الأسواق العالمية تفتتح الأسبوع على مزيد من الاستقرار

مع تزايد رهانات وقف رفع الفائدة

شاشة تظهر ارتفاع الأسهم في بورصة نيويورك مع إغلاق التعاملات الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
شاشة تظهر ارتفاع الأسهم في بورصة نيويورك مع إغلاق التعاملات الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تفتتح الأسبوع على مزيد من الاستقرار

شاشة تظهر ارتفاع الأسهم في بورصة نيويورك مع إغلاق التعاملات الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
شاشة تظهر ارتفاع الأسهم في بورصة نيويورك مع إغلاق التعاملات الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

مع زيادة الرهانات على توقف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن رفع أسعار الفائدة مجدداً، استقرت غالبية أسواق الأسهم العالمية في افتتاح تعاملات الأسبوع.

واستقرت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين بعد أن سجل المؤشر القياسي أكبر قفزة أسبوعية له منذ مارس (آذار)، في حين حقق سهم «رايان إير» أفضل أداء له في غضون شهر بعد أرباح سنوية قياسية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش بعد أن قفز أكثر من ثلاثة في المائة الأسبوع الماضي، مع ابتهاج المستثمرين بسلسلة من الأرباح القوية ومؤشرات على نهاية تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى.

وصعد سهم «رايان إير» 5.8 في المائة بعد أن توقعت أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب أرباحا سنوية قياسية، ووعدت بتوزيع أرباح منتظمة، مما رفع مؤشر قطاع السفر والترفيه 1.3 في المائة.

وربح سهم «تليكوم إيطاليا» 2 في المائة بعد الموافقة على بيع شبكة الخطوط الثابتة التابعة لها بقيمة 19 مليار يورو (20 مليار دولار) لشركة الاستثمار المباشر الأميركية «كيه كيه آر».

وفي آسيا، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند أعلى مستوى في أكثر من شهر يوم الاثنين، مقتفيا أثر «وول ستريت» في الجلسة السابقة، وقادت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق المكاسب.

وقفز «نيكي» 2.37 في المائة إلى 32708.48 نقطة في أعلى مستوى إغلاق منذ 20 سبتمبر (أيلول). وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 1.64 في المائة إلى 2360.46 نقطة.

وقفز سهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 8.15 في المائة مما منح مؤشر «نيكي» أكبر دفعة. كما زاد سهم شركة «طوكيو إلكترون» 2.14 في المائة.

وفي المقابل هبط مؤشر شركات الشحن 5.21 في المائة ليسجل بذلك أسوأ أداء بين القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33 قطاعاً، كما هبط قطاع البنوك 2.06 في المائة.

ومن جانبها، استقرت العملات الرئيسية يوم الاثنين مع تأهب المستثمرين لاستمرار خسائر الدولار التي بدأها نهاية الأسبوع الماضي بعد أن خفف مجلس الاحتياطي الفيدرالي من تصريحاته التي تشير إلى التشديد النقدي.

وهبط مؤشر الدولار 0.08 في المائة إلى 104.99 نقطة، وصعد اليورو 0.08 في المائة إلى 1.0738 دولار. وهبط مؤشر الدولار بأكثر من واحد في المائة الأسبوع الماضي في أكبر تراجع منذ منتصف يوليو (تموز) ليصل إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع.

وحظيت الأسهم العالمية بأقوى أسبوع في عام مع اكتساب توقعات تتعلق بانتهاء المركزي الأميركي من دورة التشديد النقدي للزخم. كما تسببت مؤشرات أخرى مثل ضعف بيانات الوظائف الأميركية وبيانات تصنيع متراجعة من أنحاء العالم، وهبوط في سندات الخزانة طويلة الأجل في الضغط على الدولار، بينما دفعت الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي للارتفاع والين الياباني للتعافي من مستوى 150 مقابل الدولار.

لكن الين الياباني سجل هبوطاً بنسبة 0.1 في المائة ليجري تداوله عند 149.48 للدولار. وكان الين قد وصل إلى 151.74 للدولار الأسبوع الماضي، واقترب من مستويات متدنية سجلها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي مما دفع بنك اليابان للتدخل بعمليات بيع للدولار.


مقالات ذات صلة

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً طفيفاً بعد موجة صعود في الجلسة السابقة، مع بوادر انهيار وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف «الهدنة الهشة»

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد موجة ارتفاع قوية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).