اليابان تخشى العودة للانكماش رغم مؤشرات تجاوزه

السلطات لا تزال تشعر بالقلق بشأن الطلب الاستهلاكي الضعيف

وزير الاقتصاد الياباني يوشيتاكا شيندو في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو صباح الجمعة (رويترز)
وزير الاقتصاد الياباني يوشيتاكا شيندو في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو صباح الجمعة (رويترز)
TT

اليابان تخشى العودة للانكماش رغم مؤشرات تجاوزه

وزير الاقتصاد الياباني يوشيتاكا شيندو في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو صباح الجمعة (رويترز)
وزير الاقتصاد الياباني يوشيتاكا شيندو في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو صباح الجمعة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الياباني يوشيتاكا شيندو يوم الجمعة إن اليابان لم تعد تعاني من الانكماش، لكن يتعين على صناع السياسات ضمان عدم انزلاق الأسعار مرة أخرى إلى الانكماش، ما يشير إلى أن السلطات لا تزال تشعر بالقلق بشأن الطلب الاستهلاكي الضعيف.

وقال شيندو إنه يتعين على صناع السياسات أن يراقبوا من كثب المؤشرات الرئيسية بما، في ذلك فجوة الإنتاج وتكاليف العمالة قبل أن يعلنوا نهاية كاملة للانكماش.

وقال شيندو لمجموعة من الصحافيين في مقابلة، إن «الاقتصاد الياباني لم يعد في حالة انكماش. ويحرز تقدماً مطرداً نحو وضع نهاية حاسمة».

ويقول صناع السياسات إن الاقتصاد لم يعد في فترة الانكماش التي بدأت في أواخر التسعينات، على الرغم من أنهم لم يعلنوا بعد نهاية حاسمة لانخفاض الأسعار نظراً للمخاطر الحالية المحيطة بالانتعاش الاقتصادي الهش.

ورحب شيندو بالجهود التي بذلتها الحكومة والبنك المركزي لانتشال الاقتصاد الياباني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، من الانكماش.

وأصدرت الحكومة وبنك اليابان بياناً مشتركاً في يناير (كانون الثاني) 2013، تعهد فيه البنك المركزي بتحقيق هدف التضخم بنسبة 2 بالمائة في أقرب وقت ممكن، في حين تعهدت الحكومة بمعالجة الإصلاحات الداعمة للنمو.

وأصبح شيندو وزيراً للاقتصاد في تعديل وزاري في وقت سابق من هذا الشهر، وكُلِّف بالإشراف على حزمة اقتصادية جديدة. وقال إن اليابان يجب أن توازن بين مهمة إنعاش الاقتصاد والجهود المبذولة للحد من ديونها الضخمة، بينما يسعى صناع السياسات إلى وضع الميزانية الأولية المطولة للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2026.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية تباطأ في سبتمبر (أيلول) للشهر الثالث على التوالي، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض تكاليف الوقود، ما يشير إلى أن ضغوط زيادة التكلفة بدأت تبلغ ذروتها في تخفيف للتعافي الاقتصادي الهش.

لكن بيانات منفصلة أظهرت استقرار إنتاج المصانع منخفضاً في أغسطس (آب)، في علامة على أن الشركات تشعر بالضغوط من ضعف الطلب العالمي ومؤشرات ضعف في الاقتصاد الصيني.

وأظهر مسح حكومي صدر يوم الجمعة أيضاً تدهور معنويات المستهلكين في سبتمبر، حيث لم تشهد الكثير من الأسر بعد زيادة في الأجور بما يكفي لتعويض ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويقول المحللون إن مجموعة البيانات تؤكد التحدي الذي يواجهه بنك اليابان في تحديد مدى السرعة التي يمكنه بها التخلص التدريجي من برامج التحفيز الضخمة، دون خنق النمو.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «على الرغم من أن التضخم يتجه نحو الاعتدال الآن، إلا أنه يفعل ذلك بسرعة أقل مما توقعه بنك اليابان. وبناءً على ذلك، سيحتاج مجلس البنك إلى مراجعة توقعاته للتضخم للسنة المالية الحالية بشكل أكبر في اجتماعه القادم في أكتوبر (تشرين الأول)... وجهة نظرنا هي أن البنك سيستغل الفرصة الحالية للتخلي عن أسعار الفائدة السلبية ويخطط لرفع أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل».

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو الذي يستثني المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، ولكنه يشمل تكاليف الوقود، بنسبة 2.5 بالمائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالعام السابق، مقابل متوسط توقعات السوق لزيادة بنسبة 2.6 بالمائة. ورغم أنه تباطأ من زيادة بنسبة 2.8 بالمائة في أغسطس (آب)، لكنه لا يزال يتجاوز هدف بنك اليابان البالغ 2 بالمائة للشهر السادس عشر على التوالي.

وأظهرت البيانات أن المؤشر الذي يستثني تكاليف الأغذية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان من كثب بوصفه مقياساً أفضل لاتجاهات الأسعار العامة، ارتفع بنسبة 3.8 بالمائة في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، بعد زيادة بنسبة 4.0 بالمائة في أغسطس.

وتوسع الاقتصاد الياباني بنسبة 4.8 بالمائة على أساس سنوي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، حيث عوضت الصادرات القوية ضعف الاستهلاك، لكن المحللين يتوقعون انكماشاً طفيفاً في الرابع من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، حيث يؤثر تباطؤ الطلب العالمي على الصادرات.

وما يسلط الضوء على الطبيعة الهشة للاقتصاد المعتمد على التصدير، ضعف إنتاج المصانع في أغسطس مع انخفاض إنتاج السيارات، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى إغلاق المصانع في شركة «تويوتا موتورز كورب».

وبالتزامن مع تصريحات شيندو، قال وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي يوم الجمعة إن السلطات اليابانية لم تحدد «خط دفاع» في التعامل مع العملات، في حين حذر أيضاً من أن ضعف الين قد تقدم «إلى حد ما». وأكد سوزوكي أن السلطات «لن تستبعد أي خيار إذا أصبحت التحركات مفرطة».

يقع الين الضعيف في دائرة الضوء، حيث يجري تداوله بالقرب من مستوى 150 يناً مقابل الدولار، والذي يعده بعض المتداولين نقطة انطلاق لتدخل السلطات اليابانية. وجرى تداول العملة اليابانية في أحدث تعاملات عند 149.34 ين مقابل الدولار الأميركي، وهو أضعف سعر لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال سوزوكي للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء: «نحن لا نضع ما يسمى الخط الدفاعي الذي حدثت التكهنات بشأنه. نحن نركز على سرعة تحركات العملة... وبهذا المعنى، يبدو أن ضعف الين قد تقدم قليلاً». وأضاف: «إننا نراقب من كثب تحركات العملة».


مقالات ذات صلة

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الاقتصاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً) عجزاً سنوياً بقطاع الكهرباء.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

وجّه محافظ المصرف المركزي الليبي، ناجي عيسى، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.