«إيفر غراند» العقارية العملاقة الصينية تواجه خطر التصفية الاثنين

توسع مفاجئ لنشاط المصانع في نوفمبر إلى أعلى مستوى خلال 3 أشهر

على المطور المثقل بالديون وضع خطة قبل جلسة المحكمة الحاسمة يوم الاثنين (رويترز)
على المطور المثقل بالديون وضع خطة قبل جلسة المحكمة الحاسمة يوم الاثنين (رويترز)
TT

«إيفر غراند» العقارية العملاقة الصينية تواجه خطر التصفية الاثنين

على المطور المثقل بالديون وضع خطة قبل جلسة المحكمة الحاسمة يوم الاثنين (رويترز)
على المطور المثقل بالديون وضع خطة قبل جلسة المحكمة الحاسمة يوم الاثنين (رويترز)

يستعد مجموعة من المستثمرين الدوليين الذين يمتلكون سندات بمليارات الدولارات في شركة العقارات العملاقة في الصين «إيفر غراند» لجلسة استماع في المحكمة يوم الاثنين قد تؤدي إلى تصفية الشركة.

وكانت هذه المجموعة دعمت في أبريل (نيسان) إعادة هيكلة شركة التطوير العقاري الصينية المنكوبة.

وقد أدى تخلف «إيفر غراند» عن سداد الديون في عام 2021 إلى أزمة عقارية على مستوى الصين لا تزال تهز ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ويمكن أن تكون جلسة الاستماع التي ستعقد يوم الاثنين في المحكمة العليا في هونغ كونغ بمثابة لحظة مهمة في تحديد القيمة التي يمكن إنقاذها من سندات «إيفر غراند». وقد يكون أيضاً اختباراً مهماً لمعاملة المستثمرين الدوليين عندما تفشل إحدى الشركات الصينية، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وتزعم دعوى التصفية في هونغ كونغ التي رفعها المستثمر الخارجي «توب شاين غلوبال»، العام الماضي، أن «إيفر غراند» فشلت في الوفاء بمطالباتها بمبلغ 110 ملايين دولار. في جلسة استماع سابقة في أكتوبر (تشرين الأول)، أعطت القاضية ليندا تشان «إيفر غراند»، «فرصة أخيرة» لصياغة اقتراح إعادة هيكلة جديد، محذرة من أنه بخلاف ذلك «من المحتمل جداً» أن تخضع لأمر التصفية.

وقال مستشارو حملة السندات إن هذا الأمر من المرجح أن يؤدي إلى «انهيار خارج عن السيطرة» للمجموعة مع «تأثير كارثي» على المطورين الآخرين في الصين وقدرة الشركات الصينية بشكل عام على جمع الأموال في أسواق رأس المال الدولية.

وقال بروك سيلفرز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة الأسهم الخاصة «كايوان كابيتال» في هونغ كونغ: «إذا تمت التصفية، فمن المرجح أن تكون الخيارات المتبقية أقل قبولاً بكثير» للمستثمرين الأجانب.

وقال مصدر مطلع، يوم الجمعة، إن مجموعة من الدائنين الخارجيين لمجموعة «إيفر غراند» تطلب حصة مسيطرة في الشركة المطورة واثنتين من شركاتها التابعة في هونغ كونغ كجزء من اقتراح إعادة هيكلة الديون المنقح للشركة.

وذكرت «بلومبرغ» أن المجموعة قدمت الطلب بعد أن قدم المطور في وقت سابق من هذا الأسبوع عرضاً جديداً لسداد ديونهم الخارجية.

يوم الخميس، عرضت «إيفر غراند» تبديل بعض الديون الخارجية إلى أسهم في الشركة ووحدتين مدرجتين في هونغ كونغ، وسداد الباقي بـ«شهادات» غير قابلة للتداول مدعومة بأصول خارجية.

وكان محامي «إيفر غراند» قال في جلسة المحكمة في أكتوبر (تشرين الأول)، إنه سينظر في «تسييل» أسهم في اثنتين من الشركات التابعة لها المدرجة في هونغ كونغ، شركة السيارات الكهربائية «إيفر غراند» ومجموعة «إيفر غراند» للخدمات العقارية.

تبلغ القيمة السوقية المجمعة للوحدتين حوالي مليار دولار مقابل 30 مليار دولار في إجمالي مطالبات حاملي السندات الدولية بناءً على تقدير «بلومبرغ».

وفي ضربة للدائنين قبل جلسة الاستماع في أكتوبر، قالت شركة التكنولوجيا «إن دبليو تي إن»، ومقرها دبي، إنها ستعلق صفقة لاستثمار 500 مليون دولار في وحدة السيارات الكهربائية، التي تم تطويرها جزءاً من توسع «إيفر غراند» خارج قطاع العقارات قبل تعثرها عن السداد.

في أبريل 2021، بلغت القيمة السوقية لشركة السيارات الكهربائية ما يقرب من 87 مليار دولار على الرغم من عدم إنتاج سيارة واحدة.

وفي هذا الوقت، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن شركات مرتبطة بشركة الظل المصرفية المضطربة «تشونغتشى» قالت إنها فقدت الاتصال مع اثنين من المديرين التنفيذيين، بعد أيام من إعلان السلطات الصينية أنها تفتح تحقيقاً في التكتل المترامي الأطراف.

ويشكل غيابهما أحدث ضربة لتكتل «تشونغتشى» المتعثر، الذي يقع في قلب سوق الظل المصرفية في البلاد البالغة قيمتها 3 تريليونات دولار، وقام على مدى عقود ببناء شبكة معقدة من الاستثمارات في الشركات المدرجة وسوق العقارات.

وكانت «تشونغتشى» حذرت من أنها تواجه عجزاً بقيمة 36 مليار دولار. وفي رسالة مفتوحة إلى المستثمرين، اعترفت بأنها كانت «معسرة بشدة»، وأن الإدارة «أصبحت جامحة» بعد وفاة مؤسسها.

مؤشر مديري المشتريات

وفي شق آخر، ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العالمي الخاص بالصين «كايكسين/ستاندرد آند بورز» بشكل غير متوقع إلى 50.7 في نوفمبر (تشرين الثاني) من قراءة 49.5 في أكتوبر، متجاوزاً توقعات المحللين.

وجاءت القراءة بعد يوم من استطلاع رسمي أظهر انكماشاً في نشاط المصنعين وغير المصنعين، مما يؤكد تفاقم المشكلات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال دان وانغ، كبير الاقتصاديين في بنك هانغ سنغ الصيني، عن قراءات مؤشر مديري المشتريات في الصين، التي تحتوي على عينات مختلفة: «تظهر البيانات أن المصانع تنتج أقل وتوظف عدداً أقل من الأشخاص. لا يمكن للسوق المحلية تعويض الخسائر في أوروبا والولايات المتحدة».

وأظهرت استطلاعات الرأي أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان التي تعتمد على التصدير تحملت العبء الأكبر من تباطؤ الطلب العالمي مع بقاء نشاطها الصناعي راكداً في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال تورو نيشيهاما، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي» لبحوث الحياة: «من الصعب توقع انتعاش في آسيا في أي وقت قريب... على الرغم من أن الصادرات ربما وصلت إلى القاع، إلا أنها لن تتسارع كثيراً من هنا لأن الاقتصاد العالمي يفتقر إلى محرك رئيسي للنمو».


مقالات ذات صلة

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».