السعودية تضع تدابير احترازية للمنشآت المؤثرة في النظام المالي

مشروع لائحة تنفيذية جديدة تعالج تعثرات المؤسسات المحلية

تتزامن اللائحة التنفيذية الجديدة مع انهيارات المصارف الأميركية الكبرى في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)
تتزامن اللائحة التنفيذية الجديدة مع انهيارات المصارف الأميركية الكبرى في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضع تدابير احترازية للمنشآت المؤثرة في النظام المالي

تتزامن اللائحة التنفيذية الجديدة مع انهيارات المصارف الأميركية الكبرى في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)
تتزامن اللائحة التنفيذية الجديدة مع انهيارات المصارف الأميركية الكبرى في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)

تستعد السعودية لتطبيق لائحة تنفيذية جديدة لنظام معالجة المنشآت المالية المهمة، المختصة بالمؤسسات التي قد يؤثر تعثرها سلباً في النظام المالي بالمملكة، وذلك ضمن إجراءات احترازية لمواجهة الاضطرابات والأزمات الاقتصادية والمالية المحلية والإقليمية والعالمية.

وأعلن البنك المركزي السعودي (ساما)، الثلاثاء، طرح مشروع «مسودة اللائحة التنفيذية لنظام معالجة المنشآت المالية المهمة» لطلب مرئيات العموم من المهتمين والمختصين، وذلك عبر منصة «استطلاع» التابعة للمركز الوطني للتنافسية.

يأتي هذا الإجراء الاحترازي فيما شهد الكثير من المصارف الأميركية انهيارات لا تزال تداعياتها مستمرة إلى اليوم، حيث يواجه القطاع المصرفي في الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة. الأمر الذي دفع المملكة إلى اتخاذ احتياطاتها لوضع خطة تضمن عدم تأثر اقتصادها نتيجة تعثر المؤسسات المالية المهمة في البلاد.

استعادة المركز المالي

وحسب مسودة اللائحة التنفيذية لنظام معالجة المنشآت المالية المهمة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يُلزم فيها البنك المركزي السعودي المنشآت المالية المستهدفة بتقديم خطة الاستعادة بشكل معين أو باستخدام نموذج محدد لجميع المعلومات المطلوبة أو بعضها، وكذلك إدراج مؤشرات كمية ونوعية في خطة الاستعادة، بالإضافة إلى الإجراءات التي قد تتخذها المنشأة لكل مؤشر بهدف استعادة مركزها المالي.

وتُلزم «ساما» المؤسسات أيضاً بإجراء اختبار حالات تطبيقية لخطة الاستعادة، وأن تتضمن النتيجة التي توصل إليها وتفيد بأنه من المرجح بشكل معقول استعادة المركز المالي واستمرارية للمنشآت المالية أو المجموعة أو الحفاظ عليها.

في حال كانت المنشأة المالية المهمة جزءاً من مجموعة مالية خاضعة لإشراف ورقابة البنك المركزي بشكل منفرد، يجوز للشركة القابضة للمجموعة إعداد خطة الاستعادة والاحتفاظ بها، ويتعين أن تشمل الخطة للمجموعة المالية بأكملها، وأن تحدد الإجراءات المقرر تطبيقها على مستويات المنشأة المالية الأم والمنشأة التابعة لها.

المناصب العليا

ووفق مسودة المشروع، تعد خطة الاستعادة المسؤولية المباشرة لأحد شاغلي المناصب العليا على مستوى المنشأة المالية الملزمة بإعداد الخطة، كعضو مجلس الإدارة أو الإدارة العليا.

وفي حال كانت الخطة متمثلة بخطة استعادة لمجموعة، تكون المسؤولية المباشرة لأحد شاغلي المناصب العليا على مستوى الشركة القابضة، كعضو مجلس الإدارة أو الإدارة العليا.

ويتم اعتماد خطة الاستعادة من مجلس الإدارة أو الإدارة العليا للمنشأة المالية أو الشركة القابضة، حسبما ينطبق.

وطبقاً للائحة التنفيذية الجديدة، على المنشأة أو المجموعة المالية مراجعة خطة الاستعادة وتحديثها سنوياً على الأقل وخلال 90 يوماً في حال حدوث تغيير جوهري على هيكلها التنظيمي أو التجاري أو التشغيلي أو المالي.

ويقوم البنك المركزي بتقييم إمكانية معالجة المنشأة المالية المهمة أو المجموعة المالية بناءً على خطة المعالجة الخاصة بها وأي معلومات أخرى متاحة، وتشمل المعلومات المذكورة في حزمة المعالجة.

خطة استراتيجية

وتمنح اللائحة الجديدة «ساما» وضع استراتيجية معالجة لمنشأة مالية مهمة أو مجموعتها المالية إذا كانت تخضع لإشراف ورقابة البنك المركزي بشكل منفرد.

ومن حق البنك المركزي أن يطلب معلومات من المنشأة أو المجموعة المالية وأي منشأة في مجموعتها لغرض تقييم إمكانية المعالجة بشكل منفرد، ويجود لـ«ساما» أن يطالب بالوصول إلى موظفيها أو مقراتها.

وفي كل الأحوال، على البنك المركزي أن يتجنب إلى أقصى قدر ممكن أي آثار سلبية كبيرة على النظام المالي، بما في ذلك ظروف عدم الاستقرار المالي أو الأحداث الطارئة على مستوى النظام المالي، وأن يهدف إلى ضمان استمرارية الأنشطة الضرورية التي تمارسها المنشأة المالية المهمة.

وإذا رأى البنك المركزي عدم إمكانية معالجة منشأة أو مجموعة بشكل منفرد، يجوز التوجيه باتخاذ إجراءات لتحسين إمكانية معالجتها.

تعديل رأس المال

ويوجه «ساما» باتخاذ إجراءات تتعلق بمتطلبات تعديل رأس المال أو هيكل التمويل، وكذلك الهيكل التنظيمي وخطوط الأعمال وترتيبات الدعم التشغيلي، إلى جانب تعديل استراتيجية وحزمة المعالجة.

ويتخذ البنك المركزي قراراً بعزل عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة، وعضو أو أكثر من الموظفين التنفيذيين، وأي تدابير أو إجراءات يرى «ساما» مناسبتها.

وفي حال رأى البنك المركزي أن منشأة أو شركتها القابضة قد أخلّت، أو من المرجح أن تُخل بمتطلبات رأس المال والسيولة أو شروط الترخيص الأخرى، يجوز أن يطلب تحديثها خطة الاستعادة أو تعديلها وتنفيذها، وكذلك تقييم الوضع وتحديد الإجراءات اللازمة لحل المشكلات التي تم الكشف عنها ووضع برنامج عمل لتخطيها وجدول زمني لتنفيذه.

ويجوز أن يعقد اجتماعاً لمساهمي المنشأة أو الشركة القابضة يقوم فيه بوضع جدول الأعمال وطلب طرح قرارات معينة على المساهمين لاعتمادها، وللبنك المركزي صلاحية أن يحضر الاجتماع إذا رأى مناسبة ذلك.

عزل الأعضاء

ويحق لـ«ساما» طلب عزل أو استبدال عضو أو أكثر من مجلس الإدارة أو الإدارة العليا للمنشأة المالية أو الشركة القابضة، وأن يعيّن أميناً مؤقتاً أو أكثر، وكذلك المطالبة بوضع خطة للتفاوض حول إعادة هيكلة الدين مع بعض دائنيها أو جميعهم، بالإضافة إلى التعديل أو الإنهاء المحتمل لبعض العقود.

ويطلب البنك المركزي أيضاً تعديل استراتيجية الأعمال، وتعديل الشكل القانوني أو الهيكل التشغيلي للمنشأة، وأن يحصل على جميع المعلومات، بما في ذلك ما قد يتبين خلال الفحص الميداني الذي يرى البنك أنها ضرورية لتحديث خطة المعالجة والإعداد لاتخاذ إجراءات المعالجة المحتملة، ومن ذلك القدرة على تقييم أصول المنشأة والتزاماتها.

ويتولى موظفو البنك المركزي المعيّنون بناءً على نظام مسؤولية الإشراف والرقابة الكشف والإبلاغ عن أي مخالفات للنظام، ولهذه اللائحة، ولأي قواعد ذات صلة.

ويجوز لموظفي «ساما» المختصين الوصول إلى السجلات، وتلقي الشكاوى، واستجواب الموظفين أو المديرين أو الوكلاء لأي شخص خاضع لأحكام النظام، واللائحة، وأي قواعد ذات صلة، واتخاذ أي إجراء آخر في سبيل الحصول على المعلومات المتعلقة بأداء هذه المسؤوليات والمهام.

وعلى الأشخاص الخاضعين لأحكام النظام، واللائحة، وأي قواعد أخرى ذات صلة أن يقوموا بالتعاون مع موظفي البنك المركزي لتمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه.

وجاء مشروع المسودة انطلاقاً من أهداف وأدوار «ساما» في المحافظة على الاستقرار النقدي والقطاع المالي وتعزيز الثقة به ودعم النمو الاقتصادي، واختصاصاته في الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية التي يشرف على نشاطها.


مقالات ذات صلة

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».