«علي بابا» تستبدل «عراب يوم العزاب»

في خطوة مفاجئة لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني

بعض الحضور في جناح لمجموعة «على بابا» في معرض سابق بمدينة هانوفر الألمانية... فيما أعلنت المجموعة الثلاثاء عن تغيير مفاجئ لرئيس مجلس إدارتها (د.ب.أ)
بعض الحضور في جناح لمجموعة «على بابا» في معرض سابق بمدينة هانوفر الألمانية... فيما أعلنت المجموعة الثلاثاء عن تغيير مفاجئ لرئيس مجلس إدارتها (د.ب.أ)
TT

«علي بابا» تستبدل «عراب يوم العزاب»

بعض الحضور في جناح لمجموعة «على بابا» في معرض سابق بمدينة هانوفر الألمانية... فيما أعلنت المجموعة الثلاثاء عن تغيير مفاجئ لرئيس مجلس إدارتها (د.ب.أ)
بعض الحضور في جناح لمجموعة «على بابا» في معرض سابق بمدينة هانوفر الألمانية... فيما أعلنت المجموعة الثلاثاء عن تغيير مفاجئ لرئيس مجلس إدارتها (د.ب.أ)

أعلنت مجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة للتكنولوجيا، الثلاثاء، تعيين رئيس جديد لمجلس إدارتها، وذلك في خطوة مفاجئة لرائدة التجارة الإلكترونية وسط مساعيها للتعافي من سنوات من النمو البطيء الناجم عن ضعف إنفاق المستهلكين وتشديد الإجراءات التنظيمية.

تأتي الخطوة في وقت تستعد المجموعة لإعادة هيكلة أساسية لعملياتها التجارية الواسعة، التي تشمل الحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية ووسائل الإعلام والترفيه والذكاء الاصطناعي.

وبموجب التغييرات الجديدة، سيتولى جوزف تساي منصب رئيس مجلس الإدارة، وإيدي وو منصب الرئيس التنفيذي، وذلك مكان دانيال جانغ الذي يشغل كلا المنصبين. ويبدأ تطبيق قرار التعيينين في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال جانغ، في بيان، إن «الوقت حان» لكي يتنحى في وقت تسعى الشركة لفصل كامل لوحدة الحوسبة السحابية المتطورة. ولعب جانغ دوراً محورياً في نجاح الشركة في العقد الماضي، وقاد برنامج «يوم العزاب» للتسوق الشهير منذ نسخته الأولى في 2009. وسيبقى جانغ ضمن المجموعة، ويتولى منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لفرع الحوسبة السحابية «علي بابا كلاود انتليجنس».

وشهدت «علي بابا» فترات صعبة عندما شددت بكين القيود على قطاع التكنولوجيا المحلي، فيما تسبب تراجع الإنفاق الاستهلاكي في ضعف نمو العائدات ما دون الـ10 بالمائة لثلاثة فصول على التوالي في وقت سابق من هذا العام.

وفي إعلان مفاجئ، قالت «علي بابا» في أواخر مارس (آذار) الماضي إنها ستوزع نشاطها على 6 وحدات منفصلة، ما يعد أحد أهم الإصلاحات لشركة تكنولوجيا صينية رائدة حتى الآن. وقال جانغ آنذاك إن إعادة الهيكلة ستمنح وحدات الأعمال الفردية إمكانية الحصول على تمويل مستقل ووضع الخطط للإدراج العام في البورصة.

وقال جيفري توسون، الشريك لدى مؤسسة «تيك موات» للاستشارات، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن التغييرات المعلنة هذا الأسبوع «تبدو مثل النصف الثاني» لإعادة الهيكلة تلك. وأضاف أن «أكبر محرك للنمو لدى (علي بابا) خارج نطاق التجارة الإلكترونية هو قسم التجارة السحابية»، ورأى أن فصل ذلك النشاط ليكون نقطة التركيز الوحيدة لجانغ «خطوة ذكية».

وقال رئيس مجلس الإدارة المستقبلي تساي، في بيان، إن جانغ «أظهر قيادة استثنائية في التعامل مع حالات عدم اليقين غير المسبوقة التي أثرت على أعمالنا خلال السنوات القليلة الماضية».

ويتمتع تساي، الذي كان ضمن الفريق المؤسس للمجموعة، بخبرة واسعة في مختلف الأدوار المالية، بما في ذلك منصب المدير المالي السابق للشركة. وقال مؤسس معهد «دولفين للأبحاث»، ومقره في بكين لي تشنغدونغ، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تعيين تساي رئيساً لمجلس الإدارة «سيسهل على الأرجح التواصل مع المستثمرين في (وول ستريت)، والحفاظ على الثقة في سعر الأسهم».

وبموجب التعديلات الجديدة ستكون لكل وحدة إدارتها الخاصة التي سيتولاها رئيس تنفيذي ومجلس إدارة. وقالت «علي بابا»، إنها تسعى لتحقيق هيكلية «أكثر ذكاءً» من أجل الحفاظ على التنافسية أمام تحديات تنظيمية جديدة وتصاعد الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وتقلصت الإيرادات المجتمعة لشركات الإنترنت الصينية بما يزيد بقليل عن واحد بالمائة مسجلة 1.46 تريليون يوان (212 مليار دولار) في 2022، وهو أول تراجع من نوعه في عقد تقريباً، وفق بيانات وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.

وابتعد جاك ما مؤسس «علي بابا» عن الأضواء منذ أواخر 2020 عقب كلمة له هاجم فيها الهيئات الناظمة الصينية، أعقبها وقف الصين عملية اكتتاب «أنت غروب» الفرع المتخصص بالمالية وعمليات الدفع في «علي بابا»، في البورصة. ثم فرضت السلطات غرامة قياسية بلغت 2.75 مليار دولار على عملاق التكنولوجيا بشبهة إعاقة المنافسة.

وأعلنت «أنت غروب» في يناير (كانون الثاني) أن جاك ما، لم يعد يحتفظ بحقوق السيطرة على الشركة، في خطوة يعتقد المحللون إنها قد تكون ساهمت في إخراج «أنت» و«علي بابا» من أزمة الإجراءات التنظيمية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

أظهرت بيانات رسمية مُعدّلة نُشرت يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو سجّل نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، بوتيرة أبطأ قليلاً من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تجارة الصين تفوق التوقعات... و«حرب إيران» تزيد «عدم اليقين»

قال مسؤولون إن التجارة الصينية بدأت العام بقوة أكبر من المتوقع، لكن تدهور الوضع الجيوسياسي يُثير حالة جديدة من عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تتأهب لمواجهة تقلبات حرب إيران

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو ستنسق مع السلطات الخارجية، وهي على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات السوق الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.