بريطانيا تنضم إلى شراكة التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ

وزيرة التجارة البريطانية كيمي بادنوش (الثانية من اليمين) خلال التوقيع على اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ في نيوزيلندا (رويترز)
وزيرة التجارة البريطانية كيمي بادنوش (الثانية من اليمين) خلال التوقيع على اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ في نيوزيلندا (رويترز)
TT

بريطانيا تنضم إلى شراكة التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ

وزيرة التجارة البريطانية كيمي بادنوش (الثانية من اليمين) خلال التوقيع على اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ في نيوزيلندا (رويترز)
وزيرة التجارة البريطانية كيمي بادنوش (الثانية من اليمين) خلال التوقيع على اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ في نيوزيلندا (رويترز)

توقع لندن، اليوم (الأحد)، في نيوزيلندا، على انضمامها إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، أهم اتفاق تجاري لها منذ «بريكست»، لكن الاقتصاديين يقللون من شأنه.

وبذلك تكون المملكة المتحدة أول دولة أوروبية تنضم إلى اتفاقية الشراكة التي تشمل 12 بلداً، يبلغ إجمالي ناتجها المحلي 12 ألف مليار جنيه إسترليني، حسب بيان صادر عن وزارة التجارة البريطانية.

ويقطن في الدول الأعضاء 500 مليون نسمة، وتمثل، مع انضمام المملكة المتحدة، 15 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد التوقيع على الانضمام، سيتعين أن تصادق عليه الحكومة البريطانية، ويشمل ذلك مرحلة برلمانية، بينما تستكمل الدول الأعضاء الأخرى الخطوات القانونية الأخيرة، وفقاً للبيان.

وأشارت وزيرة التجارة البريطانية كيمي بادنوش، قبل التوقيع، إلى «تبادلات إضافية بمليارات الجنيهات الإسترلينية» على ما نقل عنها البيان.

عند الإعلان عن إبرام الاتفاق في نهاية مارس (آذار) للانضمام إلى شراكة التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ، قدّرت لندن أن مساهمة الشراكة في الاقتصاد البريطاني ستصل إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني.

في وثيقة نُشرت في يونيو (حزيران) 2021، أشارت الحكومة إلى أن تأثيرها على الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 0.08 بالمائة.

منذ خروجها الفعلي من الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية الموحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2021، سعت المملكة المتحدة إلى إبرام اتفاقيات تجارية شاملة لتمتين تجارتها الدولية.

أبرمت لندن بشكل خاص معاهدات تجارية مع الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى، ودول أبعد مثل أستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة. وتجري مباحثات مع الهند وكندا.

من ناحية أخرى، لا تزال الاتفاقية التي طال انتظارها مع الولايات المتحدة تراوح مكانها.

اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ الذي وقعت عليه بشكل خاص نيوزيلندا وأستراليا وكندا واليابان، هو أهم اتفاق للتجارة الحرة في المنطقة.

تقدمت الصين بطلب للانضمام في عام 2021، لكن العديد من الدول تنظر إلى هذا الطلب بعين الريبة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد سحب بلاده في مطلع عام 2017 من هذه الاتفاقية حتى قبل دخولها حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

نايجل فاراج بطل «بريكست» يخوض انتخابات بريطانيا

أوروبا نايجل فاراج عضو البرلمان الأوروبي السابق يتحدث في مؤتمر صحافي أعلن خلاله نيته خوض الانتخابات المقبلة (د.ب.أ)

نايجل فاراج بطل «بريكست» يخوض انتخابات بريطانيا

قال نايجل فاراج الذي أسهم بدور قيادي في الدفاع عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، اليوم (الاثنين)، إنه سيرشح نفسه في انتخابات الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علما الاتحاد الأوروبي وألمانيا يرفرفان أمام مقر مجلس النواب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) ببرلين (رويترز)

500 مليار دولار خسائر سنوياً... تحذيرات من تداعيات خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي

حذر المعهد الاقتصادي الأوروبي من الخسائر الاقتصادية لاحتمال خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، كما اقترح مؤخرا حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا ديفيد كاميرون مغادراً «10 داونينغ ستريت» في لندن الاثنين (إ.ب.أ) play-circle 02:23

سوناك يعيِّن كاميرون وزيراً للخارجية ويقيل وزيرة الداخلية

أجرى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك تعديلاً وزارياً أخرج بموجبه وزيرة الداخلية سويلا برافرمان من الحكومة، وأعاد رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظفون يعبرون جسر لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

ألمانيا لبريطانيا: إذا كنتم ترغبون في تعزيز تجارتكم مع أوروبا... فاتصلوا بنا

عرض وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر على بريطانيا إقامة علاقة اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً من قصر فرساي في باريس اليوم (أ.ف.ب)

ماكرون: بريطانيا وفرنسا ستواجهان التحديات على الرغم من «بريكست»

قال الرئيس إيمانويل ماكرون إن فرنسا وبريطانيا سترتقيان إلى مستوى التحديات التي يطرحها العالم الحديث على الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

تقترب فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، من إنتاج مليون برميل يومياً، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، حسبما أعلن وزير النفط الفنزويلي.

بلغ إنتاج النفط ذروته في 2008 مع 3.5 مليون برميل، لكنه تراجع بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الأميركية الصارمة.

والشهر الماضي أعادت واشنطن فرضت عقوبات على كراكاس بعد ستة أشهر على تخفيفها، رداً على استمرار الحكومة في قمع المعارضين قبل انتخابات يوليو (تموز). ومع ذلك حصلت شركة الطاقة الإسبانية العملاقة «ريبسول» على إذن من الولايات المتحدة لمواصلة العمل في فنزويلا، بينما تسعى شركات أخرى أيضاً للحصول على مثل هذه التصاريح.

وتشير التوجيهات من وزارة الخزانة الأميركية إلى أنها ستعطي أولوية في إصدار التراخيص للشركات ذات الإنتاج النفطي الحالي والأصول، على أن تستبعد الشركات الراغبة في دخول سوق الطاقة الفنزويلية. وأوضح فرنسيسكو بالميري، رئيس البعثة الأميركية لفنزويلا، قائلاً: «يعد القطاع النفطي أمراً مهماً لإعادة تنشيط اقتصاد فنزويلا، لكن الأهم من ذلك كله هو الانتخابات في 28 يوليو». وشدد على أن القنوات الدبلوماسية مع حكومة مادورو ما زالت مفتوحة.

وقال وزير النفط في فنزويلا بيدرو تيليشيا، الشهر الماضي، إنه متفائل بأن إنتاج النفط الفنزويلي سيصل إلى مليون برميل يومياً قريباً، لأسباب منها الاتفاق مع «ريبسول» لزيادة الإنتاج.

وأعلن تيليشيا الجمعة خلال فعالية رسمية في العاصمة: «يمكننا القول رسمياً إننا تجاوزنا 950 ألف برميل (يومياً)... هذا الشهر»، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من (إنتاج) مليون برميل».

وتيليشيا هو أيضاً رئيس شركة النفط الفنزويلية العملاقة «بتروليوس دي فنزويلا» (بيديفيسا).

وبحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بلغ إنتاج فنزويلا 910 آلاف برميل يومياً بحلول نهاية مايو الماضي.

وانخفض إنتاج البلاد إلى أقل من مليون برميل يومياً في 2019 عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات إثر إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو المثيرة للجدل قبل عام. وبحلول عام 2020 كان الرقم أقل من 400 ألف برميل يومياً.

وسيسعى مادورو إلى ولاية رئاسية ثالثة في انتخابات 28 يوليو التي استَبعدت منها المحاكم الموالية للنظام أقوى منافسيه. وجاء ذلك رغم اتفاق بين الحكومة والمعارضة العام الماضي على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بحضور مراقبين دوليين.

يأتي هذا بينما يتداول النفط أعلى من 80 دولاراً للبرميل، مما يقلل من أرباح فنزويلا من بيع النفط، لكنه يظل مصدراً مهماً للغاية للإيرادات.

وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بصورة طفيفة عند التسوية، يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بعد أن أظهر مسح تدهور معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة، لكن الأسعار ارتفعت 4 في المائة على مدى الأسبوع مع تقييم المستثمرين لتوقعات نمو الطلب على النفط الخام والوقود في العام الحالي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً عند التسوية إلى 82.62 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتاً إلى 78.54 دولار.

وعلى مدى الأسبوع، ربح الخامان القياسيان نحو 4 في المائة وهي أعلى زيادة أسبوعية لهما منذ أبريل (نيسان).

وانخفض كلا الخامين بعد أن أظهر مسح تراجع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر.

ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لنمو الطلب على النفط بصورة طفيفة العام الحالي، بينما أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على توقعاتها لنمو الطلب نسبياً عند 2.2 مليون برميل يومياً.