فرنسا تدعو إلى إصلاح للنظام المالي العالمي لمكافحة تغير المناخ والفقر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور شركة «Safran Aircraft Engines» في فيلاروش بالقرب من باريس لمعالجة إزالة الكربون من صناعة الطيران في 16 يونيو 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور شركة «Safran Aircraft Engines» في فيلاروش بالقرب من باريس لمعالجة إزالة الكربون من صناعة الطيران في 16 يونيو 2023 (رويترز)
TT

فرنسا تدعو إلى إصلاح للنظام المالي العالمي لمكافحة تغير المناخ والفقر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور شركة «Safran Aircraft Engines» في فيلاروش بالقرب من باريس لمعالجة إزالة الكربون من صناعة الطيران في 16 يونيو 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور شركة «Safran Aircraft Engines» في فيلاروش بالقرب من باريس لمعالجة إزالة الكربون من صناعة الطيران في 16 يونيو 2023 (رويترز)

طرحت فرنسا، اليوم (الجمعة)، الأهداف الطموحة للقمة، التي تنظمها الأسبوع المقبل، من أجل ميثاق مالي عالمي جديد، على أمل المساهمة في «تحول حقيقي للنظام» لمكافحة تغير المناخ والفقر.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ستكون النقاشات التي ستجري في 22 و23 يونيو (حزيران) في باريس بين نحو 100دولة، بينها 50 دولة يمثلها رئيسها أو رئيس حكومتها، تقنية وشاقة، من إعادة هيكلة الديون وحقوق السحب الخاصة والصناديق السيادية والبنوك متعددة الأطراف.

وباريس باعتراف الرئاسة الفرنسية، «لا تملك القدرة على اتخاذ القرار» وحدها، وتريد أن تكون «منصة» للمضي قدماً في كل هذه المواضيع، الأمر الذي ينبغي أن يؤدي إلى رسم «خريطة طريق».

نتيجة لذلك، على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقف وراء هذه المبادرة التي أطلقها في نوفمبر (تشرين الثاني) مع رئيسة وزراء باربادوس ميا موتلي خلال قمة كوب 27 في مصر، أن يشدد على الحاجة إلى «صدمة تمويلية» لإثبات أن «لا أحد سيضطر لأن يختار بين محاربة الفقر وعدم المساواة والاستثمار لحماية كوكب الأرض».

وفي غياب قرار رسمي في باريس، فإن الأولوية الفرنسية هي إعطاء «زخم» و«دينامية وزخم سياسي» للحلول التي تتعثر أحياناً في مفاوضات تقنية للغاية.

ضريبة على الشحن البحري

حالياً، يتركز الاهتمام على إجراء قد يخرج بقوة من اللقاء الباريسي: ضريبة دولية على انبعاثات الكربون من صناعة الشحن البحري «التي هي اليوم معفية تماماً من الضرائب سواء لجهة إيراداتها أو انبعاثاتها»، كما ذكر الجانب الفرنسي.

وأكدت مستشارة لإيمانويل ماكرون أن «الحاجات هائلة للغاية»، لدرجة أن ثمة «حاجة إلى موارد جديدة». وأضافت: «نأمل في أن نعطي زخماً سياسياً حقيقياً في باريس» لهذه الضريبة «التي تتحملها جزر مارشال وجزر سليمان منذ 10 سنوات».

وقبل أسبوعين من اجتماع حاسم للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، يبقى الأمل بإعطائها «صدى جديداً لتفضي إلى قرار طموح».

وبحضور كثير من ممثلي المجتمع المدني، ستطرح مسألة «إعادة تنظيم» المؤسسات المالية التي ولدت في بريتون وودز بالولايات المتحدة نهاية الحرب العالمية الثانية.

وسيحضر رئيس البنك الدولي الجديد أجاي بانغا والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا القمة التي قد ينتهزانها «لإعادة الاتفاق على ولايتيهما»، و«توضيح خريطة الطريق» كما ذكر الإليزيه. والهدف هنا أيضاً التوصل إلى تعبئة مزيد من الموارد.

وفي صلب اللعبة دور المقرضين من بنوك التنمية متعددة الأطراف والجهات المانحة للبلدان الأكثر ضعفاً، من أفريقيا جنوب الصحراء إلى أميركا اللاتينية.

وممن أكدوا حضورهم القمة، الرئيس البرازيلي لولا، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الذي سيشارك في اختتام القمة ويترقب إعلانه حول قضية إعادة هيكلة ديون بعض البلدان الأفريقية مثل زامبيا.

وستكون القمة فرصة لماكرون الذي سيكثف اللقاءات المنفردة ويستقبل جميع الضيوف مساء الخميس إلى مأدبة عشاء في قصر الإليزيه، لإظهار جهوده لضم الدول الناشئة إلى النقاشات العالمية. وكذلك للاستمرار في محاولة إقناع المشاركين بالضغط على روسيا لوقف حربها في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.