تركيا تصفي شركة للإنتاج الزراعي والحيواني مع السودان بعد خسائر كبيرة

فشل خطط مماثلة للتعاون مع النيجر وفنزويلا

بدأت تركيا إجراءات تصفية «الشركة التركية السودانية الدولية للزراعة والثروة الحيوانية» (تي آي جي إيه إم) بعد فشلها في تحقيق أي فائدة (رويترز)
بدأت تركيا إجراءات تصفية «الشركة التركية السودانية الدولية للزراعة والثروة الحيوانية» (تي آي جي إيه إم) بعد فشلها في تحقيق أي فائدة (رويترز)
TT

تركيا تصفي شركة للإنتاج الزراعي والحيواني مع السودان بعد خسائر كبيرة

بدأت تركيا إجراءات تصفية «الشركة التركية السودانية الدولية للزراعة والثروة الحيوانية» (تي آي جي إيه إم) بعد فشلها في تحقيق أي فائدة (رويترز)
بدأت تركيا إجراءات تصفية «الشركة التركية السودانية الدولية للزراعة والثروة الحيوانية» (تي آي جي إيه إم) بعد فشلها في تحقيق أي فائدة (رويترز)

بدأت تركيا إجراءات تصفية «الشركة التركية السودانية الدولية للزراعة والثروة الحيوانية» (تي آي جي إيه إم) في خطوة أثارت ردود أفعال من المعارضة بسبب الإنفاق الكبير على الشركة دون تحقيق أي فائدة. كما تم الكشف عن فشل خطط التعاون مع النيجر وفنزويلا في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني.

وتم البدء في إجراءات التصفية بموجب مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان، ونشر في الجريدة الرسمية التركية مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي لتصفية الشركة التي تأسست عام 2015، وتعود ملكية 80 في المائة منها إلى المديرية العامة للمؤسسات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة والغابات التركية و20 في المائة للجانب السوداني.

وبدأت الشركة العمل فعلياً في يناير (كانون الثاني) 2018 عقب زيارة إردوغان واجتماعه بالرئيس السوداني السابق عمر البشير في ديسمبر من العام نفسه، وتم استحداث مناصب مجلس إدارتها في 2021، وألغيت تلك الوظائف بمرسوم الرئيس التركي.

وبدأ مشروع الشركة بطرح قضية تأجير تركيا 780.500 هكتار من الأراضي الزراعية (حوالي مليون فدان) لمدة 99 عاماً للإنتاج الزراعي والحيواني في السودان عام 2013، عندما كان مهدي أكار وزيراً للزراعة في تركيا، ثم تأسست الشركة بعد عامين.

وتم السماح للشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص بالعمل في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني في هذه الأراضي؛ سعياً لسد العجز في تركيا، وخاصة في مجال الثروة الحيوانية، وتصدير الفائض.

وأثار قرار تصفية الشركة ردود فعل كبيرة من المعارضة التركية التي لطالما انتقدت مشروع تأجير الأراضي الزراعية في السودان خلال مناقشات موازنة الدولة منذ عام 2017، كما رد وزير الزراعة والغابات التركي آنذاك فاروق جيليك، بقوله إن «المسألة مسألة رؤية»، لافتاً إلى أن هناك 202 مليون هكتار من الأراضي الزراعية تستأجرها دول في دول أخرى.

وأعلن وزير الزراعة والغابات التركي الذي تم تعيينه عام 2018، بكر باكديميرلي، الذي كانت أول رحلة خارجية له إلى السودان في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، عن تحقيق تقدم كبير في تنفيذ التعاون القائم بين تركيا والسودان في مجال الزراعة والثروة الحيوانية.

تكاليف باهظة

وأشار النائب البرلماني عن حزب «الشعب الجمهوري» المعارض عن ولاية نيغدة، عمر فتحي غورير، في تصريحات له يوم الاثنين، إلى أن ميزانية الولاية تكبدت نفقات باهظة على مكافآت وبدلات حضور جلسات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة بنحو مليار ليرة في عام 2021 وحده، كما ورد في التقارير الرسمية.

ووجّه نائب حزب «الشعب الجمهوري» المسؤول عن ملف الزراعة، إرهان آدم، سؤالا برلمانيا إلى وزير الزراعة والغابات الحالي إبراهيم يوماكلي، حول الأموال المهدرة في الشركة، وعما إذا كانت هذه هي الرؤية التي تحدث عنها وزير الزراعة الأسبق، مشيراً إلى أن هناك أرقاماً تشير إلى إنفاق أكثر من 14 مليون ليرة تركية في زيارات واجتماعات وبدلات لأعضاء مجلس إدارة الشركة.

وتحدثت التقارير عن إنفاق ما يقارب 85 مليون ليرة تركية على أعمال الشركة منذ عام 2018 وحتى قرار تصفيتها.

فشل مشروعات أخرى

وكشفت التقارير أن مشروع إنتاج الأعلاف الحيوانية من خلال زراعة المحاصيل اللازمة لإنتاجه في النيجر، والذي تم الإعلان عنه في لقاء بين نائب رئيس الجمهورية التركية السابق فؤاد أوقطاي، ورئيس النيجر محمد إيسوفو عام 2018، فشل أيضاً وتم الإعلان عن انتهائه في عام 2021، بعد أن اتضح أن جلب هذا العلف من النيجر إلى تركيا كان مكلفاً للغاية، وتكلفة النقل تفوق قيمة العلف، فضلاً عن أوجه القصور الأخرى في البنية التحتية، لينتهي المشروع قبل أن يبدأ في الإنتاج.

وأضافت أن وزير الزراعة التركي السابق، وحيد كيريتشجي، كان قد أعلن عقب اجتماع بين إردوغان والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال زيارته لتركيا في يونيو (حزيران) من العام الماضي أنه تم بحث تخصيص أراض لتركيا لإنتاج القمح في فنزويلا.

وزار كيريتشي في وقت لاحق فنزويلا وقام بجولة بطائرة هليكوبتر شاهد خلالها الحقول التي كانت مزروعة في ذلك الوقت بفول الصويا، وتم إبلاغه أنه من الأفضل لتركيا زراعة فول الصويا وليس القمح، بسبب الظروف المناخية، لكنه لم يكتف بذلك، وأصر على زراعة القمح ونقله إلى تركيا لتحويله إلى طحين وتصديره لفنزويلا مرة أخرى. وقال إن إمكانات الثروة الحيوانية في فنزويلا أفضل من تركيا، لكن لم يتم اتخاذ خطوات في هذا المشروع لأسباب اقتصادية وبيئية.



المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.