بريطانيا تزيل معدات صينية من شبكة الكهرباء بسبب مخاوف أمنية

تشير خطوة شركة «ناشيونال غريد» إلى أن المملكة المتحدة تأخذ أمنها القومي على محمل الجد وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية بنيتها التحتية الحيوية (رويترز)
تشير خطوة شركة «ناشيونال غريد» إلى أن المملكة المتحدة تأخذ أمنها القومي على محمل الجد وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية بنيتها التحتية الحيوية (رويترز)
TT

بريطانيا تزيل معدات صينية من شبكة الكهرباء بسبب مخاوف أمنية

تشير خطوة شركة «ناشيونال غريد» إلى أن المملكة المتحدة تأخذ أمنها القومي على محمل الجد وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية بنيتها التحتية الحيوية (رويترز)
تشير خطوة شركة «ناشيونال غريد» إلى أن المملكة المتحدة تأخذ أمنها القومي على محمل الجد وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات لحماية بنيتها التحتية الحيوية (رويترز)

أعلنت الشبكة الوطنية البريطانية «ناشيونال غريد» عن إزالة المكونات التي توفرها شركة صينية مدعومة من الدولة من شبكة نقل الكهرباء البريطانية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وتأتي الخطوة التي اتخذتها شركة «إف تي إس إي 100»، التي تدير الجزء الأكبر من شبكة الكهرباء في بريطانيا، بعد أن طلبت المشورة من المركز الوطني للأمن السيبراني، وهو فرع من وكالة استخبارات الإشارات (جي سي آتش كيو)، وفق ما ذكرت صحيفة الـ«فاينانشيال تايمز».

وجاء قرار شركة «ناشيونال غريد» بإنهاء عقودها مع شركة تابعة لشركة «ناري تكنولوجي» الصينية في المملكة المتحدة في نيسان (أبريل)، والبدء في إزالة المكونات في أعقاب إعادة تفكير أوسع في الغرب في السنوات الأخيرة حول مشاركة الصين في البنية التحتية الوطنية الحيوية.

هذا ورفضت الشركة التعليق على علاقتها السابقة مع شركة «إن آر إلكتريك يو كاي» التابعة لشركة «ناري» بحجة السرية التجارية، لكنها قالت إنها «تأخذ أمن بنيتها التحتية على محمل الجد».

وأضافت الشركة: «لدينا ضوابط فعالة لحماية موظفينا وأصولنا الحيوية لضمان قدرتنا على مواصلة نقل الكهرباء بشكل موثوق به وآمن».

تجدر الإشارة إلى أن الشركة التي تبلغ قيمتها 18 مليار جنيه إسترليني مدرجة في بورصة شنغهاي، وتمتلك مجموعة «ناري» 51.48 في المائة من أسهمها، وفقاً لـ«بلومبرغ». ومجموعة «ناري» هي جزء من شركة الشبكة المملوكة للدولة في الصين، وهي أكبر مجموعة للبنية التحتية للكهرباء في العالم.

وقال شخص مطلع على قرار «ناشيونال غريد» إن مخاوف الأمن السيبراني ركزت على مكونات «إن آر إلكتريك يو كاي» التي تساعد على التحكم في شبكة الكهرباء البريطانية، وتحقيق التوازن بينها، وتقليل مخاطر انقطاع التيار الكهربائي. وأشار إلى أن المكونات تُستخدم لأتمتة كيفية تواصل مشروعات الطاقة والشبكة مع بعضها البعض.

وفي حساباتها لعام 2022، قالت شركة «إن آر إلكتريك يو كاي» إنها أبلغت في أبريل (نيسان) 2023 من قبل عميلها الرئيسي «ناشيونال غريد» بقرارها وقف عقود العمل الحالية معها.

وقال أحد الموظفين في شركة «إن آر إلكتريك يو كاي» إن شركة «ناشيونال غريد» لم تكشف عن سبب إنهاء العقود، مشيراً إلى أن الشركة لم تعد قادرة على الوصول إلى المواقع التي جرى تركيب المكونات فيها.

ووفق الموظف، ناقشت الشركة قضايا الأمن السيبراني مع «ناشيونال غريد» في الماضي، ولم يكن هناك أي مشكلة. وأضاف أن المهندسين أجروا اختبارات، و«لم نر أي خطر محتمل».

ومن غير الواضح ما إذا كانت المكونات لا تزال موجودة في شبكة نقل الكهرباء.

هذا وتعد خطوة شركة «ناشيونال غريد» أحدث علامة على الحساسية بشأن دور الشركات الصينية في البنية التحتية البريطانية الأساسية.

وفي عام 2022، تدخلت الحكومة مرتين لتقييد مشاركة الشركات الصينية في شبكة الكهرباء البريطانية، باستخدام الصلاحيات المنصوص عليها في قانون الأمن القومي والاستثمار. كما حظرت المملكة المتحدة في عام 2020 معدات «هواوي» من شبكة الجيل الخامس بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

وفي العام الماضي، اشترت الحكومة شركة «تشاينا جنرال» النووية المملوكة للدولة في الصين من محطة «سايزويل سي» للطاقة النووية والتي تطورها شركة «إي دي إف»، حيث دفعت نحو 100 مليون جنيه إسترليني.

وقال مسؤول حكومي: «إن المملكة المتحدة تأخذ أمنها القومي على محمل الجد، بما في ذلك أمن بنيتها التحتية الحيوية وجميع قطاعات الاقتصاد». وأضاف: «نحن نعمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص لحماية أمننا القومي».

ومن جانبها، قالت السفارة الصينية في لندن إنها لم تكن على علم بقرار شركة «ناشيونال غريد»، لكنها قالت إنها، كمبدأ وموقف ثابت منذ فترة طويلة، عارضت دائماً التحركات الرامية إلى الضغط من أجل فصل وقطع سلاسل التوريد بحجة الأمن.

وأضافت السفارة: «إن التعاون العملي بين الصين والمملكة المتحدة هو تعاون مربح، ويجلب فوائد للجانبين، ويجب على البلدين بذل جهود مشتركة لخلق بيئة مواتية لذلك».



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.