المصريون يترقبون مسار الجنيه بعد الانتخابات الرئاسية بشيء من الخوف

يصوتون وسط استمرار ارتفاع التضخم وسيناريوهات التعويم… والحرب

مصريون في أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بالقاهرة - 10 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مصريون في أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بالقاهرة - 10 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

المصريون يترقبون مسار الجنيه بعد الانتخابات الرئاسية بشيء من الخوف

مصريون في أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بالقاهرة - 10 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مصريون في أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بالقاهرة - 10 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

لا يكاد يخلو حديث بين اثنين في مصر، إلا وتغلب عليه أزمة ارتفاع الأسعار المستمر، للسلع والخدمات والمنتجات الغذائية، حتى أن الأمر بلغ بالبعض شراء أي شيء وكل شيء حالياً قبل التعويم المتوقع أو بالأحرى خفض الجنيه المتوقع بعد الانتخابات الرئاسية.

زيادة الإقبال على بعض المنتجات والسلع، تحوطاً للتخفيض المتوقع، ساهم في ارتفاعها بشكل شبه يومي، وذلك أمام تصريحات حكومية متضاربة بين «لن يكون هناك تعويم» و«انتهاء أزمة الدولار قريبا جدا» و«أزمة العملة ستكون من التاريخ».

حتى إن كثرة التصريحات المتضاربة قسمت المصريين إلى فريقين، الأول يتبنى الرأي المتفائل الصادر من بعض الوزراء والمسؤولين، والآخر ينتهج الرأي المتشائم الصادر من بعض المسؤولين أيضاً. وبين هذا وذاك، ذهب المصريون إلى الانتخابات الرئاسية التي بدأت الأحد وتنتهي الثلاثاء بأحاديث جانبية عن أزمة السكر والأرز، وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية لمستويات قياسية، ورفع الحد الأدنى للأجور؛ وغلفت هذه الأحاديث الخوف من التداعيات الاقتصادية لحرب إسرائيل - غزة على مصر.

تراجع في الأثناء معدل التضخم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مدعوما بتباطؤ زيادة أسعار المواد الغذائية. إذ أفادت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الأحد، أول أيام الانتخابات الرئاسية، بتراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 34.6 في المائة في نوفمبر مقارنة بـ35.8 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

ويقل معدل التضخم السنوي المسجل في نوفمبر قليلا عما توقعه المحللون. وكان متوسط توقعات 18 محللا تم استطلاع آرائهم يرجح تسجيل التضخم 34.8 في المائة. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 1.3 في المائة في نوفمبر مقارنة بواحد في المائة في أكتوبر. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2 في المائة لكنها زادت 64.5 في المائة على أساس سنوي.

وظل التضخم السنوي يسجل صعودا لمدة عامين ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول). والمعدل المسجل في نوفمبر هو الأدنى منذ مايو (أيار).

ولا يعني تراجع التضخم في نوفمبر حلا لمشكلة ارتفاع الأسعار، نظرا لاستمرار أزمة شح الدولار في البلاد التي تستورد معظم احتياجاتها الغذائية والصناعية.

مسار الجنيه بعد الانتخابات

أكثر من سيناريو ينتظر الجنيه المصري بعد الانتخابات الرئاسية، بين مطالبات بمرونة سعر الصرف بشكل كامل، وخفض بنحو 20 - 25 في المائة، وثبات السعر الرسمي دون تعديل مع انتعاش للسوق الموازية.

ترى الإدارة المصرية أنه لن يكون هناك خفض في سعر الجنيه من دون حصيلة دولارية كافية لدى البنك المركزي المصري، وذلك لضمان نسبة خفض مقبولة عند السماح بذلك، بينما تطالب المنظمات العالمية الدولية (أبرزها صندوق النقد الدولي) بمرونة تامة في سعر الصرف.

وبالنظر إلى الوضع الحالي الذي يشتكي منه الجميع، مواطنين وصناعا ومنتجين وتجارا وموظفين، وفقراء وأغنياء، نظرا لأن عملية التسعير لأي منتج تخضع لسعر دولار السوق السوداء غير المستقرة، تنتفي الحاجة للسيناريو الثالث الذي يبقي على الوضع الحالي دون تعديل.

انخفض الجنيه بمقدار النصف مقابل الدولار منذ مارس (آذار) 2022. ورغم التخفيضات المتكررة في قيمة العملة، يبلغ سعر الدولار نحو 49 جنيها مصريا في السوق السوداء مقارنة بسعر رسمي يبلغ 31 جنيها.

وتشير المعطيات العالمية إلى توقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) عن عملية التشديد النقدي، مما يعني عودة جزء من الأموال الساخنة إلى الأسواق الناشئة، ومنها مصر، فضلا عن الإجراءات التي اتخذتها القاهرة لزيادة الاستثمارات الأجنبية وتقليل مدة إنشاء الشركات، عطفا على التطور الكبير في البنية التحتية التي شهدت تطورا كبيرا في البلاد، مما يعني أن المجال مفتوح لمعدلات نمو كبيرة، في سيناريو متفائل من دون أزمات مستجدة في المنطقة والعالم.

ووفقا للبنك المركزي المصري، سجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 3.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2022، وكذلك الربع الأول من عام 2023، وهو معدل مقبول بالنظر إلى التحديات المحلية والعالمية، غير أنه يأتي انخفاضا من 6.7 في المائة في السنة المالية 2021 - 2022.

ويجري صندوق النقد محادثات مع مصر لتوسيع حزمة دعم مالي مدتها أربع سنوات بقيمة ثلاثة مليارات دولار تم التوقيع عليها في ديسمبر (كانون الأول) 2022. وذلك بعد أن أوقف تقديم الدفعات في أعقاب تخلف القاهرة عن تنفيذ تعهداتها باعتماد سعر صرف مرن.

وقد تكون لهجة صندوق النقد الدولي المخففة مع مصر سلاحا ذا حدين، فقد يعتبرها البعض بداية لانفراجة مالية مقبلة، والبعض الآخر يراها زيادة لعبء الديون وخدمة الدين على البلاد. وبين هذا وذاك يترقب المصريون مسار الجنيه بعد الانتخابات الرئاسية بشيء من الخوف.

وعلى مصر أن تدفع نحو 42 مليار دولار ديون مستحقة في عام 2024، مما يعني أنه عام صعب هو الآخر على المصريين، منها 4.89 مليار لصندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

مصريون يتندرون على «اللبن» مع ارتفاع سعره

شمال افريقيا أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية في مصر (الشرق الأوسط)

مصريون يتندرون على «اللبن» مع ارتفاع سعره

تفاعل مصريون مع ارتفاع أسعار اللبن الطبيعي والمُعلب في الأسواق بشكل كبير خلال الأيام الفائتة، ومعها تصدر هاشتاغ «كيلو اللبن»، الترند خلال الساعات الماضية

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد فندق «ماريوت عمر الخيام» بمنطقة الزمالك بالقاهرة (الموقع الإلكتروني لفندق ماريوت)

«طلعت مصطفى» تعلن إتمام الاستحواذ على 51 % من «ليغاسي للفنادق» في مصر

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى القابضة» أنها استكملت جميع إجراءات الاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ 51 % في شركة «ليغاسي للفنادق والمشروعات السياحية» التي تملك 7 فنادق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مسؤولون يتفقدون أحد أفرع معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

مصر: تطمينات الحكومة لا تحدّ من «شكاوى الغلاء»

لم تنجح التطمينات الحكومية المتكررة في الحد من شكاوى قطاعات واسعة للمصريين، إزاء «موجة الغلاء»، التي طالت غالبية السلع والخدمات، قبل أيام من بدء شهر «رمضان».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)

السيسي: جزء من أموال مشروع «رأس الحكمة» وصل مصر (فيديو)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن دفعة من الأموال الخاصة بمشروع تطوير مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي تلقتها البلاد أمس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية لبيع السلع المخفضة بمحافظة المنوفية (الشرق الأوسط)

مصر: أزمة الغلاء تخلق ظاهرة «الشكّائين الجدد» على «السوشيال ميديا»

تعدّ حالة توجيه الانتقادات والشكاوى الصارخة عبر الوسائط الجديدة نادرة في مصر، لكن الأزمة الاقتصادية الخانقة أزاحت الستار عن فئة جديدة من «المؤثرين».

محمد عجم (القاهرة)

إنفاق الشركات ينقذ الاقتصاد الياباني من «وصمة» الركود

شاشة عملاقة في طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة في طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق (إ.ب.أ)
TT

إنفاق الشركات ينقذ الاقتصاد الياباني من «وصمة» الركود

شاشة عملاقة في طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة في طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق (إ.ب.أ)

قفز إنفاق الشركات اليابانية على المصانع والمُعدات، في الربع الأخير من العام، مما يشير إلى مراجعات إيجابية محتملة لبيانات أظهرت أن الاقتصاد يتجه بشكل غير متوقع نحو الركود، العام الماضي.

ويمكن لبيانات النفقات الرأسمالية القوية أيضاً أن تعزز حجة البنك المركزي لتطبيع سياسته النقدية التيسيرية للغاية على المدى القريب. وينصبّ تركيز المستثمرين الآن على مفاوضات الأجور، هذا العام، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادات كبيرة في الأجور، وهو شرط أساسي لإنهاء أسعار الفائدة السلبية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية، يوم الاثنين، أن الإنفاق الرأسمالي ارتفع 16.4 في المائة، خلال الربع الرابع على أساس سنوي، و10.4 في المائة على أساس فصلي معدل في ضوء العوامل الموسمية؛ مدفوعاً بصناعات مثل معدات النقل والمعلومات والاتصالات.

وسيجري استخدام البيانات لحساب أرقام الناتج المحلي الإجمالي المنقّحة، المقرر صدورها في 11 مارس (آذار) الحالي.

وأظهرت التقديرات الأولية، الشهر الماضي، أن الاقتصاد الياباني انكمش، في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، للربع الثاني على التوالي، وهو تعريف للركود الفني، متأثراً جزئياً بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين بمعهد «نورينتشوكين» للأبحاث، إنه يمكن الآن ترقية بيانات الناتج المحلي الإجمالي لإظهار توسع في الربع الرابع، وهو ما يعني فعلياً أن الاقتصاد تمكّن من تجنب الركود، في نهاية العام الماضي. وأضاف: «قد يكون ذلك مشجعاً لبنك اليابان؛ على الرغم من أن الأجور هي موضع التركيز. وما زلنا نتوقع أن يُنهي البنك المركزي أسعار الفائدة السلبية في أبريل (نيسان)، بدلاً من مارس».

ويتوقع ثلاثة اقتصاديين آخرون أن يتأرجح الناتج المحلي الإجمالي إلى نمو يتراوح بين 1.1 و1.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع، ارتفاعاً من التقدير الأولي للانكماش بنسبة 0.4 في المائة.

وأظهرت بيانات النفقات الرأسمالية لوزارة المالية، يوم الاثنين أيضاً، ارتفاع مبيعات الشركات بنسبة 4.2 في المائة على أساس ربع سنوي، وزيادة الأرباح المتكررة بنسبة 13.0 في المائة، خلال الربع من أكتوبر إلى ديسمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وداعاً للفائدة السلبية؟

وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء «كيودو» أن اليابان تدرس الدعوة إلى إنهاء الانكماش في أعقاب تحسن معدلات التضخم، وهي خطوة من شأنها أن تفتح صفحة جديدة لرابع أكبر اقتصاد في العالم، بعد عقود من الركود الاقتصادي الذي أثّر على جيل كامل من العمال والمستثمرين.

وفي السنوات القليلة الماضية، أكدت الحكومة أن اليابان لم تعد تعاني الانكماش، لكنها لم تصل إلى حد إعلان النصر الكامل على التضخم المنخفض. ومن شأن الإعلان «الرسمي» أن يُنهي نحو عقدين من انخفاض الأسعار والركود الاقتصادي، الذي أعقب انهيار طفرة «عصر الفقاعة» في الأسواق التي امتدت من عام 1986 إلى عام 1991.

ومع تجاوز التضخم هدف بنك اليابان المركزي، البالغ 2 في المائة لأكثر من عام، يتوقع عدد من اللاعبين في السوق أن يخرج البنك المركزي من نطاق أسعار الفائدة السلبية، في الأشهر المقبلة، فيما قد يكون خطوة تاريخية بعيداً عن سنوات من السياسة النقدية شديدة التساهل. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يُنهي بنك اليابان سياسة أسعار الفائدة السلبية، المعمول بها منذ عام 2016، بحلول الشهر المقبل.

وقال أتسوشي تاكيدا، كبير الاقتصاديين بمعهد «إيتوتشو» للأبحاث الاقتصادية: «قد يشير ذلك إلى أن الحكومة وبنك اليابان ربما يُنسّقان مع بعضهما البعض للسماح للأسواق بالأخذ في الاعتبار احتمالات إعلان نهاية الانكماش في المستقبل، وإنهاء أسعار الفائدة السلبية»؛ في إشارة إلى الإعلان الحكومي المقرر.

وذكرت وكالة «كيودو» أن الحكومة ستتخذ قراراً بعد تحديد ما إذا كانت محادثات الأجور السنوية بين إدارة العمل، والمقرر عقدها في 13 مارس، ستعدّ قوية بما يكفي لتعويض ارتفاع الأسعار، وكذلك النظر في التوقعات بشأن اتجاهات الأسعار.

وقالت «كيودو»، نقلاً عن المصادر، إن الحكومة ستفحص نطاقاً واسعاً من المؤشرات، مثل أسعار المستهلكين، وتكاليف وحدة العمل، وفجوة الإنتاج، ومعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي.

«نيكي» في القمة

وفي الأسواق، تجاوز المؤشر «نيكي» الياباني 40 ألف نقطة، لأول مرة، ليغلق، يوم الاثنين، عند أعلى مستوى على الإطلاق، إذ يواصل إصلاح حوكمة الشركات والتقييمات القوية اجتذاب اهتمام مستثمرين من حول العالم على المدى الطويل.

ومع قفزة أسهم قطاع التكنولوجيا مقتفية أثر نظيرتها الأميركية، ارتفع «نيكي» 0.5 في المائة إلى 40109.23 نقطة عند الإغلاق. وبعد تحقيق مكاسب على مدى خمسة أسابيع متتالية، حطّم «نيكي» الذروة الأحدث التي سجلها، يوم الجمعة، عند 39990.23 نقطة وصعد إلى 40314.64 نقطة، قبل أن يتراجع الزخم في جلسة ما بعد الظهيرة.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» ونُشر، في 22 فبراير (شباط) الماضي، يقدِّر بعض المحللين أن الأسهم اليابانية قد ترتفع أكثر، هذا العام، على خلفية التغيرات طويلة المدى في سلوك الشركات.

وبينما ساعد الاهتمام الخارجي في صعود «نيكي» سريعاً، يرى البعض أن الارتفاع المستمر هو نقطة تحول تدريجية، بالنسبة للمستثمرين الأفراد المحليين الذين عزفوا، إلى حد كبير، عن الأسهم اليابانية.

وتلقّت أسهم قطاع التكنولوجيا الياباني دفعة، يوم الاثنين، من الارتفاع المستمر في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والذي أدى إلى صعود مؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية، يوم الجمعة.


«إيرباص»: تضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط إلى 28 مليار دولار في 2042

تتوقع «إيرباص» أن تتضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بحلول عام 2042 من 12 مليار دولار إلى 28 مليار دولار (من موقع الشركة)
تتوقع «إيرباص» أن تتضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بحلول عام 2042 من 12 مليار دولار إلى 28 مليار دولار (من موقع الشركة)
TT

«إيرباص»: تضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط إلى 28 مليار دولار في 2042

تتوقع «إيرباص» أن تتضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بحلول عام 2042 من 12 مليار دولار إلى 28 مليار دولار (من موقع الشركة)
تتوقع «إيرباص» أن تتضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بحلول عام 2042 من 12 مليار دولار إلى 28 مليار دولار (من موقع الشركة)

تتوقع شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات أن تتضاعف قيمة سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بحلول عام 2042، لترتفع من 12 مليار دولار حالياً إلى 28 مليار دولار بمعدل نمو سنوي 4.4 في المائة في المتوسط ليتجاوز المتوسط العالمي البالغ 3.6 في المائة.

وأشار تقرير «إيرباص» إلى أن منطقة الشرق الأوسط تضم اليوم خمساً من أكبر مدن الطيران في العالم التي تقدم خدماتها لأكثر من 10 آلاف مسافر لمسافات طويلة يومياً، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وتوقعت الشركة في التقرير تسليم 3120 طائرة تجارية وطائرة شحن جديدة للشركات في المنطقة خلال العشرين عاماً المقبلة.

وأضاف التقرير أنه في ظل تنامي الحركة الجوية سنوياً والمتوقع نموها بنسبة 4.6 في المائة في الشرق الأوسط، مع تزايد الحاجة إلى المزيد من الطائرات المتصلة والرقمية، فإن ذلك سينعكس في نمو الطلب على الخدمات بما في ذلك صيانة الأسطول والتدريب والتشغيل، بالإضافة إلى عمليات التحسين والتجديد.

وتواصل «إيرباص» التركيز بشكل أساسي على سوق الصيانة، التي تتوقع أن تنمو من 10 مليارات دولار إلى 23 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تسجل سوق التحسينات والتجديدات أعلى متوسط ​​نمو سنوي بنسبة 5.5 في المائة عبر مختلف القطاعات خلال الفترة ما بين 2023 و2042، ليرتفع من 1.3 مليار دولار إلى 3.6 مليار دولار.

وأرجعت الشركة هذا النمو بشكل رئيسي إلى التحسينات التي أُدخلت على المقصورات والأنظمة، والتي ستشهد مستويات عالية من الطلب حتى عام 2030 كجزء رئيسي من عملية تجديد الأسطول.

ومن المتوقع أيضاً أن تتضاعف قيمة سوق التدريب والتوظيف لتصل إلى 1.6 مليار دولار بحلول عام 2042.

وقالت إن حكومات دول المنطقة تتجه نحو الاستثمار في توطين خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز فرص العمل والتعليم والتدريب في ظل التقدم الكبير الذي يشهده القطاع وقوة الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، والذي من المتوقع أن ينمو بمعدل 2.3 في المائة سنوياً.


رسائل مربكة من الصين... بين ثقة في الانتعاش وإلغاء مؤتمر رئيس الوزراء

مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
TT

رسائل مربكة من الصين... بين ثقة في الانتعاش وإلغاء مؤتمر رئيس الوزراء

مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)

بدت الرسائل الواردة من الصين يوم الاثنين مربكة للمستثمرين والاقتصاد العالمي بشكل عام، وبينما أكد مسؤول رسمي أن لدى القيادة الصينية «ثقة كبيرة» في أن اقتصاد البلاد سينتعش، أدى قرار مفاجئ بإلغاء مؤتمر صحافي سنوي تقليدي لرئيس الوزراء إلى حالة من القلق لدى المستثمرين.

وقالت وكالة «بلومبرغ» إن قرار إلغاء البيان الصحافي السنوي الذي يلقيه رئيس الوزراء لي تشانغ خلال الاجتماعات السنوية لمؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) الصيني، قد تكون له تأثيرات سلبية بالنسبة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى المزيد من التفاصيل بشأن الخطط المستقبلية للحكومة الصينية لإنعاش الاقتصاد المتباطئ.

وأشارت «بلومبرغ» إلى استقرار العرف منذ 1993 على إلقاء رئيس الوزراء الصيني بياناً لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية خلال اجتماعات مؤتمر الشعب، حيث يتم الكشف عن مستهدفات النمو الاقتصادي ورسم المبادرات الخاصة بالسنة المقبلة.

وجاء هذا القرار في أعقاب قرار حظر عمليات البيع الصافي للأسهم خلال أول 30 دقيقة وآخر 30 دقيقة من تعاملات كل يوم في البورصات الصينية، ومع استمرار تراجع الأسهم الصينية رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعمها. ويعدُّ قرار إلغاء المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء مشكلة جديدة ستؤثر على أداء الأسهم.

لكن على الجانب الآخر، أكد لو تشينجيان، المتحدث باسم البرلمان الصيني في مؤتمر صحافي يوم الاثنين، أن لدى القيادة الصينية «ثقة كبيرة» في أن اقتصاد البلاد سينتعش، متابعاً أن «الاتجاه الأساسي للانتعاش في الاقتصاد والنمو على المدى الطويل لم يتغير... ولدينا ثقة كبيرة في ذلك».

أزمات كبرى على الطاولة

ومن الواضح أن جهود الصين لبناء الثقة في اقتصادها المتباطئ ستتصدر جدول أعمال الهيئة التشريعية الوطنية، التي تنعقد يوم الثلاثاء في بكين. لكن ما لا يزال غير واضح هو كيف يمكن للحزب الشيوعي الحاكم أن يتجه نحو نمو أقوى ومستدام مع شيخوخة القوى العاملة في الصين، والعلاقات المشحونة مع واشنطن، ووسط أزمة عقارية هي أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد.

ولم تتحقق الآمال في حدوث انتعاش قوي يقوده المستهلك بعد انتهاء الضوابط الصارمة لمكافحة الفيروسات في أواخر عام 2022. والحكومات المحلية غارقة في ديون بتريليونات الدولارات، كما انخفض الاستثمار المباشر للشركات الأجنبية في الصين بنحو 80 في المائة العام الماضي.

وبينما يجتمع أكثر من خمسة آلاف عضو بالبرلمان من مختلف أنحاء الصين في بكين لحضور أكبر الأحداث السياسية هذا العام، فإن المزاج السائد في الشوارع والأسواق المالية يظل كئيباً.

وكتبت صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب في تعليق لها يوم السبت «نحن واثقون من تعزيز الاتجاه المتعافي والمتنامي للاقتصاد»، وأضافت: «نحن قادرون تماماً على تحويل الضغط إلى قوة دافعة، ومراكمة المزايا وتحويلها إلى اتجاهات إيجابية، وتوجيه تقدم سفينة الاقتصاد العظيمة بينما نتحدى الرياح والأمواج».

ومن المتوقع أن تعلن الصين عن هدف رسمي للنمو الاقتصادي يوم الثلاثاء، وتشير وسائل الإعلام الحكومية إلى أن النمو سيكون بنحو 5 في المائة، مما يتماشى مع نمو العام الماضي البالغ 5.2 في المائة. لكن العديد من الاقتصاديين يتوقعون نمواً أبطأ بكثير بنسبة 4 في المائة أو أقل. وفي عام 2022، انخفض النمو إلى 3 في المائة فقط، وهو ثاني أدنى مستوى منذ السبعينات.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن تقرير العمل السنوي الذي سيقدمه رئيس الوزراء لي تشيانغ سيتضمن خططاً «لتعزيز التنمية عالية الجودة ودفع التحديث الصيني».

وقال لوغان رايت من مجموعة روديوم، وهي شركة أبحاث مستقلة، إن الكثيرين في الصين يأملون أن يعني ذلك المزيد من الإنفاق الحكومي، متابعاً: «سيراقب الجميع ما إذا كانت هناك حوافز مالية كبيرة معروضة... لكن الإنفاق وحده لن يكون كافياً. لقد حان الوقت لحل المشكلات قصيرة المدى ومنعها من أن تصبح مشكلات طويلة المدى. إذن ما الخطة؟».

سوق متعثرة

وجاء التراجع في سوق العقارات في أعقاب حملة على الاقتراض الزائد من قبل مطوري العقارات. ومنذ ذلك الحين، تخلف العشرات عن سداد ديونهم. إذ تواجه أكبر شركة عقارية وهي «كانتري غاردن» إجراءات التصفية، إضافة إلى «تشاينا إيفرغراند»، التي تجري تصفيتها بدين يزيد على 300 مليار دولار.

ويؤثر انخفاض عائدات الضرائب من مبيعات العقارات أيضاً على النظام المالي. ولتشجيع المزيد من الإقراض العقاري، خفض البنك المركزي سعر الفائدة على القروض الرئيسية لمدة خمس سنوات. كما خففت العديد من المدن الضوابط على الصفقات العقارية التي فرضت في وقت سابق لتهدئة فقاعات الأسعار، وحصل نحو 6 آلاف مشروع عقاري على الضوء الأخضر للإقراض.

وقال رايت: «لقد كانت سوق العقارات مصدراً مهماً للنمو في الصين، وقد اتجهت الآن إلى الاتجاه المعاكس»، على الرغم من أنه أشار إلى وجود علامات على استقرار السوق. وأضاف أنه «إذا نظرت إلى كيفية استجابة الصين لذلك، فهذا يدل على تباطؤ أكثر حدة، مما تشير إليه البيانات الرسمية».

وتفاقمت المشكلات مع الصدمات الناجمة عن الوباء، عندما أدت ضوابط مكافحة الفيروسات إلى إغلاق بعض المدن لمدة أسابيع، وانتهى الأمر بالمصانع بتراكم كميات كبيرة من العمل. والآن، بدلاً من ارتفاع الأسعار إلى عنان السماء، تحاول الصين درء دورة الانكماش المنهكة المحتملة، أو انخفاض الأسعار بشكل مزمن.

وانخفضت الصادرات، وهي محرك رئيسي آخر للنمو، في عام 2023 للمرة الأولى منذ سبع سنوات، حتى مع استمرار الاقتصاد الأميركي في تحدي التوقعات بأنه سيقع في الركود.

وعلى الرغم من المؤشرات الرسمية التي تشير إلى أن حملات مكافحة الاحتكار وأمن البيانات التي استمرت لسنوات في الصين ضد شركات التكنولوجيا قد انتهت، فإن رجال الأعمال يشعرون بالقلق. تشكو العديد من الشركات الصغيرة من عدم قدرتها على تحصيل الفواتير المستحقة لها، مما أدى إلى ارتفاع حالات الإفلاس.

وفي الوقت نفسه، بدأت الشركات العالمية في تحويل استثماراتها لدول مثل الهند وفيتنام لتقليل المخاطر الناجمة عن توتر العلاقات الصينية الأميركية، إضافة إلى التوترات السياسية والضوابط المحلية الأكثر صرامة، والتي وصلت في بعض الحالات إلى مداهمة المكاتب الصينية للشركات الأجنبية.

وقال جيمس زيمرمان، المحامي والرئيس السابق لغرفة التجارة الأميركية في بكين: «النظام ليس بهذه الشفافية والافتقار إلى الشفافية يخلق الكثير من عدم اليقين». متابعاً أن محادثات شي مع الرئيس جو بايدن وقادة الأعمال الأميركيين في سان فرانسيسكو في سبتمبر (أيلول) الماضي نقلت رسالة مفادها أن «الصين منفتحة على الأعمال التجارية، ولكن لم يكن هناك أي تطرق إلى تفاصيل حول الإصلاح ونوع التغييرات التي ستحدث».

مشكلة ديموغرافية

وتقلصت القوة العاملة في الصين لأكثر من عقد من الزمان، مما فرض ضغوطاً على الاقتصاد الذي لا يزال يعتمد على الصناعات كثيفة العمالة. ومع انخفاض أسعار المساكن وتراجع أسعار الأسهم، فإن حتى عائلات الطبقة المتوسطة تفضل التحوط بدلاً من الإنفاق.

وتثير التحركات الصينية مخاوف خارجية، حيث تعمل البنوك الصينية على زيادة الإقراض لمصنعي السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والعديد من المنتجات الصناعية الأخرى. وتحتل هذه القضية بالفعل مكانة بارزة في المحادثات بين بكين وواشنطن.

وقال لويس كويغس، كبير الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادي في «ستاندرد أند بورز غلوبال»: «أعتقد أنه يجب أن يكون هناك مزيج من التدابير القصيرة والطويلة الأجل... أعتقد أن أي شيء يمكن القيام به لضخ الزخم في الاقتصاد سيكون مفيداً».

مكافحة التجسس؟

ومن جهة أخرى، قال لو تشينجيان، المتحدث باسم البرلمان الصيني للصحافيين يوم الاثنين، إن الصين تعارض أي محاولة لتشويه سمعة بيئة الأعمال أو مهاجمتها من خلال إساءة قراءة قانون مكافحة التجسس في البلاد. وأكد أن القانون المعدل لم يوسع نطاق أنشطة التجسس، ولكنه حسّن تعريف الأنشطة ورسم خطاً واضحاً بين الأنشطة القانونية وغير القانونية.

وفي العام الماضي، أقر المشرعون تحديثاً واسع النطاق لتشريع الصين لمكافحة التجسس، والذي يحظر نقل أي معلومات تتعلق بالأمن القومي، مما أثار قلق الشركات والمستثمرين الأجانب.


إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى موقف مشترك للاستغناء عن الغاز الروسي

خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
TT

إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى موقف مشترك للاستغناء عن الغاز الروسي

خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

قالت وزيرة الطاقة الإسبانية تيريسا ريبيرا، الاثنين، إنه يتعيّن على الاتحاد الأوروبي الاتفاق على موقف مشترك بشأن كيفية خفض الدول الأعضاء في التكتل وارداتها من الغاز الطبيعي المُسال الروسي.

وأوضحت، لدى وصولها لحضور اجتماع لوزراء الطاقة بدول الاتحاد الأوروبي في بروكسل حيث سيناقشون هذه المسألة: «نحتاج إلى الاستناد إلى نهج عام صادر عن الاتحاد الأوروبي، وسنُصرّ على ذلك».

ودعت إلى «نهج مشترك بشأن كيفية تقليص أو حظر الواردات القادمة من روسيا». وأشارت إلى أنه إذا قامت إسبانيا بذلك من جانب واحد، فقد يكون تأثيره محدوداً بسبب إمكانية إعادة توجيه الشحنات بسهولة إلى ميناء آخر في الاتحاد الأوروبي.

وخفّضت دول الاتحاد الأوروبي اعتمادها على الطاقة الروسية، منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، ورغم أن نسبة الاعتماد تراجعت كثيراً، فإن كميات الغاز الروسي ما زالت كبيرة.

ولم يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على واردات الغاز أو الغاز الطبيعي المسال من روسيا، والتي لا تزال بعض الدول الأعضاء تعتمد عليها بشكل كبير.


«حسن علام» القابضة المصرية تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«حسن علام» القابضة المصرية تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت مجموعة «حسن علام» القابضة، العاملة بمجال البناء والهندسة والاستثمار والتطوير، ومقرُّها القاهرة، افتتاح مقرّها الإقليمي بالمملكة العربية السعودية، بعد حصولها على رخصة استثمارية من وزارة الاستثمار السعودية.

توجد مجموعة «حسن علام» القابضة حالياً في أكثر من 10 دول؛ منها مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وليبيا، والأردن، والجزائر، بالإضافة إلى دول أخرى من المتوقع أن تشهد انطلاق أعمال المجموعة قريباً.

وأوضح بيان صحافي للمجموعة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه «عبر سِجل أعمال في المملكة العربية السعودية يعود إلى عام 1976، أظهرت مجموعة حسن علام التزامها في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المعقدة، وإقامة شراكات هامة، والعمل بنشاط وفاعلية في السوق السعودية».

وقال حسن علام، الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة: «فخورون بهذه الخطوة الاستراتيجية التي تمثل نقلة مهمة في مسيرتنا، وتعزز مكانتنا بصفتنا مجموعة رائدة في المنطقة. ومع تعاقدات تتجاوز قيمتها 5.5 مليار دولار، منها 30 في المائة على الصعيد الدولي، فإن افتتاح مقرنا الإقليمي في الرياض يمثل خطوة هائلة نحو تعزيز عملياتنا الدولية».

من جانبه أضاف عمرو علام، الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة «حسن علام» القابضة: «يمثل افتتاح مقرنا الإقليمي في الرياض علامة فارقة، وسيلعب دوراً حاسماً في قيادة أنشطتنا الخارجية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا بقطاع التشييد والبناء، إلى جانب تعزيز جوانب الاستثمار والتطوير في أعمالنا. نحن جاهزون للاستفادة من هذه المنصة لدفع عجلة النمو المستدام وتعزيز الشراكات الدائمة».

سيشرف المقر الإقليمي على العمليات الدولية للمجموعة، مع التركيز على بعض الأسواق العالمية، وتشمل هذه المسؤولية التخطيط الاستراتيجي، وتطوير الأعمال، وإدارة مختلف الوظائف المتعلقة بالأنشطة الدولية للمجموعة. وتشمل هذه الوظائف الموارد البشرية، والاتصالات المؤسسية، والمحاسبة وإعداد التقارير المالية، والميزانية والتخطيط المالي، والتمويل، وخدمات ودعم تكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن الحوكمة والامتثال.


الكونغرس يبحث مشروع قانون لتمويل المؤسسات تجنباً لإغلاق الحكومة

مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يبحث مشروع قانون لتمويل المؤسسات تجنباً لإغلاق الحكومة

مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)

طرح مفاوضو الكونغرس الأميركي، مشروع قانون لتمويل أجهزة رئيسية في الحكومة خلال الفترة المتبقية من السنة المالية التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ واجه المشرعون تهديداً آخر بالإغلاق الجزئي إذا فشلوا في التحرك بحلول يوم الجمعة.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إن التشريع يحدد مستوى إنفاق تقديرياً قدره 1.66 تريليون دولار للسنة المالية 2024. وحذر شومر من أن «الوقت يداهم لأن تمويل الحكومة ينفذ الجمعة. يجب على مجلس النواب أن يسرع في إقرار هذا الاتفاق وإرساله إلى مجلس الشيوخ».

وقائمة تداعيات هذا الوضع المحتملة طويلة من عدم دفع رواتب المراقبين الجويين إلى توقف إدارات وتجميد بعض المساعدات الغذائية وعدم صيانة متنزهات وطنية.

ويتضمن مشروع القانون بعض تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه شومر ورئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون في أوائل يناير (كانون الثاني).

وأقر المشرعون الأسبوع الماضي رابع إجراء مؤقت منذ الأول من أكتوبر للحفاظ على تمويل الحكومة وحددوا لأنفسهم موعدين نهائيين مع نفاد التمويل لبعض الجهات الحكومية من بينها وزارة النقل وإدارة الغذاء والدواء في الثامن من مارس (آذار) والإغلاق الجزئي لمعظم الوكالات الاتحادية الأخرى في 22 من الشهر ذاته.

ويحدد مشروع القانون المؤلف من 1050 صفحة بالتفصيل التمويل لستة من بين عشرات القطاعات الحكومية التي كلف الكونغرس بتخصيص الأموال لها، ومن المقرر أن يتم تحديد المجموعة التالية المكونة من ست جهات للحصول على التمويل في وقت لاحق من الشهر.

ورغم أن زعماء الكونغرس اتفقوا على مشروع القانون، فإنه لا يزال يواجه بعض التحديات، ولا سيما معارضة الجمهوريين في مجلس النواب، الذين دعوا مراراً إلى تخفيضات حادة في الإنفاق، ولا يصوتون عادة لصالح مشاريع قوانين الإنفاق.


«ستاندرد أند بورز» تتوقع نمو اقتصادات الخليج بين 2 و3 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
TT

«ستاندرد أند بورز» تتوقع نمو اقتصادات الخليج بين 2 و3 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)

توقعت وكالة «ستاندرد أند بورز» الائتمانية، يوم الاثنين، أن تنمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بمتوسط يتراوح بين اثنين وثلاثة في المائة في عام 2024، مستفيدة من أسعار النفط المعتدلة نسبياً.

وقالت الوكالة في تقرير إنها تفترض سعراً لخام برنت عند 85 دولاراً للبرميل في عامي 2024 و2025، وهو ما سيوفر الدعم للتدفقات النقدية لشركات النفط الوطنية وكذلك الشركات الأخرى الداخلة ضمن سلاسل القيمة لتلك الشركات.

وذكرت «ستاندرد أند بورز» أن الاقتصاد غير النفطي سيواصل نموه بوتيرة تقل قليلاً عن خمسة في المائة في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مدعوماً باستثمارات كبيرة للتنويع الاقتصادي والنمو السكاني بمعدل يتراوح بين اثنين وأربعة في المائة في منطقة الخليج عام 2024.

وأضافت أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية ستستمر في الاستفادة من ارتفاع الإنفاق العام ضمن برامج تنمية الاقتصاد المختلفة، مثل رؤية المملكة 2030، فضلاً عن نمو الإنفاق الاستهلاكي بدعم من المعنويات الإيجابية، على الرغم من تباطؤ الوتيرة عن تلك المسجلة في 2023.

وأضاف التقرير: «في الوقت نفسه، ستتنافس حكومات المنطقة على جذب شركات جديدة، نظراً لحاجتها إلى خلق فرص عمل جديدة للأجيال الشابة وتشديد المتطلبات على الشركات الخاصة لتوظيف مواطني دول مجلس التعاون الخليجي».

وأشار التقرير إلى أن التوتر الجيوسياسي الحالي وتصعيده المحتمل، على الرغم من أن ذلك لا يمثل سيناريو أساسياً بالنسبة لـ«ستاندرد أند بورز»، فإنه يمكن أن يؤثر على معنويات السوق في المنطقة، مما يزيد من عدم استقرار التضخم العالمي والتأخير المحتمل في خفض أسعار الفائدة.

وقالت الوكالة إنها تعتقد أن الشركات العاملة في قطاعات النفط والغاز والسياحة والشحن وتجارة التجزئة وسلسلة توريد السيارات قد تواجه ضعفاً تشغيلياً إذا ساءت الظروف في المنطقة.

وعدَّت أن زيادة المخاطر الجيوسياسية يمكن أن تؤثر على ثقة المستهلك، مما يؤدي إلى تراجع الإنفاق والطلب على العقارات.

وأضافت أن اضطراب البحر الأحمر يمكن السيطرة عليه بالنسبة لشركات النفط والغاز في منطقة الخليج، على الأقل في الوقت الحالي، لأن معظم صادرات النفط والغاز الخليجية تتجه إلى آسيا.

وتابعت: «لذلك فإن الإغلاق الكامل أو الجزئي لمضيق هرمز سيشكل خطراً أكبر بكثير».


وزارة الاتصالات السعودية: استثمارات تقنية تتجاوز 11.9 مليار دولار في مؤتمر «ليب 24»

خلال الإعلان عن إعلان «أمازون» اعتزامها استثمار 5.3 مليار دولار لإنشاء منطقة سحابية فائقة السعة في المملكة (تصوير: تركي العقيل)
خلال الإعلان عن إعلان «أمازون» اعتزامها استثمار 5.3 مليار دولار لإنشاء منطقة سحابية فائقة السعة في المملكة (تصوير: تركي العقيل)
TT

وزارة الاتصالات السعودية: استثمارات تقنية تتجاوز 11.9 مليار دولار في مؤتمر «ليب 24»

خلال الإعلان عن إعلان «أمازون» اعتزامها استثمار 5.3 مليار دولار لإنشاء منطقة سحابية فائقة السعة في المملكة (تصوير: تركي العقيل)
خلال الإعلان عن إعلان «أمازون» اعتزامها استثمار 5.3 مليار دولار لإنشاء منطقة سحابية فائقة السعة في المملكة (تصوير: تركي العقيل)

أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، يوم الاثنين، عن استثمارات بقيمة 11.9 مليار دولار في القطاع التقني في السعودية على هامش مؤتمر «ليب 24». وقالت الوزارة في منشور على منصة «إكس» إن شركة «أمازون ويب سيرفيسز» (aws) أعلنت اعتزامها استثمار 5.3 مليار دولار لإنشاء منطقة سحابية فائقة السعة في المملكة. وذكر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحه أن الاستثمارات التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر هي «الأكبر من نوعها في المنطقة». وأظهر رسم توضيحي في منشور الوزارة على «إكس» أن شركة «سيرفيس ناو» أعلنت عن استثمار بقيمة 500 مليون دولار لإطلاق أول مركز بيانات لها في المنطقة بالمملكة. بينما أعلنت شركة «آي بي إم» عن استثمار 250 مليون دولار لإنشاء مركز عالمي لتطوير البرمجيات في المملكة. كما أعلنت شركة «داتافولت» عن استثمار بقيمة خمسة مليارات دولار لبناء مراكز بيانات مستدامة ومبتكرة بقدرة تزيد عن 300 ميغاوات. بينما قالت الوزارة إن شركة «ديل تكنولوجيز» أعلنت عزمها افتتاح مركز تصنيع وتوزيع وإيفاء طلبات في المملكة، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال وزير الاتصالات إن «أرامكو السعودية» أطلقت أول نموذج ذكاء اصطناعي توليدي بالعالم في القطاع الصناعي خلال فعاليات المؤتمر.


انطلاق الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «ليب 24» في الرياض

السواحة متحدثاً خلال انطلاق أعمال المؤتمر التقني (تركي العقيلي)
السواحة متحدثاً خلال انطلاق أعمال المؤتمر التقني (تركي العقيلي)
TT

انطلاق الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «ليب 24» في الرياض

السواحة متحدثاً خلال انطلاق أعمال المؤتمر التقني (تركي العقيلي)
السواحة متحدثاً خلال انطلاق أعمال المؤتمر التقني (تركي العقيلي)

انطلقت، صباح اليوم الاثنين، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر التقني الأكثر حضوراً دولياً «ليب 24» في الرياض. وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبد الله السواحة، خلال انطلاق أعمال هذا المؤتمر، إن استثمارات «ليب» جاءت بدعم من ولي العهد لنمو الاقتصاد الرقمي، موضحاً أن المملكة مكّنت المرأة في المجال الرقمي والتقنيات العميقة والفضاء.

وتوقّع السواحة أن تبلغ الاستثمارات، خلال المؤتمر، 12 مليار دولار، في حين شهدت النسخة السابقة استثمارات تُقدر قيمتها بـ9 مليارات دولار. وأضاف: «الاستثمارات المعلَن عنها لدعم قطاعات التقنيات الناشئة والعميقة والابتكار والحوسبة السحابية».

وخلال الجلسة الافتتاحية، أطلقت شركة «أرامكو» السعودية أول نموذج ذكاء اصطناعي توليدي في العالم بالقطاع الصناعي. وقال السواحة عنه إن «نموذج اللغة الذي ستطلقه (أرامكو) معزَّز ببيانات تمتدّ لأكثر من 90 عاماً وبمقاييس مليارية».

ويعرَّف الذكاء الاصطناعي التوليدي بأنه يستخدم تقنيات تعلم الآلة والشبكات العصبية العميقة لمحاكاة قدرة الإنسان في إنشاء بيانات جديدة ومحتوى أصيل ومبتكر.

خلال افتتاح أعمال المؤتمر

يشارك في هذه الدورة التي تُقام تحت شعار «آفاق جديدة»، أكثر من 1800 جهة دولية ومحلية عارضة، وما يزيد عن 1000 خبير تقنيّ، بالإضافة إلى 600 شركة ناشئة.

ومن خلال التنظيم المشترك بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، وشركاء استراتيجيين آخرين، يسعى المؤتمر إلى تعزيز مكانة المنطقة والعالم في المجال التكنولوجي.

ويُعد «ليب» منصة استثنائية تجمع بين المبتكرين والمستثمرين في مجال التقنية، مع التركيز على دعم الابتكار وريادة الأعمال، كما يهدف إلى خلق بيئة تعاونية تعزز نمو وتطور الاقتصاد الرقمي، مع التركيز على الابتكار والتقدم التقني.

وتضم النسخة الحالية من المؤتمر جهات تقنية دولية عارضة؛ مثل: «غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«أوركل»، و«ديل»، و«سيسكو»، و«ساب»، و«أمازون ويب سيرفسز»، و«علي بابا»، و«هواوي»، و«إريكسون»، وغيرها من الشركات العالمية، إلى جانب احتضان عدد من المنصات والمسارح؛ أبرزها: «وديب فيست»، ومنصة المستثمرين، ومسرح الاقتصاد الإبداعي.

وسيتضمن المؤتمر استعراض الجهات الحكومية والشركات الوطنية منتجاتها وخدماتها الرقمية، المعتمدة على نماذج مبتكرة باستخدام التقنيات الناشئة، إضافة إلى توقيع اتفاقيات استراتيجية وإطلاق خدمات جديدة، وإقامة جلسات حوارية لعدد من الوزراء والمسؤولين، وورش عمل في مجال التحول الرقمي.


النفط يرتفع غداة تمديد «أوبك بلس» تخفيضات الإنتاج خلال الربع الثاني

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً إلى 83.69 دولار للبرميل بعد صعودها 2.4 % الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً إلى 83.69 دولار للبرميل بعد صعودها 2.4 % الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

النفط يرتفع غداة تمديد «أوبك بلس» تخفيضات الإنتاج خلال الربع الثاني

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً إلى 83.69 دولار للبرميل بعد صعودها 2.4 % الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً إلى 83.69 دولار للبرميل بعد صعودها 2.4 % الأسبوع الماضي (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الاثنين بعد التمديد المتوقع على نطاق واسع لتخفيضات الإنتاج الطوعية من قبل تحالف «أوبك بلس» يوم الأحد.

وبحلول الساعة 07:29 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً إلى 83.69 دولاراً للبرميل بعد صعودها 2.4 في المائة الأسبوع الماضي. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات إلى 80 دولاراً للبرميل بعد مكاسبه 4.6 في المائة الأسبوع الماضي.

وتمدد منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها (أوبك بلس) تخفيضاتها الطوعية لإنتاج النفط بواقع 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، ومن المتوقع أن يخفف هذا من وطأة السوق وسط مخاوف اقتصادية عالمية وارتفاع الإنتاج خارج نطاق منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك بلس)، مع إعلان روسيا الذي فاجأ بعض المحللين.

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الأحد، إن روسيا ستخفض إنتاجها وصادراتها النفطية بمقدار 471 ألف برميل يومياً إضافية في الربع الثاني، بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في «أوبك بلس».

وقال التجار إنه على الرغم من أن حركة الأسعار كانت قليلة لأن قرار «أوبك بلس» كان متوقعاً، فإن أسواق النفط الخام منخفض الكبريت أو الحلو تضيق، مما يؤدي إلى اتساع فروق أسعار برنت.

واتسع الفارق الفوري لخام برنت بين الأشهر ستة سنتات إلى 92 سنتاً للبرميل، في حين زاد الفارق بين الأشهر الستة تسعة سنتات إلى 4.43 دولار في إشارة إلى أن المتعاملين يتوقعون تقلص الإمدادات في المستقبل.

ستؤدي تخفيضات «أوبك بلس» إلى انخفاض إنتاج المجموعة عند 34.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني مقابل توقعات سابقة بأن الإنتاج قد يرتفع فوق 36 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) مع تخلي المنتجين عن تخفيضات الإمدادات، حسبما قال خورخي ليون، نائب الرئيس الأول في شركة «ريستاد» الاستشارية.

وساهم تصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب الصراع بين إسرائيل و«حماس» وهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر في دعم أسعار النفط في عام 2024، على الرغم من تأثير المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.