القطاع العقاري المصري يبحث فرص الاستثمار في السوق الروسية والأفريقية

توصية بإصدار تشريعات في القطاع كالمعمول بها في دبي

عمارات تحت الإنشاء في أحد المواقع الجديدة غرب القاهرة (أ.ف.ب)
عمارات تحت الإنشاء في أحد المواقع الجديدة غرب القاهرة (أ.ف.ب)
TT

القطاع العقاري المصري يبحث فرص الاستثمار في السوق الروسية والأفريقية

عمارات تحت الإنشاء في أحد المواقع الجديدة غرب القاهرة (أ.ف.ب)
عمارات تحت الإنشاء في أحد المواقع الجديدة غرب القاهرة (أ.ف.ب)

لم تنته الفرص الاستثمارية في مصر بجميع القطاعات الاقتصادية عامة، وفي القطاع العقاري بشكل خاص، غير أن شركات المقاولات والمطورين العقاريين في مصر دائماً ما يبحثون عن فرص استثمار في الخارج، وبتشجيع من الدولة، وذلك لجلب العملة الصعبة، التي باتت أبرز التحديات التي تواجه أكبر دولة في المنطقة من حيث عدد السكان.

واخترقت شركات عقارية مصرية، السوق السعودية، مؤخراً، من خلال عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، لبناء مدن ذكية ومستدامة، في ظل «رؤية المملكة 2030»، فضلاً عن وجود بعض شركات العقارات المصرية في أسواق أوروبية مثل سويسرا ومونتنيغرو، مع استهداف أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة.

وبالنظر للخبرات المتعددة التي اكتسبتها شركات العقارات المصرية على مدار سنوات عدة، أوصى خبراء ومحللون في القطاع باستهداف السوق الروسية والأفريقية خلال الفترة المقبلة، نظراً لما تتمتع به هذه الأسواق من فرص استثمارية، قد تجلب الدولار لمصر، وتحافظ على وتيرة نمو الأرباح للشركات.

واتفق معظم الخبراء المشاركين في فعاليات مائدة مستديرة بعنوان: «دور الحوافز الحكومية في جذب فرص الاستثمار العقاري الرابحة»، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، ونظمتها «إنفستغيت»، على إيجاد آلية للمبيعات خارج مصر بالعملة الأجنبية، سواء للمصريين بالخارج أو الأجانب، وإصدار التشريعات المنظمة للمتعاملين بالقطاع العقاري كالمعمول به في دبي. مع تسهيل التنسيق بين الشركات الخاصة والحكومة في مجال الجنسية المصرية لمشتري العقار.

كما أوصى المشاركون بأهمية «وجود آلية تتيح للاجئين المقيمين في مصر شراء العقارات بالعملة الأجنبية، وتسهيل الإجراءات المنظمة لزيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة، وطرح أسهم لزيادة رؤوس الأموال. مع سرعة العمل على تفعيل البورصة العقارية وصناديق الاستثمار العقاري، وتوفير البنوك آلية تتيح التمويل للعميل الأجنبي. والبحث عن أسواق جديدة للاستثمار العقاري مثل: السوق الروسية والأسواق الأفريقية».

شارك في المائدة المستديرة، فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، ووليد عباس، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات والمشرف على مكتب وزير الإسكان، ومحمد سليم، مدير إدارة البحوث والمشرف على المخاطر والمؤشرات بالبورصة المصرية، وأحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «تطوير مصر» ورئيس مجلس العقار المصري، وهشام شكري، رئيس المجلس التصديري للعقار، والنائب عماد سعد حمودة عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، ومحمد الطاهر، الرئيس التنفيذي للشركة «السعودية المصرية للتعمير».

في الأثناء، وقعت شركة «حسن علام للإنشاءات» وشركة «تاليس»، العاملة في مجال التكنولوجيات المتقدمة، شراكة استراتيجية لتقديم منصات رقمية متطورة في المنطقة القائمة على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، التي تساهم في جعل المدن أكثر أماناً وذكاءً.

وأوضح بيان صادر عن «شركة حسن علام»، أن الشركتين تخططان لتوسيع نطاق التعاون في المنطقة، والاستفادة من تكاملهما الصناعي، خصوصاً مع وجود «شركة حسن علام للإنشاءات» في المنطقة، وامتلاك «تاليس» جيلاً جديداً من مراقبي الأجهزة الافتراضية لتحسين الأمن والسلامة.

كما أعلنت «هيلتون» ‏توقيع عقد «هيلتون تاور العاصمة الإدارية الجديدة»، بالشراكة مع «أمازون للتطوير العقاري»، وذلك في ظل خطط «هيلتون» لمضاعفة محفظة أعمالها في جميع أنحاء مصر، حيث تمتلك حالياً 14 فندقاً تجارياً، و16 فندقاً آخر قيد الإنشاء.

ووفق المخطط، سيضم «هيلتون تاور العاصمة الإدارية الجديدة» ‏ 120 وحدة، بما في ذلك 72 غرفة ضيوف، و48 جناحاً بغرفة نوم واحدة، وأربعة مطاعم، وحمام سباحة، ومركز للياقة البدنية مجهز بالكامل.


مقالات ذات صلة

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا طرح 10 آلاف وحدة بنظام «الإيجار التمليكي» و15 ألف وحدة بنظام «الإيجار» (وزارة الإسكان المصرية)

الحكومة المصرية تراهن على «الإيجار» لزيادة الإقبال على المدن الجديدة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن أزمة ضعف الإقبال على المدن الجديدة جاء توجُّه وزارة الإسكان نحو الاعتماد على «الإيجار».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الغذاء يحتل المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة المصرية (رئاسة حي الساحل بالقاهرة)

الأجور في مصر... كم تحتاج الأسر لضبط إنفاقها الشهري؟

على مكتبها بإحدى الدواوين الحكومية، أمسكت الموظفة الأربعينية، منى مصطفى، التي تقطن محافظة المنوفية (دلتا النيل)، ورقة وقلماً لحساب بنود نفقات أسرتها الشهرية.

محمد عجم (القاهرة)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.