«البحر الأحمر» توقِّع عقد امتياز متعدد المرافق لوجهة «أمالا»

يسهم في تقليل نصف مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر» توقِّع عقد امتياز متعدد المرافق لوجهة «أمالا»

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

منحت «البحر الأحمر الدولية»، الشركة المطوّرة لأكثر المشاريع السياحية المتجددة طموحاً في العالم، وجهتَي «البحر الأحمر» و«أمالا» عقد امتياز لمدة 25 سنة لتحالف مشترك بين شركة «المرافق الكهربائية الفرنسية المتعددة الجنسيات (EDF)»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، ويتضمن هذا العقد تطوير البنية التحتية متعددة المرافق في وجهة «أمالا».

وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر الدولية»، على غرار وجهتها «البحر الأحمر»، إنه سيتم تشغيل وجهة «أمالا» بالكامل باستخدام الطاقة الشمسية فقط، مما سينتج عنه تقليل الانبعاثات الكربونية بما يقارب نصف مليون طن سنوياً. هذا وتتكون المنشأة الجديدة من نظام محسّن للطاقة المتجددة وباستقلال تام عن محطة الكهرباء الوطنية، والقائم على توليد الطاقة من الألواح الشمسية ونظام لتخزين طاقة البطاريات، بالإضافة إلى محطة لتحلية المياه ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي يتم تشغيلهما باستخدام الطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة يومياً طوال العام.

وأضاف: «تُعد الاستدامة الركيزة الأساسية في وجهة (أمالا)، لذا فإن الشراكة المعقودة مع التحالف المشترك لشركتَي (المرافق الكهربائية الفرنسية المتعددة الجنسيات)، و(مصدر) ستعزز من السعي لتحقيق الوجهة للحياد الكربوني بمجرد تشغيلها بالكامل، ويسير هذا المشروع على خطى منهجية النجاح التي تبنتها من قبل وجهة (البحر الأحمر) ومكّنت من توفير نظام يمكن مرحلة التشغيل بالكامل باستقلال تام عن محطة الكهرباء الوطنية».

من جانبه قال بياتريس بوفون، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة المسؤول عن القسم الدولي في «EDF»: «يتميز نظام الإمداد بالطاقة المتجددة لوجهة (أمالا) بالقدرة على توليد ما يصل إلى (410.000) ميغاواط في الساعة سنوياً، أي ما يكفي لتزويد (10.000) مسكن بالطاقة اللازمة على مدار العام. يشمل هذا النظام منشـأة لتخزين البطاريات بسعة تبلغ (700) ميغاواط في الساعة، مما سيضمن تشغيل الوجهة باستخدام الطاقة الشمسية المتجددة ليلاً ونهاراً. كما ستكون هناك محطة لتحلية المياه تعتمد على استخدام تقنية التناضح العكسي بطاقة إنتاجية تبلغ (37) مليون لتر من المياه في اليوم».

ستسهم الاتفاقية في تقليل نصف مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً (الشرق الأوسط)

ومُنح هذا العقد على هيئة شراكة مستقلة بين القطاعين العام والخاص، والذي يشمل مراحل تصميم وبناء وتشغيل الأنظمة التي سيتم توفيرها للمرافق إلى جانب الشبكات والبنية التحتية المرتبطة بها.

وأضاف: «تتوافق رؤيتنا في مجموعة (EDF) أيضاً مع الرؤية التي وضعتها (البحر الأحمر الدولية) لوجهة (أمالا) –بأن تصبح وجهة محايدة للكربون مع التخفيف من الأثر البيئي لأدنى حد– بشكلٍ وثيق مع تطلعاتنا الرامية إلى قيادة التوجه الذي يعتمد على إزالة الكربون من إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة تجاوزت 90 في المائة وتحقيق أثر بيئي صفري بحلول عام 2050، علاوة على ذلك يسعدنا أن يكون تحالفنا المشترك مع شركة (مصدر) في تطوير مرافق الطاقة المتجددة في وجهة (أمالا)، عبر مشروع واسع النطاق لتوفير الكهرباء والمياه وخالٍ من الانبعاثات الكربونية دون الاعتماد على محطة الكهرباء الوطنية طوال العام. كما سيرسي هذا المشروع معايير جديدة لمراحل التنفيذ والتشغيل لشركة (EDF) وللسعودية».

ورأى محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـشركة «مصدر»، أن «مصدر» بالتعاون مع شركتَي «البحر الأحمر الدولية» و«EDF» تطور مشروعاً متكاملاً على مستوى المرافق من خلال دمج مجموعة من الحلول والتقنيات المبتكرة التي تشمل الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة وتحلية المياه لتوظيفها ضمن هذا المشروع المبتكر والرائد في مجال الطاقة المتجددة، الذي سيسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في وجهة «أمالا» الوجهة السياحية الفريدة.

وأضاف الرمحي: «تعد السعودية سوقاً استراتيجية رئيسية لـ(مصدر)، وبوصفها شركة إماراتية رائدة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة ولديها شراكات وطيدة في المملكة، تلتزم (مصدر) بلعب دور مهم في دعم تحقيق أهداف (رؤية السعودية 2030) وطموحاتها في مجال الطاقة المتجددة والمتمثلة في توفير 50 في المائة من احتياجات المملكة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول نهاية العقد الحالي».

وتبلغ المدة المبدئية لعقد امتياز المرافق المتعددة بين «البحر الأحمر الدولية» و«مصدر» وشركة «EDF»، 25 سنة مع إمكانية تمديد العقد، ليشمل تمويل وهندسة وتطوير وتشغيل وصيانة ونقل ملكية منشأة البنية التحتية المتعدد المرافق.

من المقرر أن تستقبل الوجهة أول ضيوفها بداية عام 2025 (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي ستمكن هذه الاتفاقية وجهة «أمالا» من تحقيق تطلعاتها المتعلقة بالحياد الكربوني، فإن الوجهة ستتجاوز مفهوم الاستدامة من خلال تبني نهج متجدد يعزز الأنظمة البيئية وتحقيق زيادة في التنوع البيولوجي بنسبة تبلغ (30 في المائة) بحلول عام 2040، وذلك من خلال تعزيز الموائل البيئية المتنوعة، بما في ذلك أشجار المانغروف والأعشاب البحرية والشعب المرجانية والغطاء النباتي.

تتمحور المرحلة الأولى من مشروع «أمالا» حول المخطط الرئيسي لمنطقة «تربل باي»، ومن المقرر أن تستقبل الوجهة أول ضيوفها في بداية عام 2025، وبمجرد اكتمالها في عام 2027، ستضم «أمالا» أكثر من 3900 غرفة فندقية في 29 فندقاً و1200 وحدة سكنية وشقة وفيلا سكنية فاخرة، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من متاجر التجزئة الراقية والمطاعم الفاخرة ومراكز الاستجمام والمرافق الترفيهية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.


تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ آخِر اجتماع بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن مِن غير المرجح أن يُسبب ذلك انتكاسة كبيرة. وتُظهر خطوة ترمب كيف قَلَب الصراع الإيراني أجندة سياسته الخارجية رأساً على عقب، وأضاف الحربَ إلى التجارة وتايوان، ضِمن مجموعة القضايا التي تُفرّق بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأدى التأجيل إلى توقف مؤقت لإعادة بناء العلاقات الثنائية، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه الجانبان محادثات تجارية بالغة الأهمية في باريس، يوم الاثنين، تمهيداً لزيارة ترمب بكين، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في نهاية الشهر. وجاءت هذه المفاوضات عقب فرض واشنطن تحقيقات جديدة في «ممارسات تجارية غير عادلة»؛ بهدف إعادة الضغط التجاري على دول العالم، بما فيها الصين، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب الشهر الماضي.

وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية من جامعة فودان المرموقة في شنغهاي: «الوضع ليس في خطر، وبكين لا تزال ترغب في تنظيم القمة، لكن الصراع الأميركي الإيراني وقرار المحكمة العليا بشأن سياسات الرسوم الجمركية قد عَقّدا هذه الجهود». وأضاف: «هذا يجعل التفاعلات الأميركية الصينية، هذا العام، أكثر صعوبة بسبب (حرب ترمب الاختيارية) في إيران». وأكد تشاو أن التأجيل سيتيح أيضاً مزيداً من الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات التجارية. وقال: «يؤكد البيت الأبيض استمراره في سياسته الجمركية، لكن مما لا شك فيه أننا قد نشهد غموضاً جديداً في هذا الصدد، ما قد يؤثر على حسابات بكين بشأن التعامل مع الولايات المتحدة».

وأفاد مصدر مطلع على محادثات باريس، لوكالة «رويترز»، قبل اليوم الثاني من الاجتماعات، بأن الصين أبدت انفتاحاً على إمكانية شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر والمحاصيل غير فول الصويا. كما ناقش الجانبان تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر عليها الصين إلى حد كبير، ونهجاً جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ووصفت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية المفاوضات، في افتتاحية نُشرت يوم الثلاثاء، بأنها «بناءة»، لكنها حذرت ترمب من أن «انفتاح بكين لا ينبغي الخلط بينه وبين الاستسلام». وجاء في الافتتاحية: «ينبغي على الجانب الأميركي الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى من شأنها أن تعرقل أو تقوِّض العلاقات الاقتصادية الصينية الأميركية المستقرة. فالإجراءات التي تُثير حالة من عدم اليقين - سواء أكانت تعريفات جمركية أم تدابير تقييدية أم تحقيقات أحادية الجانب - تُحقق ذلك تماماً».

• رسائل متضاربة

وأرسل المسؤولون الأميركيون رسائل متضاربة حول سبب التأجيل. ففي يوم الأحد، صرّح ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، بأنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز. وفي يوم الاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترمب قد يضطر لتأجيل الزيارة بسبب تنسيق المجهود الحربي، وليس بسبب طلب الصين المساعدة في مراقبة المضيق، أو بسبب أي خلافات تجارية. ومع ذلك، وعلى الرغم من التأجيل، فإن الأولوية لدى الجانبين هي الحفاظ على استقرار العلاقات ومواصلة التخطيط لزيارة ناجحة، وفقاً للمحللين. وأضافوا أن التعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصاد العالمي يمثل الأولوية القصوى للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على التصدير.

أما بالنسبة للصين، فقال نيل توماس، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجمعية آسيا: «ينشغل ترمب بالحرب في إيران التي لم تُحسَم بالسرعة المتوقَّعة، لذا فهو حريص على احتواء التداعيات العسكرية والاقتصادية لها، خلال الأسبوعين المقبلين تقريباً... مما يجعل التخطيط لزيارة ناجحة إلى بكين شِبه مستحيل». وأضاف: «مِن وجهة نظر الصين، ثمة قلق بالغ في بكين إزاء قلة استعدادات الجانب الأميركي للقمة، لذا لا يمانع صُناع القرار الصينيون بضعة أسابيع إضافية للتحضير لزيارة أكثر جوهرية».

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، هذا الرأي، يوم الاثنين، رداً على سؤال حول تصريحات ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً: «تلعب الدبلوماسية بين رؤساء الدول دوراً لا غنى عنه في توفير التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأميركية»، مضيفاً أن الجانبين يتواصلان بشأن الزيارة.

اقرأ أيضاً


دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
TT

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية، وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع. وتمكّن المؤشر الرئيسي في دبي من تعويض خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 4.1 في المائة، مقلّصاً تراجعه منذ بداية النزاع إلى 15.3 في المائة.

وجدّدت إيران هجماتها على الإمارات، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات على انفراجة قريبة. وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 3 في المائة، وزاد من المخاوف بشأن التضخم. كما أدت الضربات الأخيرة إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي في الإمارات، في حين استهدفت طائرة مُسيّرة منشأة نفطية في الفجيرة، لليوم الثاني على التوالي، واستمر تعليق العمليات في حقل شاه للغاز عقب الهجوم، وفق «رويترز».

في هذا السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن دهشته من الهجمات الإيرانية الانتقامية التي طالت دولاً مجاورة، من بينها قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت.

ورغم هذه التطورات، انتعشت الأسواق بدعم من مكاسب قوية بقطاع العقارات، حيث ارتفعت أسهم «إعمار العقارية» و«إعمار للتطوير»، بعد أن أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» مرونة القطاع في مواجهة التوترات الجيوسياسية، وفق دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة «سكاي لينكس كابيتال».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «الدار العقارية» بنحو 6 في المائة.

وكانت بورصتا دبي وأبوظبي قد فرضتا، في وقت سابق من الشهر، حداً مؤقتاً بنسبة 5 في المائة على التراجع اليومي للأسهم، كما علّقتا التداول يوميْ 2 و3 مارس (آذار) الحالي، ضمن إجراءات للحد من التقلبات والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأشار تقي الدين إلى أن تحسن المعنويات العالمية، وقوة المؤشرات الاقتصادية المحلية، والتفاؤل بإمكانية حل أزمة مضيق هرمز، قد تدعم استمرار المكاسب في السوقين، لكنه أكد أن التعافي الكامل سيظل مرهوناً بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، ارتفع مؤشر قطر الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر عُمان بنسبة 0.2 في المائة، وكذلك مؤشر البحرين بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.6 في المائة. وكانت السوق السعودية مغلقة بمناسبة إجازة عيد الفطر.

وخارج منطقة الخليج، قفز مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.9 في المائة، بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي بنحو 2 في المائة.