دول الخليج تؤكد دعمها الكامل للإمارات في استضافة «كوب 28»

جددت أهمية جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات الكبرى المتعلقة بالتغيرات المناخية

جانب من الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربي الذي عُقد عن بعد (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربي الذي عُقد عن بعد (الشرق الأوسط)
TT

دول الخليج تؤكد دعمها الكامل للإمارات في استضافة «كوب 28»

جانب من الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربي الذي عُقد عن بعد (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربي الذي عُقد عن بعد (الشرق الأوسط)

أكدت دول الخليج دعمها جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات الكبرى المتعلقة بالتغيرات المناخية، مجددة دعمها الكامل لدولة الإمارات في استضافتها مؤتمر الأطراف «كوب 28» في نهاية العام الحالي.

ورحّبت دول مجلس التعاون بنتائج ومخرجات الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف «كوب 27»، مشيدة باستضافة مصر الناجحة للمؤتمر.

وذكرت المعلومات الصادرة اليوم أن دول المجلس بما أنها دول نامية لها ظروفها الإقليمية الفريدة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، فإنها تؤكد على مبادئ وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، لا سيما الإنصاف ومبدأ المسؤوليات المشتركة، ولكن المتباينة في ضوء الظروف والأولويات الوطنية المختلفة، وأن يراعَى في تنفيذ الاتفاقيتين الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية الناجمة عن تدابير الاستجابة لتغير المناخ، خاصةً تلك المؤثرة على الدول النامية الأكثر عرضة لهذه الآثار.

اجتماع استثنائي

وجاءت تأكيدات دول المجلس ضمن اجتماع وزاري استثنائي عُقد بناءً على طلب من دولة الإمارات، الدولة المستضيفة مؤتمر الأطراف للمناخ «كوب 28»؛ لتنسيق الجهود بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك برئاسة المهندس سالم العوفي، وزير الطاقة والمعادن ورئيس اللجنة الوطنية للتغير المناخي بسلطنة عمان، ومشاركة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، وسهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي.

بالإضافة إلى مشاركة شما المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع في الإمارات أول رائدة مناخ للشباب، والدكتور محمد بن دينه، وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشئون المناخ في البحرين، والمهندس أحمد السادة، الوكيل المساعد لشؤون التغير المناخي في قطر، والمهندسة سميرة الكندري، مدير عام الهيئة العامة للبيئة في الكويت، بالإضافة إلى جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون.

نتائج تفاوضية متوازنة

وبالعودة إلى تأكيدات دول مجلس التعاون التي شددت على الحاجة إلى تحقيق مؤتمر الأطراف «كوب 28» نتائج تفاوضية طموحة ومتوازنة تركز على تنفيذ المساهمات الوطنية عبر الوسائل كافة، كما تتطلع الدول الأعضاء إلى إجراء أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم الجماعي المحرز نحو تنفيذ أهداف اتفاق باريس ضمن مؤتمر الأطراف «كوب 28».

وتم التأكيد على جهود دول مجلس التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي، والتي تجسدت في اتخاذ سلسلة من الإجراءات والخطط والبرامج التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي يعدّ إطاراً متكاملاً وشاملاً لمعالجة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وإدارتها من خلال أربعة محاور: خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها.

كما تؤكد الدول الأعضاء على الحاجة إلى تحقيق مؤتمر الأطراف «كوب 28» تقدماً ملموساً في برنامج الهدف العالمي بشأن التكيف في سياق هدف درجة الحرارة المشار إليه في اتفاق باريس، وبرنامج عمل التخفيف على أن يشمل الوسائل كافة لمعالجة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بغض النظر عن مصادرها أو قطاعاتها، وذلك باستخدام جميع التقنيات والحلول بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة والمواد الهيدروكربونية مقرونة بتقنياتها النظيفة.

بالإضافة إلى تفعيل وسائل دعم التنفيذ وفق مبادئ وأحكام اتفاق باريس، ومنها تفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار وترتيبات تمويله، والاستيفاء بالتعهد بتوفير 100 مليار دولار سنوياً من قِبل الدول المتقدمة اعتباراً من سنة 2020 لدعم البلدان النامية، والتقدم نحو تحديد الهدف الجماعي الكمي الجديد لزيادة التمويل المتعلق بالمناخ.

وتؤكد الدول الأعضاء أن تحقيق التحولات المنطقية والعملية والتدريجية والعادلة في سياق تغير المناخ تقوم على ثلاث ركائز متساوية الأهمية، تتمثل في ضمان أمن الطاقة، والازدهار الاقتصادي، وخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

طاقة ميسورة

وتدعم الدول الأعضاء وصول الجميع إلى طاقة ميسورة التكلفة، وموثوقة، ومواكبة للعصر، ومستدامة، ضمن مسار لتحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع، وذلك عبر الاستثمار في جميع التقنيات والحلول كالطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، واستخدام الهيدروجين كوقود، واحتجاز وتخزين وإعادة استخدام الكربون، وحلول إزالة الكربون المبنية على الطبيعة، والتقاط الكربون من الهواء مباشرة.

بالإضافة إلى التركيز على مجالات حيوية تعزز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، مثل، مكافحة التصحر، والحد من العواصف الرملية والغبارية، وتعزيز الأمن الغذائي، والتشجير، وتحسين استخدام الأراضي، وإدارة المياه، وحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية، والصحة.

ورحّب الدول الأعضاء بمبادرتَي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وتعدّها نماذج فعالة لمواجهة تغير المناخ.

وفي ختام الاجتماع، أكد المجلس على تقديم الدعم الكامل لدولة الإمارات التي ستستضيف المؤتمر، بالإضافة إلى أهمية هذا الحدث الدولي الذي يسعى لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعرفة، وإيجاد حلول مبتكرة وفعالة لمواجهة التحديات المتعلقة بتغير المناخ.

وتم الاتفاق على عقد الاجتماع القادم للجنة لمتابعة المستجدات والتحضيرات لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين يوم 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك على هامش أسبوع المناخ في الشرق الأوسط والذي سيتم عقده في الرياض خلال الفترة من 8 - 12 أكتوبر 2023.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.