العملة الروسية تتحسن قليلاً بعد الانزلاق تحت عتبة 100 روبل مقابل الدولار

متأثرة بالتدفقات الخارجية وتقلص الفائض

عملة معدنية من فئة روبل واحد فوق أخرى ورقية من فئة الدولار (د.ب.أ)
عملة معدنية من فئة روبل واحد فوق أخرى ورقية من فئة الدولار (د.ب.أ)
TT

العملة الروسية تتحسن قليلاً بعد الانزلاق تحت عتبة 100 روبل مقابل الدولار

عملة معدنية من فئة روبل واحد فوق أخرى ورقية من فئة الدولار (د.ب.أ)
عملة معدنية من فئة روبل واحد فوق أخرى ورقية من فئة الدولار (د.ب.أ)

تراجع الروبل الروسي متجاوزاً العتبة الرمزية البالغة 100 للدولار قبل أن ينتعش قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، متأثراً بتدفقات العملات الأجنبية إلى الخارج وتقلص فائض الحساب الجاري للبلاد.

وأدى الانخفاض الأخير للروبل في أغسطس (آب) الماضي، إلى قيام بنك روسيا برفع سعر الفائدة بشكل طارئ بمقدار 350 نقطة أساس إلى 12 بالمائة، وناقشت السلطات إعادة فرض الضوابط لدعم العملة.

وبحلول الساعة 06:05 بتوقيت غرينيتش، حسن الروبل تراجعه إلى 99.41 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 100.2550 في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى في أكثر من 7 أسابيع. فيما جرى تداول الروبل عند 104.11 مقابل اليورو، و13.56 مقابل اليوان.

وانخفض خام برنت، وهو المعيار العالمي للصادرات الرئيسية لروسيا، بنسبة 1.1 بالمائة إلى 89.70 دولار للبرميل، وهو أضعف سعر له في شهر تقريباً، لكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسطه لعام 2023.

وتميل العملة الروسية إلى التعرض للضغوط في بداية كل شهر، بعد أن فقدت دعم الفترة الضريبية المؤاتية في نهاية الشهر، والتي عادة ما تشهد قيام المصدرين بتحويل إيرادات العملات الأجنبية للوفاء بالالتزامات المحلية.

وقال محللو «برومسفيازبنك»: «إن ارتفاع أسعار النفط وزيادة سعر الفائدة الرئيسي يؤديان إلى تحسين التوقعات بالنسبة للروبل، ولكن على المدى المتوسط». وتوقعوا أن يتحرك الروبل لفترة قصيرة بما يتجاوز 100 مقابل الدولار في غياب إجراءات دعم جديدة من السلطات.

وانتقد المستشار الاقتصادي للرئيس فلاديمير بوتين البنك المركزي مع تراجع الروبل إلى 101.75 للدولار في أغسطس، وألقى باللوم على سياسته الفضفاضة في علامة على ازدياد الخلاف الداخلي.

وفي أعقاب رفع أسعار الفائدة الطارئ في أغسطس، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، إلى 13 بالمائة. ويتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يقوم البنك المركزي، الذي يواجه أيضاً ضغوطاً تضخمية عنيدة، بتشديد السياسة النقدية مرة أخرى في اجتماعه المقبل المقرر في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ورسم الروبل مساراً مضطرباً منذ بداية الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، حيث انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 120 روبلاً مقابل الدولار في مارس (آذار) من العام الماضي، قبل أن يتعافى إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 7 سنوات بعد بضعة أشهر، بدعم من ضوابط رأس المال وارتفاع إيرادات التصدير.

وأدى انخفاض الصادرات، التي تأثرت بالعقوبات الغربية وتغير التدفقات التجارية، إلى جانب انتعاش الواردات هذا العام، إلى إضعاف الروبل. وانكمش فائض الحساب الجاري الروسي بنسبة 86 بالمائة على أساس سنوي إلى 25.6 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس.


مقالات ذات صلة

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

أكدت وزارة الداخلية المصرية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يترقب المتعاملون الموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أرباح «إكسترا» السعودية تقفز 10 % خلال الربع الأول

أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «إكسترا» السعودية تقفز 10 % خلال الربع الأول

أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح «الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)» السعودية بنسبة 10 في المائة، خلال الربع الأول من عام 2026، محققة 94.7 مليون ريال (25.2 مليون دولار)، مقارنة مع 86.1 مليون ريال (22.9 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2025. وأفادت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الأربعاء، بأن نمو الأرباح جاء نتيجة نمو إيرادات الشركة، مما انعكس على زيادة إجمالي الربح بنسبة 12 في المائة، ليصل إلى 450 مليون ريال (119.9 مليون دولار)، مقارنة مع 401 مليون ريال (106.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق. كما سجلت «إكسترا» تحسناً في هامش إجمالي الربح بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، ويعود ذلك إلى تحسن المزيج البيعي بقطاع التجزئة والنمو في قطاع التمويل الاستهلاكي، مما انعكس هذا الأداء إيجاباً على صافي الربح. وشهدت الشركة نموّاً في إجمالي إيراداتها، خلال الربع الحالي، في قطاعَي التجزئة والتمويل الاستهلاكي، مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق، حيث سجلت إيرادات بلغت 1.8 مليار ريال (487 مليون دولار)، مقابل 1.7 مليار ريال (463 مليون دولار)، بمعدل نمو قدره 5 في المائة. وجاء نمو مبيعات قطاع التجزئة بنسبة 3.6 في المائة، خلال الربع الحالي، مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع المبيعات عبر قنوات البيع الإلكترونية، ونمو مبيعات «كليكس»، بالإضافة إلى تحسن تجربة التسوق، مما أسهم في رفع متوسط حجم سلة المشتريات.


اليونان تفرج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية

ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)
ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)
TT

اليونان تفرج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية

ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)
ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)

تعتزم اليونان الإفراج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية، في إطار تدخل منسق من جانب وكالة الطاقة الدولية يهدف إلى استقرار الأسعار العالمية من خلال الإفراج عن 400 مليون برميل.

وأفادت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية بأن القرار جرى اتخاذه، خلال اجتماعٍ عُقد في الثاني من أبريل (نيسان) الحالي، بوزارة البيئة والطاقة، حيث اجتمعت لجنة إدارة الأزمات - التي تضم 25 عضواً - مع ممثلين عن مصافي التكرير وشركات تجارة الوقود ومحطات الخدمة والقوات المسلّحة والوزارات.

ويشتمل الإفراج المتفَق عليه على بنزين وديزل وزيت وقود، بما يتوافق مع حصة اليونان لدى وكالة الطاقة الدولية، ونحو 8 في المائة من احتياطاتها الاستراتيجية لمدة 90 يوماً، وهي كمية تُقدَّر بنحو 25 مليون برميل.

ومن المقرر أن يجري الإفراج عن الكميات الأولية فور صدور قرار وزاري متوقَّع خلال أيام.


الأسهم الصينية تقفز مع تحسُّن المعنويات بفضل اتفاق إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تقفز مع تحسُّن المعنويات بفضل اتفاق إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

قفزت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، مع تحسن الإقبال على المخاطرة بفضل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.9 في المائة. وقفز مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة. وقفزت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 4.4 في المائة.

وأدى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين إلى انتعاش في أسواق الأسهم والعملات الآسيوية الرئيسية، بفضل انحسار التوترات الجيوسياسية. وقاد قطاعا الذهب وأشباه الموصلات هذا الارتفاع؛ حيث ارتفعا بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، بينما انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 2.8 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع سهم شركة «ميتوان»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 9.9 في المائة مدفوعاً بتخفيف المخاطر التنظيمية. كما حققت شركات أشباه الموصلات والعقارات أداءً متميزاً.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الارتفاع الذي شهدته السوق يوم الأربعاء يبدو «أوسع نطاقاً من مجرد تحركات مدفوعة بالانتعاش الجيوسياسي»، مشيرة إلى أن قفزة أسهم العقارات في هونغ كونغ دليل على استجابة المستثمرين لتحسن الطلب. وأضافت أن هذا الارتفاع قد يستمر لفترة أطول على المدى القريب؛ خصوصاً إذا استمر انخفاض أسعار النفط، وقوة اليوان، وتحسُّن معنويات المستثمرين في سوق العقارات في هونغ كونغ في تعزيز بعضها بعضاً.

وعلى صعيد السياسات، تعتقد الأسواق أن صُنَّاع القرار الصينيين سيحافظون على نهج الترقب والانتظار ما لم تتفاقم الصدمات الخارجية للاقتصاد بشكل ملحوظ. ويتوقع بعض المستثمرين أن يكون انتعاش الأسهم الصينية معتدلاً نسبياً، نظراً لعدم تعرُّضها لعمليات بيع مكثفة وسط الحرب الإيرانية.

وقال يان وانغ، كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة والصين في شركة «ألبين ماكرو»، في مذكرة: «نتيجة لذلك، يبدو نطاق الانتعاش، في حال انحسار المخاطر الجيوسياسية، محدوداً للغاية».

وارتفع مؤشر «شنتشن الأصغر» بنسبة 3.45 في المائة، ومؤشر «تشينيكست المركب» للشركات الناشئة بنسبة 4.81 في المائة، ومؤشر «ستار 50 لشنغهاي» الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.05 في المائة.

اليوان ينتعش

ومن جانبه، قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار الأميركي، مع انخفاض قيمة الدولار، بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8287 يوان للدولار في تعاملات صباح الأربعاء، بينما ارتفع سعر صرفه في السوق الخارجية إلى 6.8270 يوان للدولار، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023.

وقال محللون إن اليوان ارتفع بالتوازي مع العملات الآسيوية الأخرى؛ حيث ساهم اتفاق وقف إطلاق النار في تحسين الإقبال على المخاطرة، وتخفيف المخاوف بشأن نقص الطاقة في كثير من الدول الآسيوية.

ودعماً للعملة المحلية، حدد بنك الشعب الصيني، قبل افتتاح السوق، سعر الصرف المتوسط عند 6.8680 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أبريل (نيسان) 2023، وأقل بـ311 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

ويبدي المحللون تفاؤلاً حذراً بشأن أسعار الطاقة وسط انحسار التوترات في الشرق الأوسط، ويعتقدون أن الصين في وضع أفضل نسبياً. وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة يوم الأربعاء: «نعتقد أنه من المنطقي الاستمرار في تفضيلنا للعملات الآسيوية، مثل اليوان الصيني والرينغيت الماليزي... بغض النظر عن كيفية تطور الصراع الإيراني والمفاوضات».

وقد ارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.4 في المائة هذا العام. وانتعشت العملة إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، مدعومة باحتياطيات النفط في البلاد وسلاسل إمداد الطاقة المرنة، بينما بلغ مؤشر الدولار الأميركي للعملات الست 98.98 في التداولات الآسيوية.