المنتدى السعودي - التركي يدعو لبناء تحالفات بين شركات البلدين

الفالح: دمج قدرات القطاع الخاص يفتح فرصاً استثمارية كبرى

وزير الاستثمار خالد الفالح يلقي كلمة في مستهل المنتدى السعودي - التركي (عبد الله الفالح)
وزير الاستثمار خالد الفالح يلقي كلمة في مستهل المنتدى السعودي - التركي (عبد الله الفالح)
TT

المنتدى السعودي - التركي يدعو لبناء تحالفات بين شركات البلدين

وزير الاستثمار خالد الفالح يلقي كلمة في مستهل المنتدى السعودي - التركي (عبد الله الفالح)
وزير الاستثمار خالد الفالح يلقي كلمة في مستهل المنتدى السعودي - التركي (عبد الله الفالح)

على هامش الجولة الخليجية التي استهلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من المملكة العربية السعودية، والتي وصفها بأنها «من أهم دول المنطقة، ونريد تطوير العلاقات الاقتصادية معها»، عُقد اجتماع مجلس الأعمال السعودي – التركي في جدة، استهله وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح بالتأكيد على حرص المملكة على إشراك القطاع الخاص السعودي والأجنبي، لا سيما التركي. في حين أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط وجوب العمل على تعزيز الاستثمار والتجارة بين البلدين.

استهل اجتماع المجلس وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح الذي أكد أن «رؤية 2030» جاءت لتؤسس لمرحلة جديدة في جميع نواحي الحياة في المملكة، وهي مرحلة تبرز فيها البيئة الاقتصادية والاستثمارية المتميزة، ويتم فيها الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة والضخمة في مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف الإسهام في تعزيز مكانة واستدامة اقتصاد المملكة وتنويع موارده.

وأضاف الفالح: «من أبرز ملامح الرؤية الحرص على إشراك القطاع الخاص السعودي والأجنبي، بما في ذلك القطاع الخاص من تركيا». وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تستهدف تمكين استثمارات متنوعة يبلغ إجمالي حجمها المقدر 3 تريليونات و300 مليار دولار بحلول عام 2030.

المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي يلقي كلمته (عبد الله الفالح)

وقال إن الهدف هو توسيع الاستثمارات داخل المملكة وخارجها، لافتاً إلى أن دمج قدرات القطاع الخاص السعودي والتركي سيحقق فرصاً أكبر.

وشدد الفالح على أن هناك فرصة هائلة وواعدة في المملكة للشركات التركية الكبرى. وأشار إلى أن حجم الإنفاق على قطاع البناء والتشييد الواعد الذي يشهد نهضة غير مسبوقة في المملكة، سيبلغ 170 مليار دولار سنوياً و«ما زلنا في بداية مرحلة تصاعدية»، متوقعاً أن يواصل الإنفاق ارتفاعه ليفوق في عام 2030 مبلغ 215 مليار دولار سنوياً مدفوعاً بالطلب على مشروعات المملكة العملاقة واستثمارات كبار المستثمرين كصندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو السعودية» والتطوير بأشكاله كافة.

ولفت الفالح إلى أن المملكة تشكل 60 في المائة من سوق الأغذية الخليجية، متوقعاً أن تنمو سوق الأغذية الخليجية إلى 65 مليار دولار سنوياً في 2030.

وإذ كشف عن أن 1140 شركة سعودية تعمل في تركيا، قال الفالح إن «قطاع السياحة في المملكة سيضيف 300 ألف في مجال الفندقة».

أما وزير التجارة التركي عمر بولاط، فقال في كلمته إنه من الضروري العمل على تعزيز الاستثمار والتجارة بين البلدين، و«نحن قادرون بسبب وجود علاقات متينة بيننا».

وزير التجارة التركي قبيل القاء كلمته (عبد الله الفالح)

وأضاف: «نتعهد بأن نعمل دوماً لفتح الطرق أمامكم من أجل الوصول لأهدافنا للتنمية المستدامة والعلاقات التجارية المطلوبة».

ولفت إلى أن اتفاقية التجارة الحرة مهمة لمصالح البلدين، وقال إن «تركيا والمملكة دولتان لديهما الطاقة الكافية لتعزيز العلاقات والعمل على تطوير كل القطاعات الثقافية والتجارية والثقافية والصناعة وكل ما يتبادل في أذهانكم».

ورأى أنه «في حال توقيع اتفاقية التجارة الحرة ستكون هناك سلاسة بين المملكة وتركيا لوجود اتفاقيات عديدة بين تركيا والأسواق الأجنبية».

وشدد على أنه «من الضروري أن تكون هناك محفزات للاستثمارات والعمل على تحديد ضرائب في كلا الجانبين، هذا سيعمل على تحفيز رجال الأعمال والمستثمرين».

وقال: «لدى السعودية استثمارات في تركيا تبدأ بملياري دولار وأكثر، هذه الأرقام تؤكد ثقة إخواننا السعوديين بتركيا ونقول إننا ننتظركم في تركيا»

وأضاف: «لدينا خبرات عديدة في المقاولات والذكاء الاصطناعي... وأيضاً مشروعات البحر الأحمر من الضروري معرفة الفرص التي يمكننا الاستفادة منها».

جانب من الحضور في المنتدى السعودي - التركي (عبد الله الفالح)

في السياق نفسه، أشار رئيس اتحاد الغرف السعودية، حسن الحويزي، لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود اهتمام كبير من الشركات التركية من أجل الدخول والاستثمار في المملكة.

وحدد الحويزي الشركات المهتمة بالدخول إلى السوق السعودية، التي تتمثل في قطاع الإنشاء والمقاولات، في ظل «رؤية 2030» وما تمنحه من مساحة للمستثمر وضمانات وتوليد فرص ذهبية.

ورأى أن زيارة الرئيس التركي رجب إردوغان إلى جدة (غرب السعودية) برفقة أكثر من 200 من رجال الأعمال والمستثمرين، دلالة على أهمية السوق المحلية، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ماضية وفي طريقها الصحيح.

وكشف الحويزي عن بلوغ الصادرات السعودية إلى تركيا نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، ما يشكّل زيادة بنحو 19 في المائة مقارنة بـ2021، مشيراً إلى أن حجم التجارة لا يزال ضئيلاً مقارنة بطموحات الدولتين.

وأفصح عن وجود 1140 شركة سعودية مستثمرة في تركيا، وفي المقابل 390 منشأة في السعودية، لافتاً إلى أن مجلس الأعمال السعودي - التركي يعمل بشكل مستمر ومباشر مع الأصدقاء في أنقرة.

وأضاف أن ملتقى الأعمال السعودي التركي الذي عقد في إسطنبول خلال الأسبوع الماضي، شهد توقيع 16 اتفاقية تعاون بين الجانبين في مجالات التطوير العقاري والإنشاءات والاستشارات الهندسية وعدد من القطاعات الاستثمارية الأخرى، بقيمة تتجاوز 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار).

وكان وزير التجارة التركي عمر بولاط أعلن، منذ أيام، أن حجم التبادل التجاري بين بلاده والسعودية بلغ 3.4 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ 6.5 مليار دولار في 2022، ويستمر بزخم متزايد في 2023.

وأضاف: «هدفنا يتمثل في رفع التجارة المتبادلة إلى مستوى 10 مليارات دولار على المدى القصير، و30 مليار دولار على المدى الطويل».

ولا يزال حجم التجارة ضئيلاً مقارنة بالمأمول بين الدولتين. وأشارت الحكومة التركية في مارس (آذار) الماضي إلى استهداف تجارة بينية بين الدولتين بنحو 10 مليارات دولار سنوياً في السنوات المقبلة.

وكانت الرياض قد قررت إيداع مبلغ 5 مليارات دولار في المصرف المركزي التركي في مارس الماضي، ما أسهم في خفض الضغوط على العملة التركية، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير (شباط) الماضي.

من جهتها، التقت «أرامكو السعودية» في يونيو (حزيران) الماضي، نحو 80 من كبرى شركات الإنشاءات التركية في مساعٍ لمنحها عقوداً في المملكة بقيمة قد تصل إلى 50 مليار دولار، كما ذكرت وكالة «بلومبرغ».

والأسبوع الماضي، عُقد ملتقى الأعمال السعودي - التركي في إسطنبول؛ حيث تم توقيع 16 اتفاقية تعاون بين الجانب السعودي والشركات التركية في مجالات التطوير العقاري والإنشاءات والاستشارات الهندسية وعدد من القطاعات الاستثمارية الأخرى بقيمة تتجاوز 2.3 مليار ريال.


مقالات ذات صلة

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

ذكرت الحكومة اليابانية أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد خلال الفصول القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
TT

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية. فقد أعلنت إيران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصنعين رئيسيَّين للألمنيوم في الخليج؛ مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في حرب الشرق الأوسط بعد انضمام الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى الصراع في اليمن.

إذ أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)» - أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات - تعرُّض موقعها الحيوي في «الطويلة» بأبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة حطام صواريخ باليستية. ويُعد موقع «الطويلة»، الواقع في منطقة خليفة الاقتصادية، ركيزةً عالميةً أنتجت وحدها 1.6 مليون طن من المعدن في عام 2025، بينما يقع المصهر الثاني للشركة في منطقة جبل علي بدبي. وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركة «ألمنيوم البحرين» (ألبا) تقييم حجم الأضرار في مرافقها، مما يضع كبار المنتجين في المنطقة أمام تحدٍ وجودي لضمان استمرارية العمليات تحت وطأة التهديد العسكري المباشر.

رغم خطورة الهجمات، فإن شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كشفت عن تحرك استباقي يتمثَّل في امتلاكها مخزونات ضخمة من المعدن في مواقع «أوفشور» ومستودعات خارجية خارج منطقة النزاع منذ اندلاع الحرب في الشهر الماضي. وتستخدم الشركة هذا المنتج الخارجي حالياً للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليِّين، وتخفيف حدة الانقطاع الناتج عن استهداف مرافقها المحلية.

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة إيرانية على خزانات وقود في المحرق بالبحرين (أ.ف.ب)

معضلة «الألومينا»

تكمن الخطورة الحقيقية للهجمات الأخيرة في الأرقام التي أوردها «المعهد الدولي للألمنيوم»؛ فمن أصل 29.6 مليون طن مثّلت إجمالي الإنتاج العالمي خارج الصين في عام 2025، أسهمت منطقة الخليج وحدها بنحو 23 في المائة من هذه الكمية (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي الكلي البالغ 73.8 مليون طن). هذا التركز الإنتاجي الضخم يعتمد بشكل كلي على مضيق هرمز في حركة استيراد وتصدير مزدوجة. وهنا تبرز مادة «الألومينا» (أكسيد الألمنيوم)، وهي المسحوق الخام الأساسي الذي تستورده المصاهر الخليجية لتحويله إلى معدن صلب.

ويحذر محللو «آي إن جي» من أن المصاهر في المنطقة تمتلك مخزونات من هذه المادة الخام تكفي عادة لـ3 إلى 4 أسابيع فقط. وبما أن المضيق هو الممر الوحيد لدخول سفن «الألومينا»، فإنَّ استمرار إغلاقه سيعني نفاد المادة الخام وتوقف أفران الصهر كلياً، وهو ما يفسِّر حالة «الانكشاف الخطير» للأسواق الغربية التي تعتمد على الألمنيوم الخليجي إمداداً حيوياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

«علاوات الحرب» وأزمة الطاقة الأوروبية

وفقاً للتحليلات الفنية، يرفع التصعيد الحالي من «العلاوات السعرية المادية»؛ نتيجة تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن. وتعد أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضة لهذا الانكشاف، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن بدائل، تبرز عقبات كبرى في أوروبا؛ حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 50.545 يورو/ميغاواط/ ساعة، مما يجعل إعادة تشغيل المصاهر في آيسلندا وسلوفاكيا غير مجدٍ اقتصادياً للمنتجين الذين لا يملكون مصادر طاقة مستقلة.

عامل يثني قطعة من الألمنيوم باستخدام آلة في قسم الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبينغ آند ميتالوركس» في ساوث بيند بإنديانا (رويترز)

السوق الأميركية تحت مقصلة الـ«7 آلاف دولار»

أما في الولايات المتحدة، فقد أدى تقاطع الهجمات الإقليمية مع سياسات دونالد ترمب الجمركية، التي رفعت الرسوم إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران) 2025، إلى وضع السوق في حالة اختناق. ومع توجُّه الصادرات الكندية نحو أوروبا، يواجه المستهلك الأميركي سيناريو مرعباً؛ حيث تشير تقديرات «سيكو بنك» إلى أنَّ وصول سعر المعدن في لندن إلى 4 آلاف دولار قد يدفع السعر النهائي في أميركا - شاملاً الرسوم والعلاوات - إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار للطن، وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في الطلب، ويهدِّد الصناعات المعتمدة على الألمنيوم بالشلل.

ترقب افتتاح الاثنين

تجمع التقارير الصادرة عن «سيتي بنك» و«ستاندرد آند بورز» على أن تعافي السوق لن يكون سريعاً؛ فديناميكيات الشحن والتأمين ستستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها. ومع اقتراب جرس الافتتاح في بورصات المعادن العالمية يوم الاثنين، يسود القلق أوساط المتداولين؛ حيث يتوقع الخبراء قفزةً فوريةً في هذه العلاوات مع بدء التعاملات، مدفوعةً ببيانات الهجمات المباشرة. ويرى المحللون أنَّه حتى دون إغلاق كامل للمضيق، فإنَّ ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن سيجعل أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضةً للضرر، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط لسد العجز في الأسواق المحلية.


خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.