إجراءات لزيادة الإنفاق الاستهلاكي في الصين

مع دخول قطاع المصانع نفق الانكماش بفعل تراجعه للشهر الرابع

سيدة تحمل مظلة فوق جسر على أحد أنهار العاصمة الصينية بكين وسط طقس عاصف... فيما تحاول الحكومة وضع برامج داعمة للاقتصاد (إ.ب.أ)
سيدة تحمل مظلة فوق جسر على أحد أنهار العاصمة الصينية بكين وسط طقس عاصف... فيما تحاول الحكومة وضع برامج داعمة للاقتصاد (إ.ب.أ)
TT

إجراءات لزيادة الإنفاق الاستهلاكي في الصين

سيدة تحمل مظلة فوق جسر على أحد أنهار العاصمة الصينية بكين وسط طقس عاصف... فيما تحاول الحكومة وضع برامج داعمة للاقتصاد (إ.ب.أ)
سيدة تحمل مظلة فوق جسر على أحد أنهار العاصمة الصينية بكين وسط طقس عاصف... فيما تحاول الحكومة وضع برامج داعمة للاقتصاد (إ.ب.أ)

كشفت الصين عن سلسلة من الإجراءات لتعزيز الاستهلاك المحلي، يوم الاثنين، بعد بيانات أكثر كآبة حول صحة الاقتصاد، لكنها لم تصل إلى حد الإعلان عن حزمة كبيرة من الإنفاق الجديد أو التخفيضات الضريبية.

وجاء مؤشر مديري المشتريات الرسمي، الذي يقيس النشاط في قطاع الصناعات التحويلية في الشركات الكبرى والشركات المملوكة للدولة، عند 49.3 في يوليو (تموز)، وفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين.

كانت هذه النتيجة مرتفعة قليلاً مقارنةً بـ49 في يونيو (حزيران)، لكن الصناعة تتقلص الآن كل شهر منذ أبريل (نيسان). وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق 50 إلى التوسع، بينما يظهر أي شيء أقل من هذا المستوى انكماشاً.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي غير التصنيعي، والذي ينظر إلى الأنشطة في الخدمات والبناء، إلى 51.5. وهو أدنى معدل منذ ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل المؤشر إلى أضعف مستوى له منذ فبراير (شباط) 2020 في بداية جائحة «كوفيد - 19».

وتراجع المؤشر المجمّع لمديري مشتريات قطاعي الخدمات والتصنيع إلى 51.1 نقطة خلال يوليو (تموز)، مقابل 52.2 نقطة خلال يونيو الماضي، مع تقلص النشاط في خدمات سوق رأس المال والعقارات.

وقال لي تشونلين، نائب مدير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أكبر مخطط اقتصادي في البلاد، في مؤتمر صحافي في بكين: «إن زيادة الاستهلاك هي المفتاح في تحفيز الانتعاش وتوسيع الطلب».

بحلول نهاية العام الماضي، كانت إصابات كوفيد تجتاح الصين بعد أن أنهت بكين فجأة ما يقرب من ثلاث سنوات من القيود الوبائية الصارمة التي أبقت الفيروس في البداية بعيداً بينما كانت تضرب الشركات المحلية وتعزل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يوم الاثنين، وثيقة سياسة تضم 20 إجراءً لاستعادة الاستهلاك وتوسيعه.

وقالت الصين خلال الشهر الحالي إن نموها الاقتصادي سجل 6.3 في المائة في الربع الثاني، دون نسبة الـ7.1 في المائة التي توقعها استطلاع لآراء محللين أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار كبار مسؤولي البلاد إلى أن الاقتصاد يواجه «صعوبات وتحديات جديدة»، فضلاً عن «مخاطر خفية في مجالات رئيسية».

ولا يزال التشاؤم هو الحالة المزاجية السائدة داخل مجالس إدارات الشركات الصينية، في ظل تراجع المؤشرات الصناعية. وتضاعفت المعاناة بفعل التوترات السياسية مع الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات على الصين بقطاع التكنولوجيا.

وتزامناً مع نشر البيانات، ارتفع اليوان بشكل طفيف في التعاملات خارج الصين، وسجل في أحدث التعاملات 7.1495 مقابل الدولار بعد أن تلقى بعض الدعم من إعلان مجلس الدولة الصيني اتخاذ إجراءات لاستعادة وزيادة الاستهلاك في قطاعات السيارات والعقارات والخدمات.

وقالت كبرى المدن في الصين، من بينها بكين وشنتشن، إنها ستتخذ إجراءات لتلبية احتياجات مشتري المنازل بشكل أفضل لكن دون أن تُدلي بتفاصيل.

وكان زخم النمو قد تراجع خلال الربع الثاني، في ظل تراجع سوق العقارات مجدداً بعد انتعاش وجيز في بداية العام.

في سياق منفصل، أعلنت الصين، يوم الاثنين، فرض ضوابط تصدير على بعض المعدات الخاصة بالطائرات المسيّرة وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة على صعيد التكنولوجيا.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان، إن ضوابط التصدير المفروضة على المعدات تشمل بعض محركات الطائرات المسيّرة وأشعة الليزر ومعدات الاتصالات والنُّظم المضادة للطائرات المسيّرة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من أول سبتمبر (أيلول).

يأتي ذلك عقب إعلان بكين أيضاً فرض ضوابط تصدير على بعض المعادن التي تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الشرائح في الشهر الماضي، وذلك بعد أن اتخذت الولايات المتحدة خطوات لمنع بكين من الحصول على تكنولوجيات أساسية مثل معدات صناعة الشرائح.

والطائرات المسيّرة صناعة كبيرة في الصين ومنها يتم التصدير لعدة أسواق من بينها الولايات المتحدة.

وقال مشرّعون أميركيون إن أكثر من 50 في المائة من الطائرات المسيّرة المبيعة في الولايات المتحدة من صنع شركة «دي جيه آي»، التي تتخذ من الصين مقراً لها، وإن هذه الطائرات المسيّرة هي الأكثر استخداماً من وكالات الأمن العام. ولم تردّ الشركة على طلب للتعليق بعد بشأن مدى تأثرها بضوابط التصدير.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

قالت كوريا الجنوبية إن الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك، وأنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)

تحركات دولية عاجلة لاحتواء أزمة النفط من زيادة المعروض إلى إدارة الاستهلاك

جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية عاجلة لاحتواء أزمة النفط من زيادة المعروض إلى إدارة الاستهلاك

جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)
جانب من حقل بارس الجنوبي على الساحل الغربي لإيران في الخليج العربي (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدولية لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تقود الولايات المتحدة وحلفاؤها جهوداً مزدوجة لزيادة الإمدادات وضبط الأسعار، بالتوازي مع مبادرات من وكالة الطاقة الدولية لإدارة الطلب. وفي خضم هذه التحركات، دخلت الصين على خط الأزمة، داعيةً إلى ضمان استقرار تدفقات النفط، في مؤشر على اتساع دائرة القلق العالمي من تداعيات الصدمة الحالية. وفي صدارة المشهد، برزت التحركات الأميركية بوصفها عاملاً رئيسياً في محاولة تهدئة الأسواق؛ فقد أعلنت واشنطن أنها تدرس رفع العقوبات عن شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر، إلى جانب إمكانية الإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعروض وكبح جماح الأسعار. كما أشارت بيانات حديثة إلى احتمال زيادة الإنتاج الأميركي، خصوصاً مع إعادة تشغيل آبار متوقفة في ولاية داكوتا الشمالية، ما يعزز الإمدادات على المدى القريب. وترافقت هذه الجهود مع تحرك دبلوماسي واسع؛ إذ أعلنت دول أوروبية كبرى إلى جانب اليابان استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

كما كشفت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مساعٍ لاحتواء التصعيد، حيث طلب من إسرائيل تجنُّب استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، في محاولة لتقليل مخاطر تفاقم الأزمة.

علاوة الحرب

هذه التحركات انعكست سريعاً على الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، مع انخفاض خام برنت إلى نحو 108.26 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 95.27 دولار، بعد أن فقدت الأسعار جزءاً من «علاوة الحرب»، مع تنامي الآمال بتهدئة التوترات. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة؛ إذ يتجه برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 5 في المائة؛ ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في السوق.

إجراءات غير مسبوقة

وفي موازاة ذلك، تقود وكالة الطاقة الدولية مساراً مكملاً يركز على جانب الطلب، في تحول لافت في إدارة أزمات الطاقة؛ فبعد قرارها ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهو الأكبر في تاريخها، طرحت الوكالة مجموعة إجراءات عملية لتخفيف الضغط على المستهلكين، تشمل العمل من المنزل، وتقليل السرعات على الطرق، وتجنب السفر الجوي عندما تتوفر بدائل. ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً بأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تعتمد على زيادة المعروض فقط، بل تتطلب أيضاً إدارة الاستهلاك بشكل مباشر.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن هذه الإجراءات تمثل أدوات «فورية وملموسة» يمكن أن تحد من أثر ارتفاع الأسعار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى معدلات التضخم العالمية.

غير أن فعالية هذه الإجراءات تبقى مرتبطة بتطورات الوضع الأمني، خصوصاً في مضيق هرمز. فحتى مع التوصل إلى ترتيبات لتأمين الملاحة، يشير محللون إلى أن استعادة سلاسل الإمداد بشكل كامل قد تستغرق وقتاً، ما يعني استمرار تقلب الأسعار في المدى القريب.

ناقلة نفطية صينية قرب ميناء في هونغ كونغ (رويترز)

وفي هذا السياق، برز الموقف الصيني بوصفه عنصراً مهماً في معادلة التوازن العالمي؛ فقد دعت بكين جميع الأطراف إلى ضمان استقرار إمدادات النفط وتدفقها دون عوائق، في رسالة تعكس قلقها من تأثيرات الأزمة على اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية إضافية، في ضوء بيانات حديثة، أظهرت أن واردات الصين من النفط الروسي سجلت مستوى قياسياً خلال أول شهرين من العام، إذ بلغت نحو 21.8 مليون طن، بما يعادل 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 41 في المائة على أساس سنوي. ويشير ذلك إلى أن بكين تسعى إلى تنويع مصادرها وتعزيز شراكاتها مع موسكو لتأمين احتياجاتها في ظل التقلبات الجيوسياسية.

وفي المقابل، تراجعت واردات الصين من بعض المصادر الأخرى، مثل ماليزيا، ما يعكس إعادة تشكيل تدريجية لخريطة تدفقات الطاقة العالمية. كما أن غياب واردات معلنة من إيران في البيانات الرسمية يسلط الضوء على تعقيدات المشهد المرتبط بالعقوبات والتجارة غير المباشرة.

ومن زاوية الأعمال، تفرض هذه التطورات تحديات كبيرة على الشركات، خاصة في قطاعات النقل والصناعة. فارتفاع الأسعار وتذبذبها يزيدان من تكاليف التشغيل، بينما تخلق المخاطر الأمنية في الممرات البحرية حالة من عدم اليقين في سلاسل الإمداد.

وفي الوقت ذاته، قد تفتح الأزمة فرصاً في مجالات كفاءة الطاقة والتكنولوجيا، مع توجه الشركات إلى تقليل استهلاكها والاعتماد على حلول أكثر مرونة. وتكشف أزمة النفط الحالية عن تحولات عميقة في طريقة تعامل العالم مع صدمات الطاقة، حيث تتداخل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية وإدارة الطلب في محاولة لاحتواء التداعيات. وبين تحركات الولايات المتحدة وحلفائها، ومبادرات وكالة الطاقة الدولية، ودعوات الصين للاستقرار، يبقى مستقبل السوق مرهوناً بسرعة تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. وحتى ذلك الحين، ستظل الأسواق العالمية في حالة ترقب، فيما تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن دقيق بين استقرار الأسعار واستمرار النمو الاقتصادي.


«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة مطولة قد تمتد حتى عام 2027.

وأوضح أن استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتضرر البنية التحتية للطاقة جراء الحرب الإيرانية، يضعان السوق أمام مخاطر صعودية حادة قد تدفع خام برنت لتجاوز مستواه القياسي التاريخي المسجل في عام 2008، إذا ما استمرت الانقطاعات في الضغط على مخزونات الطاقة العالمية.

يرى البنك أن «صدمة هرمز» الحالية وحالة عدم اليقين المحيطة بتوقيت إعادة فتح المضيق ستلقي بظلالها على الأسواق لسنوات. وبالاستناد إلى أكبر خمس صدمات عرض شهدها العالم في الـ50 عاماً الماضية، يقدر «غولدمان ساكس» أن تضرر البنية التحتية ونقص الاستثمارات قد يؤديان إلى انخفاض الإنتاج، مما يعني أن العجز في المعروض لن يكون عابراً بل سيستمر عامل ضغط أساسي على الأسعار حتى نهاية 2027.

من المتوقع أن تؤدي المخاطر الجيوسياسية المستمرة إلى تغيير استراتيجيات الطاقة العالمية؛ حيث يرجح التقرير أن تبدأ الدول في تسريع بناء مخزوناتها الاستراتيجية (SPR) بوتيرة أسرع بدءاً من عام 2027. هذا التوجه نحو التأمين الذاتي للطاقة سيزيد من مستويات الطلب في السوق، مما يضيف زخماً إضافياً لبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، تعويضاً عن الانخفاض المتوقع في الاحتياطات بنهاية عام 2026.


قفزة بـ16 % لواردات الصين من زيت الوقود وسط حصار «هرمز»

مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
TT

قفزة بـ16 % لواردات الصين من زيت الوقود وسط حصار «هرمز»

مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات نفط مع غروب الشمس في حقل «داتشينغ» النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية من الإدارة العامة للجمارك الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في واردات البلاد من زيت الوقود خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين بنسبة 15.9 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي حجم الواردات 4.45 مليون طن متري، أي نحو 478 ألف برميل يومياً.

توقعت مصادر تجارية استمرار قوة تدفقات زيت الوقود نحو الصين خلال شهر مارس (آذار) الحالي، خصوصاً بالنسبة إلى الشحنات الروسية عالية الكبريت، وفق «رويترز». ويعود هذا التوجه إلى سعي المصافي الصينية إلى تأمين «لقيم بديل» لمواجهة النقص الناتج عن تقلص صادرات النفط من الشرق الأوسط، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

في المقابل، سجلت صادرات الصين من زيت الوقود المستخدم غالباً للسفن انخفاضاً بنسبة 8.4 في المائة لتصل إلى 2.75 مليون طن. ومع ذلك، شهدت الموانئ الصينية في شهر مارس الحالي انتعاشاً في الطلب على التزود بالوقود؛ حيث لجأ بعض شركات الشحن إلى الموانئ الصينية بحثاً عن أسعار أقل من نظيرتها في سنغافورة، وذلك بعد أن أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى قفزة هائلة في أسعار وقود السفن عالمياً.

وعلى الرغم من إصدار الصين قراراً بحظر فوري على تصدير الوقود المكرر خلال مارس؛ في إجراء استباقي لمنع أي نقص محلي محتمل، فإن مصادر في الصناعة أكدت أن هذا الحظر لا ينطبق على عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ؛ مما يضمن استمرار هذا النشاط الحيوي.