السعودية: بيئة تنظيمية جديدة لخلق كيانات تأمينية منافِسة محلياً ودولياً

الجدعان: إنشاء هيئة مستقلة من شأنها توليد الوظائف وتشجيع الاستثمار

إنشاء هيئة التأمين في السعودية من شأنها تنظيم القطاع تحت كيان موحد ويعزز من تنافسية الشركات (الشرق الأوسط)
إنشاء هيئة التأمين في السعودية من شأنها تنظيم القطاع تحت كيان موحد ويعزز من تنافسية الشركات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: بيئة تنظيمية جديدة لخلق كيانات تأمينية منافِسة محلياً ودولياً

إنشاء هيئة التأمين في السعودية من شأنها تنظيم القطاع تحت كيان موحد ويعزز من تنافسية الشركات (الشرق الأوسط)
إنشاء هيئة التأمين في السعودية من شأنها تنظيم القطاع تحت كيان موحد ويعزز من تنافسية الشركات (الشرق الأوسط)

فيما أصدر مجلس الوزراء، الثلاثاء، قراراً بالموافقة على إنشاء هيئة التأمين، نحو بيئة تنظيمية جديدة للقطاع تحت كيان موحد، ما من شأنه خلق كيانات تأمينية قوية منافسة في البلاد، وصف وزير المالية محمد الجدعان هذه الخطوة بأنها مهمة في خطة برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030» لتطوير ونمو قطاع التأمين؛ دعماً لرفع مساهمته في الاقتصاد، وزيادة خلق الوظائف، وتشجيع الاستثمار.

وكان وزير المالية كشف مع نهاية العام الماضي، عن قرب الإعلان عن إنشاء هيئة جديدة مستقلة للتأمين، معتبراً أن القطاع يحتاج إلى كيانات قوية قادرة على التوسع داخل المملكة وخارجها.

وأعلن الجدعان، حينها، تأييده لعمليات الاندماج بين شركات التأمين في القطاع الذي يحتاج كيانات وشركات كبيرة تحقق تطلعات البلاد في تقديم خدمات جديدة.

إدارة المخاطر

من جهته، أوضح محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن قرار مجلس الوزراء، يأتي دعماً لتحقيق تطلعات الحكومة بتطوير القطاع الواعد في المملكة، ليكون ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ويعزز من منظومة إدارة المخاطر.

وتوقع السياري، أن يسهم وجود كيان مستقل موحد معني بتنظيم التأمين بالمملكة في تعزيز كفاءة هذا القطاع، ورفع مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي، ومواكبة تطورات صناعة التأمين حول العالم. وأشار إلى أن الهيئة الجديدة ستكمل مسيرة البنك المركزي السعودي في تطوير قطاع التأمين، بتوفير البيئة المناسبة لخلق كيانات تأمينية قوية قادرة على المنافسة والنمو، ودعم استقرار قطاع التأمين بشكل خاص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، وضمان عدم التأثير على مصالح المستفيدين وحملة الوثائق. أضاف المحافظ أن قطاع التأمين شهد تحت مظلة البنك المركزي السعودي كثيراً من التطورات في البنية التشريعية والتنظيمية والفنية، بما فيها مواكبة تطورات التقنية المالية، وتقديم الخدمات والمنتجات المبتكرة، إضافة إلى إطلاق مبادرات تُعنى بدعم المراكز المالية للشركات، وتطوير كوادر وطنية فنية متخصصة.

جودة الخدمات

من جانبهم، يرى خبراء أن قرار مجلس الوزراء ينبئ بدخول قطاع التأمين مرحلة نوعية جديدة تحقق مستهدفات طموحة لأحد المرتكزات الرئيسية لبرنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030».

وأفاد الخبير القانوني، الدكتور فهد العنزي لـ«الشرق الأوسط» بأن وجود هيئة للتأمين وبمرجعية موحدة يعزز من أداء القطاع، ويرفع من جودة الخدمات التأمينية، ويحمي حقوق المؤمن عليهم.

ولفت العنزي إلى أن الهيئة سوف تتصدى للتحديات التي تواجهها سوق التأمين في المملكة وفق رؤية موحدة واستراتيجية تضعها الجهة الجديدة بما يضمن تكامل التشريعات والحلول الإدارية والمالية.

من جانبه، قال مؤسس مركز «جواثا» الاستشاري، الدكتور إحسان بوحليقة لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار مجلس الوزراء فيه تعزيز جوهري لقطاع التأمين في السعودية، حيث يمكّن الهيئة الجديدة من استكمال مسيرة تنظيم القطاع، وإطلاق مبادرات تحقق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030».

وأوضح أن توجه الحكومة في إنشاء هيئة مستقلة للتأمين يسهم في تعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في قطاع التأمين، وفي منح القطاع مزيداً من المرونة للنمو عبر استقطاب استثمارات عالمية وإنشاء شركات عملاقة ذات صلة بأنشطة التأمين على تعددها وتنوعها.

ولفت رئيس مركز «جواثا» الاستشاري إلى أن القطاع يدخل مرحلة جديدة تحقق مستهدفات لأحد المرتكزات الرئيسية لبرنامج تطوير القطاع المالي من حيث تعميق القطاع، وتعزيز مساهمته الاقتصادية، وتطوير موارد بشرية مؤهلة لتشغل وظائف قيمة يخلقها قطاع التأمين، فضلاً عن كل ذلك سيواكب الاحتياجات التأمينية المتنامية نتيجة لطفرة التنويع الاقتصادي التي تعايشها المملكة.

تشجيع الاندماج

ومن المقرر أن تعمل الهيئة الجديدة والجهات المعنية مثل البنك المركزي السعودي على استمرارية عمل القطاع وإدارة المرحلة الانتقالية، وضمان تقديم البيئة التنظيمية المثلى من لوائح وقرارات وأنظمة تصب في مصلحة الكيانات العاملة في القطاع والمستفيدين من خدماتهم.

وستعمل الهيئة على زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي؛ لتوفير الاستقرار وتعزيز نموه وتطويره، وكذلك زيادة قدرة الشركات المحلية على الاحتفاظ بأكبر قدر من الأخطار داخل السوق المحلية.

كما يدعم قرار مجلس الوزراء بناء الشراكات وتشجيع الاندماج وجذب الاستثمارات، إلى جانب مواجهة التحديات القائمة؛ مثل المتطلبات الاكتوارية والتنظيمية المختلفة من أجل تمكين قطاع التأمين من تطوير كفاءته المالية في المملكة.

المبيعات الإلكترونية

يذكر، أن قطاع التأمين في المملكة شهد نمواً يقدر بـ26.9 في المائة خلال العام الماضي، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة 53.4 مليار ريال (14.2 مليار دولار).

وارتفعت نسبة المبيعات في المواقع الإلكترونية لشركات التأمين ومنصات وساطة التأمين الإلكترونية من 7.5 في المائة في 2021، إلى 9.9 في المائة خلال العام الماضي.

وحقق القطاع صافي دخل (بعد الزكاة والضريبة) قدره 689 مليون ريال (183.7 مليون دولار) في العام الماضي، مقابل خسارة قدرها 47 مليون ريال (12.5 مليون دولار) في 2021.

كما شهد القطاع في العام السابق، اندماج شركتي «ولاء للتأمين التعاوني» و«ساب للتكافل»، واندماج شركتي «الدرع العربي للتأمين التعاوني» و«الأهلي للتكافل».

وتأتي صفقات الاندماج استمراراً لدور البنك المركزي السعودي في تشجيع شركات التأمين على الاندماج والاستحواذ لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، وتقوية الوضع المالي للقطاع؛ حفاظاً على حقوق المؤمن عليهم، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء.


مقالات ذات صلة

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليغلق عند 51.063.72 نقطة بانخفاض بنسبة 1.6 في المائة، مُسجلِّاً خسائر تراكمية بلغت 13.2 في المائة في مارس (آذار)، وهي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. كما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.497.86 نقطة، في ظلِّ ازدياد المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية. وتراجعت أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الليلة السابقة، ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى الهبوط، لينعكس ذلك على السوق اليابانية. وازدادت الضغوط بعد هجوم إيراني على ناقلة نفط في دبي أدى لاشتعال النيران فيها، ما عزَّز المخاوف من اتساع نطاق الأزمة. وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى «نومورا» للأوراق المالية: «انخفضت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات بشكل حاد في السوق الأميركية الليلة الماضية، وتماشياً مع هذا الاتجاه، تشهد اليابان اليوم ضغوطاً بيعية». وأضافت أن مستوى 50 ألف نقطة قد يُنظَر إليه بوصفه دعماً رئيسياً إذا استمرَّ التصحيح. ومن بين 223 سهماً مدرجاً على مؤشر «نيكي»، ارتفع 88 سهماً، بينما انخفض 135. وسجَّلت شركات التوريد لقطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، حيث هبط سهم «فوجيكورا» بنسبة 9.2 في المائة، و«فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 7 في المائة، و«سوميتومو إلكتريك» بنسبة 6.9 في المائة. في المقابل، كانت أبرز الشركات الرابحة «شيفت» و«تيجين المحدودة»، بارتفاع بنسبة 3.4 في المائة لكل منهما.

• ارتفاع السندات

ومن جانبها، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، مع زيادة الطلب في مزاد سندات لأجل عامين، وتقييم الأسواق لاستجابة البنك المركزي للضغوط التضخمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.340 في المائة بعد أن بلغ 2.390 في المائة يوم الاثنين، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ فبراير (شباط) 1999. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.770 في المائة. وتتحرَّك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. واستقرَّ عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحدِّدها «بنك اليابان»، عند 1.355 في المائة بعد أن بلغ الأسبوع الماضي 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. وبلغت نسبة تغطية العروض، وهي مقياس للطلب، في مزاد للسندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.53 مليار دولار)، 3.54 مرة، بزيادة على 3.32 مرة في المزاد السابق. وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية في طوكيو بنسبة 1.7 في المائة في مارس، مقارنةً بالعام السابق، لتظل دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي، حيث عوّض تأثير دعم الوقود ارتفاع التكاليف الناتج عن ضعف الين. وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «انخفضت عوائد السندات الأميركية والأوروبية رغم ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى أن الركود الاقتصادي في الغرب يُنظَر إليه الآن بوصفه خطراً واقعياً في ظلِّ الصراع الممتد». وأضاف: «بما أننا لا نستطيع الجزم بأن بنك اليابان سيمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، فمن المرجح أن تدخل سندات الحكومة اليابانية متوسطة الأجل فترة استقرار مؤقتة». وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.255 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.7 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهي أطول مدة استحقاق في اليابان، بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.94 في المائة. وعلى الرغم من انخفاض التضخم في طوكيو، فمن المرجح أن يُقدِم البنك المركزي على رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان)، وفقاً لمحللَي «باركليز»، ناوهيكو بابا وتاكاشي أونودا. وقالا في تقرير لهما: «لا يزال بنك اليابان يركز على تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي لا تزال تشهد اتجاهاً تصاعدياً تدريجياً».


أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

تعتزم أستراليا (إحدى كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم) إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز، مثل «شيفرون كورب» و«ودسايد إنرجي غروب» و«سانتوس»، مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية بسبب حرب إيران، ما حقق أرباحاً طائلة للشركات.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مجلس الشيوخ الأسترالي وافق يوم الاثنين، على تشكيل لجنة مختارة لمراجعة المعاملة الضريبية لشركات النفط والغاز؛ حيث أيد ممثلو حزب العمال الحاكم المقترح الذي قدمه حزب الخضر.

وسترأس اللجنة ستيف هودجينز ماي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، التي دعت في الأسبوع الماضي إلى فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الأقل على صادرات الغاز، وهو الاقتراح الذي يمكن أن يحقق إيرادات للخزانة العامة بنحو 17 مليار دولار أسترالي (11.6 مليار دولار) سنوياً.

وتشهد أستراليا جدلاً حاداً بشأن إمكانية زيادة الضرائب على صادرات الموارد الطبيعية، مع ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة الحرب في إيران، ما أدى إلى زيادة أرباح كبرى شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي.

ويدعو بعض السياسيين والنقابات العمالية وجماعات الدفاع عن الحقوق، إلى زيادة الرسوم على الشركات بما في ذلك فرض ضريبة أرباح استثنائية، في ضوء استفادة الشركات المنتجة من الارتفاع الصاروخي لأسعار الطاقة العالمية.

وقالت لاريسا ووترز، زعيمة كتلة حزب الخضر في مجلس الشيوخ: «هذا التحقيق سيضع المعاملة الضريبية لشركات الغاز الغنية تحت الميكروسكوب، وتفنيد مبرراتها لعدم دفع ضرائب وإعطاء الزخم لفرض ضريبة أكثر عدالة في الميزانية القادمة. في حين يكافح الشعب من أجل دفع الفواتير ويشهد ارتفاعاً جنونياً في نفقات المعيشة. يجب ألا تستفيد شركات الغاز من ذلك دون مقابل».

من ناحيته، قال جوش رانسيمان، محلل أسواق الغاز في معهد تحليل ماليات واقتصادات الطاقة، إن دعم الحكومة للتحقيق يشير إلى أن فرض الضريبة الجديدة على شركات الطاقة «احتمال حقيقي»، وأضاف: «ربما لا يكون هذا مفاجئاً في ضوء الحاجة إلى إصلاح الميزانية، مع التأييد الشعبي الساحق لزيادة الضرائب على صادرات الغاز الطبيعي المسال».

وحسب الوثائق البرلمانية، فإن لجنة التحقيق ستقدم تقريرها في أوائل مايو (أيار)، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان الحكومة مشروع ميزانية العام المالي المقبل.


شركة استشارات: النفط إلى 200 دولار في حال إغلاق مضيق هرمز 8 أسابيع

حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

شركة استشارات: النفط إلى 200 دولار في حال إغلاق مضيق هرمز 8 أسابيع

حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

حذَّرت شركة استشارات أسواق الطاقة الإماراتية «إف جي إي نكسانت إي سي إيه» من ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لما بين 6 و8 أسابيع مقبلة، بسبب الحرب الدائرة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى.

وقال فريدان فيشاراكي رئيس مجلس إدارة الشركة في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» يوم الثلاثاء: «في كل أسبوع يتوقف مرور 100 مليون برميل من النفط، وفي كل شهر 400 مليون برميل عبر المضيق» إلى الأسواق العالمية، مضيفاً: «لذلك ستكون خسارة الإمدادات في السوق فلكية خلال فترة من الوقت».

وارتفعت أسعار النفط بشدة خلال الشهر الحالي، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة باستثناء عدد محدود من السفن التي تسمح إيران بمرورها. كما اضطرت أغلب دول الخليج العربي إلى وقف إنتاج النفط، بسبب عدم قدرتها على التصدير نتيجة إغلاق المضيق.

في الوقت نفسه، قلل فيشاراكي من تأثير التصريحات السياسية من المسؤولين، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اقتراب انتهاء الحرب على السوق.

وقال إن حقائق الواقع المتمثلة في اضطراب الإمدادات هي التي ستدفع الأسعار في نهاية المطاف، مضيفاً: «ستختنق السوق، وسترتفع الأسعار... بغض النظر عما يقوله الرئيس على الصعيد السياسي».