انخفض المعدل الإجمالي للبطالة في المملكة العربية السعودية (للسعوديين وغير السعوديين) إلى ما نسبته 5.1 في المائة في الربع الأول من العام الحالي مقارنةً بـ6 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي. فيما ارتفع قليلاً عمّا سجله في الربع الرابع من العام الماضي حين بلغ 4.8 في المائة.
تشير الإحصاءات الصادرة عن الهيئة العام للإحصاء في المملكة، إلى أن معدل البطالة للسعوديين بلغ 8.5 في المائة في الربع الأول من العام الحالي من 10.1 في المائة في الربع الأول من العام الماضي. فيما ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنةً مع ما كان قد سجله في الربع الرابع من عام 2022، وهو الربع الذي سجلت فيه معدلات البطالة أدنى مستوى لها على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1999، مقتربةً من مستهدفات «رؤية 2030» عند مستوى 7 في المائة.
والملاحَظ أن هذا الانخفاض في البطالة بين السعوديين في الربع الأول من العام الحالي مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، يعود إلى الانخفاض الكبير في معدل البطالة لدى الإناث السعوديات الذي بات يسجل 16.1 في المائة من 20.2 في المائة في الربع الأول من عام 2022. وسجلت هذه النسبة ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.7 في المائة عمّا كانت عليه في الربع الرابع من عام 2022 (15.5 في المائة).
كما ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 36 في المائة مقارنةً بالربع الأول من العام الماضي، فيما استقرت نسبةً إلى ما كانت عليه في الربع الرابع من العام الماضي. وهي نسبة تتخطى أهداف «رؤية 2030» رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 30 في المائة.
أما معدل نسبة المشغّلات السعوديات نسبةً الى السكان، فارتفعت إلى 30.2 في المائة من 26.8 في المائة عمّا كانت عليه في الربع الأول من العام الماضي. فيما انخفضت بواقع 0.2 في المائة عن الربع الرابع.
وهو ما يؤشر على أهمية دخول المرأة السعودية إلى سوق العمل والدور الذي باتت تلعبه ضمن سياسة دعم تمكين المرأة في سوق العمل، لا سيما أنها تمثّل أكثر من 50 في المائة من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين.
وحسب تقرير سابق لشركة «جدوى» للاستثمار عن سوق العمل في السعودية، فإن التحسن في أرقام السعوديات اللواتي دخلن سوق العمل يعكس التحسن العام في سياسات العمل، كتوسيع خدمات رعاية الأطفال والنقل، إضافةً إلى فرص العمل الجديدة التي أتاحها تطوير بعض القطاعات كالسياحة، حيث ساعدت تلك السياسات جميعها في تحفيز المزيد من الإناث للالتحاق بسوق العمل.
ومن المتوقع أن يواصل معدل مشاركة الإناث ارتفاعه خلال السنوات المقبلة في ظل مواصلة المملكة جهود تقليص الفجوة بين الجنسين. علماً بأنها جاءت ضمن أفضل 3 دول تحسناً على مستوى العالم في سد الفجوة بين الجنسين لعام 2022، وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.
وفيما يتعلق بالذكور السعوديين، بلغ معدل البطالة 46 في المائة، بانخفاض قدره 0.5 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفع بواقع 0.4 في المائة عن الربع الرابع.
وارتفع كل من معدل المشاركة في القوى العاملة ومعدل المشتغلين إلى السكان، بمقدار 2.5 في المائة و2.3 في المائة على التوالي إلى 65.2 في المائة و68.3 في المائة مقارنةً بالربع الأول من العام الماضي. فيما انخفضتا بمقدار 0.2 في المائة و0.5 في المائة على التوالي مقارنةً بالربع الرابع.
يُذكر أنه كان هناك نمو قوي في أعداد السعوديين في القطاع الخاص، الذين ارتفع عددهم بنسبة 15 في المائة ليصلوا إلى 2.2 مليوناً نهاية عام 2022 من 151 مليوناً في 2021.
سوق العمل والنمو
وبما أن سوق العمل مرتبطة بشكل أساسي بالنمو الاقتصادي، فمن المتوقع أن يكون عام 2023 إيجابياً على هذا الصعيد، لا سيما أن التقديرات تشير إلى تحقيق المملكة نمواً لافتاً خصوصاً في أنشطتها غير النفطية. فصندوق النقد الدولي توقع في وقت سابق هذا الشهر استمرار زخم النمو غير النفطي في السعودية بوتيرة قوية وبمتوسط 5 في المائة في عام 2023، الأمر الذي سيسهم في توفير فرص توظيف جديدة للسعوديين، وبالتالي تقليص معدلات البطالة، وسط استمرار زخم المشاريع التي تدخل من ضمن سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها المملكة.





