسيا ما عدا ميانمار، بالإضافة إلى أستراليا.

ونقلت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية عن كيشيدا قوله إن اليابان ستحاول إنشاء سوق كبيرة لإزالة الكربون قادرة على جذب الاستثمارات من جميع أنحاء العالم إلى آسيا، مضيفاً أن خفض انبعاثات الكربون يمثل تحدياً مشتركاً للمنطقة.

وقال كيشيدا إن هناك حاجة لـ28 تريليون دولار من أجل إزالة الكربون في آسيا، كما تعهّد بتدشين منظمة جديدة لدعم الدول الأعضاء بـ«الجمعية الآسيوية صفر انبعاثات»؛ من أجل أن تنفذ السياسات الضرورية لتحقيق الحيادية الكربونية.

وفي بيان مشترك صدر، بعد عقد أول قمة من نوعها لـ«الجمعية الآسيوية صفر انبعاثات (أزيك)»، أعلن القادة أنهم اتفقوا على المُضي في جهود إزالة الكربون، من خلال سبل متنوعة وعملية بناء على ظروف كل دولة واختلاف نقطة البداية لكل منها.

المطالبة برفع أسعار الفائدة

مالياً، قال رئيس جماعة الضغط التجارية اليابانية، كيدانرين ماساكازو توكورا، يوم الاثنين، إن بنك اليابان يجب أن يقوم بتطبيع السياسة النقدية في أقرب وقت.

وفي حديثه، في اليوم الأول من اجتماع بنك اليابان لوضع السياسة، أشار رئيس بنك اليابان كيدانرين إلى أن سياسة سعر الفائدة السلبية للمصرف المركزي يجب أن يجري التخلص منها تدريجياً في المستقبل غير البعيد.

سوق الأسهم تتراجع مع ترقب بنك اليابان

في سوق الأسهم، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني منخفضاً، يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين الحذِرين تلميحات من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بشأن تحول محتمل في سياسة أسعار الفائدة الشديدة الانخفاض.

وهبط المؤشر «نيكي» 0.64 في المائة إلى 32758.98 نقطة، في حين تراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.66 في المائة إلى 2316.86 نقطة.

ويعقد بنك اليابان اجتماع السياسة النقدية لمدة يومين، والذي سيختتم يوم الثلاثاء. وينتظر المشاركون في السوق أي تعليقات من أويدا حول توقيت تغيير السياسة، حتى مع وجود إجماع على أن بنك اليابان سيُبقي سياسته دون تغيير في هذا الاجتماع.

وقال المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار بشركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، شويتشي أريساوا: «كان من الصعب إصدار أوامر شراء، اليوم».

وقد تحركت السوق بشكل حادّ، الأسبوع الماضي، بعد أن غذّت تعليقات أويدا التكهنات بأن بنك اليابان سيعلن نهاية سياسة سعر الفائدة السلبية، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال أويدا إن بنك اليابان يتوقع وضعاً «أكثر تحدياً» في نهاية العام وبداية العام المقبل، ما سيؤدي إلى ارتفاع الين إلى أعلى مستوى في عدة أشهر، وارتفاع عائدات السندات الحكومية اليابانية، الأسبوع الماضي.

سهم «جابان بوست» يرتفع

في المقابل، سجل سهم شركة البريد اليابانية «جابان بوست» ارتفاعاً بنسبة 5.3 في المائة، وهو أكبر ارتفاع له منذ مايو (أيار) 2022، بعد اقتراح الحكومة زيادة الحد الأقصى لرسم نقل رسالة البريد ذات الحجم القياسي.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اقترحت زيادة الحد الأقصى لرسم خدمة نقل الرسالة ذات الحجم القياسي التي يصل وزنها إلى 25 غراماً أو أقل، من 84 يناً إلى 110 ينات لكل رسالة. كما اقترحت زيادة رسوم نقل شحنات البريد الأقل من 50 جراماً والبطاقات البريدية.

وقال المحلل الاقتصادي في «سيتي غروب»، كويشي نيوا، إن هذا الاقتراح إيجابي، وسيساعد في تحسن ربحية الشركة في المستقبل بصورة أكبر.



«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
TT

«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)

قال مسؤول تنفيذي رفيع المستوى، يوم الاثنين، إن شركة سينوبك الصينية، وهي شركة تكرير مملوكة للدولة، لا تنوي شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن بالاستفادة من احتياطيات الدولة، وذلك بعد أيام من تعليق الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على مشتري بعض النفط الخام الإيراني.

وتعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز، لأنها تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤول التنفيذي أن «سينوبك» تشتري النفط السعودي من ينبع، وتستورد أيضاً من خارج الشرق الأوسط.

ولتخفيف أزمة الإمدادات العالمية، أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة قراراً بتعليق العقوبات لمدة 30 يوماً عن أي نفط إيراني موجود بالفعل في البحر، على أمل إيصال نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

ومع ذلك، فإن شراء هذا النفط الخام أمر معقد بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظراً لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران، فضلاً عن أن معظمه يتم نقله على متن سفن أسطول الظل القديمة.

وصرَّح رئيس شركة سينوبك، تشاو دونغ، يوم الاثنين، بأن الشركة تقيِّم المخاطر و«لن تشتري» النفط الإيراني بشكل أساسي.

وتشتري المصافي الصينية بالفعل معظم النفط الإيراني، غير أن الشركات الخاصة فقط هي التي تُشارك في التجارة الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول التنفيذي، أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن «سينوبك» تسعى بنشاط للحصول على دعم حكومي لاستغلالها.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن حكومة بكين رفضت طلباً للوصول إلى 13 مليون طن.

وقال تشاو، إن الشركة ستخفض عمليات التكرير بنسبة 5 في المائة هذا الشهر بسبب هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجاوزها 10 في المائة. وفقاً لـ«رويترز».

شركات تكرير أخرى تدرس الشراء

نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، قولها إن شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجاراً يعملون كوسطاء، قاموا أيضاً باستطلاع رأي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.

كانت إيران في السابق مورداً رئيسياً للنفط لكبار المستوردين الآسيويين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تشدد الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعد الصين أهم مشتر للنفط الخام الإيراني وتوفر شريان حياة مالياً حيوياً - لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حالياً عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجماً وأقل تعرضاً للأسواق الدولية.

في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وبينما يوسع الإعفاء الأميركي، نطاق المشترين المحتملين للنفط الإيراني نظرياً، يقول المشترون الجدد المحتملون في الصين وغيرها إنهم يراجعون آليات أي عملية شراء في وقت لا تزال فيه قيود أخرى مفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على وصولها إلى النظام المالي الدولي. كما تعد صعوبة الوصول إلى سفن شحن ملتزمة، قادرة وراغبة في نقل النفط الإيراني، عائقاً رئيسياً آخر.

وتنتظر شركات النقل البحري مزيداً من التفاصيل حتى يمكنها المشاركة في نقل النفط الخام الإيراني، وقد أعربت عن قلقها من أنها قد تعرض نفسها لمخاطر عقوبات خفية من خلال التعامل مع وسطاء متورطين في التجارة غير المشروعة، وفقاً لكارنان ثيروباثي، الشريك في شركة كينيديز للمحاماة وخبير العقوبات.

وقال ثيروباثي: «هناك الكثير من الغموض حول هذه التجارة، وكذلك حول ما سيحدث بعد 19 أبريل (نيسان) إذا لم تكتمل أي صفقة للنفط الإيراني».

حتى الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الخاضعة للعقوبات يراجعون بنود القرار الأميركي بدقة لفهم ما هو مسموح به وتجنب العقوبات المستقبلية، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر. وأضافا أنه من دون وضوح في التفاصيل الرئيسية، من غير المرجح أن يتغير مشترو هذه الكميات المنقولة بحراً.

في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المباع للصين بالفعل. وتم عرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة «آي سي إي برنت» بسعر أعلى قليلاً من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع بأقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.


النفط يهوي بأكثر من 11 % بعد تصريحات ترمب عن إجراء محادثات مع إيران

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
TT

النفط يهوي بأكثر من 11 % بعد تصريحات ترمب عن إجراء محادثات مع إيران

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي (رويترز)

هوت أسعار النفط بأكثر من 11 في المائة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق ضرب منشآت الطاقة الإيرانية 5 أيام بعد محادثات «مثمرة» مع طهران.

وهبطت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 8.9 في المائة.

في المقابل، قفزت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 2.5 في المائة.

كما قلص الذهب خسائره ليصعد فوق مستوى 4400 دولار للأونصة.


النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.