«الضبابية» تكبّل الطروحات الأوروبية

«رينك» تقرر سحب إدراجها في الساعات الأخيرة

عامل في مصنع شركة «رينك» الألمانية يقوم بضبط مجموعة تروس لإحدى الدبابات في مصنع الشركة بولاية بافاريا (د.ب.أ)
عامل في مصنع شركة «رينك» الألمانية يقوم بضبط مجموعة تروس لإحدى الدبابات في مصنع الشركة بولاية بافاريا (د.ب.أ)
TT

«الضبابية» تكبّل الطروحات الأوروبية

عامل في مصنع شركة «رينك» الألمانية يقوم بضبط مجموعة تروس لإحدى الدبابات في مصنع الشركة بولاية بافاريا (د.ب.أ)
عامل في مصنع شركة «رينك» الألمانية يقوم بضبط مجموعة تروس لإحدى الدبابات في مصنع الشركة بولاية بافاريا (د.ب.أ)

مدعومة بردود الفعل الإيجابية من المستثمرين والتفاؤل المتزايد بشأن المخزونات الجديدة، كانت شركة رينك الألمانية الموردة لصناديق تروس الآليات في طريقها إلى الظهور لأول مرة في سوق فرانكفورت في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي... لكنها قررت سحب إدراجها في الساعات الأخيرة من يوم الأربعاء، ملقية اللوم على ظروف السوق.

وفي الأسابيع المقبلة، من المقرر أن تطرح سلسلة من الشركات الأوروبية في الأسواق. ومن بينها شركة «سي في سي كابيتال بارتنرز»، التي لا تزال تخطط للإدراج في نوفمبر (تشرين الثاني) اعتماداً على ظروف السوق، حسبما قال شخص مطلع على الأمر لـ«رويترز». وأضاف المصدر أن الشركة تخطط لجمع نحو مليار يورو (1.05 مليار دولار) من بيع الأسهم. ولم تستجب الشركة لطلب التعليق.

ومع ذلك، فإن مصير رينك يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الطروحات الجديدة، التي تفاقمت بسبب نوبة التقلُّبات الأخيرة في أسواق الأسهم والديون. وكان لبعض الاكتتابات العامة الأولية الكبيرة الأخيرة في الولايات المتحدة أداء مختلط بعد الارتفاع الأولي.

وقال أندرياس بيرنستورف، رئيس أسواق رأس المال لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك «بي إن بي باريبا»: «الأوضاع مضطربة في الوقت الحالي، لذا فإن أي شيء لا يرتكز على المدى الطويل فقط بشكل جيد من قبل المستثمرين سيواجه صعوبات».

وأشارت «رينك»، في بيان صدر مساء الأربعاء، إلى بيئة السوق «الضبابية» التي أدت إلى قرارها سحب إدراجها المخطط، وهو ما كان سيمنحها تقييماً محتملاً يصل إلى 1.8 مليار يورو.

وفي الأيام الأخيرة، كان تداول أسهم الشركات النظيرة لـ«رينك»، بما في ذلك «هينسولدت» و«رينميتال»، يتراجع. وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 2 في المائة تقريباً في الفترة التي سبقت الإدراج.

ومن المؤكد أن بعض المصرفيين كانوا متشككين بشأن ما إذا كان «رينك» قد تجتذب عدداً كبيراً من الطلبات في عملية الإدراج، نظراً لتفضيل المستثمرين الأسهم الكبيرة السائلة.

وقالت الشركة إنها قد تمضي قدماً في الإدراج في وقت لاحق. وقالت سوزان ويجاند، الرئيس التنفيذي لشركة «رينك»، في بيان يوم الخميس: «لقد تلقينا ردود فعل إيجابية للغاية في مناقشاتنا الكثيرة مع المستثمرين... سنواصل التركيز بشكل كامل على تحقيق أهدافنا للنمو».

ومن المقرر أن يأتي الاكتتاب العام الأولي لشركة «رينك» في أعقاب شركة «شوت فارما» الألمانية لإنتاج الزجاج الطبي، التي شهدت الأسبوع الماضي ارتفاع أسهمها بنسبة 16 في المائة في اليوم الأول من التداول. وتم تداول السهم يوم الخميس حول سعر افتتاح الاكتتاب العام عند 30 يورو، وهو لا يزال أعلى من سعر الإصدار، وهي علامة إيجابية.

وقال مدير صندوق «أوروبي» إن هذه التجارب تظهر حتى الآن أن المستثمرين لا يرغبون في المراهنة على الشركات الجديدة؛ إلا إذا رأوا أن هناك أسهماً «لا بد من امتلاكها»، أو يتم عرض الأسهم بخصم كبير.

وقال شخص مقرب من الصفقة إن مزود بطاقات دفع الوقود «دي كيه في موبيليتي» المدعوم من «سي في سي بارتنرز»، لا يزال يدرس ما إذا كان سيمضي في نيته للطرح في أكتوبر على الرغم من ظروف السوق. ورفضت الشركة التعليق على خططها لـ«رويترز».

وفي الوقت نفسه، قامت شركة البرمجيات الفرنسية «بلانيسوير» باستطلاع آراء المستثمرين لإدراجها المزمع في بورصة باريس، ولا يزال من المقرر تسعيرها يوم الأربعاء المقبل.

وتدرس سلسلة العطور «دوغلاس» وشركة «فليكس» لتشغيل حافلات المسافات الطويلة، طرح أسهم للاكتتاب العام في ألمانيا العام المقبل، بينما اختارت شركة الأحذية الألمانية «بيركنستوك» مدينة نيويورك لإصدارها الذي تبلغ قيمته مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«مجموعة السبع» تضع أصابعها على «زر الإفراج» عن احتياطيات النفط

الاقتصاد تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)

«مجموعة السبع» تضع أصابعها على «زر الإفراج» عن احتياطيات النفط

أبدى وزراء مالية دول «مجموعة السبع» استعدادهم لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لدعم إمدادات الطاقة العالمية، والتي قد تشمل الإفراج عن المخزونات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، إن اليابان ستدرس اتخاذ خطوات لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين لوكالة «رويترز» إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)

المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات كافية من النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.