«المركزي التركي» يقر تسهيلات على القروض في خطوة جديدة لدعم الليرة

الكشف عن مشروع لسد نقص الأيدي العاملة عبر فتح باب الهجرة

مشاة في شارع استقلال السياحي وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
مشاة في شارع استقلال السياحي وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يقر تسهيلات على القروض في خطوة جديدة لدعم الليرة

مشاة في شارع استقلال السياحي وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
مشاة في شارع استقلال السياحي وسط مدينة إسطنبول التركية (رويترز)

أقدم مصرف تركيا المركزي على خطوة جديدة لدعم الليرة عبر تبسيط الإجراءات التنظيمية. ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الجمعة، قراراً جديداً يتضمن إلغاء القواعد التي تجبر البنوك على شراء السندات الحكومية إذا أقرضتها بأسعار فائدة أعلى من أسقف محددة، أو لم تقدّم ما يكفي من الائتمان التجاري.

وبموجب الخطوة، التي وصفها الخبراء بأنها الأكثر جرأة، حتى الآن، في إطار جهود الفريق الاقتصادي للعودة إلى السياسة التقليدية وتبسيط الإجراءات الاحترازية الكلية لمكافحة الدولرة، وتسهيل حصول الشركات على الائتمان، تم إنهاء ممارسة تقديم ضمانات بنسبة 30 في المائة من قيمة القرض وممارسة القروض مقابل الفواتير.

تسهيلات ائتمانية

وذكر بيان للمركزي التركي في السابق أنه تمت زيادة حد الإعفاء من الفاتورة لقروض التصدير والاستثمار والشركات الصغيرة والمتوسطة من 50 ألف ليرة تركية إلى 250 ألفاً.

وفي ظل القرار الجديد، لن تكون هناك حاجة إلى إصدار فاتورة لأي قرض بأي مبلغ، وتم إلغاء ممارسة إنشاء الأوراق المالية على أساس سعر الفائدة الذي تطبقه البنوك على القروض التجارية بالليرة التركية التي تزيد عن 1.8 مرة من السعر المرجعي.

كما تم إلغاء ممارسة إنشاء الأوراق المالية على أساس سعر الفائدة الذي تطبقه الشركات على مستحقات التخصيم، التي تزيد على 2.7 ضعف السعر المرجعي. ومن أجل دعم قروض التصدير، لن يتم تضمين واردات الشركات من السلع الاستثمارية في حساب معيار صافي التصدير.

وكان المركزي التركي قام في السابق بمراجعة متطلبات صافي التصدير؛ للوصول إلى اعتمادات إعادة الخصم بحيث لا يمكن إدراج واردات السلع الاستثمارية.

تشجيع الاتجاه لليرة

وعلق وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، على القرار الجديد قائلاً عبر حسابه في «إكس»، إن «الهدف هو تسهيل الوصول إلى القروض وتشجيع التحول إلى الليرة التركية».

وفي استجابة سريعة للقرار، ارتفعت عائدات السندات القياسية لأجل عامين بمقدار 169 نقطة أساس إلى 35.2 في المائة في التعاملات المبكرة، الجمعة، كما صعد مؤشر أسهم البنوك في بورصة إسطنبول بنسبة تصل إلى 2.1 في المائة.

وبحسب خبراء، تسببت اللوائح السابقة، التي دفعت المقرضين إلى الاحتفاظ بمزيد من سندات الليرة، إلى كبح عائدات السندات الحكومية بشكل مصطنع لسنوات، ومن شأن الإجراءات الجديدة أن تؤدي إلى فك التشابكات التي خلفتها القواعد التي أقرها المركزي التركي من قبل بضغوط من الرئيس رجب طيب إردوغان، من أجل إبقاء سعر الفائدة منخفضاً للغاية رغم الصعود الجامح للتضخم.

وأشاد نائب رئيس مصرف تركيا المركزي السابق، إبراهيم تورهان، بالإجراءات الجديدة. وقال على حسابه في «إكس» إنها ستقوّي دور سعر الفائدة الرئيسي في تركيا باعتباره الأداة الرئيسية للسياسة النقدية.

وأضاف أنه «بعد ذلك، ستبقى عودة سوق رأس المال إلى طبيعتها، ثم تتماشى عوائد الليرة مع ظروف السوق، وبالتالي إحياء سوق الليرة في الخارج».

ورفع المركزي التركي سعر الفائدة، الخميس، بواقع 500 نقطة أساس إلى 35 في المائة، متعهداً بالاستمرار في تشديد السياسة النقدية بهدف مكافحة التضخم الذي لا يزال يظهر اتجاهاً للصعود.

نقص العمالة

على صعيد آخر، كشف نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، عن حاجة تركيا إلى سد نقص اليد العاملة في بعض القطاعات، عبر فتح الباب للهجرة النظامية لتوفير الأيدي العاملة المطلوبة.

وقال يلماظ إن بعض القطاعات في تركيا تعاني من نقص في اليد العاملة جراء عزوف الأفراد عن العمل في الأعمال التي تتطلب جهوداً بشرية كبيرة مثل الإنشاءات والتعدين وغيرها.

وتضمن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية، الشهر الماضي، بنداً يتعلق بتنظيم العمالة الأجنبية، ما أثار جدلاً من جانب المعارضة التي تطالب بترحيل السوريين وغيرهم من المهاجرين الأجانب بسبب تأثيرهم على فرص العمل المتاحة للأتراك.

وتداولت وسائل إعلام، من قبل، معلومات عن عزم الحكومة تنفيذ مشروع أطلقت عليه «النموذج الألماني» لتوظيف اليد العاملة المهاجرة وتنظيم الهجرة، حيث استوعبت ألمانيا في السابق أكثر من 3 ملايين تركي يعملون في الغالب في مهن وأعمال لا يقبل عليها المواطنون الألمان.

وذكر يلماظ، أمام ممثلين عن مجتمع الأعمال في تركيا، في اجتماع عقد ليل الخميس - الجمعة، أن تركيا ستفتح الباب خلال المرحلة المقبلة أمام الهجرة النظامية، وذلك بعد تحديد القطاعات المحتاجة لليد العاملة، واختيار الدول المناسبة التي ستستقبل تركيا منها المهاجرين، بدقة، واستكمال التخطيط اللازم لتنفيذ هذا المشروع.

وسبق أن تم الكشف عن أن الحكومة بصدد إطلاق برنامج لتوظيف المهاجرين واللاجئين السوريين، بالدرجة الأولى، للحد من الهجرة غير الشرعية، وتوفير اليد العاملة في بعض القطاعات.

وبحسب المقترح، تقوم السلطات التركية بتسجيل المهاجرين القادمين إلى تركيا من الدول التي يخرج منها عادة مهاجرون غير شرعيين، وتستقبلهم على أنهم «عمال ضيوف»، وليسوا مهاجرين غير شرعيين، وتكون مدة الاستضافة 90 يوماً، قابلة للتمديد، وذلك لتوفير الأيدي العاملة للقطاعات التي تعاني من نقص العمالة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».