المستثمرون يتخلون عن فكرة بقاء أسعار الفائدة أعلى لفترة أطول

بعد الارتفاع الكبير الذي حققته أسواق السندات العالمية

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور سوق السندات عقب مؤتمر باول الصحافي (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور سوق السندات عقب مؤتمر باول الصحافي (أ.ف.ب)
TT

المستثمرون يتخلون عن فكرة بقاء أسعار الفائدة أعلى لفترة أطول

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور سوق السندات عقب مؤتمر باول الصحافي (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور سوق السندات عقب مؤتمر باول الصحافي (أ.ف.ب)

أدى الارتفاع الذي شهدته أسواق السندات العالمية الأسبوع الماضي، إلى تحطيم افتراض المستثمرين الذي دام أشهراً بأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ستظل أعلى لفترة أطول.

وانخفض العائد القياسي لسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والذي يُنظر إليه على أنه مؤشر لتكاليف الاقتراض في جميع أنحاء العالم، إلى أقل من 4 في المائة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب). وانخفض العائد على السندات لأجل عامين، والذي يتتبع من كثب توقعات أسعار الفائدة، إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار)، وفق صحيفة «فايننشيال تايمز».

وشهدت أسواق السندات الحكومية الأخرى أيضاً تحولاً كبيراً في الأيام الأخيرة، مع انخفاض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في 9 أشهر، مع ارتفاع سعره.

وجاءت التحركات الحادة بعد أن أعطى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» أوضح إشارة حتى الآن إلى أنه لن يرفع تكاليف الاقتراض مرة أخرى، وأشار إلى أنه يتوقع تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية في عام 2024. وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول إلى أن سعر الفائدة القياسي «من المرجح أن يكون عند أو قريباً من ذلك. ذروتها في دورة التشديد هذه».

وقالت كريستينا هوبر، كبيرة استراتيجيي الأسواق العالمية في شركة «إنفيسكو»: «الارتفاع لفترة أطول هو أمر ميت»، وفق ما نقلت عنها الصحيفة البريطانية.

وحتى أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت الأسواق تستعد لفترة طويلة من ارتفاع تكاليف الاقتراض، مع استمرار المصارف المركزية في معركتها لترويض التضخم.

وفي الأسابيع الأخيرة، ساعدت علامات تباطؤ الاقتصاد وبيانات نمو الأسعار الضعيفة على تخفيف هذه المخاوف، مما أدى إلى رفع أسواق السندات والأسهم. لكن توقعات «الاحتياطي الفيدرالي» التي تمت مراقبتها من كثب يوم الأربعاء، عدَّها كثيرون الإشارة الأكثر رسمية حتى الآن إلى أن «الارتفاع لفترة أطول» قد انتهى.

وبحلول يوم الجمعة، كانت الأسواق تعكس توقعات المستثمرين بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية 6 مرات في عام 2024، بدءاً من مارس (آذار). ومن شأن هذه التوقعات أن تخفض تكاليف الاقتراض في أكبر اقتصاد في العالم من النطاق الحالي، الذي يتراوح بين 5.25 إلى 5.5 في المائة إلى نحو 3.9 في المائة.

وقال بوب ميشيل، كبير مسؤولي الاستثمار ورئيس مجموعة الدخل الثابت والعملات والسلع العالمية في «جيه بي مورغان» لإدارة الأصول: «إن المحور الحذر من (الاحتياطي الفيدرالي) هو إشارة مسبقة بأقصى سرعة لسوق السندات».

وفي حين قال رئيس مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، يوم الجمعة، إن الحديث عن تخفيضات أسعار الفائدة في شهر مارس «سابق لأوانه»، فإن تحذيره لم يكن كافياً لوقف الارتفاع.

واستمرت هذه الرواية المتفائلة أيضاً في أوروبا والمملكة المتحدة -حيث كان التضخم أكثر عناداً بكثير مما هو عليه في الولايات المتحدة- حتى مع معارضة رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي لاحتمال التخفيضات الوشيكة في أسعار الفائدة.

كما أدت معنويات المستثمرين المزدهرة إلى رفع أسواق الأسهم الأسبوع الماضي؛ حيث أنهى مؤشر «إس أند بي 500» في «وول ستريت» أسبوعه السابع على التوالي من المكاسب، ويقترب من مستوى قياسي جديد.

وأشار بعض الاستراتيجيين إلى أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال بعيداً عن هدف بنك «الاحتياطي الفيدرالي» على المدى الطويل بنسبة 2 في المائة، مما يعني أنه من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة بسرعة. وقد بلغت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر 3.1 في المائة، بانخفاض عن رقم أكتوبر (تشرين الأول) البالغ 3.2 في المائة، وبما يتماشى مع التوقعات المتفق عليها.

لكن بالنسبة لمايكل كوشما، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت للأسواق الواسعة في بنك «مورغان ستانلي»، فإن «(الاحتياطي الفيدرالي) حوّل تركيزه من التضخم إلى النمو».

وأضاف أنه إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» راضياً عن انتظار عودة نمو الأسعار إلى 2 في المائة: «فلا يوجد سبب لوجود اقتصاد ضعيف للغاية في عام 2024. لقد قرر مصرف (الاحتياطي الفيدرالي) أن التضخم يتصرف بشكل جيد، لذا ننطلق إلى السباقات».

وقد تُرجم الانخفاض الحاد في عائدات السندات الحكومية الأسبوع الماضي أيضاً إلى انخفاض تكاليف تمويل الديون بالنسبة للمقترضين من الشركات. وانخفض متوسط عائد السندات للشركات الأميركية المصنفة عالية المخاطر إلى أقل من 8 في المائة، وفقاً لمؤشر «بنك أوف أميركا»، بالقرب من المستويات التي شوهدت آخر مرة في فبراير (شباط)، مع تسجيل يوم الخميس أكبر انخفاض يومي له منذ 13 شهراً.

كما تقلص الفارق أو العلاوة التي يدفعها المقترضون الخطرون على الحكومة الأميركية بنسبة كبيرة بلغت 0.33 نقطة مئوية يوم الخميس إلى 3.47 نقطة مئوية.

وتكثفت المخاوف هذا العام من أن بعض الشركات ذات التصنيف الأدنى على جانبي المحيط الأطلسي سوف تكافح من أجل إعادة تمويل ديونها في بيئة ذات تكاليف تمويل أعلى بكثير، مما قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في حالات التخلف عن السداد. وأمام الشركات الأميركية المصنفة على أنها غير مرغوب فيها وحدها استحقاق بقيمة 1.87 تريليون دولار، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لوكالة «موديز».

وقالت هوبر من شركة «إنفيسكو» إنه «على الرغم من أننا لم نشهد خفضاً واحداً لسعر الفائدة حتى الآن، فقد كان هناك تخفيف كبير في الظروف المالية، مما أعطى الشركات مجالاً للتنفس».

ورأى أندريه سكيبا، رئيس الدخل الثابت لشركة «بلوباي» الأميركية في «آر بي سي جام»، إن احتمال التخفيضات له آثار أكثر وضوحاً على مصدري القروض ذات الفائدة المتغيرة، مقارنة بمصدري السندات ذات القسيمة الثابتة.

وقال: «خلافاً للسندات الأميركية ذات العائد المرتفع؛ حيث تكون إيجابية هامشية، في مجال القروض ذات الرفع المالي والائتمان الخاص، يمكن أن يُحدث هذا فرقاً بين أن تتعرض الشركة للمشكلات أم لا».

ومع ذلك، أشار إلى أن مزيداً من التباطؤ في الاقتصاد الأميركي قد يبدأ في التأثير على أرباح الشركات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».