التجمع البحري العالمي يسلط الضوء على الإمكانات السعودية والخليجية

بن دميثان لـ«الشرق الأوسط»: «دبي» تضخ 800 مليون دولار في ميناء غرب المملكة

إحدى جلسات المؤتمر السعودي البحري (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات المؤتمر السعودي البحري (الشرق الأوسط)
TT

التجمع البحري العالمي يسلط الضوء على الإمكانات السعودية والخليجية

إحدى جلسات المؤتمر السعودي البحري (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات المؤتمر السعودي البحري (الشرق الأوسط)

سلط التجمع البحري العالمي الذي أقيم في الدمام (شرق السعودية)، على مدى يومين، الضوء على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها قطاعات الشحن البحري والخدمات اللوجيستية في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.

واختتم المؤتمر السعودي البحري، أعماله، الخميس، بتوقيع مذكرتَي تفاهم بين مؤسسات وطنية وعالمية.

وتم توقيع الاتفاقية الأولى بين «البحري» الشركة العالمية الرائدة في مجال الخدمات اللوجيستية والنقل، وشركة الأعمال البحرية للخدمات البيئية (سيل)، التابعة للشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك).

وتهدف مذكرة التفاهم إلى التعاون في مجال الشحن البحري المستدام وحماية البيئة وتعزيز ممارسات الاستدامة في الصناعة البحرية.

ويجسد التعاون بين المؤسستين رؤيتهما المشتركة لتحويل قطاع الشحن البحري إلى صناعة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

 

الاستدامة البحرية

أما مذكرة التفاهم الثانية، بين «موانئ» السعودية، و«سرك»، فتهدف إلى تعزيز الاستدامة البحرية في المملكة.

ويمثل هذا التعاون الذي يركز على تعزيز الممارسات المسؤولة بيئياً في القطاع البحري، علامة بارزة في دفع التنمية المستدامة ودعم أهداف «رؤية 2030».

وتؤكد الاتفاقية حرص الجانبين على حماية البيئة وتعزيز كفاءة الموارد والاقتصاد الدائري في القطاع البحري.

وكشف المدير التنفيذي المدير العام لـ«موانئ دبي العالمية» المهندس عبد الله بن دميثان، لـ«الشرق الأوسط» عن بلوغ حجم الاستثمارات في ميناء جدة الإسلامي الواقع (غرب المملكة) نحو 800 مليون دولار في العقد الممتد إلى 30 عاماً، متوقعاً الانتهاء من المشروع في العام المقبل.

وتنص الاتفاقية التي عقدت في يونيو (حزيران) من العام الماضي، على إنشاء منطقة لوجيستية تمتد على مساحة 415 ألف متر مربع وتستوعب 250 ألف حاوية نمطية وتضم مستودعات تبلغ 100 ألف متر مربع، وتتيح تقديم خدمات إلكترونية متطورة وصديقة للبيئة.

 

الفرص الاستثمارية السعودية

وأفصح بن دميثان عن مساعي استغلال كل الفرص للاستثمارات في الموانئ السعودية المختلفة، سواء في ميناء الملك سلمان برأس الخير وميناء الجبيل (شرق المملكة) وغيرها.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية في الموانئ حول العالم تكون متاحة وفق مناقصات وضمن قوانين كل دولة.

وعن حجم توظيف المواطنين في المشروعات التي تديرها «موانئ دبي»، أكد على أهمية هذا الجانب ووجود 25 سعودية في وظائف إدارية بمحافظة جدة في الوقت الراهن، بالإضافة إلى العمل على توليد المزيد من الفرص.

وحول أثر الاتفاقيات والمصالحات السياسية في المنطقة على الاستثمارات في جانب الموانئ والنظرة الإيجابية المستقبلية لها، أوضح بن دميثان، أن الاتفاقيات تعزز التجارة البينية وتشجع عملية التوسع في الاستثمارات.

ووفق المدير التنفيذي، اتفاقيات الإعفاء الجمركي زادت من حجم التجارة بين الخليج العربي والهند، وكذلك رفعت حجم التجارة مع تركيا، وهذا التوسع يخلق وظائف ويعزز المشروعات.

 

اتصالات السفن

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «خدمات الحلول المتقدمة» المهندس عبد الله العصيمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأقمار الاصطناعية أفضل الوسائل لتوفير الاتصالات للسفن، من أجل التغلب على صعوبة التواصل في بعض المواقع غير المغطاة بالشبكات الأرضية.

وزاد العصيمي، أن زيادة الاستفادة من الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ترفع من حماية السفن من عمليات السطو، من خلال سرعة طلب المساعدة في الأوقات الطارئة، مبيناً أن زيادة إجراءات السلامة عنصر أساسي في تقليل المخاطر.

وأكد أن خدمة الاتصالات بالأقمار الاصطناعية في تصاعد كبير مع تنامي التحول الرقمي في مختلف المجالات، متوقعاً أن الحاجة إلى هذه الخدمة ستكون أكثر إلحاحاً من الفترة الحالية.

من ناحيته، أفاد العضو المنتدب في «صحارى نت»، الرئيس السابق للجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الشرقية، هيثم بوعايشة، لـ«الشرق الأوسط»، بأن نمو سوق خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في المملكة يحدث بشكل متسارع، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركّب إلى 15.2 في المائة خلال الفترة من 2022 إلى 2027.

ويعود سبب هذا النمو إلى عدد من العوامل، بما في ذلك الطلب المتزايد على الاتصال بالإنترنت عالي السرعة في المناطق النائية.

 

ورش العمل

وحقق المؤتمر السعودي البحري، الذي استمر ليومين، بدعم من الشركاء الاستراتيجيين المؤسسين، «البحري» و«سيتريد ماريتايم»، مع الشركاء الرئيسيين «موانئ» والهيئة العامة للنقل، والشركاء الاستراتيجيين «أرامكو السعودية» والشركة العالمية للصناعات البحرية، نجاحاً كبيراً وشهد إقبالاً واسعاً من المشاركين.

وتضمن فعاليات المؤتمر حلقات نقاشية، وورش عمل تفاعلية، وعروضاً تقديمية في موضوعات حيوية قدّمها نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في القطاع البحري من القطاعين الحكومي والخاص، حيث شاركوا خبراتهم وتوقعاتهم للتوجهات الجديدة والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات في القطاع البحري.


مقالات ذات صلة

متانة المركز الخارجي السعودي تدعم الاقتصاد رغم تحديات الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

متانة المركز الخارجي السعودي تدعم الاقتصاد رغم تحديات الحرب

يواصل الاقتصاد السعودي الاستفادة من قوة مركزه الخارجي، مدعوماً باحتياطيات كبيرة وإيرادات صادراته النفطية وغير النفطية، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

تحولت شركة هرفي للخدمات الغذائية «هرفي للأغذية» إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلةً صافي ربح بلغ 3 ملايين ريال (805 آلاف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «الدرع العربي للتأمين التعاوني» (الشركة)

«الدرع العربي» السعودية تتحول للربحية بـ7.5 مليون دولار خلال 9 أشهر

تحولت شركة «الدرع العربي للتأمين التعاوني» إلى تحقيق صافي ربح بعد الزكاة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026؛ بلغ 28.3 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» ترفع أرباحها 29 % إلى 177 مليون دولار في الربع الثالث

سجَّلت شركة أم القرى للتنمية والإعمار «مسار» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 29.1 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 667 مليون ريال (177.9 مليون دولار)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 0.35 % في التعاملات المبكرة إلى 9873 نقطة

افتتح مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) التعاملات المبكرة، الاثنين، مرتفعاً بنسبة 0.35 في المائة إلى 9873 نقطة، بمكاسب بلغت 34.87 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من أوهايو إلى تكساس... ولايات أميركية تحسم رهانات «وول ستريت»

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
TT

من أوهايو إلى تكساس... ولايات أميركية تحسم رهانات «وول ستريت»

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)
معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

تتابع «وول ستريت» ومؤسسات الأسواق المالية انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا العام، ليس فقط لمعرفة الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس، بل أيضاً لرصد تأثير عدد من السباقات الانتخابية المتقاربة على مستقبل حلفاء القطاع المالي وخصومه السياسيين، وعلى السياسات المتعلقة بالعملات المشفرة وبطاقات الائتمان والتنظيم المالي وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر رهانات القطاع المالي على السياسات التشريعية في واشنطن؛ إذ إن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما سيمنحهم أدوات رقابية واسعة يعتزمون استخدامها للتحقيق في أنشطة عدد من الشركات المالية والجهات التنظيمية. وفي الوقت نفسه، قد تحدد مجموعة من انتخابات حكام الولايات مصير استثمارات تقدَّر بتريليونات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي أبرز السباقات التي تراقبها المؤسسات المالية والمستثمرون، وفق محللين ومسؤولين في القطاع.

أوهايو: معركة على مقعد في مجلس الشيوخ

يسعى الديمقراطي شيرود براون، المعروف بانتقاداته المتكررة لـ«وول ستريت» ومواقفه المتحفظة تجاه العملات المشفرة، إلى العودة لمجلس الشيوخ بعد خسارة مقعده في انتخابات 2024. ويواجه هذه المرة الجمهوري جون هستد، الذي عُيّن عضواً في المجلس خلفاً لجي دي فانس، بعد تولي الأخير منصب نائب الرئيس.

وأنفقت مجموعات معنية بالعملات المشفرة أكثر من 50 مليون دولار في حملة تستهدف منع فوز براون، مما يجعل السباق إحدى أكثر المنافسات الانتخابية تكلفةً، واختباراً بارزاً للنفوذ السياسي المتنامي لهذه الصناعة.

وشغل براون مقعداً في مجلس الشيوخ لمدة 18 عاماً قبل خسارته في 2024. وفي حال فوز الديمقراطيين بأغلبية المجلس، واستفادته من أقدميته السابقة، فقد تتاح له فرصة العودة إلى رئاسة اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، التي تشرف على الجهات التنظيمية المالية، أو تولي دور بارز في لجنة الزراعة المعنية ببعض ملفات تنظيم العملات المشفرة.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدم براون بما يصل إلى خمس نقاط، أو تعادله مع منافسه. وقدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوزه بنحو 69.5 في المائة.

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

كانساس: رسوم بطاقات الائتمان في قلب المنافسة

رغم أن ولاية كانساس لم تكن تاريخياً ساحة تنافس انتخابي حاد، فإن تغير المزاج السياسي جعل السيناتور الجمهوري روجر مارشال يواجه منافسة متقاربة مع الديمقراطي آدم هاميلتون.

وعلى الرغم من ميل «وول ستريت» عادةً إلى دعم الجمهوريين، الذين غالباً ما يفضلون تخفيف القيود التنظيمية والرقابية، فإن مارشال كان من أبرز المؤيدين لتشريع يضع سقفاً للرسوم التي تفرضها المصارف على التجار مقابل معاملات بطاقات الائتمان، والمعروفة باسم «رسوم التمرير».

وتعارض المصارف هذه القيود منذ سنوات، خشية تأثيرها على أرباحها، كما ازداد قلقها من أن يصبح هذا الملف من القضايا القليلة التي تجمع بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وأظهر استطلاع حديث تقدم هاميلتون بفارق ضئيل، فيما قدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوز مارشال بنحو 55 في المائة.

تكساس: مواجهة قد تؤثر في علاقة الولاية بالمؤسسات المالية

تُعد المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في تكساس أحد أكثر السباقات تكلفةً في تاريخ الانتخابات الأميركية، إذ يتنافس المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون، مع الديمقراطي جيمس تالاريكو، في مواجهة يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها اختباراً لقدرة الديمقراطيين على تحقيق اختراق في ولاية محافظة تقليدياً.

وفي حال فوز تالاريكو، فسيكون ذلك أول فوز ديمقراطي في انتخابات على مستوى الولاية في تكساس منذ عقود.

أما باكستون، فقد اتسمت علاقته بـ«وول ستريت» بالتوتر، إذ شن حملات على مصارف وشركات لإدارة الأصول اتهمها بتبني سياسات إقراض واستثمار منحازة إلى اليسار، وقاد تحقيقات متعددة الولايات ضد شركات مالية بسبب سياساتها المتعلقة بالمناخ والتنوع، ورفع دعاوى قضائية في بعض الحالات.

وتُظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدم تالاريكو بفارق يتراوح بين نقطتين وثماني نقاط، فيما قدَّرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوزه بنحو 66.8 في المائة.

معالجة بطاقات الاقتراع البريدية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي بمركز فرز تابع لهيئة البريد الأميركية في غولدن بكولورادو (رويترز)

نبراسكا: العملات المشفرة ورسوم البطاقات حاضرة

في سباق متقارب آخر في الغرب الأوسط، يواجه السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس منافسة من المرشح المستقل دان أوزبورن.

ويشغل ريكيتس عضوية اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، حيث دعم تشريعات مؤيدة للعملات المشفرة، كما قدمت صناعة العملات المشفرة دعماً مالياً لحملته، وفقاً لما أوردته صحيفة «بوليتيكو».

ولريكيتس أيضاً صلات بالقطاع المالي، إذ سبق أن شغل عضوية مجلس إدارة شركة «تي دي أميريتريد»، التي أسسها والده. وفي المقابل، انتقد أوزبورن، وهو زعيم نقابي سابق، الرسوم المفروضة على معاملات بطاقات الائتمان، ووصفها بأنها تفرض تكاليف غير عادلة على الشركات الصغيرة والمجتمعات المحلية.

وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى تقارب شديد في السباق، فيما قدرت أسواق التوقعات، الجمعة، احتمال فوز ريكيتس بنحو 71.7 في المائة.

انتخابات حكام الولايات ومصير استثمارات الذكاء الاصطناعي

أصبحت المعارضة المتزايدة لمراكز البيانات إحدى أبرز القضايا الخلافية في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تقدم الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في هذه المنشآت، التي أسهمت في دعم أسهم شركات التكنولوجيا.

وتكتسب انتخابات حكام الولايات أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً إلى الصلاحيات التي تتمتع بها السلطات المحلية وعلى مستوى الولايات في الإشراف على تخطيط مراكز البيانات ومنح التصاريح اللازمة لإنشائها.

ووفقاً لشركة «بيكون بوليسي أدفايزرز»، ستحدد عشرة سباقات على مناصب حكام الولايات الأسبوع المقبل، مسار استثمارات مخطط لها بقيمة 2.5 تريليون دولار.

وحددت الشركة ولايات تكساس وجورجيا وأوهايو بوصفها من أكثر السباقات تنافسية، نظراً إلى التباين الكبير في مواقف المرشحين بشأن هذه القضايا، فضلاً عن وجود عدد كبير من المشروعات المخطط لها فيها.

كما أشار استراتيجيون في بنك «مورغان ستانلي» إلى أهمية متابعة سباقات حكام ولايات بنسلفانيا ونيفادا وويسكونسن وميشيغان، إلى جانب الولايات الثلاث.

سباقات لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب

تراقب المؤسسات المالية أيضاً نتائج عدد من السباقات الانتخابية التي قد تحدد تركيبة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، المسؤولة عن الرقابة على الجهات التنظيمية المالية وصياغة السياسات المتعلقة بـ«وول ستريت».

ويرأس اللجنة حالياً النائب الجمهوري الفرنسي هيل، وهو مصرفي سابق من ولاية أركنساس، وقد دعم سياسات تصب في مصلحة المصارف. ويواجه هيل منافسة متقاربة مع الديمقراطي كريس جونز، بعدما أدرجت اللجنة الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس مقعده ضمن قائمة الدوائر التي تستهدف انتزاعها من الجمهوريين.

ومن السباقات الأخرى التي تتابعها صناعة العملات المشفرة، المنافسة بين النائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي شون كاستن، ورائدة الأعمال الجمهورية نيكي كونفورتي.

وكان كاستن من أبرز المطالبين بالتحقيق في صلات إدارة ترمب بقطاع العملات المشفرة، كما دعا إلى تشديد القواعد المنظمة للصناعة. وأفادت «بانشبول نيوز» الشهر الماضي، بأنه درس تحدي النائبة ماكسين ووترز، التي تشغل حالياً موقع أبرز الديمقراطيين في اللجنة، على رئاستها في حال فوز حزبه بأغلبية مجلس النواب.


الإسترليني يحافظ على استقراره مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة

صورة الملك تشارلز الثالث على ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات إسترلينية (رويترز)
صورة الملك تشارلز الثالث على ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

الإسترليني يحافظ على استقراره مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة

صورة الملك تشارلز الثالث على ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات إسترلينية (رويترز)
صورة الملك تشارلز الثالث على ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات إسترلينية (رويترز)

استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو، الاثنين، مع تحول اهتمام المستثمرين من الموازنة البريطانية التي أُعلنت الأسبوع الماضي إلى قرار متوقع من بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة الخميس، في أول زيادة منذ أغسطس (آب) 2023.

وفي حين أقدمت بنوك مركزية كبرى أخرى، مثل البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على رفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب مع إيران، اتبع بنك إنجلترا حتى الآن نهج الترقب والانتظار، وفق «رويترز».

وقال اقتصاديون واستراتيجيون لدى «آي إن جي»: «حتى الآن، يمكن للبنك أن يجادل بأنه يتبع سياسة الإبقاء النشط على أسعار الفائدة دون تغيير. فقد كان من المتوقع أن يخفض الفائدة بأكثر من 50 نقطة أساس هذا العام، وبالتالي فإن الامتناع عن ذلك يعادل عملياً تشديداً للسياسة النقدية». وأضافوا أن هذا النهج يعني أن البنك فرض قدراً من التشديد النقدي مماثلاً لما قام به البنك المركزي الأوروبي، الذي رفع سعر الفائدة على الودائع مرتين.

لكنهم أشاروا إلى أن تفاقم أزمة الطاقة جعل من الصعب على بنك إنجلترا مواصلة الامتناع عن التحرك، متوقعين ارتفاع التضخم إلى أكثر من 4 في المائة مطلع العام المقبل، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 3.5 في المائة.

وكان صانعو السياسة النقدية في بنك إنجلترا قد أكدوا مراراً أن احتمالات رفع الفائدة تزداد كلما استمر ارتفاع أسعار الطاقة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في عدة أشهر. ورغم تراجعها بنحو 4.5 في المائة، الاثنين، مع تجدد التفاؤل بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في الشرق الأوسط، فإنها ظلت عند 108.37 دولار للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب مع إيران.

وأسهم التراجع اليومي في أسعار النفط في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة في أسواق العملات، ما ضغط على الدولار. وارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام العملة الأميركية إلى 1.3417 دولار، فيما تراجع إلى 83.53 بنس أمام اليورو، الذي استفاد من ضعف الدولار.

وفي توقعاتها للمرحلة المقبلة، رجحت «آي إن جي» أن يعقب رفع الفائدة المتوقع الخميس حدوث تحرك آخر من بنك إنجلترا في فبراير (شباط)، لكنها عدت أن تسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة «مبالغ فيه».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (إل إس إي جي) أن أسواق المال كانت تسعّر بالكامل، الاثنين، أربع زيادات في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويأتي قرار بنك إنجلترا المرتقب بعد تقديم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي أول موازنة له الأسبوع الماضي. ولم تتضمن خطط الإنفاق مفاجآت تذكر، وتفاعلت الأسواق معها بهدوء، من دون تحركات قوية في سعر صرف الجنيه الإسترليني أو عوائد السندات الحكومية البريطانية.


السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» تعاملات الاثنين، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر في جلستين متتاليتين، خسر خلالهما نحو 167 نقطة؛ إذ انخفض الأحد بنسبة 0.8 في المائة إلى 9838 نقطة، كما تراجع الخميس الماضي بنسبة 1 في المائة إلى 9922 نقطة. وكان المؤشر قد أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب بلغت 2.4 في المائة، بعد ثلاثة أيام متتالية من الارتفاع.

الأسهم القيادية تدعم المؤشر

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنحو 0.8 في المائة، و«سابك» بنسبة 2 في المائة، و«أرامكو السعودية» بنحو 0.7 في المائة، فيما صعد سهم «الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

ومن الأسهم المرتبطة بنتائج الربع الثالث من عام 2026، ارتفع سهم «هرفي للأغذية» بنحو 2 في المائة، و«مسار» بنسبة 1.7 في المائة، و«رَسَن» بنحو 1.5 في المائة.

وتصدر سهم «ملاذ للتأمين» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 9 في المائة، تلاه سهم «سيسكو القابضة» بنحو 6 في المائة، فيما قفز سهم «إنتاج» بنسبة 5 في المائة.

في المقابل، تصدر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 9 في المائة، تلاه سهم «جي آي جي» بانخفاض 8 في المائة، و«لجام للرياضة» بنحو 6 في المائة، فيما تراجع سهما «بوان» و«بوبا العربية» بنحو 3 في المائة لكل منهما.