أسعار النفط تتراجع وسط ترقب للبيانات الأميركية

البنك الدولي يُحذر من ارتفاع كبير لأسعار الخام

مصفاة نفط في كاليفورنيا (أ.ب)
مصفاة نفط في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

أسعار النفط تتراجع وسط ترقب للبيانات الأميركية

مصفاة نفط في كاليفورنيا (أ.ب)
مصفاة نفط في كاليفورنيا (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الاثنين، مستهل بداية الأسبوع، بأكثر من واحد في المائة مع تحلّي المستثمرين بالحذر قُبيل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، وبيانات الصناعات التحويلية في الصين هذا الأسبوع، وهو ما فاق تأثيره الدعم المستمَدّ من التوتر في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:15 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.8 في المائة إلى 87.60 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.2 في المائة 2.1 في المائة إلى 83.70 دولار للبرميل.

وقالت تينا تينغ المحللة في «سي إم سي ماركتس»، وفق «رويترز»: «الوضع في مطلع الأسبوع يشير إلى عدم التصعيد (في حرب إسرائيل - غزة) أكثر إلى حرب إقليمية أوسع، مما تسبب في تراجع أسعار النفط».

وصعد الخامان 3 في المائة، يوم الجمعة، عند الإغلاق بعدما كثفت إسرائيل عملياتها البرية في غزة، الأمر الذي يعزز مخاوف من اتساع نطاق الصراع في منطقة تشكل ثلث إنتاج النفط العالمي.

ويترقب المستثمرون ما سيُسفر عنه اجتماع السياسة النقدية في «المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، وبيانات الوظائف الأميركية ونتائج أرباح شركة التكنولوجيا الكبيرة «أبل»، وهي مؤشرات على أي تباطؤ اقتصادي قد يؤثر على الطلب على الوقود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

في الأثناء، توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط ​​أسعار النفط العالمية 90 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من 2023، وأن يهبط المتوسط إلى ​​81 دولاراً خلال العام ككل مع تباطؤ الطلب، غير أنه حذّر من أن يدفع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الأسعار إلى ارتفاع كبير.

وقال البنك الدولي إن من شأن سيناريو «الاضطراب البسيط»، الذي يعادل تأثيره انخفاض إنتاج النفط الذي حدث خلال الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011 بما يتراوح بين 500 ألف ومليونَي برميل يومياً، أن يدفع أسعار النفط إلى نطاق يتراوح بين 93 و102 دولار للبرميل في الربع الرابع.

وأضاف أن من شأن سيناريو «الاضطراب المتوسط»، الذي يعادل تقريباً أثر حرب العراق عام 2003، أن يقلّص إمدادات النفط العالمية بمقدار يتراوح بين ثلاثة وخمسة ملايين برميل يومياً، ليدفع الأسعار للارتفاع إلى ما بين 109 و121 دولاراً للبرميل.

وتابع أن سيناريو «الاضطراب الكبير» يقارب تأثير الحظر النفطي العربي عام 1973 الذي أدى إلى تراجع إمدادات النفط العالمية بما تراوح بين ستة وثمانية ملايين برميل يومياً. وهذا من شأنه أن يؤدي في البداية إلى صعود الأسعار إلى ما بين 140 و157 دولاراً للبرميل، أي قفزة تصل إلى 75 في المائة.

وقال أيهان كوسي، نائب كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي: «إذا استمر ارتفاع أسعار النفط فهذا يعني حتماً ارتفاع أسعار المواد الغذائية... وإذا حدثت صدمة حادة في أسعار النفط فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى نمو تضخم أسعار المواد الغذائية الذي ارتفع بالفعل في الكثير من البلدان النامية».


مقالات ذات صلة

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد، بحلول نهاية مارس الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون اليوم (الثلاثاء) إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.