بيع 2.2 مليون طن من أرصدة الكربون في مزاد عالمي

نفذته شركة تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة السعودي» ضمن مساعي مواجهة التغير المناخي

جانب من مشاركة الشركة في منتدى مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض أكتوبر الماضي.(الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشركة في منتدى مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض أكتوبر الماضي.(الشرق الأوسط)
TT

بيع 2.2 مليون طن من أرصدة الكربون في مزاد عالمي

جانب من مشاركة الشركة في منتدى مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض أكتوبر الماضي.(الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشركة في منتدى مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض أكتوبر الماضي.(الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، اليوم، نجاحها في مزايدة 2.2 مليون طن من أرصدة ائتمان الكربون، وذلك في أكبر مزاد لائتمان الكربون عقدته الشركة في العاصمة الكينية، نيروبي، أمس. وشهد الحدث طرح أرصدة كربون عالية الجودة متوافقة مع معايير «كورسيا» ومسجَّلة لدى منظمة «فيرا»، التي تسهم في تمكين الشركات العاملة في مختلف القطاعات بالمنطقة من تأدية دورها في المشاركة للوصول إلى أهداف الحياد الكربوني الصفري.

16 شركة

شارك في المزاد 16 شركة إقليمية ودولية، وقامت شركة «أرامكو» و«الشركة السعودية للكهرباء» وشركة «إينووا» (التابعة لـ«نيوم») بشراء أكبر عدد من أرصدة ائتمان الكربون، كما شارك في المزاد عدد من الشركات، منها: «شركة أرامكو السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، و«إينووا» التابعة لـ«نيوم»، وتحدد سعر المقاصة (التسوية) عند 23.50 دولار للطن.

أرصدة الكربون

وتغطي أرصدة ائتمان الكربون التي جرت المزايدة عليها 18 مشروعاً تضمنت مشاريع متنوعة تتفادى إصدار الانبعاثات الكربونية وتعمل على إزالتها، ويتركز نحو ثلاثة أرباع هذه المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول جنوب صحراء أفريقيا، بما في ذلك مشاريع في كينيا وبوروندي ورواندا والمغرب وأوغندا ومصر وجنوب أفريقيا. وقد ساعدت هذه الأرصدة في تمويل مشاريع توريد مواقد طهي نظيفة ومحسَّنة ومشاريع للطاقة المتجددة في هذه الدول. وقامت شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، بتوقيع مذكرتي تفاهم: الأولى مع شركة «إيفر ريدي شرق أفريقيا»، كما وقعت مع صندوق «كربون فيستا»، وذلك بهدف تطوير مشاريع كربونية عالية الجودة ومؤثرة في كينيا ونيجيريا وخارجهما، وتعكس الاتفاقيتان الالتزام المشترك بين شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» والمؤسسات الأفريقية الرئيسية.

تعزيز العمل المناخي

وأوضحت ريهام الجيزي الرئيس التنفيذي لشركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، أن شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمواجهة تحدي تغير المناخ وآثاره، مفيدة بأن المزاد يظهر أهمية الدور الذي تؤديه أسواق الكربون الطوعي في توجيه التمويل إلى المشاريع التي نحتاج إليها بشدة لتعزيز العمل المناخي». وقالت: «لقد عقدنا بنجاح أكبر مزاد لائتمان الكربون عالي الجودة، وقمنا ببيع أكثر من 2.2 طن من أرصدة الكربون. وكنا قد قمنا سابقاً ببيع 1.4 مليون طن من أرصدة ائتمان الكربون في المزاد الذي عقدناه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي».

وأضافت: «هدفنا أن نصبح إحدى أكبر أسواق الكربون الطوعي في العالم بحلول عام 2030؛ سوقاً قادرة على تعويض مئات ملايين الأطنان من انبعاثات الكربون سنوياً، وفي ضخ التمويل إلى المشاريع التي تواجه التغير المناخي وترتقي بمستويات العيش في دول الجنوب العالمي. ما حققناه من إنجازات إلى اليوم إنما يعكس مدى التزامنا بالنجاح طويل الأجل، ومدى قدرتنا على تحقيق طموحاتنا».

منصة تداول الكربون

يأتي ذلك في وقت قالت فيه ريهام الجيزي الرئيسة التنفيذية لشركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» إن الشركة تخطط لإطلاق منصة التداول الخاصة بسوق الكربون الطوعي في النصف الأول من العام المقبل (2024).

وقالت الجيزي في تصريحات تلفزيونية إن شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» نفذت مزادين لبيع وتداول أرصدة الائتمان الكربوني، في إطار استكشاف السوق.

وأضافت أنه تم تأسيس الشركة منذ 6 أشهر فقط، ونجحنا في إطلاق أول مزاد في الرياض في أكتوبر لبيع 1.4 مليون طن من أرصدة الكربون، والثاني في العاصمة الكينية لبيع 2.2 مليون طن من أرصدة الكربون الطوعي.

دعم الأعمال

يُذكر أن «صندوق الاستثمارات العامة» أسس، بالتعاون مع «مجموعة تداول السعودية»، شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، لتوفير التوجيهات والموارد اللازمة لدعم قطاعات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومساعدتها على تأدية دورها في جهود التحول العالمي إلى الحياد الصفري، كما تتمثل مهمة الشركة في تأسيس سوق قوية قادرة على إصدار وتداول أرصدة الكربون واستخدامها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما سيكون لها دور محوري في تيسير التحول إلى اقتصاد عالمي منخفض الكربون.

وحدات الائتمان

إلى ذلك، قالت «شركة العليان المالية» إنها اشترت عدداً من وحدات الائتمان الكربوني خلال مشاركتها في المزاد الإقليمي الثاني لائتمان الكربون لـ«شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية» لتداول الائتمان الكربوني.

وبيَّن نبيل العمودي، الرئيس التنفيذي لـ«شركة العليان المالية» أنه «ليس من واجبنا إيجاد حلول فعالة فحسب، لكن يتوجب علينا الابتكار في منهجنا لمكافحة تغير المناخ، وهذه المبادرة من قبل سوق الكربون الطوعي الإقليمية تمثل خطوة كبيرة نحو مستقبل أكثر استدامة للمملكة وللعالم أجمع».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.