البيانات في أسبوع: الأسواق تركز على أرقام التضخم و«مديري المشتريات» في الصين

هدوء في أميركا بعد «الوظائف» وجلسة استماع حول السياسة النقدية لمصرف إنجلترا

متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
TT

البيانات في أسبوع: الأسواق تركز على أرقام التضخم و«مديري المشتريات» في الصين

متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)

في وقت بدأ الشهر بقنبلة تقرير الوظائف الأميركي يوم الجمعة حيث عززت قفزة في البطالة التوقعات بعدم رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، إلا أن الحجم الأكبر من البيانات سيأتي في الأسبوع المقبل من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخصوصاً من الصين التي ستصدر مؤشر مديري المشتريات للخدمات والبيانات التجارية الرئيسية والتضخم. وسيعقد مصرف الاحتياطي الأسترالي اجتماعاً حيث من المتوقع ألا يحصل أي تغيير في معدل أسعار الفائدة للشهر الثالث على التوالي.

وسوف يكون الأسبوع في الولايات المتحدة أكثر هدوءاً بدءاً من عطلة المصارف يوم الاثنين.

وجاء في تقرير لوزارة العمل يوم الجمعة أن معدل البطالة ارتفع في أغسطس (آب) إلى 3.8 في المائة بينما تباطأت زيادة الأجور. وارتفعت الوظائف غير الزراعية بأكثر من المتوقع على الرغم من تعديل بيانات يوليو (تموز) بالخفض إلى 157 ألف وظيفة إضافية.

هذه البيانات تضاف إلى مؤشرات ظهرت في الآونة الأخيرة تفيد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحقق انتصاراً في معركته ضد التضخم وعززت التوقعات بأن المصرف المركزي يقترب من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يصدر يوم الأربعاء مؤشر مديري المشتريات لخدمات «آي إس إم»، وهو مؤشر معهد إدارة الإمدادات غير الصناعي الاقتصادي ويعتمد على مسوحات لأكثر من 400 من المديرين التنفيذيين للمشتريات والتوريد في الشركات غير الصناعية (أو الخدمات).

كما تصدر يوم الخميس مطالبات البطالة يوم الخميس.

وسوف تجذب البيانات المنقحة للإنتاجية ولتكاليف وحدة العمل يوم الخميس الانتباه أيضاً نظرا لهوس الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة المدخلات، والأجور على وجه الخصوص، وفق «ماركت بلس» التي تعد تقريراً عن بيانات الأسبوع.

وفي هذه الأثناء، يصدر يوم الأربعاء «الكتاب البيج»، وهو تقرير ينشر ثماني مرات في السنة، حيث يجمع كل مصرف احتياطي فيدرالي معلومات عن الظروف الاقتصادية الحالية في منطقته من خلال تقارير من مديري المصارف والفروع ومقابلات مع جهات الاتصال التجارية الرئيسية والاقتصاديين وخبراء السوق ومصادر أخرى.

منطقة اليورو

سوف يكون الأسبوع المقبل مليئا بالعديد من الإصدارات. ويشكل التضخم النهائي والناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات مديري المشتريات وأرقام مبيعات التجزئة الإقليمية والاستطلاعات وأرقام التجارة الجزء الأكبر من تقارير الأسبوع المقبل.

وسوف يتحدث خلال الأسبوع بعض صانعي السياسة في المصرف المركزي الأوروبي والذي من المحتمل أن يكون أبرز ما فيهم رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي ستكون لها كلمة يوم الاثنين خلال ندوة المتحدثين المتميزين التي ينظمها المركز الأوروبي للاقتصاد والمالية. كما سيتحدث العضو في المصرف فابيو بانيتا في جلسة الاستماع حول اليورو الرقمي في لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي. وستترأس إيزابيل شنابل لجنة «دمج الاعتبارات البيئية في الإشراف على المخاطر الاحترازية» شنابل في المؤتمر القانوني للمصرف المركزي الأوروبي.

المملكة المتحدة

الأسبوع المقبل يقدم القليل جداً على جبهة البيانات في المملكة المتحدة، ولكن جلسة تقرير السياسة النقدية أمام لجنة اختيار الخزانة يوم الأربعاء عادة ما تكون من أهم المتابعات. وعادة ما يكون الاستجواب مكثفاً ويمكن أن يوفر فهماً أكثر تعمقاً للمكان الذي تقف فيه لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة.

روسيا

التضخم في روسيا آخذ في الارتفاع مرة أخرى، ومن المتوقع أن يصل إلى 5.1 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، ارتفاعاً من 4.3 في المائة في يوليو (تموز). ولهذا السبب، بدأ المصرف المركزي الروسي في رفع أسعار الفائدة بقوة مرة أخرى - حيث ارتفعت إلى 12 في المائة من 8.5 في المائة في 15 أغسطس. ومع ذلك، فإن وضع الروبل ليس جيداً وليس بعيدا جدا عن أعلى مستوياته في أغسطس قبل الارتفاع الكبير.

ومن المقرر أن يتحدث نائب حاكم المصرف المركزي ألكسي زابوتكين يوم الثلاثاء، قبل أيام قليلة من إصدار مؤشر أسعار المستهلك.

وكان زابوتكين قال في منتصف أغسطس إن المصرف المركزي لا يمكنه رؤية مخاطر الاستقرار المالي في ظل ضعف الروبل. وفسر سبب ضعف العملة قائلا «تفعيل الطلب المحلي يساهم كذلك في زيادة الطلب على الواردات، وهو ما يؤدي مع الصادرات المحدودة لإضعاف الروبل ويضغط كذلك على الأسعار».

تركيا

سيتم توقع أرقام التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين الأسبوع المقبل، حيث سجل نمو الأسعار السنوي 55.9 في المائة، ارتفاعاً من 47.8 في المائة في يوليو. يدرك المصرف المركزي الأوروبي المخاطر تماماً، ومن هنا جاء رفع سعر الفائدة الكبير بشكل مدهش من 17.5 في المائة إلى 25 في المائة الشهر الماضي. وقد انتعشت العملة بقوة بعد القرار لكنها تراجعت منذ ذلك الحين، وتراجعت بالقرب من مستويات ما قبل الاجتماع.

الصين

يجدر التركيز على اثنين من البيانات في الصين الأسبوع المقبل، الأول هو مؤشر مديري المشتريات للخدمات «كايكسين» لشهر أغسطس يوم الثلاثاء والذي من المتوقع أن يسجل 54 نقطة دون تغيير تقريباً من قراءة يوليو من 54.1. وإذا سجل كما هو متوقع، فسوف يمثل الشهر الثامن على التوالي من التوسع في قطاع الخدمات في الصين مما يشير إلى المرونة رغم الموجة الأخيرة من الضغوط الانكماشية ومخاطر العدوى من تداعيات مطوري العقارات المثقلين بالديون الذين فشلوا في سداد مدفوعات القسيمة في الوقت المناسب على التزامات السندات الخاصة بهم.

والثاني هو بيانات الميزان التجاري لشهر أغسطس يوم الخميس مع توقع انخفاض نمو الصادرات بوتيرة أبطأ بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي من - 14.5 في المائة على أساس سنوي المسجلة في يوليو. ومن المتوقع أن تتقلص الواردات بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي من - 12.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو.

بالتوازي، سوف يكون التركيز يوم السبت على أرقام مؤشر أسعار الاستهلاك (التضخم) لشهر أغسطس.

ومن المثير للاهتمام أن العديد من البيانات الاقتصادية الرئيسية التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي أشارت إلى أن الركود الأخير في الصين سيبدأ في الاستقرار ويحتمل أن تتجاوز الأزمة. وجاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر أغسطس أفضل من المتوقع عند 49.7 وفوق قراءة يوليو عند 49.3 مما يعني أنه تحسن لثلاثة أشهر متتالية، وإن كان لا يزال في حالة انكماش.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مكونان فرعيان لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي في أغسطس هما الطلبيات الجديدة والإنتاج، وهما الآن في وضع توسعي حيث ارتفع كلاهما ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023 عند 50.2 و51.9 على التوالي. أيضاً، رسم مؤشر مديري المشتريات التصنيعي «كايكسين» لشهر أغسطس صورة أكثر حيوية مع العودة إلى التوسع عند 51 من 49.2 في يوليو، وفوق الإجماع عند 49.3، وهو أقوى وتيرة نمو له منذ فبراير (شباط) 2023.

ومن ثم، يبدو أن تدابير التحفيز المالي المجزأة الحالية قد بدأت تتدفق بشكل إيجابي إلى الاقتصاد الصيني.

اليابان

أسبوع هادئ قادم في اليابان مع صدور المؤشر الاقتصادي الرائد الأولي يوم الخميس والناتج المحلي الإجمالي النهائي للربع الثاني الذي سيصدر يوم الجمعة. ويشير الرقم الأولي إلى نمو بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 3.7 في المائة، وهو أكبر وتيرة زيادة منذ الربع الرابع من العام 2020 والربع الثالث على التوالي من التوسع الاقتصادي السنوي.

أستراليا

سيصدر القرار المهم للجنة السياسة النقدية التابعة للمصرف المركزي الأسترالي يوم الثلاثاء. ومن المتوقع ألا يحصل أي تغيير في معدل الفائدة للشهر الثالث على التوالي وأن تستقر على 4.1 في المائة، حيث تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الشهري الذي تم إصداره مؤخرا إلى 4.9 في المائة على أساس سنوي، من 5.4 في المائة على أساس سنوي، وهذا أبطأ وتيرة زيادة منذ فبراير (شباط) 2022.

يوم الأربعاء، سيظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني حيث يتوقع أن يكون عند 1.7 في المائة على أساس سنوي، بتباطؤ عن النمو المسجل في الربع الأول عند 2.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.