صندوق النقد الدولي: اقتصاد عُمان سيتباطأ إلى 1.3 % في 2023

أعلن أن التضخم لا يزال تحت السيطرة... وحضّ على الاستمرار في تنفيذ «رؤية 2040»

أحد الممرات في سلطنة عمان (غيتي)
أحد الممرات في سلطنة عمان (غيتي)
TT

صندوق النقد الدولي: اقتصاد عُمان سيتباطأ إلى 1.3 % في 2023

أحد الممرات في سلطنة عمان (غيتي)
أحد الممرات في سلطنة عمان (غيتي)

توقّع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ النمو في سلطنة عمان هذا العام إلى 1.3 في المائة، على أن يتعافى بدءاً من عام 2024، في حين لا يزال التضخم تحت السيطرة، مدعوماً بأسعار النفط المواتية، وجدية الإصلاح المستمر.

وكان خبراء صندوق النقد الدولي بقيادة سيزار سيرا، اختتموا بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2023 مع سلطنة عُمان.

ووفق البيان الختامي الصادر عن الصندوق، «هناك توقعات باستمرار تحقيق فوائض في المالية العامة والحساب الجاري على المدى المتوسط، رغم أنها ستتجه نحو الانخفاض بالتزامن مع أسعار النفط». ومع ذلك، «لا تزال التوقعات عرضة لقدر كبير من عدم اليقين، بما في ذلك تقلبات أسعار النفط، والتطورات الاقتصادية والمالية العالمية، والتداعيات المحتملة للصراع المستمر في غزة».

يشير البيان إلى أن «الاقتصاد العماني حقق نمواً قدره 4.3 في المائة في عام 2022، مدفوعاً في المقام الأول بقطاع الهيدروكربونات، قبل أن يتباطأ إلى 2.1 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من 2023 على خلفية تخفيضات إنتاج النفط المرتبطة باتفاقية (أوبك بلس)». وتسارعت وتيرة النمو غير الهيدروكربوني من 1.2 في المائة في 2022 إلى 2.7 في المائة في النصف الأول من 2023، بفضل تعافي الأنشطة في قطاعَي الزراعة والإنشاءات، وقوة أداء قطاع الخدمات. كما سجّل التضخم تراجعاً من 2.8 في المائة في 2022 إلى 1.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2023.

وأشار البيان إلى أن الإدارة المالية الرشيدة مع ارتفاع أسعار النفط أسهما في تحسين مركز المالية العامة والمركز الخارجي، وساعدا بشكل ملموس في الحد من مستوى الدين العام. كما أن الحفاظ على زخم إصلاحات المالية العامة سيساعد على ترسيخ الاستدامة المالية، وضمان تحقيق العدالة بين الأجيال.

ويرى الصندوق أن نظام ربط سعر الصرف يظل أساساً نقدياً مناسباً وذا صدقية، في وقت تستمر فيه الجهود لتحسين إطار السياسة النقدية. ويضيف أنه على الرغم من أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بالمرونة، فإن تسريع تنمية القطاع المالي يظل مطلباً رئيسياً لزيادة الوصول إلى التمويل ودعم الجهود الرامية إلى تنويع النشاط الاقتصادي.

الانضباط المالي

ويشير البيان إلى أن «السلطات العمانية تحافظ على التزامها بالانضباط المالي مع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي». ومن المتوقع أن ينخفض العجز الأولي غير النفطي بنسبة 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2023 مقارنة بعام 2022. وسيؤدي العمل المستمر لتنفيذ القانون الجديد بشأن الحماية الاجتماعية إلى تعزيز صمود الفئات الضعيفة ودعم استدامة صندوق التقاعد الموحد.

ويتم حالياً بذل الجهود لتوفير بيئة مواتية لممارسة الأعمال التجارية، من خلال إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة التابعة لجهاز الاستثمار العماني.

كما يتم العمل أيضاً على تنفيذ خطة التكيف مع تغير المناخ من خلال عدد كبير من الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين.

وعدّ الصندوق أن المضي قدماً في برنامج الإصلاحات الهيكلية في ضوء «رؤية 2040»، واستمرار عديد من الإصلاحات في مرحلة التنفيذ، من شأنهما العمل على تعزيز النمو الشامل للجميع في سلطنة عمان، وزيادة فرص العمل، ودعم صمود الاقتصاد الوطني.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.