ارتفعت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة يوم الجمعة، في ظل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، ما قد يعطل الإمدادات، بعد ورود تقارير عن أن الجيش الأميركي قصف أهدافاً إيرانية في سوريا.
وبحلول الساعة 14:28 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.19 دولار، أو 1.35 في المائة، إلى 89.12 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر 1.22 دولار أو 1.47 في المائة، إلى 84.43 دولار للبرميل. وارتفع الخامان بأكثر من 2 في المائة للبرميل في وقت سابق من الجلسة.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مساء الخميس، إن الضربات على منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما الحرس الثوري الإيراني وجماعات يدعمها، جاءت رداً على هجمات وقعت مؤخراً على القوات الأميركية في العراق وسوريا، وهي هجمات تزايدت منذ بدء الصراع بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وعلى نحو منفصل، قال مصدران ومسؤولون إن مقذوفين سقطا في مدينتين مصريتين على البحر الأحمر يوم الجمعة، ما أسفر عن إصابة 6 أشخاص، ما يسلط الضوء على خطر اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في المنطقة.
كما شنّت القوات الإسرائيلية، الليلة السابقة، أكبر هجوم بري لها في غزة خلال حربها المستمرة منذ 20 يوماً مع «حماس»، بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية لا تزال تستعد لاجتياح بري كامل.
وعلى الرغم من أن التطورات لم تؤثر بشكل مباشر على الإمدادات، فقد زادت المخاوف من أن الصراع في قطاع غزة قد ينتشر ويعطل الإمدادات من منتج النفط الخام الرئيسي إيران، التي تدعم «حماس». ويمكن أن تؤثر حرب أوسع نطاقاً أيضاً على الشحنات القادمة من منتجين آخرين.
وأبقى محللون من «غولدمان ساكس» توقعاتهم لسعر برنت في الربع الأول من 2024 عند 95 دولاراً للبرميل، لكنهم أضافوا أن تراجع الصادرات الإيرانية قد يدفع الأسعار الأساسية للارتفاع بنحو 5 في المائة. وأشاروا في مذكرة إلى أن الأسعار قد تقفز بما يصل إلى 20 في المائة في حالة تحقق الاحتمال الأقل ترجيحاً بتعطل التجارة في المنطقة.
وفي سياق منفصل، أعلنت مجموعة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، الجمعة، تراجع صافي أرباحها بنسبة 67 في المائة إلى 1. 91 مليار يورو في الفصل الثالث من عام 2023، على خلفية تراجع أسعار النفط والغاز. لكن الرقم أعلى مما توقعه محللون استطلعت آراءهم شركة البيانات المالية «فاكت سيت»، إذ توقعوا أن تبلغ الأرباح 1.64 مليار يورو.
وتراجع صافي الأرباح المعدّلة، وهو رقم تتابعه الأسواق من كثب نظراً إلى أنه لا يشمل العوامل الاستثنائية، بنسبة 51 في المائة إلى 1.81 مليار يورو. وعلى غرار منافسيها، استفادت «إيني» العام الماضي من ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية حرب أوكرانيا، فسجّلت صافي أرباح قياسياً بلغ 13.8 مليار يورو.
وتبدّل الوضع في 2023 مع تراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال بنسبة 14 في المائة في الفصل الثالث، ليسجّل بالمعدل 86.76 دولار، وفق ما ذكر بيان للشركة. لكن التراجع أقل من انخفاض بنسبة 31 في المائة سُجّل في الفصل الثاني عندما بلغ معدل سعر البرميل 78.39 دولار.
وذكرت «إيني» أنه إضافة إلى ذلك، تراجع السعر المرجعي للغاز الطبيعي بنسبة 83 في المائة في الفصل الثالث. وتراجعت عائدات المجموعة بنسبة 40 في المائة في الأشهر الثلاثة إلى 22.31 مليار يورو، لتكون أقل بكثير من توقعات المحللين البالغة 32.58 مليار يورو.
وتراجعت الأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 48 في المائة إلى 3.01 مليار يورو في الفصل الثالث... لكن «إيني» رفعت توقعاتها للأرباح التشغيلية المعدلة للعام بأكمله إلى 14 مليار يورو، مقارنة بـ12 ملياراً في السابق، بينما بدأت أسعار النفط ترتفع مجدداً على وقع المخاوف المرتبطة بتداعيات حرب «حماس» وإسرائيل. وتتوقع «إيني» حالياً أن يبلغ معدل خام برنت 84 دولاراً لعام 2023 مقارنة بـ80 دولاراً، وفق التوقعات السابقة.
وأنتجت المجموعة 1.63 مليون برميل من المحروقات يومياً خلال الفصل الثالث، بزيادة نسبتها 4 في المائة. وتوصلت «إيني»، الاثنين، إلى اتفاق مع قطر مدته 27 عاماً لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا، كما أعلنت، في وقت سابق، هذا الشهر، عن اكتشاف نفطي كبير في إندونيسيا.




