«إتش إس بي سي»: لدينا مخصصات جيدة لمواجهة أي خسائر عقارية أخرى في الصين

صناديق الاستثمار المتداولة تجذب تدفقات قياسية مع تراجع سوق الأسهم

مشاة يسيرون بجوار فرع لمصرف «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ بالصين في 22 فبراير 2022 (رويترز)
مشاة يسيرون بجوار فرع لمصرف «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ بالصين في 22 فبراير 2022 (رويترز)
TT

«إتش إس بي سي»: لدينا مخصصات جيدة لمواجهة أي خسائر عقارية أخرى في الصين

مشاة يسيرون بجوار فرع لمصرف «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ بالصين في 22 فبراير 2022 (رويترز)
مشاة يسيرون بجوار فرع لمصرف «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ بالصين في 22 فبراير 2022 (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لمصرف «إتش إس بي سي» نويل كوين، يوم الأربعاء، إن المصرف لديه مخصصات جيدة لمواجهة المزيد من الخسائر العقارية في الصين، وسط تراجع في سوق العقارات في البلاد أدى إلى شطب أصول المصارف في الأرباح الفصلية الأخيرة.

وكرر كوين شعوره بأن سوق العقارات الصينية وصلت إلى أدنى مستوياتها، لكنه قال إن العواقب الجانبية قد تتسبب في مزيد من الخسائر لبعض المصارف.

وقال كوين في مؤتمر القمة المصرفية العالمية الذي نظمته صحيفة «فاينانشيال تايمز» في لندن: «نشعر كما لو أن لدينا موارد جيدة».

في الشأن الاستثماري، أظهرت البيانات أن مستثمري الأسهم الصينية يضخون الأموال في الصناديق المتداولة في البورصة هذا العام بأسرع وتيرة على الإطلاق، ويختارون اللعب في سوق الأسهم الضعيفة بشكل سلبي وانتظار انخفاضها.

واستحوذت صناديق الاستثمار المتداولة على أكثر من 400 مليار يوان (55.97 مليار دولار) هذا العام فيما سيكون صافي تدفقات سنوية قياسية، وفقاً لما ذكرته شركة «تشاينا لإدارة الأصول» (تشاينا إيه إم سي)، التي تمتلك أكبر حصة سوقية في المنتجات. وقال المدير العام التنفيذي للاستثمار الكمي في «تشاينا إيه إم سي»، شو منغ: «عندما تنخفض السوق، يستخدم العديد من المستثمرين صناديق الاستثمار المتداولة للمراهنة على القاع».

في المقابل، عانت صناديق الأسهم والتخصيص النشطة من صافي تدفقات خارجية بلغت نحو 36 مليار يوان، حيث كان المستثمرون يبحثون عن عروض قيمة أفضل في صناديق الاستثمار المتداولة، كما قال كبير محللي «مورنينغ ستار»، آندي هوانغ.

وانخفض مؤشر يتتبع صناديق الأسهم النشطة في الصين بنسبة 12 في المائة تقريباً حتى الآن هذا العام، حيث يواجه التعافي الاقتصادي في البلاد بعد الوباء صعوبة في تحقيق الزخم. ويقارن هذا مع انخفاض بنسبة 1.9 في المائة في مؤشر شنغهاي المركب القياسي.

وقال مستثمر التجزئة سايمون تشانغ، الذي أصيب بخيبة أمل بسبب الأداء الضعيف لمديري الصناديق النشطة: «لقد خرجت تدريجياً من الصناديق النشطة، وانتقلت إلى صناديق الاستثمار المتداولة».

هذا وارتفعت شعبية صناديق الاستثمار المتداولة بعد أن بدأ صندوق الثروة السيادية الصيني «هويجين المركزية للاستثمار» في شراء صناديق الاستثمار المتداولة الممتازة في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) لتحقيق الاستقرار في سوق الأسهم المتذبذبة.

وقال أستاذ التمويل المساعد في كلية إدارة الأعمال في جامعة سنغافورة الوطنية، بن تشارونونغ، إن الصين يمكنها أيضاً استخدام صناديق الاستثمار المتداولة لتوجيه الأموال إلى الشركات المبتكرة والصغيرة التي قد تُحرم من رأس المال الحاسم للبقاء على قيد الحياة في ظل اقتصاد راكد.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس بورصة شنغهاي، تساى جيان تشون، أمام منتدى مؤسسة التدريب الأوروبية إن المؤشرات هي «عصا» تدفقات الأموال، وإن الاستثمار في المؤشرات يجب أن يخدم بشكل أفضل سعي الحكومة المركزية إلى الاستقلال التكنولوجي.

وأشار إلى أنه نظراً لأن التغلب على السوق في الصين أصبح صعباً على نحو متزايد، فمن المرجح أن يفوق الاستثمار السلبي الاستثمار النشط في الصين على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة على الأقل.

سلاسل الإمداد

في هذا الوقت، دعا رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى تعزيز التعاون العالمي في سلاسل الصناعة والإمداد، وذلك خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح معرض الصين الدولي الأول لسلاسل الإمداد ومنتدى الابتكار والتنمية في سلاسل الإمداد العالمية في بكين.

وقال لي: «إنه أول معرض لسلسلة التوريد على المستوى الوطني في العالم، حيث يعد الحفاظ على مرونة واستقرار سلاسل الصناعة والتوريد العالمية ضمانة مهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية العالمية»، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وعدَّ أن إقامة المعرض هي من أجل خلق منصة دولية لجميع الأطراف لتعزيز التواصل وتعميق التعاون والسعي نحو التنمية المشتركة، مشيراً إلى أن التاريخ والواقع أثبتا أن العالم أجمع سيستفيد عندما يظل التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد العالمية مستقراً ويواصل التعمق، وإلا فإنه سيتعرض للخسائر بشكل عام عندما يتعثر التعاون في هذا المجال ويركد.

وقال لي: «إن الصين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف لجعل سلاسل الصناعة والتوريد العالمية أكثر مرونة وكفاءة وديناميكية، وتقديم مساهمات أكبر لتعزيز الانتعاش الاقتصادي والتنمية والرخاء في العالم. كما أنها ستعمل بنشاط على تعزيز التعاون في مجال القدرات الصناعية والإنتاجية مع البلدان الأخرى، ومساعدة البلدان النامية على المشاركة بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية».

وأعرب لي عن أمله في أن يلعب رواد الأعمال من جميع أنحاء العالم دوراً نشطاً في تعزيز التشغيل المطرد لسلاسل الصناعة والتوريد العالمية، مضيفاً أن الصين ستوفر ظروفاً أكثر ملاءمة وضمانات أفضل للشركات للاستثمار فيها.



الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.


النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
TT

النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول خطاب وطني له منذ بدء الحرب مع إيران، بأن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران.

كما قال ترامب في خطابه مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي «المهمة" في إيران قريباً، حيث «تقترب الأهداف الاستراتيجية الأساسية من الاكتمال»، وقد تنتهي العمليات العسكرية قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً عقب تصريحات ترمب. وقفز خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 4.9 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 104.15 دولار للبرميل.

وقال تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في شركة «مونكس بطوكيو: «أظهر السوق خيبة أمل لأن خطاب الرئيس ترمب كان أقل بكثير مما توقعته السوق. لم يتضمن الخطاب أي تفاصيل ملموسة حول إنهاء الأعمال العدائية مع إيران». أضاف: «ما تريده السوق هو خطة واضحة لوقف إطلاق النار».

وقد دفع التفاؤل المتجدد يوم الأربعاء بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران، الأسهم العالمية إلى الارتفاع، بعد أن قال ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي قد ينهي هجومه في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.


تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.