أكد وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الليبية، محمد عون، خسارة نحو 340 ألف برميل جراء الإغلاق، الذي طال حقلي الشرارة والفيل، داعياً إلى عدم استخدام ورقة النفط وسيلة للضغط. ونقلت قناة «ليبيا الأحرار»، اليوم (السبت)، عن الوزير عون قوله إن مجموعة هددت بإغلاق صمام «نقطة 108» على الخط الرابط بين حقل «الانتصار 103» وميناء الزويتينة النفطي. موضحاً أنه «إذا تحقق إغلاق الصمام، فمن شأن ذلك أن يسبب كارثة، ربما يستحيل بعدها استعماله لنقل الخام»، مشيراً إلى أن الشعب سيكون المتضرر الوحيد من إغلاق حقول النفط ومنشآته.

وأضاف وزير النفط أن الدخل العام سيتضرر نتيجة إغلاق الحقول النفطية، باعتبار أن حصة الطرف الليبي في حقلي الفيل والشرارة تفوق 88 في المائة، ومؤكداً أن حقل الفيل الذي ينتج نحو 80 ألف برميل يومياً أغلق بالكامل، بينما أغلق حقل الشرارة جزئياً. كما لفت وزير النفط إلى أن هذا الإغلاق سيؤدي إلى نقص الوقود في محطة أوباري، ما سيدفع شركة الكهرباء إلى اللجوء لطرح الأحمال للحفاظ على الشبكة. وكانت مجموعة من أهالي ومشايخ مدينة أوباري قد أعلنت عن إغلاق حقل الشرارة النفطي بالكامل، بعد ساعات من إعلان مجموعة من قبيلة «الزوية» إغلاق حقل الفيل، احتجاجاً على احتجاز وزير المالية السابق بحكومة الوفاق، فرج بومطاري، المنحدر من القبيلة ذاتها.

ويعد حقل الشرارة من أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إذ تصل ذروة إنتاجه ما يقارب 240 ألف برميل يومياً، ويمثل إنتاجه قرابة 25 في المائة من الإنتاج الخام. كما يعد حقل الفيل الذي تديره شركة مليتة للنفط والغاز من أهم حقول النفط في حوض مرزق، الذي يبلغ إنتاجه نحو 80 ألف برميل يومياً، والذي بدأ إنتاجه عام 2004.
وفي ساعة متأخرة من مساء أمس (الجمعة)، قالت وزارة النفط الليبية إن إغلاق 3 حقول نفط ليبية قد يؤدي إلى إعلان القوة القاهرة، وذلك بعد يوم من إغلاق الحقول احتجاجاً على خطف وزير مالية سابق. ودعت الوزارة، في بيان، جميع الأطراف إلى عدم السماح لخلافاتهم بالتأثير على إنتاج وصادرات الطاقة. وأضافت الوزارة أن إغلاق الحقول قد يؤثر بشدة على قطاع النفط الحيوي في ليبيا، بما في ذلك التسويق والطلب. كما يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في إنتاج الخام. وقال زعيم قبيلة الزوي إن الإنتاج توقف في حقول «الفيل» و«الشرارة» و«108» النفطية، يوم الخميس، احتجاجاً على اختطاف وزير المالية في الحكومة السابقة. ويعد حقل الشرارة أحد أكبر الحقول المنتجة للنفط في ليبيا بقدرة 300 ألف برميل يومياً. وكان هدفاً دائماً للمحتجين المحليين لأسباب ومطالبات سياسية متعددة. من جهته، قال السنوسي الحليق، زعيم قبيلة الزوين، لوكالة «رويترز»، إن إغلاق حقل الفيل يهدف إلى الضغط على السلطات في طرابلس للإفراج عن بومطاري، الذي اختطف بعد وصوله إلى مطار معيتيقة يوم الثلاثاء. فيما قالت القبيلة، في بيان مكتوب، إن بومطاري مرشح لمنصب محافظ البنك المركزي، مضيفة أن ذلك يجعله عرضة للخطر و«الاختطاف».
