منافسة محتدمة بين «بوينغ» و«إيرباص» في معرض باريس الدولي

بعد 4 سنوات على نسخته الأخيرة

الزائرون يملأون جنبات معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)
الزائرون يملأون جنبات معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)
TT

منافسة محتدمة بين «بوينغ» و«إيرباص» في معرض باريس الدولي

الزائرون يملأون جنبات معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)
الزائرون يملأون جنبات معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)

انطلق (الاثنين) معرض لوبورجيه لصناعات الطيران الذي يقام كلّ سنتين في أجواء واعدة مع توقع طلبيات ضخمة وعروض جوية وتكنولوجية لخفض تأثير حركة الطيران على المناخ، وسط منافسة محتدمة بين «إيرباص» الأوروبية و«بوينغ» الأميركية.

وفي حين تتأهب حركة الطيران العالمية للعودة إلى مستواها ما قبل «كوفيد - 19»، تسعى الشركات إلى تجديد أسطولها من خلال طائرات أكثر مردودية تستهلك كميات أقل من الوقود وتُصدر انبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون لتلبية شرط تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وفي مقابل شركات تصنيع الطيران التي امتلأت جداولها بالطلبيات للسنوات المقبلة، تريد شركات الطيران مواكبة نموّها مع توقعات بتضاعف حركة الطيران الدولية خلال العقدين المقبلين.

ومعرض لوبورجيه يقدَّم على أنه «معرض الانتعاش» بعد الجائحة التي أدّت إلى نضوب خزائن شركات الطيران وأحدثت اضطرابات طويلة في سلاسل توريد المصنّعين وأدت إلى إلغاء المعرض في 2021.

الزائرون يملأون جنبات معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)

وقال غيوم فوري، رئيس مجموعة «إيرباص» وتجمّع صناعات الطيران والفضاء الفرنسية الذي ينظّم المعرض: «إنها عودة إلى الحماسة التي يولّدها المعرض».

ويُتوقع حضور أكثر من 320 ألف زائر للمعرض من 19 إلى 25 يونيو في مدينة لوبورجيه شمال باريس مع تخصيص الأيام الأربعة الأولى للأطراف الناشطة في القطاع. ويمكن للجمهور زيارة المعرض اعتباراً من (الجمعة).

أتى العارضون الأميركيون بأعداد كبيرة، في حين مُنعت روسيا من المشاركة بسبب العقوبات المفروضة عليها. وستحضر الصين لكنّها لن تعرض أول طائرة صينية للمسافات المتوسطة «كوماك-سي919» التي تريد أن تستحوذ على حصة من السوق وتنافس طائرات «إيرباص إيه 320 نيو» و«بوينغ 737 ماكس».

ويبقى السؤال حول عدد الطلبيات التي ستتلقاها كل من «إيرباص» و«بوينغ».

يقول غيوم فوري: «سيترقب الجميع الطلبيات الكبيرة» لكن مع غياب الأحداث الكبيرة خلال الجائحة «فُقدت نسبياً عادة تركيز كلّ شيء خلال المعارض، لذا لست متأكداً من أننا سنكون أمام الدينامية نفسها التي كانت لدينا قبل كوفيد».

وسيشهد المعرض طلبيات بالتأكيد، على ما يقول ستان ديل، مدير قسم الطائرات التجارية لدى «بوينغ». وأوضح لصحافيين (الأحد)، أنّ «هدفنا الرئيسي يبقى الاستمرار في العمل مع القطاع للتعافي من كوفيد».

ومن المقرر أن يشهد المعرض الممتدّ على 125 ألف متر مربع، عرض 158 طائرة ومسيّرة ومروحية من طائرات تجارية كبيرة إلى نماذج طائرات كهربائية أو «سيارات أجرة طائرة»، مروراً بمقاتلات «إف-35» الأميركية والقاذفة الاستراتيجية الفرط صوتية التابعة لسلاح الجو الأميركي.

الرئيس الفرنسي

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لوبورجيه، شمال باريس، حيث سيُمضي جزءاً كبيراً من النهار في أروقة النسخة الرابعة والخمسين للمعرض الدولي لصناعات الطيران والفضاء، وهو الأكبر في العالم. وحضر ماكرون أول العروض الجوية.

ويشارك في هذا الملتقى 2500 عارض، ويلتقي ماكرون بعضاً من الشركات الفرنسية الـ1130 المشاركة والتي تجعل من قطاع صناعات الطيران والفضاء المساهم الأول في الميزان التجاري الفرنسي (24.8 مليار دولار في 2022).

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال تفقده أجنحة معرض باريس الدولي (أ.ف.ب)

وسبق للرئيس الفرنسي أن أعلن (الجمعة) خطة بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) لمواكبة التكنولوجيات التي تسمح بخفض بصمة الطيران الكربونية. ويمرّ ذلك خصوصاً عبر تطوير وقود مستدام للطيران، وهو السبيل الوحيد لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

توقعات «بوينغ» و«إيرباص»

تتوقع شركة «بوينغ»، عملاق صناعة الطائرات الأميركية، أن يتضاعف الطلب العالمي على الطائرات بحلول عام 2042، ما يرفع بشكل طفيف من توقعاتها لمستوى الصناعة على مدى 20 عاماً.

وترى أن شركات الطيران ستحتاج إلى 48 ألفاً و600 طائرة خلال العقدين المقبلين مقارنةً مع توقع صدر قبل عام بـ41 ألفاً و170 طائرة.

وقال دارين هولست، رئيس التسويق بقسم الطائرات التجارية في «بوينغ»، إن التوجه سيكون نحو طلب طائرات أطول بمقاعد أكثر أو مقاعد متقاربة.

وتتقارب إلى حد كبير توقعات «بوينغ» مع توقعات شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات، والتي توقعت قبل أيام أن يتضاعف الأسطول العالمي ليصل إلى 46 ألفاً و 560 طائرة بحلول عام 2042.

وأخذ توقع «إيرباص» في الحسبان الطائرات التي تحتوي على 100 مقعد على الأقل فقط، بينما تضمّن توقّع «بوينغ» طائرات إقليمية أصغر قليلاً.

طائرة متعددة المروحيات تقوم بتجربة أداء في معرض باريس الدولي (أ.ب)

طائرة تركية من دون طيار في معرض باريس الدولي (أ.ب)

الرئيس التنفيذي لشركة «إيرفرنس» (يسار) وزائرون يتفقدون طائرة من الحجم الكبير لـ«بوينغ» خلال معرض باريس الدولي (أ.ب)


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تطالب واشنطن بالتدخل بشأن تمويل أوروبي لـ«إيرباص»

الاقتصاد شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)

«بوينغ» تطالب واشنطن بالتدخل بشأن تمويل أوروبي لـ«إيرباص»

طلبت شركة «بوينغ» من الإدارة الأميركية التدخل لدى «الاتحاد الأوروبي» للحصول على تفاصيل قرض بقيمة 3 مليارات يورو منحه «بنك الاستثمار الأوروبي» شركةَ «إيرباص»...

«الشرق الأوسط» (فارنبورو (إنجلترا))
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (حساب الشركة على إكس)

«طيران الرياض» يؤكد شراء 28 طائرة «بوينغ» إضافية... ويرفع طلبياته إلى 67 «دريملاينر»

أعلن «طيران الرياض» خلال «معرض فارنبره الدولي للطيران» تأكيد تفعيل خياراته المتبقية لشراء 28 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»...

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

خاص «إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

أكد مسؤولو عملاق صناعة الطائرات البرازيلي «إمبراير»، أن المجموعة تواصل العمل بشكل وثيق ومتسارع على تفعيل مذكرات التفاهم الاستراتيجية الموقَّعة مع السعودية.

عبير حمدي (ساو باولو (البرازيل))

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
TT

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة وعودة التركيز على منتدى ينشر المستخدمون أراءهم عبره.

وقالت شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي»، المالكة لمنصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، إنها تكبدت خسائر بقيمة 238 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مع توسعها في أنشطة تجارية لا تمت بصلة إلى قطاع الإعلام، من بينها العملات المشفرة.

وتجاوزت هذه الخسائر أكثر من عشرة أمثال الخسائر المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. واتسعت الخسارة لكل سهم إلى 86 سنتاً، مقارنة بثمانية سنتات، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الرئيس التنفيذي الجديد، كيفن ماكجورن، خلال مكالمة جماعية عقب إعلان النتائج، إن الجهود التي استمرت عاماً للتوسع من خلال دخول عدة مجالات جديدة، بما في ذلك المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة، سيتم التخلي عنها إلى حد كبير، فيما ستركز الشركة مجدداً على مهمتها في مجال وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماكجورن: «اتخذنا قراراً منضبطاً بتغيير المسار من أجل استثمار مزيد من الوقت والموارد في مبادراتنا الأكثر أهمية. وسنرفض بعض الأمور أو نغير مسارنا عندما تقتضي الحاجة».

وانخفض سهم «ترمب ميديا» بشكل طفيف في التداولات بعد ساعات العمل عقب صدور تقرير الأرباح. وكان السهم قد تراجع بنسبة 8 في المائة خلال التداولات العادية.


«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.