أعلن وزير النفط الكويتي، الخميس، أن بلاده ستبدأ التنقيب والإنتاج في حقل «الدرّة» دون انتظار ترسيم الحدود مع إيران التي تطالب بحصة من الحقل البحري الغني بالغاز.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير النفط وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار وزير المالية بالوكالة، سعد البراك: «إن الكويت ستبدأ التنقيب والإنتاج في حقل الدرّة».
وأضاف البراك في تصريح، الخميس، لشبكة «سكاي نيوز عربية» الإخبارية: «سيتم ذلك، دون انتظار ترسيم الحدود مع إيران».
وصعّدت الكويت من لهجتها منذ مطلع الشهر الحالي رداً على ما عدّته «الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل «الدرّة».
وفي الثالث من الشهر الحالي، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط الكويتي سعد البراك: إن بلاده ترفض «جملةً وتفصيلاً الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرّة بالخليج.
وأضاف البراك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية، أن حقل الدرّة «ثروة طبيعية كويتية - سعودية، وليس لأي طرف آخر أي حقوق فيه حتى حسم ترسيم الحدود البحرية».
وتابع قوله: «تفاجأنا بالادعاءات والنوايا الإيرانية حول حقل الدرّة والتي تتنافى مع أبسط قواعد العلاقات الدولية».
كما أكدت وزارة الخارجية الكويتية في التوقيت نفسه، أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل «الدرّة» تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، وأن لهما وحدهما حقوقاً خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرّة.
وفي الرابع من يوليو (تموز) الحالي، أكدت السعودية على لسان مصدر مطّلع في وزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن «ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها حقل الدرّة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق السيادية لاستغلال الثروات في تلك المنطقة».
وجدّدت المملكة دعواتها السابقة للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني، وفقاً لأحكام القانون الدولي.
يذكر أن السعودية والكويت وقّعتا في 21 مارس (آذار) وثيقة لتطوير حقل الدرّة، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان.
ونصّ بيان مشترك سعودي - كويتي بعد توقيع، على أن الوثيقة تنص على أن تقوم شركة عمليات الخفجي المشتركة، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، بالاتفاق على اختيار استشاري «يقوم بإجراء الدراسات الهندسية اللازمة لتطوير الحقل، وفقاً لأفضل الأساليب والتقنيات الحديثة والممارسات التي تراعي السلامة والصحة والحفاظ على البيئة، فضلاً عن وضع التصاميم الهندسية الأكثر كفاءة وفاعلية من الناحيتين الرأسمالية والتشغيلية».
وفي 13 أبريل (نيسان) 2022، وجّهت السعودية والكويت في بيان مشترك صدر عن وزارتي الخارجية في كلا البلدين الحكومة الإيرانية لعقد مفاوضات مع الدولتين الخليجيتين كطرف تفاوضي واحد حول تعيين الحد الشرقي من المنطقة المغمورة المقسومة، وأكد البلدان حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في حقل الدرّة.
وفي 26 مارس 2022، قالت إيران إنها تمتلك حقاً في الاستثمار في حقل الدرّة للغاز الطبيعي، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة: إن «حق إيران محفوظ للاستثمار من حقل الدرّة المشترك بينها وبين الكويت والسعودية».
وفي 28 مارس الماضي، أعلن وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، القيام بعمليات حفر في الحقل المغمور. وقال: إن عمليات الحفر في حقل «آرش» الغازي ستبدأ قريباً. وكتب على حسابه في «تويتر»: إن «الدراسات الشاملة لحقل (آرش) المشترك قد اكتملت بحفر بئر التنقيب وإنجاز المسح الزلزالي».



