انكماش طفيف للاقتصاد الألماني في الربع الثالث

شتاينماير يبحث فرص الشراكة في أفريقيا

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خلال ركوب الطائرة يوم الاثنين متوجها في جولة تستغرق أربعة أيام في جنوب القارة الأفريقية (د ب أ)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خلال ركوب الطائرة يوم الاثنين متوجها في جولة تستغرق أربعة أيام في جنوب القارة الأفريقية (د ب أ)
TT

انكماش طفيف للاقتصاد الألماني في الربع الثالث

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خلال ركوب الطائرة يوم الاثنين متوجها في جولة تستغرق أربعة أيام في جنوب القارة الأفريقية (د ب أ)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خلال ركوب الطائرة يوم الاثنين متوجها في جولة تستغرق أربعة أيام في جنوب القارة الأفريقية (د ب أ)

أظهرت بيانات يوم الاثنين أن الاقتصاد الألماني سجل انكماشاً طفيفاً في الربع الثالث، إذ لا يزال أداء أكبر اقتصاد في أوروبا متأثراً بضعف القوة الشرائية وارتفاع أسعار الفائدة.

وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع 0.1 في المائة على أساس فصلي في ضوء عوامل معدلة. وكان استطلاع أجرته «رويترز» توقع انكماش الاقتصاد 0.3 في المائة.

ومع ذلك، قام مكتب الإحصاءات بتعديل أرقام الربع الثاني من الركود، إلى توسع متواضع بنسبة 0.1 في المائة. وتم تعديل الرقم الخاص بالربع الأول إلى التراجع، بما قاد الاقتصاد إلى الركود. ويتم تعريف الركود على أنه ربعين متتاليين من الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي.

وانخفض استهلاك الأسر في الربع الثالث، حيث استمر التضخم المرتفع في تآكل القوة الشرائية للمستهلكين.

ونظراً للتأثيرات الأساسية في أسعار المواد الغذائية والطاقة، من المتوقع أن ينخفض معدل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في ألمانيا بشكل أكبر في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ومن ناحية أخرى، قال مكتب الإحصاء إن استثمار رأس المال ساهم بشكل إيجابي في الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع خبراء الاقتصاد والحكومة الألمانية مؤخراً أن ينكمش أكبر اقتصاد في أوروبا أيضاً خلال العام بأكمله، وذلك قبل أن تبدأ الأمور في التحسن مرة أخرى - كما هو متوقع - في عام 2024.

وانخفض الإنفاق الاستهلاكي للأفراد على وجه الخصوص في الصيف، حسبما ذكر مكتب الإحصاء. في المقابل، أحدثت استثمارات الشركات في المعدات زخماً، على سبيل المثال في السيارات. وتسبب التضخم في تثبيط الاستهلاك لدى الألمان ودفعهم إلى الحد منه.

وجاء في تحليل لمصرف «دويتشه بنك»: «على الرغم من انخفاض التضخم، نتوقع أن يخرج الاستهلاك الخاص من حالة الركود بشكل تدريجي، حيث لا تزال ثقة المستهلك ضعيفة».

وانخفض معدل التضخم في ألمانيا إلى 4.5 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعدما سجل 6.1 في المائة في أغسطس (آب). وارتفعت أسعار المواد الغذائية مرة أخرى فوق المتوسط.

في غضون ذلك، يتوجه وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إلى لندن يوم الخميس المقبل في زيارة تستغرق يومين.

وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية يوم الاثنين، سيشارك الوزير في قمة الحكومة البريطانية حول الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يجري هابيك محادثات ثنائية مع وزراء آخرين على هامش الفعالية.

كما سيدور محور المحادثات في اليوم الثاني من الزيارة حول موضوع الطاقة. وقامت الحكومة الألمانية مؤخراً بإنشاء أو توسيع شراكات الطاقة مع العديد من الدول.

ومن جهة أخرى، بدأ الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يوم الاثنين جولة تستغرق أربعة أيام في جنوب القارة الأفريقية.

ومن المقرر أن يقوم الرئيس أولاً بزيارة تنزانيا ثم زامبيا. ووفقاً لمكتب الرئيس، فإن الجولة تهدف إلى توسيع الشراكات القائمة وإقامة شراكات جديدة واستكشاف إمكانات تعاون اقتصادي مكثف. ويرافق شتاينماير وفد من رجال الأعمال.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.