لان فوان... أمل الصين لدعم المالية المرتبكة

يأتي تعيينه في الوزارة وسط تزايد مخاطر ديون الحكومات المحلية

لان فوان رئيس الحزب الشيوعي الصيني الجديد في وزارة المالية (غيتي)
لان فوان رئيس الحزب الشيوعي الصيني الجديد في وزارة المالية (غيتي)
TT

لان فوان... أمل الصين لدعم المالية المرتبكة

لان فوان رئيس الحزب الشيوعي الصيني الجديد في وزارة المالية (غيتي)
لان فوان رئيس الحزب الشيوعي الصيني الجديد في وزارة المالية (غيتي)

قالت وزارة المالية الصينية في بيان يوم الخميس إن الحزب الشيوعي الصيني عيّن لان فوان رئيساً جديداً للحزب في وزارة المالية.

وسيحل لان (61 عاماً) محل ليو كون في هذا المنصب، على الرغم من أن ليو (67 عاماً) لا يزال وزيراً للمالية - وهو المنصب الذي يشغله منذ عام 2018. ومن المتوقع أن يشغل لان منصب وزير المالية أيضاً قريباً، خاصة في ظل تخطى ليو لمتوسط السن المعتاد للوزراء في الصين الذي يبلغ 65 عاماً.

وكان لان يشغل في السابق منصب رئيس الحزب في مقاطعة شانشي بشمال الصين. وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية رحيله عن هذا المنصب في وقت سابق يوم الخميس.

بدأ لان حياته المهنية في الإدارة المالية بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية في عام 1985، بعد تخرجه في جامعة هوبي للمالية والاقتصاد، وأصبح نائب رئيس المقاطعة في عام 2016، وفقاً لملفه الشخصي. وانتقل إلى شانشي في عام 2021، بصفته نائب رئيس الحزب في المقاطعة، قبل أن يصبح رئيساً للحزب بالمقاطعة في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، يأتي تعيين لان في الوقت الذي تكافح فيه بكين لخفض ديون الحكومة المحلية وتعزيز الإيرادات المالية لإعادة النمو الاقتصادي إلى مسار مستدام.

وأظهر الاقتصاد الصيني علامات انتعاش بعد الكشف عن سلسلة من السياسات الداعمة في يوليو (تموز)، لكن أزمة العقارات المتفاقمة أثرت على عودته، حيث تجد الحكومات المحلية التي اعتمدت على الدخل من مبيعات الأراضي نفسها مثقلة بالديون.

وقال لويس كويجس، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن التيسير المالي والنقدي في الصين ظل محدوداً بسبب تركيز الحكومة المركزية على احتواء الرفع المالي والمخاطر المالية.

أضاف في مذكرة مطلع الأسبوع: «على الجانب المالي، اعتمدت الصين تقليدياً على الحكومات المحلية لتحمل معظم أعباء التحفيز. وفي الوقت الحالي، تعاني العديد من الحكومات المحلية من ضغوط مالية، وبكين مترددة في المضي قدماً في المزيد التحفيز المالي الذي تقوده الحكومة المحلية... يمكن للحكومة المركزية أن تتحمل المزيد من العبء، لكنها تظل متحفظة».

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن مخاطر التخلف عن السداد بالنسبة لأدوات التمويل الحكومية المحلية، بسبب انخفاض توقعات نمو الإيرادات في بعض المناطق الأكثر مديونية في الصين.

علما أن صناديق تمويل الحكومات المحلية هي كيانات هجينة عامة وشركات، تم إنشاؤها لتفادي القيود المفروضة على اقتراض الحكومات المحلية، وقد تضاعف عددها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن إجمالي ديون الصين من أدوات تمويل القروض المحلية تضخم إلى مستوى قياسي بلغ 66 تريليون يوان (9 تريليونات دولار) هذا العام، أي أكثر من ضعف المبلغ المسجل في عام 2017، الذي بلغ 30.7 تريليون يوان.

وكثيراً ما ترتبط أدوات تمويل القروض المحلية أيضاً بـ«الديون الخفية»، وهي في الأساس قروض خارج التوازن من الحكومات المحلية التي تحمل ضمانة ضمنية. ومنعت الحكومة المركزية الحكومات المحلية من بيع المزيد من الديون المخفية وطلبت من السلطات الإقليمية معالجة المشكلة بحلول عام 2028.

ولا توجد أرقام رسمية لإجمالي الرصيد المستحق، لكن كبير الاقتصاديين الصينيين في «يو بي إس» وانغ تاو قدر أنه قد يصل إلى نحو 43 تريليون يوان اعتباراً من عام 2022.

وارتفعت الإيرادات المالية في الصين بنسبة 10 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب)، وهو أبطأ من النمو الذي بلغ 11.5 في المائة في الفترة من يناير إلى يوليو (تموز)، على الرغم من علامات الاستقرار في أعقاب الدعم السياسي المعلن.

وقدرت شركة «جوانجفا» للأوراق المالية أن إيرادات الميزانية العامة في أغسطس بلغت 1.25 مليار يوان، بانخفاض 4.6 في المائة على أساس سنوي. بينما قالت شركة بينجان للأوراق المالية في مذكرة منتصف الشهر الحالي: «لا يزال الضغط على إيرادات وإنفاق الأموال الحكومية مرتفعاً، ويتم بذل الجهود لحل مخاطر ديون الحكومات المحلية. ومن الضروري والعاجل تقديم متابعة مالية سياسات».


مقالات ذات صلة

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

الاقتصاد مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

توقعات بتثبيت الفائدة في الصين وسط تأثيرات حرب إيران على التضخم

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الصين تتوقع تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض للشهر العاشر على التوالي في مارس

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد حرب إيران

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، لتنضم إلى موجة انخفاض أوسع في آسيا، مع تراجع الإقبال على المخاطرة بشكل أكبر بعد تصعيد كبير في الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.