أرقام البورصة العقارية تعكس حجم السوق السعودية وضخامتها

17 ألف صفقة بقيمة 17 مليار ريال في الأسبوع الأول من تدشينها

وزير العدل خلال حفل تدشين منصة البورصة العقارية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
وزير العدل خلال حفل تدشين منصة البورصة العقارية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
TT

أرقام البورصة العقارية تعكس حجم السوق السعودية وضخامتها

وزير العدل خلال حفل تدشين منصة البورصة العقارية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
وزير العدل خلال حفل تدشين منصة البورصة العقارية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)

شهدت البورصة العقارية التابعة لوزارة العدل في السعودية خلال الأسبوع الأول من تدشينها، تداول نحو 61 مليون متر مربع لعقارات في مختلف مناطق المملكة؛ إذ بلغ إجمالي الصفقات 17 ألف صفقة بقيمة تجاوزت الـ17 مليار ريال (4.5 مليار دولار).

وبلغ عدد المستفيدين من خدمات البورصة العقارية التي دشّنها مطلع الأسبوع الماضي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أكثر من 500 ألف زائر.

ووصف خبراء عقاريون هذه الأرقام بأنها تعكس حجم وضخامة السوق العقارية في السعودية، والمؤشرات الإيجابية على التحرك النسبي للسوق، مضيفين أن المنصة ستقضي على الاجتهادات والضبابية السابقة في السوق، وسترفع من جاذبية السوق لدى المستثمرين الأجانب، وستصبح مؤشراً وقاعدة بيانات عقارية ضخمة تمتاز بالحوكمة والشفافية والمصداقية.

وقال المستشار العقاري مطر الشمري خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» إن الأرقام والإحصاءات التي سجلتها البورصة العقارية في أسبوعها الأول تعكس حجم وضخامة السوق العقارية السعودية، وتعطي مؤشراً واضحاً على الحركة الكبيرة في تنفيذ الصفقات العقارية في السوق، وعلى ثقة الجميع في البورصة وسرعة وسهولة استخدامها، متوقعاً أن تسجل البورصة في الفترة القادمة أرقاماً أعلى من تلك الحالية في تنفيذ وحجم الصفقات وعدد الزوار، بعد زوال فترة الركود الحالية التي يشهدها القطاع - وفق تعبيره -.

ويرى الشمري أن من أسباب جاذبية البورصة العقارية لأطراف الصفقات العقارية هو جمعها بين المشتري والبائع وتنفيذ الصفقة دون الحاجة لوجود وسيط وتوفيرها لتكاليف السعي العقاري، مما شجع أطراف الصفقات العقارية على استخدام المنصة، وزيادة عدد زوارها بشكل كبير، مضيفاً أنها تُعد مؤشراً وقاعدة بيانات عقارية ضخمة تمتاز بالحوكمة والشفافية والمصداقية، خاصة أنها مرتبطة بوزارة العدل التي تعد نقطة انتهاء تنفيذ الصفقة العقارية بين البائع والمشتري، كما أنها تساعد الأفراد والمستثمرين في الحصول على تفاصيل العقار ومتوسط الأسعار في السوق العقارية مما يساهم في تنفيذ الصفقات العقارية بشفافية وصدقية.

وأشار الشمري إلى أن البورصة العقارية ستكون عامل جذب للمستثمرين الأجانب لدخول السوق السعودية ومعرفة وضع السوق، كما أنها تساعد أي شخص يرغب في معرفة بيانات السوق العقارية السعودية، وأخذ المعلومات من جهة رسمية وموثوقة، متطلعاً أن تشمل تحديثات البورصة المستقبلية على دخول المزادات العقارية في مناطق المملكة كافة.

من جانبه، عدّ الخبير العقاري المهندس أحمد الفقيه عضو هيئة المقيمين السعوديين خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» البورصة العقارية بأنها تشكل عهداً جديداً في السوق العقارية السعودية عنوانها الشفافية والموثوقية والمرجعية الرسمية لإحصاءات وأرقام السوق العقارية، مضيفاً أنها ستقضي على كل الاجتهادات السابقة والضبابية في التعامل مع السوق العقارية.

وفي قراءة لبيانات السوق العقارية السعودية، أشار الفقيه إلى أن شهر أغسطس (آب) الماضي شهد عودة الحراك نسبياً إلى السوق العقارية، وزيادة التداول بأكثر من 789 مليون ريال، مبيناً أن الأرقام الصادرة من وزارة العدل توضح تنفيذ نحو 53 ألف صفقة عقارية خلال شهر أغسطس بقيمة تجاوزت 24.3 مليار ريال وعلى مساحة 479 مليون متر مربع، مقارنةً بشهر يوليو (تموز) الماضي الذي شهد صفقات بقيمة 23.5 مليار ريال.

يشار إلى أن البورصة تقدم خدماتها على مدار الساعة، ومن أبرزها تداول العقارات بيعاً وشراءً، إلى جانب خدمات الفرز والدمج بالهوية العقارية وخدمات تحديث الصكوك، إضافة إلى خدمات الرهون وكل ما يتعلق بها.

وذكرت وزارة العدل أنه يمكن لملاك العقارات الذين لم يحدثوا صكوكهم العقارية «الورقية» الاستفادة من خدمة تحديث الصكوك المقدمة من خلال البورصة، إذ إن الصك العقاري المحدث (الخالي من الموانع والقيود) يتم إدراجه تلقائياً ضمن العقارات المتاحة في قائمة العروض العقارية، ويمكن للمستفيدين الاطلاع على ملكياتهم العقارية المحدثة عند الدخول على الاستعلامات العقارية، ثم اختيار العقارات المملوكة.

كما تتيح البورصة العقارية مجموعة من المؤشرات اليومية لقيمة الصفقات العقارية في مدن وأحياء المملكة المتاحة للتداول، حيث يمكن عرضها زمنياً على مستوى الساعة، أو اليوم، أو الأسبوع، أو الشهر، أو السنة، أو كامل الفترة التاريخية للصفقات منذ بدء تسجيلها إلكترونياً.


مقالات ذات صلة

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.